كيفية خطبة العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٦ ، ١٤ مايو ٢٠١٩

العيد في الإسلام

يختلف العيد في الدين الإسلامي عن باقي الأعياد بخلوه من اللهو والشهوة والمجون والبذخ والإسراف، فهو جائزة المسلم لإتمامه العبادات والطاعات التي تقربه من الله سبحانه وتعالى ويكون فيه من المتعة والفرح والسعادة واللهو المباح الكثير الكثير، إذ يعد العيد في الدين الإسلامي شعيرة من شعائره.

يتبادل الناس في العيد التهاني والمعايدات بأخلاق إسلامية بحتة، وفيه يكون التآخي والعطاء والكرم والجود، كما وتختفي فيه المصالح الشخصية، ويجب فيه المحافظة على النشاط والحيوية والعمل، وهو بمثابة دفعة روحية للمسلمين، ويمكن القول بأن العيد من الخارج زينة وبهجة وتمتع ومن الداخل عبادة وشكر ومحبة وذكر.[١]

وتعد الفرحة من أهم الشعائر العبادية في العيد، لذلك لا بدّ من إحيائها واستشعار عظمتها ومعرفة مقاصدها ومعانيها، إذ إن العيد مقياس لأخلاق الأمة الإسلامية الحسنة، إذ تظهر هذه الأمة على حقيقتها في هذا اليوم، فتصل أخلاق العباد فيها إلى الذروة، ويكون المجتمع الإسلامي مجتمعًا متماسكًا ومتعاونًا، فيكون لحمةً واحدة، ويجتمع الناس خلال العيد للقيام بالطاعات والعبادات كأداء صلاة العيد وحضور الخطبة ثم الذهاب إلى زيارة الأقارب وصلة الرحم، أمّا الأعياد في الإسلام فهما عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك.[١]

عيد الأضحى المبارك

عيد الأضحى أو ما يسمى بعيد النحر وهو العيد الكبير في الإسلام وفيه يكثر التكبير من قبل المسلمين وخصوصًا الحجاج، ويكون في يوم العاشر من شهر ذي الحجة، ويسمى بيوم الحج الأكبر، وله فضل كبير على المسلمين، كما أنه أفضل أيام السنة ولا يوجد يوم أفضل منه، ويمارس فيه المسلمون الشعائر المتعلقة بالحج، والصلاة والتكبير والنحر وغيرها من الأعمال الصالحة، وخلاله يتقرب المسلمون إلى الله سبحانه وتعالى بالنحر وذبح الأضاحي، وهو يوم راحة أثناء أداء العبادة لله سبحانه وتعالى، كما وتستمر العبادة بعد هذا اليوم حتى انتهاء أيام التشريق وهي ثلاثة أيام.[١]

عيد الفطر المبارك

عيد الفطر هو العيد الذي يُختَم فيه شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام، وهو اليوم الأول من شهر شوال إذ يفطر فيه الصائمون، ويكون من غياب شمس آخر يوم في شهر رمضان وحتى غياب شمس الأول من شهر شوال، وهو كعيد الأضحى من حيث أداء صلاة العيد والزيارات وصلة الأرحام، ويتبادل خلاله الناس التهاني فيما بينهم، ولكن يجب أن يلتزم خلاله المسلمون بآداب العيد المختلفة، كما ويفضّل تناول الطعام قبل الخروج لأداء صلاة العيد.[٢]


طريقة خطبة العيد

تكون خطبة العيد مشابهة تمامًا لخطبة الجمعة، فخلالها يخطب الخطيب خطبتين مع جلوسه بينهما، ومن خلال الخطبة تكون موعظة الناس وحثهم على ضرورة شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه الكثيرة وطلب إعانته لأداء الفرائض التي تسبق العيد، بالإضافة إلى تذكير المسلمين فيما يتعلق بالعيد من حيث النحر طريقته وأحكامه وتوضيح أيام التشريق والأعمال التي يجب القيام بها أو الفطر، ويأمرهم بالاستمرار في طاعته سبحانه وتعالى، وعدم عودتهم إلى الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها قبل أداء هذه الفرائض، وكذلك يأمرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقديم الصدقات وطاعة الله سبحانه وتعالى في كافة الأمور، ولا ننسى توضيح أحكام زكاة الفطر ووقتها.[٣]


