مراحل القمر خلال الشهر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٧ ، ٢٣ يونيو ٢٠٢٠
مراحل القمر خلال الشهر

ممَّ يتكوّن القمر؟

يُعدّ القمر هو الأسهل مراقبةً في المجموعة الشمسية؛ إذ إنّ رؤيته ممكنة بالعين المجردة، وتساءل الناس عبر التاريخ عن البقع الداكنة والفاتحة التي تظهر على سطحه، وعن سبب هذه البقع الغريبة، وتوجد العديد من القصص الخيالية للأطفال التي تخبرنا أن القمر مصنوع من الجبن، ولكنه في الحقيقة مكون من الصخور مثل جميع الأجسام في المجموعة الشمسية، وإن سطح القمر مغطًّى بالبراكين الخامدة والحفر ومسارات الحمم البركانية.


اعتقد العلماء الأوائل أن البقع والعلامات على سطح القمر قد تكون محيطات، لذلك أطلقوا عليها اسم mare وتعني باللاتينية البحر، لكنها محيطات من نوع آخر إذ إنها مليئة بالحمم البركانية بدلًا من الماء، وتتكون هذه الأجسام من برك من الحمم البركانية، وفي وقت مبكر من تاريخ القمر كان الجزء الداخلي منصهرًا بما يكفي لإنتاج البراكين، وعلى الرغم من تبريده وتصلبه بسرعة، إلا الحمم كانت تنفجر من سطح القمر عندما تخترقه كويكبات كبيرة.


إن سطح القمر يُظهر علامات تدل على الكويكبات التي اصطدمت به، ففي وقت مبكر من تاريخ المجموعة الشمسية تأثرت جميع الكواكب والأقمار بالانفجارات، وكانت قد تحطمت عليها الصخور الكبيرة بفعل الجاذبية، أما عن تأثر الأرض بتلك الانفجارات فإنّ الصفائح التكتونية قد غطت الكثير من الأدلة خلال هذه الفترة، في حين ساعد الغلاف الجوي على حرق بعض الأجسام الصغيرة قبل أن تصل إلى سطح الأرض، لكن القمر يفتقر إلى هذه العناصر الموجودة في الأرض لذلك بقيت تلك العلامات على سطحه شاهدةً على حقبة الانفجارات تلك، وإنّ الانفجارات العنيفة التي انتهت قبل حوالي 3.8 مليار سنة، ولم تكن مسؤولةً عن جميع الحفر على سطح القمر، إذ استمرت الكويكبات الكبيرة والصغيرة بالتصادم ولكن بوتيرة أبطأ مما أدى إلى تداخل الحفر والفوهات فوق تدفقات الحمم البركانية.


تتكون قشرة القمر من سطح صخري مغطًّى بطبقة من مواد صخرية، فعندما تصطدم الكويكبات والنيازك بالسطح فإنها تنفجر مكوّنةً قطعًا دقيقةً متناثرةً تلتقط البصمات بتفاصيل استثنائية مثل بصمة نيل أرمسترونغ الشهيرة، ويبلغ سمك قشرة القمر حوالي 60- 100 كيلومتر، ويمكن أن تكون القشرة ضحلةً حتى 3 أمتار في بحار الحمم أو تصل إلى عمق 20 مترًا في المرتفعات.


القمر مثل الأرض يتكون من القشرة والستار والنواة، والنواة هي أعمق نقطة في القمر وهي مكونة من الحديد الصلب ومحاطة بنواة خارجية مكونة من الحديد السائل المنصهر، وقد تمتد النواة الخارجية إلى مسافة تصل إلى 310 ميلًا (500 كم)، لكن النواة الداخلية الصغيرة تشكل حوالي 20% فقط من القمر مقارنةً بالنواة الداخلية التي تشكل 50% من الأجسام الصخرية الأخرى، ويتكون الجزء الداخلي للقمر من الغلاف الصخري الذي يبلغ سمكه حوالي 620 ميلًا (1000 كم)، وعندما ذابت هذه المنطقة في وقت مبكر من الحياة القمرية فإنها وفّرت المواد المنصهرة الكافية لتشكيل سهول الحمم البركانية على السطح، ومع مرور الوقت بردت تلك المواد المنصهرة وتصلبت وصارت جزءًا من سطح القمر وبالتالي لم يعد سطح القمر محتويًا على الحمم البركانية، وتجدر الإشارة إلى أن قمر الأرض هو ثاني أكبر قمر في المجموعة الشمسية بعد قمر كوكب المشتري[١].


