ما أسباب تأخر الحمل بعد الإجهاض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٣ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
ما أسباب تأخر الحمل بعد الإجهاض

تأخر الحمل بعد الإجهاض

لا يؤثر حدوث الإجهاض على فرص المرأة في حال الحصول على عناية طبية جيدة، ولا يؤخر الحمل في المستقبل، كما أن الإجهاض لا يزيد من خطر تكرار الإجهاض مرة أخرى في حمل قادم، ولا يزيد من خطر الحمل خارج الرحم، أو انخفاض المشيمة، لكن في حال إصابة المرأة بالعدوى أو تسبب الإجهاض بإصابات في الرحم أو في قناة فالوب، كما في حال تسبُّبه بالإصابة بالتهاب الحوض، فإنَّه يمكن أن يكون سببًا في تعقيدات لاحقة مثل تأخر الحمل، أو الحمل خارج الرحم، وفي معظم الحالات يمكن تدارك أي مضاعفات للإجهاض من قبل الطاقم الطبي فلا تترتب عليه أي مشكلات مستقبلية.[١]


أشار بعض المختصين لوجود صلة محتملة بين الإجهاض وزيادة خطر الولادة المبكرة في الحمل التالي، وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، كما تعتمد المخاطر المترتبة على الإجهاض على نوع الإجهاض المُجرى، فقد تعمد المرأة لتناول حبوب في بداية الحمل بقصد إجهاض الجنين وهذا النوع من الإجهاض لا تترتب عليه أي مضاعفات مستقبلية، لكنّ الإجهاض الجراحي الذي يزيل الجنين من الرحم عبر المهبل جراحيًّا عن طريق الشفط إلى جانب استخدام أداة حادة شكلها كالملعقة قد يُسبِّب الإصابة بمتلازمة أشيرمان في حالات نادرة، وتُعرَف متلازمة أشيرمان بتكوّن ندوب في جدار الرحم تجعل الحمل مرة أخرى صعبًا، كما قد يسبب الإجهاض الجراحي المتكرِّر رضوضًا في عنق الرحم، ولتعرف المرأة إن كان الإجهاض الذي حصل معها قد سبب أي مضاعفات أو آثار فعليها مراجعة الطبيب لتقييم الحالة.[٢].


أسباب تأخر الحمل بعد الإجهاض

توجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى تأخر حدوث الحمل بعد الإجهاض، والتي يمكن لاختصاصي الغدد الصماء الإنجابية أو طبيب الأمراض النسائية تشخيصها، ومنها[٣][٤]:

  • مشكلات في الحيوانات المنوية لدى الزوج.
  • انسداد قناة فالوب لدى المرأة، إذ تصل قناة فالوب ما بين المبايض والرحم، وعلى الحيوانات المنوية الوصول إلى البويضة المتواجدة في قناة فالوب بمروها من عنق الرحم، ثم إلى الرحم، ثم إلى قناة فالوب حيث يحدث الإخصاب داخل قناة فالوب عندما تلتقي الحيوانات المنوية والبويضة هناك، وفي حال وجود أي تندبات أو عوائق تمنع الحيوانات المنوية أو البويضة من الاجتماع، فلن تكون المرأة قادرة على الحمل.
  • التهاب بطانة الرحم، وهي حالة تناسلية قد تسبب الألم المزمن والعقم.
  • شذوذ الرحم، بما في ذلك وجود الرحم بشكل قلب أو بشكل قرنَيْن.
  • بعض القضايا الوراثية المتعلقة بالتخصيب.
  • العقم غير المبرر أو دون أسباب معروفة.


أسباب متنوعة لتأخر الحمل

يمكن بيان الأسباب المؤدية إلى تأخر الحمل عند المرأة على النحو الآتي[٤]:

