ما سبب زيادة ضربات القلب

ما سبب زيادة ضربات القلب

زيادة ضربات القلب

يدق قلب الإنسان البالغ ما بين 60- 100 مرة في الدقيقة في وضع الراحة، وحين يزيد عدد الضربات عن 100 ضربة في الدقيقة الواحدة فإن ذلك يُعدّ ارتفاعًا في معدلها؛ أي عدم انتظام فيها، ولأن القلب ينقبض بسرعة كبيرة فإن كفاءته في الضخ إلى باقي أجزاء الجسم تقل بنسبة كبيرة، بما في ذلك القلب نفسه، بالتالي نقص كمية الأكسجين الواصل إلى خلايا الجسم، مُسببًا موت خلايا القلب وحدوث جلطة قلبية في الحالات الشديدة.


قد لا يُعاني بعض الأشخاص المصابين بتسارع دقات القلب من ظهور أي أعراض، مع ذلك فإن تسارع دقات القلب قد يُسبب بعض المشكلات التي قد تظهر على الشخص المصاب، ومنها: الشعور بألم في الصدر، والتعب الجسدي، والدوخة، وانخفاض ضغط الدم، والإغماء[١][٢].


أسباب تسارع ضربات القلب

تتعدَّد أنواع اضطراب تسارع ضربات القلب اعتمادًا على المُسبِّب ومنشأ الإصابة، ويمكن بيان هذه الأنواع مع مُسبِّبات كل منها على النحو الآتي[٣][٤]:

  • تسارُع القلب الجيبي: يُعرَف تسرُّع القلب الجيبي بتسارع ضربات القلب الناتج عن زيادة إرسال النبضات الكهربائية من العقدة الجيبية، وعلى الرغم من تسارع ضربات القلب، إلا أنَّ القلب ينبض بطريقة طبيعية في هذا النوع من التسارع، وعادةً ما ينتج كرد فعل طبيعي للجسم لعدة مسبِّبات يمكن بيانها على النحو الآتي:
    • ممارسة التمارين الرياضية الشديدة.
    • التعرُّض للخوف أو التوتر أو الاضطرابات العاطفية الشديدة.
    • الإصابة بالحمّى.
    • تناول بعض أنواع الأدوية أو المخدرات.
    • الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية.
    • الإصابة بفقر الدم.
    • الإصابة بالنزف الشديد.
    • تلف أنسجة عضلات القلب الناتج عن الإصابة بالفشل القلبي أو النوبة القلبية.
  • تسارُع القلب فوق البطيني: ينتج تسرّع القلب فوق البطيني عن تداخل النبضات الكهربائية الناشئة من العقدة الجيبية مع نبضات مُرسلَة من أذيني القلب بطريقة غير طبيعية، الأمر الذي يؤدي إلى عدم امتلائها بالدم بكمية كافية قبل انقباضها، وبالتالي التأثير في كمية الدم التي تصل إلى باقي أنحاء الجسم، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا النوع أكثر شيوعًا عند الأطفال والنساء، ومن مسبِّباته والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة به ما يأتي:
    • تناول المشروبات المحتوية على الكافيين بكثرة.
    • تناول المشروبات الكحولية بكثرة.
    • التدخين المفرط.
    • التعرُّض للتوتر باستمرار خصوصًا عند صغار العمر.
    • الإصابة بالنوبات القلبية أو أمراض الصمام التاجي، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه الاضطرابات نادرًا ما ترتبط بالإصابة بتسرُّع القلب فوق البطيني.
  • تسارُع القلب البطيني: ينتج تسرُّع القلب البطيني عن تداخل النبضات الكهربائية المُرسلَة من العقدة الجيبية مع نبضات غير طبيعية من بطيني القلب، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا النوع من التسارع قد يكون مهدِّدًا للحياة في بعض الأحيان، إذ تعتمد خطورته على مدى شدّة التسارع، بالإضافة إلى إصابة الشخص باضطرابات قلبية أخرى بالتزامن معه، ومن الجدير بالذكر أنه غالبًا ما ينتج عن الإصابة بالاضطرابات الصحيّة المؤثرة في النظام الكهربائي للقلب، ويمكن بيان مُسبِّباته على النحو الآتي:
    • تناول بعض الأدوية أو تناول المخدرات كالكوكايين.
    • الإصابة باضطرابات في تدفُّق الدم بالشرايين التاجية، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض تروية القلب بالأكسجين.
    • الإصابة بداء الساركويد المُسبِّب لتورُّم أنسجة الجسم والجلد.
    • الإصابة باعتلال عضلة القلب.
    • الإصابة باضطرابات الكهارل.
    • الإصابة بالاضطرابات القلبية الخلقية المؤدية إلى الإصابة بمتلازمة كيو تي الطويلة.
  • أسباب أخرى: ومن هذه الأسباب ما يأتي:
    • ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.
    • الاضطرابات القلبية الخلقية.
    • تلف القلب الناتج عن الإصابة بأمراض القلب، ومن هذه أمراض الشرايين التاجية، والفشل القلبي، واضطرابات صمامات القلب، بالإضافة إلى العدوى القلبية، والأورام، وأمراض عضلة القلب.
    • الإصابة ببعض أنواع أمراض الرئة.


