ضعف التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٩ ، ١١ مارس ٢٠٢٠
ضعف التبويض

ضعف التبويض

يُعرَف ضعف التبويض بحالة فشل المبايض، وهو الذي يتمثّل بحالتين؛ إمّا ضعف التبويض الطبيعي نتيجة التقدّم في العمر، أو ضعف التبويض في عمر الإنجاب، وهو ما يُعرَف بقصور المبايض الأساسي أو فشل المبايض المبكّر، وينجم عنه الضّعف في أداء المبيضَين لوظيفتهما الأساسية قبل سنّ 40 عامًا، وعدم قدرتهما على إطلاق البويضات بانتظام وإفراز هرمون الإستروجين، ممّا يُنتج عنه عقم أو صعوبة في حدوث الحمل[١].


أعراض ضعف التبويض

تعاني الإناث المصابات بضعف التبويض من عدم الانتظام في أوقات الدورة الشّهرية، أو التأخّر في حدوث الحمل، الذي قد تصفه بعضهنّ بأنّه مشابه لحالة الوصول المبكّر إلى سن اليأس، فمن الأعراض الواضحة والرئيسية لضعف التبويض، انقطاع الدّورة الشّهرية المبكر، علمًا أنه من الطبيعي أن يبدأ انقطاع الدّورة الشّهرية التدريجي لدى المرأة بين سنَّي 42-56 عامًا، لكن يحدث ضعف التبويض لدى امرأةٍ واحدة من كل 1000 امرأة، تتراوح أعمارهنّ بين 15 و29، وامرأة من كل 100 امرأة تتراوح أعمارهنّ بين 30 و39 عامًا، ويبلغ متوسط ​​العمر المبكّر لضعف التبويض 27 سنة، وفي بعض الحالات يمكن أن يرتبط التاريخ العائلي من ضعف التبويض بـ 4% من النساء اللاتي يعانين من هذه الحالة[٢].


تُعاني النساء المصابات بفشل المبايض المبكّر من بعض الأعراض الشبيهة بأعراض انقطاع الدّورة الشّهرية إلى جانب انقطاع دورات الحيض مثل؛ الهبّات السّاخنة وجفاف المهبل، وقد تحدث هذه الأعراض فجأة على مدار شهر أو شهرين، أو أنّها قد تحدث تدريجيًّا خلال فترةٍ زمنية تمتدّ لعدّة سنوات[٢].


أسباب ضعف المبايض

تفرز الغدة النخامية لدى النساء السليمات في الأحوال العادية هرمونات معينة أثناء فترة الحيض، وهي هرمونات تتسبب ببدء نضوج عدد قليل من البويضات الموجودة في جريبات المبايض، وعادة يكتمل نضوج بويضة واحدة أو اثنتين منها كل شهر، وعند اكتمال نضوجها تنفتح الجريبات لتنطلق البويضات التي تدخل بدورها إلى قناة فالوب، وهناك يمكن أن تخصب بحيوان منوي لينتج عن ذلك الحمل، أما فشل المبايض المبكر فينتج عن فقدان البويضات لأي من الأسباب الآتية[١][٣]:

  • وجود تشوهات في الكروموسومات، إذ ترتبط بعض الاختلالات الجينية بفشل المبايض المبكر، ومن هذه الاختلالات متلازمة تيرنر، وفيها يكون لدى المرأة نسخة واحدة فقط من كروموسوم إكس.
  • المواد السامة، فالخضوع للعلاج الكيماوي والإشعاعي يعدان من أهم مسببات فشل المبايض الناتج عن التسمم، إذ إنها يمكن أن تدمر المادة الوراثية في الخلايا، كما يمكن لمواد سامة أخرى، مثل دخان السجائر والمواد الكيميائية والمبيدات الحشرية والفيروسات أن تسرع فشل المبايض المبكر.
  • رد فعل الجهاز المناعي اتجاه الأنسجة في المبايض نتيجة مرض مناعي ذاتي، وهي حالة نادرة ينتج فيها جهاز المناعة أجسامًا مضادة تهاجم الأنسجة في المبايض فتؤدي إلى إتلاف الجريبات الحاملة للبويضات، ثم إتلاف البويضات، ولا يزال الأمر الذي يحفز جهاز المناعة مجهولًا، لكن وجود بعض الفيروسات يمكن أن يكون أحد الأسباب المحتملة.
  • عوامل غير معروفة، إذ يمكن أن تُصاب المرأة بفشل المبايض دون وجود أي من العوامل المذكورة، وهنا قد يلجأ الطبيب إلى إجراء مزيد من الفحوصات للتوصل إلى السبب، ولكنه في معظم الحالات يظل مجهولًا.