لماذا تحدث أطوار القمر؟

دورة القمر حول الأرض تجعل القمر يظهر كما لو أن شكله يتغير في السماء، ويحدث هذا بسبب الزوايا المختلفة التي نرى منها الجزء المشرق من سطح القمر وتسمى هذه أطوار القمر، وبالطبع لا يولّد القمر أي ضوء في حد ذاته بل يعكس فقط ضوء الشمس، ويمر القمر بأربعة أشكال رئيسية خلال دورة تتكرر كل 29.5 يومًا، وتتبع المراحل بعضها دائمًا بالترتيب نفسه[٢].


ما هي مراحل القمر خلال الشهر؟

فيما يأتي نقدم وصفًا لكل من الأشكال الأربعة الرئيسية للقمر[٢]:

  • القمر الجديد (المحاق): وفي هذا الطور يكون الجانب المضيء للقمر بعيدًا عن الأرض، وهذا يعني أن الشمس والأرض والقمر تكاد تكون في خط مستقيم مع وجود القمر بين الشمس والأرض، فالقمر الذي نراه في ذلك الطور يبدو مظلمًا جدًّا.
  • الربع الأول: يظهر في هذا الطور النصف الأيمن من القمر مضاءً، ويظهر الجانب الأيسر من القمر مظلمًا، وخلال الفترة ما بين القمر الجديد والقمر الأول يصبح جزء القمر الذي يظهر مضاءً أكبر وأكبر كل يوم ويستمر بالنمو حتى اكتمال القمر.
  • القمر المكتمل (البدر): وفي هذا الطور يواجه الجانب المضيء من القمر الأرض، وهذا يعني أن الأرض والشمس والقمر تقريبًا في خط مستقيم وتكون الأرض في المنتصف، ونرى في هذا الطور القمر مشرقًا جدًا من ضوء الشمس المنعكس عليه.
  • الربع الأخير: ويسمى أحيانًا الربع الثالث، إذ يظهر في هذا الطور النصف الأيسر من القمر مضاءً، ويظهر الجانب الأيمن من القمر مظلمًا، وخلال الفترة بين القمر المكتمل والقمر الأخير يصبح جزء القمر الذي يظهر مضاءً أصغر وأصغر كل يوم ويستمر بالتقلص حتى طور القمر الجديد عندما تبدأ الدورة من جديد.


توجد أيضًا أربع مراحل أخرى للقمر تستخدم أحيانًا في وصفه، وهي على النحو التالي[٢]:

  • الهلال المتزايد: يمكن رؤية هذا القمر بعد القمر الجديد (المحاق) ولكن قبل قمر الربع الأول وسيكبر الهلال كل يوم حتى يصبح القمر في طور الربع الأول.
  • القمر الأحدب المتزايد: يمكن رؤية هذا القمر بعد طور الربع الأول ولكن قبل طور القمر المكتمل (البدر)، وسيزداد حجم القمر الذي من الممكن رؤيته أكثر وأكثر يومًا بعد يوم.
  • القمر الأحدب المتضائل: يمكن رؤية هذا القمر بعد طور القمر المكتمل (البدر)، ولكن قبل طور الربع الأخير، وسيقل جزء القمر الذي من الممكن رؤيته يومًا بعد يوم.
  • الهلال المتضائل: يمكن رؤية هذا القمر بعد طور الربع الأخير وقبل طور القمر الجديد (المحاق)، وسيقل جزء القمر الذي من الممكن رؤيته يومًا بعد يوم حتى يصبح القمر في طور القمر الجديد (المحاق).


من حياتكِ لكِ

يوجد أكثر من 200 قمر في نظامنا الشمسي، فمعظم مدارات الكواكب العملاقة مثل زحل والمشتري تمتلك العديد من الأقمار وحتى الكواكب الصغيرة أيضًا مثل بلوتو يمكن أن تكون لها عدة أقمار في المدار، وتتشكل الأقمار بأشكال وأحجام وأنواع عديدة معظمها بلا هواء، ولكن القليل منها له غلاف جوي ومحيطات خفية، كما تمتلك بعض الكويكبات الصغيرة أقمارًا مصاحبةً لها صغيرة الحجم في مداراتها[٣].


المراجع

  1. "What is the Moon Made Of?", space, Retrieved 19-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Phases of the Moon", montana, Retrieved 19-6-2020. Edited.
  3. "What is a Moon?", solarsystem, Retrieved 19-6-2020. Edited.