كيف اتعلم الفرنسية من الصفر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٤٦ ، ٣١ مارس ٢٠٢٠
كيف اتعلم الفرنسية من الصفر

اللغة الفرنسية

تعد الفرنسية واحدةً من أكثر اللغات انتشارًا حول العالم، فهي اللغة الرسمية لتسع وعشرين دولة، ومنها كندا وهاييتي في قارة أمريكا الشمالية، وغويانا الفرنسية في قارة أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى أكثر من اثنتي عشرة دولة إفريقية، وخمس دول أوروبية، والعديد من أقاليم ما وراء البحار الفرنسية في منطقة أوقيانوسيا، وقد تكون اللغة الفرنسية اكتسبت سمعة كونها صعبة جدًا للمتعلمين، حتى للناطقين باللغة الإنجليزية؛ لذلك يجب على المتعلمين المُبتدئين اتباع طريقة صحيحة في تعلُمها، وتجنُب الأخطاء التي يرتكبها الكثير من متعلِمي اللغة الفرنسية المبتدئين، إذ يجب قبل البدء بالتعلُم أن يُجهز المُتعلِم مفكرةً، وقلم حبر جافًا، وكمبيوتر أو جهاز لوحي أو هاتف متصل بالإنترنت، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ مالي مقابل الدروس التي توفرها شبكة الإنترنت، وحوالي أربع ساعات في نهاية كلِ أسبوع لمراجعة دروس الأسبوع كاملة، وحوالي 45 دقيقة يوميًا للتعلُم في أيام الأسبوع. وتتضمن الفقرات التالية نصائح لتعلُم اللغة الفرنسية للمبتدئين[١].


أهمية تعلُم اللغة الفرنسية

يوجد ما يقارب سبعة آلاف لغة يتحدَث بها العالم اليوم، ويجب أن يكون هناك سبب وجيه يحثُ المُتعلِمَ لاختيار تعلُم اللغة الفرنسية من بينها، ومن هذه الأسباب[٢]:

  • تشترك اللغة الفرنسية مع عديد من اللغات مثل الإسبانية، والإيطالية، والبرتغالية في كثير من أوجه التشابه اللغوي؛ لأنَها تنبعُ جميعها من اللغة اللاتينية، وهذا يُسهِل تعلُم أيٍ منها لاحقًا، ولكن هذا لا يعني فهم أيٍ منها فورَ تعلُم اللغة الفرنسية.
  • الفرنسية لغة عالمية متنامية للتواصل بين البشر على امتداد القارات الخمس، إذ يضم العالم حوالي 130 مليون متحدِث بها.


نصائح لتعلُم اللغة الفرنسية للمبتدئين

إنَ تعلُم اللغة الفرنسية مثل أيِ لغة أخرى يحتاج كثيرًا من الحفظ، وينطوي على اتباع نصائح مجربة وموثوقة؛ لتسهيل عملية التعلُم، وفيما يلي عدد منها[٣]:

  • الدراسة بصوت مرتفع: إنَ سماع المُتعلِم لصوته أمر مهمٌ جدًا في الحفظ، ومفيد أكثر من القراءة بالعيون، كما أنَ اللغة الفرنسية المكتوبة والفرنسية المنطوقة تقريبًا لغتان مختلفتان؛ إذ إنَ العديد من أصوات الأحرف في اللغة الفرنسية صامتة، ولا يُمكن تعلُمها من القراءة بالعيون، كما أنَ القواعد مختلفة كثيرًا بين المستويين المنطوق والمقروء في الفرنسية مثل قواعد تصريف الأفعال وغيرها؛ لذلك يجب تعلُم النطق أولًا.
  • تحديد الأسلوب المناسب لكلِ طالب: كلُ طالب لديه أسلوب دراسة يرتاح عليه، مثلًا يُمكن أن يُفضِل أحد الكتابة أثناء الحفظ، وآخر يحتاج القراءة أكثر من الاستماع، وما إلى ذلك، ومهما كانت الطريقة المُستخدمة لتعلُم اللغة الفرنسية بين المبتدئين يجب أن تكون متكيِفةً مع أسلوب المُتعلِم الخاصِ.
  • الدراسة للذات وليس للجميع: يجب أن يكون لكلِ طالب موادُه التي يحتاجها لتعلُم اللغة الفرنسية وهي مختلفة عند كلِ طالب؛ لأنَ القدرات العقلية والإمكانات تختلف من طالب لآخر؛ لذلك لا ينبغي أن يبتئس المُتعلِم إذا واجه أسلوبًا لا يستطيع التأقلم معه.
  • ربط الكلمات الجديدة بالصور: إذا كانت الترجمة وسيلة خاطئة لتعلُم اللغة الفرنسية فالطريقة الأفضل في هذه الحالة هي ربط المفردات الجديدة بالصور والمواقف والمشاعر، وليس بمعانيها المجردة في اللغة الأمِ، وأكثر ما يُساعد في هذه الطريقة استخدام البطاقات التعليمية، حتى لو لم يكن المتعلِم فنانًا جيِدًا، كلُ شخص يفهم على أسلوبه، وبإمكانه تقريب الرسومات إلى أن يفهمها.
  • عدم ممارسة اللغة مع المتحدثين الأصليين: لا يُمكن لمُتعلمي اللغة الفرنسية المبتدئين أن يتفاهموا مع المتحدثين الأصليين مهما كانت لُغتهم بطيئة، كما أنه من غير الممكن أن يفهموا معاني كلِ الجُمل التي سمعوها، وعادةً ما يكون لدى مُتعلمي اللغة الفرنسية المبتدئين نطقٌ مختلفٌ تمامًا، ويكون نُطقهم في الأغلب شبيهًا بلغتهم الأمِ أو بلغتهم الإنجليزية، لذلك في البداية يجب التحدُث مع المعلِم فقط.
  • اتباع أسلوب الجُمَل: يُعد تعلُم مفردات اللغة الفرنسية الجديدة عبر وضعها في جمل مختلفة أكثر فاعلية من تعلُمها في قائمة مجردة؛ لأنَ المتعلِم سيعرف كيف يستعملها في سياق حديثه بعيدًا عن دراسة قواعد تركيب الجملة قبل قولها.
  • صُنع قائمة مفردات خاصة: كلُ مُتعلِم مُحاط ببيئة تختلف عن الآخرين، على سبيل المثال قد يعيش أحد في مدينة مزدحمة، وآخر يعيش في أطراف المدينة، وآخر مع عائلته، وآخر بمفرده؛ وكلُ بيئة محاطة بمفرداتها الخاصة، وعلى المُتعلِم أن يكون ذكيًا في توجيه جهده لتعلُم مفردات محيطه في البداية باللغة الفرنسية، ويُمكن استخدام البطاقات التعليمية التي تضم الكلمات المختلفة مع صور مرفقة، وهكذا سيكون تذكُر الكلمات أسهل من حفظها في قائمة.
  • تحديد الأولويات: لا يجب على متعلِمي اللغة الفرنسية المبتدئين أن يُحاولوا تعلُم كلِ شيء مرة واحدة؛ لأنَ هذا يجعل التعلُم مملًا، ولا يُجدي نفعًا، لذلك يجب عليه ترتيب أولوياته، مثلًا عند التفكير في محادثة، يجب على الطالب ترتيب أولوياته من حيث الموضوع، وترتيب الجمل، والكلمات والأفعال التي سترِدُ فيها، وهكذا.
  • التكرار: إن أغلب الطلاب يُركزون جهدهم دائمًا على تعلُم أشياء جديدة في كلِ مرة، ويتجاهلون تمامًا تكرار ما حفظوه سابقًا؛ وهذا خطأ كبير، والقاعدة أنه لكلِ ساعة دراسة جديدة، يلزَمُ ساعة مراجعة للأشياء القديمة على الأقلِ، فالتكرار هو المفتاح.