عوامل الإصابة بضعف التبويض

توجد العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على خطر تعرّض المرأة لضعف التبويض، ومن هذه العوامل ما يأتي[٤]:

  • التاريخ العائلي: فالنساء اللواتي لديهن أم أو أخت مصابةٌ بضعف التبويض المبكّر، يكن أكثر عرضةً للإصابة بهذا الاضطراب، فحوالي 10% إلى 20% من النساء اللواتي يُعانين من ضعف التبويض لديهن تاريخ عائلي من هذه الحالة.
  • الجينات: تؤثر بعض التغييرات الجينية والحالات الوراثية في زيادة خطر تعرّض النساء لضعف التبويض، فقد تسبب هذه الاضطرابات ما يصل إلى 28% من حالات ضعف التبويض.


علاج ضعف التبويض

يرتكز علاج ضعف المبايض عادةً على المشكلات التي تنتج عن القصور في هرمون الإستروجين، وقد يوصي الطبيب بما يأتي[١]:

  • العلاج بهرمون الإستروجين: يمكن أن يُساعد العلاج بهرمون الإستروجين في الوقاية من حالات هشاشة العظام، وتخفيف الهبّات الساخنة، وأعراض انخفاض الإستروجين الأخرى؛ إذ يصف الطبيب عادةً هرمون الإستروجين مصاحبًا لهرمون البروجستيرون؛ إذ تحمي إضافة هرمون البروجستيرون بطانة الرحم من التغيّرات قبل السرطانية التي يسببها تناول هرمون الإستروجين بمفرده، لكنّ مزج الهرمونات قد يسبب عودة الدورة الشهرية، لكنّها لا تستعيد وظيفة المبيضين مرة أخرى، وقد تخضع المرأة للعلاج بهذه الهرمونات حتى بلوغ عمر 50 أو 51 عامًا، وهو متوسط عمر انقطاع الطمث الطبيعي، بينما بالنسبة للإناث الأكبر سنًّا، قد يرتبط العلاج بهرمون الإستروجين والبروجستيرون لفترةٍ طويلة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتطوّر سرطان الثدي، وبالرغم من ذلك؛ فإنّ الفوائد للعلاجات الهرمونية بالنسبة للنساء الأصغر سنًّا المصابات بضعف المبايض تفوق مخاطرها المحتملة.
  • تناول مكمّلات الكالسيوم وفيتامين (د): يعدّ كلا هذين العلاجين مهمًّا للوقاية من حالات هشاشة العظام، فقد لا يأخذ الشخص كفايته منهما من النظام الغذائي أو من التعرّض لأشعّة الشمس، لذلك قد يقترح الطبيب اختبارًا لكثافة العظام قبل البدء بتناول المكمّلات لتحديد كثافة العظام، فبالنسبة للإناث اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19 و50 عامًا، يُوصَى بجرعة 1000 ملليجرام يومية من الكالسيوم بتناول الطعام المحتوي عليه أو المكمّلات الغذائية، وتتزايد الجرعة المطلوبة إلى 1200 ملليجرام للإناث في عمر 51 عامًا فأكثر، لكن لم يتوصل العلماء بعد إلى الجرعة اليومية المناسبة من فيتامين د، لكن قد تعدّ جرعة 600 إلى 800 وحدة دولية يوميًّا بداية جيدة للأشخاص البالغين بتناول الطعام والمكمّلات الغذائية، لكن إذا كانت مستويات فيتامين د منخفضة في الدم، فقد يقترح الطبيب جرعاتٍ أكبر.
  • معالجة العقم: لا يوجد أيّ علاجٍ مؤكد لإصلاح هذه المشكلة الشائعة والخاصّة بضعف التبويض، لذلك قد تسعى بعض النساء وأزواجهنّ إلى تجربة تقنيات الحمل بالتلقيح الصناعي عن طريق البويضات من مانحةٍ أخرى، ويتضمّن هذا الإجراء إزالة البويضات من متبرعة وتخصيبها بالحيوانات المنوية للشريك مخبريًّا، ثم زرع البويضات المخصّبة في الرحم، علمًا أنّ هذه الطريقة عليها تحفظات دينية وأخلاقية لدى بعض الأديان.


