ما معنى يغنه الله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٨ ، ١٦ يوليو ٢٠١٩

الرزق

تُعدّ قضية اكتساب الرزق من أكثر القضايا التي تشغل بال الإنسان، وذلك لما فيها من تأثير على حياته، وفي بعض الأحيان يضيق الحال على المسلم، وقد أشارت الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبويَّة إلى أهمية اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى عند الشعور بالضيق، فإنَّ من أسماء الله الحسنى الرزاق، فهو الذي يُعطي عباده من الخيرات، والمؤمن يحرص على طلب الرزق من الله سبحانه وتعالى، ويعف نفسه عن التذلّل للناس وسؤالهم، وفي هذا المقال حديث عن أهمية التعفّف عن سؤال الناس.[١]


ما معنى يغنه الله

عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من يستعففْ يعفَّه اللهُ، ومن يستغنِ يغنهِ اللهُ، ومن يتصبَّرْ يصبرْه اللهُ، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعُ من الصبرِ) [مجموع الفتاوى| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ويُشير الحديث النبويّ الشريف إلى أمر هامّ، وصفة عظيمة يجب أن يحرص المسلم على الاتصاف بها وهي القناعة، فقد كان السبب في رواية هذا الحديث هو قدوم قوم من الأنصار إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فسألوه من الرزق وأعطاهم منه، ثمّ عادوا فسألوه مرة أخرى وأعطاهم، واستمروا في سؤاله حتى نفد ما عند رسول الله عليه الصلاة والسلام من المال، فروى لهم هذا الحديث ليُبيَّن لهم أنَّ ما عنده من الرزق قد نفد وأنَّه لا يُخفي عنهم شيئًا منه، وحثّهم على طلب الرزق من الله سبحانه وتعالى والسعي لاكتسابه، فالذي تعف نفسه عن سؤال الناس والتذلُّل إليهم يعفّه الله سبحانه وتعالى ويرفع من قدره بينهم ويقضي له حاجته التي أرادها، ومن يستغن ويستكفي بما عنده من الرزق ولا يطلب الناس من رزقهم يجعل له الله سبحانه وتعالى رزقًا وفيرًا يغنيه عن الغير فلا يحتاج أحدًا، فيكون شعوره بالغنى في قلبه وحياته، وفي الحديث النبويّ الشريف إشارة واضحة إلى أهمية الصبر على البلاء والرضا بالرزق الذي كتبه الله سبحانه وتعالى والاكتفاء به، فالمسلم يُهذب نفسه على القناعة منذ الصغر ويرضى بالقليل، ومتى ما ضاقت أحواله لجأ في طلب السعة والرزق من الله جل جلاله وتعفَّف عن سؤال الناس، وإنَّ الصبر على ضيق الحياة الدنيا خير للإنسان من السؤال وإظهار الضعف والحاجة، وما من أمر أعظم من الرضا بقضاء الله وقدره والصبر عليه.[٢]


كيفية اكتساب الرزق

إنَّ التيقّن بقدرة الله سبحانه وتعالى على تفريج هموم عباده هو أول خطوة في طريق اكتساب الرزق، فيجب الإيمان بأنَّ الرزق من عند الله جل جلاله، فهو الذي يعطي منه من يشاء من عباده، وأنَّه يجب على المسلم أن يخشى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن، وأن يسعى كل السعيّ في طلب الرزق، فالعمل الجاد وبذل الجهد من أهم الأمور التي يجب على المسلم الحرص عليها، وممّا لا شك فيه أنَّ عند الله سبحانه وتعالى كل شيء بمقدار، ولذلك يجب أن يرضى المسلم بنصيبه من الدنيا ويقتنع به ويصبر على الابتلاء ويبتعد عن التسوّل لينال بصبره رضا الله سبحانه وتعالى وتفريج همومه.[٣]


المراجع

  1. " ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  2. " شرح حديث : ( مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ .. ) ."، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  3. "قضية الرزق ، وكيف نظر الإسلام إليها ؟"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.