أخطاء يجب تجنُبها في تعلُم اللغة الفرنسية

يقع متعلمو اللغة الفرنسية المبتدئون بالعديد من المطبات خلال رحلة تعلُمهم، وبحسب ذوي الخبرة في التعليم، فإنَ الأخطاء التالية هي أكثر ما يقع بها المتعلمون الجُدد، لذلك من الجيد التنبُه لها[٤]:

  • تعلُم قوائم عشوائية لمفردات اللغة الفرنسية، إذ على الرغم من أن تعلم اللغة الفرنسية يتطلب حفظ عدد كبير من الكلمات الجديدة، إلا أنَ التركيز على الكلمات التي يحتاجها كلُ متعلِم أكثر فاعلية من غيرها، مثلًا يجب التركيز على الكلمات المُكررة في كلِ محادثة بدلًا من حفظ أسماء بهارات الطبخ.
  • الترجمة في تعلُم اللغات مهارة سيئة جدًا؛ لأنَ التفكير باللغة الأمِ ثمَ الترجمة إلى اللغة الفرنسية لا يُعطي للمُتعلِم قدرة على التفكير بالفرنسية، وستبقى لُغته مُصطنعة، ولن يقدر على فهم ما يقوله الناس إذا بقي يُترجم كل كلمة.
  • كتابة كلِ شيء، إذ يجب أن يكون المُتعلِم على دراية بمهارة كتابة الأشياء المهمة فقط، وليس تدوين كلِ كلمة، إذ إن الحصول على قائمة صغيرة مفيدة أفضل من كتابة صفحات بلا فائدة.


تحديد مستويات تعلُم اللغة

قبل معرفة طُرُق تعلُم اللغة الفرنسية السريعة، من المهمِ تحديد مستوى الطالب فيها إذا كان على معرفة سابقة بها، وإذا لم يكن له معرفة سيبدأ من الصفر، ووفقًا للإطار الأوروبي المرجعي العام للغات (CEFR)، فإنَ كلَ لغة مقسمة إلى ثلاثة مستويات، وكلُ مستوى يتفرع إلى فرعين، وفيما يلي شرحٌ لما يجب على الطالب أن يعرفه في كلِ مستوى[٥]:

  • المستوى (A1): في هذا المستوى يتمكن الطالب من فَهمِ واستخدام التعبيرات الفرنسية اليومية المألوفة، والعبارات الفرنسية الأساسية للغاية، والتعريف عن النفس والآخرين، وطرحُ الأسئلة الشخصية والإجابة عنها، مثل مكان العيش، والأشخاص المقربين والمعارف، والتفاعل بطريقة بسيطة، بشرط أن يتحدَث الشخص المقابل ببطء ووضوح.
  • المستوى (A2): في هذا المستوى يتمكن الطالب من فَهْمِ الجمل وتعبيرات اللغة الفرنسية شائعة الاستخدام، مثل المعلومات الشخصية والعائلية الأساسية، والتسوق، والجغرافيا المحلية، والتوظيف، والتواصل بجُمَلٍ بسيطة وروتينية تتطلَب تبادلًا بسيطًا ومباشرًا للمعلومات، ووَصْفُ بيئة المُتعلِم بجُمل بسيطة.
  • المستوى (B1): في هذا المستوى يتمكن الطالب من فهمِ نقاط الاتصال الرئيسية حول الأمور المألوفة بانتظام في العمل، والمدرسة، وأماكن الترفيه، والتعامل مع معظم العبارات المُستَخدَمة أثناء السفر في منطقة ناطقة باللغة الفرنسية، وإنتاجُ نصٍ بسيط ومتعلق بموضوعات مألوفة، أو ذات أهمية شخصية للمُتعلِم، ووصفُ التجارب، والأحداث، والأحلام، والآمال، والطموحات، ووصفُ الأسباب وتفسير الآراء والخطط بإيجاز.
  • المستوى (B2): في هذا المستوى يتمكن الطالب من فهمِ الأفكار الرئيسية للنص الفرنسي المعقد في كلِ الموضوعات الملموسة في الحياة، بما في ذلك المناقشات الفنية، والتفاعل بدرجة من الطلاقة والعفوية مع الناطقين بالفرنسية دون توتُر لأيِ من الطرفين، وإعداد نصوص فرنسية واضحة ومفصلة حول مجموعة واسعة من الموضوعات، وشرحِ وجهة نظر حول قضية ما بمزاياها وعيوبها.
  • المستوى (C1): في هذا المستوى يتمكن الطالب من فهمِ مجموعة واسعة من الجُمل، والتعرُف على المعنى الضمني، والتعبير عن الأفكار بطلاقة وعفوية دون البحث عن التعبيرات بوضوح، واستخدام اللغة الفرنسية بمرونة وفعالية للأغراض الاجتماعية والأكاديمية والمهنية، وإنتاج نصٍ واضح جيد التنظيم ومفصَل عن الموضوعات المعقدة.
  • المستوى (C2): في هذا المستوى يتمكن الطالب من فهمِ كلِ شيء تقريبًا بسهولة، وتلخيص المعلومات من المصادر المنطوقة والمكتوبة المختلفة، وإعادة بناء النقاشات المختلفة بجملٍ متماسكة، والتعبير عن النفس تلقائيًا، بطلاقة ودقة.