مضاعفات ضعف التبويض

نظرًا إلى أن ضعف التبويض يؤدي إلى انخفاض مستويات هرموناتٍ معيّنة، فإنّ النساء المصابات به يكن أكثر عرضةً لعدد من الحالات الصّحية، بما في ذلك[٤]:

  • هشاشة العظام: يُساعد هرمون الإستروجين في الحفاظ على قوة العظام، ودون كميةٍ كافية منه غالبًا ما تصاب النساء المصابات بـضعف التبويض بهشاشة العظام، ويصبحن أكثر عرضةً للإصابة بالكسور.
  • انخفاض وظيفة الغدة الدرقية: وتُسمى هذه المشكلة أيضًا بقصور الغدة الدرقية، فالغدّة الدرقية تصنع الهرمونات التي تتحكم في الأيض في الجسم ومستوى الطاقة، ويمكن أن تؤثر المستويات المنخفضة من الهرمونات التي تصنعها على عملية الأيض، ويمكن أن تُسبب انخفاضًا شديدًا في الطاقة، وتباطؤ في وظائف الدماغ، بالإضافة إلى برودة القدمين والإمساك، ويقدّر الباحثون أنّ ما بين 14%-27% من النساء المصابات بـضعف التبويض لديهنّ قصور في الغدة الدرقية، كما يُمكن أن تُسهم التغييرات الهرمونية الناتجة عن ضعف التبويض في القلق أو تُؤدي إلى الاكتئاب.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: يُمكن أن تُؤثر المستويات المنخفضة من هرمون الإستروجين في حالات ضعف التبويض على العضلات المبطّنة للشرايين، ويُمكن أن تزيد من تراكم الكوليسترول فيها، ويزيد كلا العاملين من خطر الإصابة بتصلّب الشرايين، ممّا قد يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى القلب.
  • جفاف العين: بعض النساء المصابات بضعف التبويض، قد يُعانين من جفاف العين الذي يسبب عدم الراحة، وقد تُؤدي إلى عدم وضوح الرؤية، فإذا لم تُعالج، فإنّ هذه الحالات يُمكن أن تُسبب أضرارًا دائمة للعين.


أسئلة وأجوبة

تُوجد العديد من الأسئلة التي تدور في أذهان النساء حول التبويض، ومن هذه الأسئلة ما يأتي:

هل ضعف التبويض يمنع نزول الدورة؟

في حال ضعف التبويض يحدث اضطراب في الدورة الشهرية مما يسبب دورة غير منتظمة، إذ من الممكن أن يحدث الحيض في مرات وفي أخرى لا يحدث[٥].

هل يمكن علاج ضعف التبويض بالأعشاب؟

يمكن إلى جانب الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب المختص اتباع نظام غذائي يُساعد في تحسين عملية التبويض، وتُعد الأطعمة التي تحتوى على مضادات الأكسدة خيارًا جيدًا لتحسين عملية التبويض، ومن هذه الأطعمة الفواكه والخضراوات، كما أن تناول فطور مشبع وكافٍ يُساعد في تحسين عملية التبويض، وينصح أيضًا بتجنب الأطعمة الدهنية والكربوهيدرات، وزيادة الألياف الغذائية في الوجبات الغذائية[٦].


هل يمكن الحمل مع ضعف التبويض؟

يُمكن حدوث الحمل ولكن تُوجد صُعوبة في حدوثه، لذلك يجب استشارة الطبيب لإيجاد السبب والعلاج[٧].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Primary ovarian insufficiency", mayoclinic, Retrieved 01-02-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "PREMATURE OVARIAN FAILURE (POF)", resolve, Retrieved 01-02-2020. Edited.
  3. "Primary Ovarian Insufficiency in Adolescents and Young Women", acog, Retrieved 3-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Primary Ovarian Insufficiency (POF, Premature Ovarian Failure, POI)", medicinenet, Retrieved 01-02-2020. Edited.
  5. "Anovulation: All you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  6. "17 Natural Ways to Boost Fertility", healthline, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  7. "Primary ovarian insufficiency", mayoclinic, Retrieved 27-2-2020. Edited.