  • عدم ممارسة العلاقة الحميمة بانتظام وفي وقت مناسب من الشهر، وكذلك الاستعجال في الحصول على حمل، فقد تظنّ المرأة أنها متأخرة في الحمل إذا مرت عدة شهور على محاولاتها، في حين يُنصَح بمراجعة الطبيب في حال تأخر الحمل لمدة سنة كاملة للنساء ما دون الخامسة وثلاثين عامًا، وفي حال تأخره لمدة ستة أشهر للنساء الأكبر عمرًا.
  • اضطرابات في عملية التبويض لدى المرأة، إذ إنّ التبويض شرط أساسي لحدوث الحمل، فإذا لم يكن لدى المرأة عملية تبويض شهرية منتظمة فلن يحصل الحمل، وعادةً ما تُسبِّب اضطرابات التبويض اضطرابات في الدورة الشهرية، ومن مُسبِّبات اضطرابات التبويض:
  • تقدم المرأة أو الرجل في السن، فالتقدم في السن يضعف الخصوبة ويقلل من جودة البويضات لدى المرأة.
  • اضطرابات الخصوبة عند الرجل، والمشكلة أن العقم لدى الرجال لا يظهر أي أعراض، وقد يغفل الزوجان الكشف عن خصوبة الرجل عند مراجعة طبيب بهذا الخصوص، وحوالي 30 بالمئة من حالات العقم أو قلة الخصوبة لدى الأزواج يكون سببها الرجل.
  • بطانة الرحم المهاجرة المُسبِّب لنمو نسيج يشبه بطانة الرحم في أماكن خارج الرحم، وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 50 بالمئة من النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة يواجهن صعوبة في الحمل، وتتضمن الأعراض الأكثر شيوعًا لبطانة الرحم المهاجرة ألمًا يرافق الدورة الشهرية وألمًا في الحوض، لكن هذا الأمر قد يختلف من امرأة لأخرى فليس كل النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة تظهر لديهن هذه الأعراض، فبعض النساء يكتشفن أنهن مصابات ببطانة الرحم المهاجرة حين يجرين فحوصات العقم.
  • الإصابة بالاضطرابات الصحية، وتتضمن هذه العديد من الاضطرابات مثل:
    • قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة الدرقية لدى المرأة.
    • أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة، والداء الزلاقي.
    • الاكتئاب.
    • الأمراض المنقولة جنسيًّا.
    • تناول بعض أنواع الأدوية.
  • أسباب مجهولة للعقم أو لتأخر الحمل أو لسقوطه، وهذا يحدث حين يعجز الأطباء عن معرفة السبب الحقيقي والمباشر لقلة الخصوبة أو لعدم حصول الحمل أو ثباته.


أسباب الإجهاض المتكرر

يُعد فقدان الحمل أمرًا شائعًا، إذ تفقد حوالي 15 بالمئة من النساء الحوامل حملهن، وتصنف الحالة بأنها فقدان حمل متكرر عادةً، إذا تكرر فقدان الحمل لدى المرأة لثلاث مرات متتالية تلقائيًّا ما قبل الأسبوع العشرين من الحمل[٥]، ويُعرَّف فقدان الحمل أو الإجهاض بأنه حمل قد تم تصويره بالموجات فوق الصوتية أو تم التأكد من وجود أنسجة الحمل وانتهى بطريقة لا إرادية قبل إتمام الأسبوع 20 من الحمل، ونذكر هنا أسباب الإجهاض المتكرر، والتي تتضمن:[٦]

  • أسباب وراثية: يحدث الإجهاض عادةً عند وجود اختلالات جينية إما في البويضة وإما في الحيوان المنوي، أو في الجنين بعد تخصيب البويضة.
  • عيوب خلقية لدى الأم: في بعض الأحيان يكون تُسبِّب تشوهات الرحم الإجهاض، فقد تُولد بعض النساء برحم غير منتظم الشكل، وبعض النساء قد يصبن بتشوهات في الرحم مع مرور الوقت.
  • تقدم المرأة في السن: يرتبط تقدم الأم بالعمر بزيادة خطر الإجهاض، والذي يُعتقد أنه ناتج عن انخفاض جودة بويضاتها، مما يؤدي لتشوهات جينية تسبب الإجهاض، وفي بعض الأحيان قد يكون لدى الأم أو الأب طفرات جينية، ولكن الأجنة تكون أكثر تأثرًا بهذه الطفرات، مما يُسبِّب الإجهاض.
  • ضعف المناعة: إذ قد يلعب جهاز المناعة لدى المرأة دورًا في فقدان الحمل المتكرر.
  • الاختلالات الهرمونية: قد يؤثر اضطراب الهرمونات على ثبات الحمل، وتتضمّن اختلالات الهرمونات أمراض الغدة الدرقية المذكورة سابقًا، ومرض السكري.
  • اختلالات في تجلط الدم: قد يكون لدى الأم خلل في آليات تجلط الدم مما قد يتسبب بفقد الحمل.
  • تشوهات الرحم أو عنق الرحم، ففي حال كان شكل رحم المرأة غير طبيعي فقد يتسبب بمشكلة في زرع الجنين أو تلقيه للغذاء، وتعد هذه الحالة السبب في 10% من حالات الإجهاض، كما قد يكون عنق الرحم ضعيفًا جدًّا ولا يقوى على حمل الجنين، مما قد يتسبب في حدوث الإجهاض أيضًا[٧].
  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات، إذ تؤدي الإصابة بها إلى ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون إلى مستوى غير طبيعي، مما يسبب مشكلات في الإباضة والحيض وزيادة فرصة العقم والإجهاض[٧].
  • الالتهابات البكتيرية، فقد تسبب بعض أنواع البكتيريا التي تعيش في البول أو الأعضاء التناسلية لدى الرجال والنساء الإضرار بالحمل، ومن أنواعها بكتيريا المفطورة، وبكتيريا الميورة الحالة لليوريا، وعندما تتسبب هذه البكتيريا في إصابة المرأة بعدوى في الرحم لا يمكن للجنين أن ينمو بطريقة سليمة[٧].