فوائد تعلم اللغة الفرنسية للمرأة

تعد اللغة الفرنسية من اللغات المميزة عالميًا، إذ إنها من أفضل الخيارات للراغبين في تعلم لغة جديدة، كما أن لها العديد من الفوائد للمرأة والرجل على حدٍ سواء، وفيما يأتي بعض الفوائد التي يمكن للمرأة حيازتها جراء تعلم اللغة الفرنسية:[٦]

  • تحسين خيارات العمل: من الفوائد الهامة لتعلم اللغة الفرنسية، فتح آفاق مهنية جديدة، إذ تساعد كثيرًا في التواصل مع العملاء، والموظفين، والباعة في مختلف البلدان العالمية، كما أنها مناسبة جدًا للعاملات والعاملين بالقطاعات السياسية، والأعمال، نظرًا لاعتمادها ضمن العديد من المنظمات العالمية، كحلف الناتو، كما أنها من الأسباب الداعمة للحصول على مختلف الوظائف المميزة.
  • تعزيز مهارات الترحال: من الميزات المهمة للغة الفرنسية، تسهيل السفر إلى مختلف البلدان العالمية، إذ يمكن من خلالها التعامل مع مختلف القطاعات الدولية، والسياحية، من مطارات، وفنادق، ومطاعم، فضلًا عن التنقل بين الأماكن المختلفة، كما أنها تتيح الفرصة للحديث مع سكان البلدان الأصليين في مختلف دول أوروبا، كسويسرا، وكندا، وفرنسا، وغيرها من الدول.
  • بوابة للثقافة: ترتبط اللغة الفرنسية بالعديد من الجوانب الثقافية في العالم، لا سيما الفن، والموسيقى، والموضة، والهندسة المعمارية، والأعمال الأدبية المختلفة، لذا تعد نافذة تطل على العديد من الأوجه الثقافية.
  • فرص تعليم إضافية: يمكن للناطقين بالفرنسية الحصول على مزايا إضافية في العديد من التوجهات العلمية، كالدراسة في إحدى جامعات فرنسا، أو إحدى الجامعات الناطقة باللغة الفرنسية في مختلف البلدان العالمية.
  • نقطة انطلاق: للراغبات والراغبين في تعلم أكثر من لغة، فإن اللغة الفرنسية يمكن أن تكون نقطة انطلاق مثالية لذلك، إذ إنها تتشابه إلى حدٍ ما مع بعض اللغات العالمية، مثل الإسبانية، والبرتغالية، والإيطالية، والرومانية.


المراجع

  1. BENNY LEWIS, "Your First Month Learning French: A Step-by-Step Guide"، fluentin3months, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  2. Pat B, "How to Start Learning French from Scratch! 11 Tips for Beginners"، fluentu, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  3. CAMILLE CHEVALIER-KARFIS (2014-2-7), "How to Learn French Efficiently – 12 Top Tips"، frenchtoday, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  4. "7 Pitfalls To Watch Out For As A Beginner Learner", iwillteachyoualanguage, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  5. "How To Learn French Fast", rocketlanguages, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  6. "5 Amazing Benefits of Learning to Speak French", takelessons, Retrieved 21-11-2019. Edited.