كل ما يتعلق بحكم لبس البنطلون للنساء

كل ما يتعلق بحكم لبس البنطلون للنساء

حكم لباس البنطال للنساء

نصّ العلماء على جواز لبس البنطال الواسع للنساء خارج البيت إذا توفرت فيه شروط اللباس الشرعي الساتر، وقالوا أيضاً بجواز لبس البنطال داخل المنزل للزوج مهما كان شكله أو وصفه مع تحري الستر عند لبسه أمام المحارم،[١] وسنبيّن هذه الأقوال بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي:

لبس البنطال خارج البيت

تتحرى المرأة المسلمة في لباسها خارج البيت الستر والضوابط الشرعية، وقد ذهب العلماء إلى القول بجواز لبس المرأة للبنطال الواسع خارج البيت إذا توفرت فيه مجموعة من الشروط كما يأتي:[١]

  • أنّ يكون البنطال واسعاً لا يُحدد ويُظهر حجم ساق المرأة.
  • أنّ يكون البنطال ساتراً للعورة وجميع أجزاء الجسد.
  • أنّ يكون البنطال خالياً من الزينة التي تجذب الأنظار.
  • أنّ ترتدي المرأة فوقه لباساً ساتراً إلى الركبتين أو تحتهما مع مراعاة ضوابظ الحجاب الشرعي.
  • أنّ يكون البنطال خاصاُ بالنساء بعيداً عن التشبه بلباس الرجال، أو لباس الكافرات.

أمّا لبس البنطال الضيق خارج البيت الذي يصف حجم وشكل ساق المرأة، ويُظهر جمالها، أو البنطال الذي ترتدي المرأة فوقه لباساً قصيراً لا يستر جسدها؛ فقد نصّ العلماء على عدم جواز لبسه خارج المنزل؛ وذلك لأنه لا يحقق ضوابط اللباس الشرعيّ التي أمر الله -تعالى- بها النساء المؤمنات.[١]

وتجدر الإشارة إلى عدم وجود لباسٍ محدد للمرأة المسلمة، بل يوجد شروط وضوابط وضعها العلماء لتحقيق اللباس الشرعيّ؛ وذلك لاختلاف البيئات والعادات في اللباس، وبناءً على ذلك إذا تحقق في لباس البنطال الستر المطلوب جاز لبسه، وذكر العلماء أنّ الأولى لبس العباءة الفضفاضة؛ لأنها أكثر ستراً وأبعد عن الزينة.[١]

لبس البنطال داخل البيت

يجوز للمرأة لبس ما شاءت من الثياب داخل المنزل أمام زوجها؛ وذلك لعدم وجود عورة بين المرأة وزوجها،[٢] ولا بأس بلبس المرأة للبنطال الواسع الخاص بالنساء أمام النساء أو المحارم من الرجال.[٣]

ويجب التنبيه إلى أنّ بعض الأقوال المنتشرة بين الناس تُظهر أنّ لبس البنطال محرمٌ في جميع الحالات؛ لأنّه من لباس أهل الكفر، والقول الصحيح يُبيّن أنّ التشبه بأهل الكفر يكون بتقليدهم فيما اختصوا فيه من شعائر وعادات ولباسٍ يُظهر عقيدتهم كلبس الصليب مثلاً، أمّا ما اشترك فيه المسلمون وأهل الكفر من اللباس والأكل فهو خارج نطاق التشبه المنهي عنه في السنة النبوية.[٤]

ضوابط اللباس الشرعي

اللباس الشرعيّ للنساء يخضع لمجموعةٍ من الضوابط الشرعية التي سنذكرها فيما يأتي:[٥]

  • أن يكون اللباس ساتراً؛ بحيث يستر جميع أجزاء البدن، قال -تعالى-: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا).[٦]
  • أنّ يكون اللباس واسعاً؛ فتبتعد المرأة عن لبس الضيق من الثياب الذي يُظهر جمال جسدها.
  • ألا يكون اللباس زينةً في نفسه.
  • ألا يُشبه اللباس لباس الرجال.
  • ألا يشبه اللباس لباس الكافرات.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "لُبس الفتيات للبنطلون وعليه بلوزة"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 27/9/2022. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 570، جزء 20. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 800، جزء 20. بتصرّف.
  4. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 244، جزء 20. بتصرّف.
  5. محمد التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 94- 96، جزء 4. بتصرّف.
  6. سورة الأحزاب، آية:59
22 مشاهدة