طرق زيادة الخصوبة بعد الإجهاض

قد لا تنخفض الخصوبة بعد الإجهاض، ولكن قد يكون سبب تأخر الحمل عائدًا إلى المشكلات العاطفية التي تؤثر عليها، فقد يزيد تخفيف القلق من فرصة الحمل، وتوجد بعض الطرق والنصائح التي تساعد على زيادة الخصوبة بعد الإجهاض، ومنها[٨]:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والمحافظة على النشاط.
  • التوقف عن ممارسة أي سلوكيات غير صحية، بما في ذلك استهلاك الكحول والتدخين وتعاطي المخدرات؛ لتقليل فرصة العقم بعد الإجهاض.
  • الحفاظ على التوازن في تناول الكافيين؛ فقد يؤثر تناول كميات كبيرة من الكافيين على فرص الحمل.
  • الابتعاد عن التوتر والإجهاد ومحاولة تقليله والتخلص منه؛ لأنه يتداخل مع الهرمونات والإباضة، فقد يتسبب التوتر المرتفع بتأخير الإباضة أو عدم الإباضة على الإطلاق.
  • تناول الوجبات المتوازنة، التي تحتوي على الكثير من الخضروات الورقية الخضراء والفواكه الطازجة والمشروبات الصحية والبروتينات والفيتامينات والأطعمة الغنية بالحديد؛ لما للتغذية من دور في تحسين احتمالات الحمل مرة أخرى.
  • تجربة الأدوات والوسائل المنزلية سهلة الاستخدام التي توفر معلومات حول حالة الخصوبة لدى الزوجين.
  • مناقشة الطبيب بالتفصيل حول جميع الخيارات المتاحة لعلاج مشكلات الخصوبة بعد الإجهاض، وقد يقترح تناول بعض الأدوية أو العلاجات المحسنة للخصوبة.
  • استخدام أجهزة التبويض التي تساعد على التنبؤ بموعد الإباضة ووقت الخصوبة عن طريق الإحساس بزيادة إفراز هرمون اللوتين، إذ إن الجماع بعد زيادة هرمون اللوتين مباشرة يزيد من فرصة الحمل.
  • الانتظار فترة من الوقت قبل الحمل مرة أخرى، لإعطاء الجسم فرصة للراحة عاطفيًّا وجسديًّا.


المراجع

  1. tommys staff (2019-3-27), "Will a past abortion affect my pregnancy?"، tommys, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  2. Yvonne Butler Tobah, M.D. (2017-7-19), "Could an abortion increase the risk of problems in a subsequent pregnancy?"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  3. Krissi Danielsson (2018-10-4), "Struggling to Get Pregnant After a Miscarriage"، verywellfamily, Retrieved 2019-5-5. Edited.
  4. ^ أ ب Rachel Gurevich (2019-11-21), "Why Am I Not Getting Pregnant?"، verywellfamily, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  5. Holly B Ford, MD* and Danny J Schust, MD (2009-1-1), "Recurrent Pregnancy Loss: Etiology, Diagnosis, and Therapy"، ncbi, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  6. uclahealth staff (N.D), "Recurrent Pregnancy Loss: Symptoms, Treatment, Diagnosis - UCLA"، uclahealth, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Reasons For Infertility After Miscarriage", Center of Reproductive Medicine ,2017-5-3، Retrieved 2019-5-5. Edited.
  8. Aarohi Achwal (2018-7-11), "10 Effective Ways to Boost Fertility after a Miscarriage"، Parenting, Retrieved 2019-5-5. Edited.