كيف أعرف من هو شريك حياتي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٢ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
كيف أعرف من هو شريك حياتي



إنّ اختيار شريك الحياة يعتبر من الأمور الحساسة، والقرارات المفصلية المهمّة في حياة أي فتاة، إذ يتوقَّف على هذا القرار اختيار الشخص الذي سوف يقاسمها حياتها وكل متاعب الحياة، ومشاكلها وأحزانها وأفراحها أيضًا، فهو من يشاركها اتخاذ كل قرارات حياتها بعد ذلك، فلذلك تأخذ مسألة اختيار شريك الحياة حيزًا كبيرًا من التفكير، فكيف تعرفين من هو شريك حياتك الذي ستعيشين معه حياتك.

• المعرفة الجيدة، فلا بدّ من معرفة الشخص الذي تفكرين به شريكًا للحياة أن تكون معرفتك به معرفةً جيدةً وشخصيةً، وليس فقط معرفته معرفةً شكليةً تقوم على مظاهر خارجيةٍ فقط، بل معرفته عن قرب ودراسة طبائعه، وأفكاره ومعتقداته، فالانسجام الفكري أو التقارب في التوجهات الفكرية بين الزوجين، تعتبر أحد أهم مقومات النجاح واستمرار الحياة الزوجية سعيدةً وهانئةً، فإذا كان هناك انسجامٌ وتوافقٌ في التوجهات الفكرية، فهذا يعني وجود مساحة مشتركة بينهما في الأفكار والرؤى، وهذا بدوره ينعكس إيجابًا على مشاعرهما تجاه بعضهما وعلى التوافق العاطفي والوجداني فيها.

• التوافق والتكامل والتكافل، فهي من أهم الأركان الأساسية اللازم توافرها في شريك الحياة، فمن الضروري أن يكون شريك الحياة متقاربًا في الصفات أي يتكامل معها، بحيث يلبي كلٌ منهما احتياجات الآخر، بطريقةٍ متبادلة، ومتوازنة، والتقارب بينهما أيضًا ضروري بين الزوجين، من حيث العمر، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والديني، حتى يكون التفاههم بين الطرفين موجودًا، فاختلاف العادات والتقاليد التي نشأ عليها كلٌّ من الطرفين سيؤدي إلى اختلافٍ في التفكير والتصرفات، وبالتالي حدوث الاختلافات والنزاعات بينهما في محاولة إثبات كلٍ منهما أنه الصحيح. كما أن التناسب في العمر ضروري جدًّا، فعلى الرغم من عدم وجود ضوابط محددةٍ بهذا الأمر، إلا أنه يفضل أن يكبر الزوج الزوجة ما لا يقل عن أربع سنوات، وما لا يزيد عن سبع سنوات، فالنّدية في التعامل في الأعمار المتقاربة، والغربة في التعامل في الأعمار المتباعدة سيؤديان إلى الكثير من المشاكل.

• الكفاءة العلمية، فالتفاوت العلمي الكبير بين الطرفين، ينتج عنه اختلافٌ كبير في طريقة التفكير لكلٍ منهما، والتباين في أسلوب الحوار، وطريقة التواصل مع الآخرين، والتفاوت في طمواحاتهم، وسيكون في كل شؤون الحياة هناك تفاوت واضح، وهذا بدوره سيؤدي إلى عدم التوافق والانسجام فيما بينهما.

• المظهر الخارجي، ولا نقصد أن يتمتع شريك الحياة بمواصفاتٍ جماليةٍ عالمية، ومقاييس غير عادية، إنما أن يكون الشكل مقبول لدى الطرفين، وأن تتحقق الراحة والسكينة لدى كلٍ منهما، فالقبول الشكلي بين الزوجين يعتبر أساسًا لاستمرار الحياة الزوجية الخالية من المشاكل، كما أنّ الحالة المادية مهمةٌ أيضًا؛ فهي تعتبر من أساسيات الحياة، لذا وجب أنّ على الشريكين أن يكون لهما مصدر دخلٍ ليسير مركب حياتهما بشكلٍ سليمٍ وبلا مشاكل، وأخيرًا حتى تعرفي من هو شريك حياتك، ابحثي عن التوافق في جميع النواحي الاجتماعية والاقتصادية، والعلمية، والفكرية الثقافية، وتذكري أن فترة الخطوبة هي فترة تعارفٍ واكتشافٍ للطرف الآخر، فالاختيار السليم لشريك الحياة يضمن الحصول على حياةٍ سعيدة، والذي ينعكس بشكلٍ إيجابي على المجتمع المحيط، ويساهم في بناء جيلٍ سليم، وخالٍ من المشاكل النفسية والأسرية، والتي تؤثر بدورها على المجتمع.

وعليكِ بالقناعة، فهي أساس السعادة، ويجب أن يكون كلا الطرفين مقتنعًا اقتناعًا كاملًا في الطرف الثاني، مهما كان يحمل من عيوب، وتقبله حتى يسير مركب الحياة دون مشاكل..