أنواع تسارع القلب

يُصنَّف تسارع ضربات القلب حسب نوع المسبب، وذلك كما يأتي[٥]

  • الإكثار من تناول المُنبّهات، مثل الكافيين.[٦]:
  • عدم انتظام دقات القلب الأُذيني أو البُطيني: يظهر التسارع في هذه الحالة كنوبات سريعة ثم تنتهي دون ظهور علامات أو أعراض تحذيرية على الإطلاق، ومع عدم انتظام دقات القلب الأذيني أو فوق البُطيني تنطلق إشارات كهربائية من الحجرات العلوية للقلب بصورة غير طبيعيّة، وهذا يتداخل مع الإشارات الكهربائية القادمة من العقد الجيبية الأُذينية، وتنتج عن هذا الاضطراب زيادة في ضربات القلب.
  • تسارع القلب الجيبي: يتصف هذا النوع بأن القلب ينبض جيّدًا لكن معدّل الضربات أسرع من المعتاد، ويعود ذلك إلى زيادة سرعة الإشارات الكهربائية الصادرة عن العقد الجيبية الأذينية، ويعتمد القلب على هذه الطريقة في حالة التوتر، أو بذل الجهد الجسدي.
  • تسارع القلب البُطيني: هو معدل ضربات القلب السريع الذي يبدأ في البُطينين، ويُعدّ هذا النوع من عدم انتظام ضربات القلب مهددًا للحياة، وتعتمد مدى خطورته على وجود خلل آخر في القلب، وعلى درجة عدم انتظام ضربات القلب البُطيني.


مضاعفات زيادة ضربات القلب

تترافق مع تسارع دقات القلب العديد من المضاعفات التي قد تظهر على المصاب، وتتباين شدة هذه المضاعفات اعتمادًا على عدة عوامل، مثل: نوع تسارع دقات القلب ومُعدّله، والمدة التي استمر فيها التسارع ، ووجود أمراض أخرى في القلب، وفيما يأتي بعض المضاعفات المحتملة في حال زيادة تسارع ضربات القلب[٧]:

  • نوبات الإغماء المتكررة وفقدان الوعي.
  • الإصابة بفشل القلب، وهو الحالة التي يعجز فيها القلب عن ضخ الدم بكمية كافية.
  • الخثرات الدموية أو [[أسباب تجلط الدم في الرحم|التجلطات الدموية]، التي يمكن ان تُسبب حدوث جلطة أو نوبة قلبية.
  • الموت المفاجئ الذي غالبًا ما يرتبط بالإصابة بالرجفان البُطيني.


تشخيص زيادة ضربات القلب

لتشخيص تسارع ضربات القلب البطيني يراجع الطبيب الأعراض، والتاريخ العائلي، والتاريخ الطبي للمريض، ثم يُجري الفحص البدني، ومن الفحوصات التي تستخدم للمساعدة على التشخيص ما يأتي[٨]:

  • تخطيط القلب: هو الوسيلة الأكثر شيوعًا لتشخيص زيادة ضربات القلب، وهو فحص غير مؤلم يسجّل وقت النشاط الكهربائي للقلب وقوّته، من خلال حساسات صغيرة جدًا يجري توصيلها إلى منطقة الصدر والذراعين، ومن خلال نمط هذه الإشارة يمكن للطبيب تحديد نوع التسارع، كما أن تخطيط القلب يُعدّ الوسيلة الأكثر استخدامًا لتحديد نوع التسارع، وقد يطلب الطبيب استخدام جهاز تخطيط قلب محمول في المنزل للحصول على معلومات أكثر عن تسارع القلب، ومن هذه الأجهزة جهاز هولتر، وجهاز تسجيل الأحداث، وجهاز الرصد، ومسجل الدورة قابل للزرع.
  • تصوير القلب: يُجرى تصوير للقلب لتحديد إذا كانت العيوب البنائية للقلب تؤثر على تدفق الدم وتساهم في عدم انتظام دقات القلب البطيني، وتشمل أنواع التصوير القلبي مخطط صدى القلب، والرنين المغناطيسي، وصورة الأوعية التاجية، والتصوير المقطعي المحوسب، والأشعة السينية للصدر.
  • فحص الجهد: يُجرى هذا الفحص لمعرفة كفاءة عمل القلب أثناء ممارسة نشاط بدني، مثل مماسة التمارين الرياضية، أو تناول أدوية تزيد من ضربات القلب.
  • فحص الفسيولوجية الكهربائية: يُجرى هذا الفحص لتأكيد التشخيص أو تحديد موقع المشكلات في الدارات الكهربائية للقلب.