صلاة العيد

هي صلاة كغيرها من الصلوات وحكمها سنة وليست واجبة على المسلمين، ولكنها تؤدى قبل خطبة العيد، وهي ركعتان دون إقامة أو أذان أو نداء، وفيها تكون التكبيرات الزوائد بالمشاركة مع الإمام، ولا إثم على المصلي إن زاد أو أنقص منها، ويفضل أن يرفع المسلم يديه أثناء كل تكبيرة، أمّا بعد تكبيرة الإحرام فيكبر المصلي 7 مرات، وفي الركعة الثانية 5 مرات إضافة إلى تكبيرة القيام وكذلك القراءة بعد هذه التكبيرات، ومن المستحب أن تكون القراءة من قبل الإمام بقراءة سورة ق والقمر، ويجب العلم أن المصلي لا بدّ له من أداء ركعتين تحية المسجد فور دخوله لأداء صلاة العيد داخله.[١]


بعض المسائل المتعلقة بصلاة وخطبة العيد

توجد العديد من المسائل التي تتعلق بخطبة العيد ومن أهمها ما يأتي:[١]

  • لا يبدأ الخطيب خطبة العيد بالاستغفار ولم يستفتح به أحد خطبة العيد أبدًا، أما بماذا تبدأ الخطبة فقد اختلف العلماء حول بداية هذه الخطبة بالتحميد أو بالتكبير، فمنهم من قال بالبدء بالتحميد ومنهم من قال بالبدء بالتكبير، ويكون الأمر واسعًا كثيرًا بهذا الخصوص، إذ يمكن للخطيب أن يبدأ بقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، كما ويجوز له أن يبدأ بقول الحمد لله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، وفي كلا الحالتين يكون قد بدأ الخطيب بالتحميد.[٤]
  • يجوز للمصلين الانسحاب أثناء الخطبة، ولكن يستحب لهم الاستماع للخطبة حتى آخرها، فالخطبة ليست شرطًا لتمام صلاة العيد وقبولها عند الله سبحانه وتعالى.
  • من الأمور غير المشروعة في خطبة العيد تأخير صلاة العيد، إذ يفضل أداؤها في بداية الوقت، وذلك لفسح المجال للمصلين للقيام بنحر الأضحية وأداء ما عليهم من زيارات ومن صلات للرحم واستقبال للمهنئين.
  • ذهب العديد من العلماء إلى أن حكم صلاة العيد هو الوجوب مثل الشيخ ابن تيمية ومذهب الحنفية، وذلك لأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يواظب على أدائها ولم يتركها ولو لمرة واحدة، بينما قال الحنابلة بأن صلاة العيد هي فرض كفاية، وذهب البعض الآخر من العلماء إلى أن صلاة العيد هي سنة مؤكدة كما قال المالكية والشافعية، ولكن القول المرجح أن صلاة العيد هي فرض كفاية وخصوصًا في وقتنا الحالي.
  • يكون وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر رمح ويمتد حتى وقت الزوال أي كصلاة الضحى.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج عبد الوهاب بن مهيوب مرشد الشرعبي (19-06-2013)، " العيد فضائل وأحكام "، www.jameataleman.org، اطّلع عليه بتاريخ 24-04-2019.
  2. "موضوع تعبير عن عيد الفطر"، www.muhtwa.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-04-2019.
  3. "كم خطبة للعيد؟ وعلى ما تشتمل؟"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 24-04-2019.
  4. "كيف يبدأ الخطيب خطبة العيد؟ "، www.ar.islamway.net، 01-12-2006، اطّلع عليه بتاريخ 24-04-2019.