علاج زيادة ضربات القلب

تختلف خيارات العلاج حسب السبب المؤدي إلى التسارع، وعمر الشخص المصاب وصحته العامة، وعوامل أخرى، ويكون الهدف من العلاج هو معرفة السبب وراء زيادة ضربات القلب، حينها يحاول الطبيب إبطاءها والوقاية من حدوث نوبات أخرى، وتقليل خطر الإصابة بالمضاعفات، ومن الطرق االمتّبعة لذلك ما يأتي[١]:

  • العلاج بالأدوية: تُعطى أدوية مضادة لاضطراب النظم إما عن طريق الفم وإما عن طريق الحقن في المستشفى، وتُعيد الأدوية نبض القلب إلى حالته الطبيعية، وتتحكم بمعدل ضربات القلب، وقد يحتاج الشخص المصاب إلى تناول أكثر من دواء مضاد لاضطراب النظم.
  • تقويم نظم القلب: هو لصقات أو رقع خاصة لتوصيل الصدمات الكهربائية إلى القلب، مما يساعد على عودة نبض القلب إلى الوضع الطبيعي، وتُجرى هذه الطريقة في المستشفى.
  • مناورات العصب المبهم: يساعد العصب المبهم على تنظيم ضربات القلب، ومن المناورات التي تؤثر على هذا العصب السعال، والتنميل، ووضع كيس ثلج على وجه الشخص المصاب.
  • علاج المسبب: بعض حالات زيادة ضربات القلب تكون نتيجةً لحالات مرضية مثل الحمى، إذ يُعطى الشخص المصاب خافضًا للحرارة، وفي حال فقدان الدم يُعطى سوائل عن طريق الوريد، أما في حال فرط نشاط الغدة تُعطى أدوية مضادة للغدة، وفي حال كانت أمراض الرئة هي المسبب فيُعالَج المرض حسب المسبب، كعلاج التهاب الرئة بالأدوية[٩].


من حياتكِ لكِ

سيدتي تُعدّ متلازمة توقف التنفس الانسدادي النومي من الأسباب الأكثر شيوعًا لاضطراب نظم القلب أثناء النوم، وأكثر هذه الأعراض شيوعًا هو اضطراب نظم القلب، وبطء القلب الشديد والجيوب الأنفية التي تستمر لأكثر من 2.5 ثانية، وعلى الرغم من أن حالات عدم انتظام ضربات القلب شديدة، إلا أنه لم يُحدد ما إذا كانت سببًا مباشرًا للوفاة المفاجئة، وعلى الرغم من أن العديد من أنواع اضطراب نظم القلب قد تنشأ في النوم، ولا يوجد دليل على أن النوم هو العامل المحدد، ويبدو أن بعض حالات عدم انتظام ضربات القلب التي يكون الحد الأدنى من حدوثها في الساعات الأولى من الصباح أكثر تأثرًا بإيقاع الساعة البيولوجية، والذي يعتمد جزئيًا على الأقل على النوم[١٠].

المراجع

  1. ^ أ ب Written by Adam Felman (2017-11-29), "Everything you need to know about tachycardia"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  2. Written by Elizabeth Connor (2017-2-7), "How to Lower Your Heart Rate: In the Moment and Over Time"، healthline, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  3. Suzanne R. Steinbaum, (17-12-207), "Tachycardia: Causes, Types, and Symptoms"، webmd, Retrieved 2-8-2019. Edited.
  4. "Tachycardia: Fast Heart Rate", heart,30-9-2016، Retrieved 30-7-2019. Edited.
  5. "Tachycardia: Fast Heart Rate", heart, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  6. Written by Mary Ellen Ellis and Heather Ross (2017-10-21), "Paroxysmal Supraventricular Tachycardia (PSVT)"، healthline, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  7. "Tachycardia", mayoclinic, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  8. "Ventricular tachycardia", mayoclinic, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  9. "Tachycardia", drugs, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  10. "Cardiac arrhythmias during sleep", springer, Retrieved 2-4-2020. Edited.