آثار الاكتئاب على الفتيات المراهقات، وما حلوله؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٨ ، ٣ مايو ٢٠٢١
آثار الاكتئاب على الفتيات المراهقات، وما حلوله؟

آثار الاكتئاب على الفتيات المراهقات

قد يؤثر الاكتئاب في جميع جوانب حياة ابنتكِ المراهقة، وفيما يلي توضيحٌ لبعض هذه التأثيرات[١]:

  • مشكلات في المدرسة: قد تعاني ابنتكِ المراهقة من انخفاض طاقتها وصعوبة في قدرتها على التركيز؛ مما يؤدي إلى تراجع أدائها الأكاديمي وضعف حضورها في الصف وانخفاض درجاتها، أو إهمال واجباتها الدراسية رغم أنها كانت متفوقة سابقًا.
  • الهروب: قد يدفع الاكتئاب ابنتكِ إلى الهروب من المنزل أو التصريح برغبتها بالهروب، وغالبًا ما يكون ذلك وسيلةً غير مباشرةٍ منها لطلب المساعدة منكِ.
  • تعاطي المخدرات والكحول: من المحتمل أن تلجأ ابنتكِ المراهقة المصابة بالاكتئاب إلى تعاطي الكحول أو المخدرات في محاولةٍ منها لعلاج اكتئابها، إلا أنّ تعاطي المخدرات والكحول يزيد الأمور سوءًا.
  • تدنّي احترام الذات: قد يؤدي الاكتئاب إلى زيادة مشاعر الفشل والإحباط وعدم الجدارة لدى ابنتكِ، إضافةً إلى تراجع ثقتها بنفسها.
  • إدمان الهواتف الذكية: قد تلاحظينَ أنَّ ابنتكِ أصبحت تقضي وقتًا طويلًا في استخدام الهاتف الذكي والإنترنت كوسيلةٍ للهروب من المشكلات التي تعاني منها، إلا أنَّ الاستخدام المفرِط للهواتف الذكية والإنترنت من شأنه أن يزيد عزلتها؛ فتصبح أكثر اكتئابًا.
  • السلوك المتهور: قد يجعل الاكتئاب ابنتكِ المراهقة تنخرط في سلوكياتٍ خطرةٍ وشديدة الخطورة أحيانًا، مثل القيادة المتهوِّرة بسرعة عالية، أو الإفراط في شرب الكحول.
  • العنف: قد تصبح ابنتكِ المراهقة عدوانيةً وعنيفةً نتيجةً لحالة الاكتئاب التي تعاني منها.
  • المزاج العصبي أو الغاضب: غالبًا ما سيكون المزاج السائد عند ابنتكِ التي تعاني من الاكتئاب متمثلًا بالتهيُّج وليس الحزن، إذ قد تكون ابنتكِ المكتئبة غاضبةً أو عدائيةً أو معرَّضةً لنوبات الغضب.
  • الأوجاع والآلام غير المبررة: كثيرًا ما تشتكي ابنتكِ المراهقة المصابة بالاكتئاب من الأمراض الجسدية، مثل الصداع أو آلام المعدة دون أن يظهر أيُّ سببٍ طبي عند إجراء فحصٍ بدني لها عند الطبيب.
  • الحساسية المفرطة للنقد: قد تعاني ابنتكِ المراهقة المصابة بالاكتئاب من إحساسها بعدم القيمة؛ ممّا يجعلها أكثر تأثرًا بالنقد والرفض.
  • الانعزال عن بعض وليس كل الناس: قد يجعل الاكتئاب ابنتكِ أكثر انعزالًا مع احتفاظها ببعض الصداقات، لكن رغم ذلك يصبح تواصلها حتى مع هؤلاء الأصدقاء أقلّ من ذي قبل، كما قد تبدأ بالابتعاد عنكِ وعن والدها.


الحلول العلاجية لاكتئاب الفتيات المراهقات

توجد العديد من الحلول العلاجية لاكتئاب المراهقات، وفيما يلي توضيحٌ لمجموعةٍ منها[٢]:

أدوية مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)

تُمثّل أدوية مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية مضادات الاكتئاب الأكثر شيوعًا، ويقوم عمل هذه الأدوية على منع امتصاص السيروتونين في الجسم، فيمكن استخدامه بفعالية أكبر في الدماغ، ومن الأمثلة على هذه الأدوية المعتمدة بواسطة إدارة الغذاء والدواء ما يلي:

  1. السيتالوبرام (Citalopram).
  2. الباروكستين (Paroxetine).
  3. الإسيتالوبرام (Escitalopram).
  4. الفلوكيستين (Fluoxetine).
  5. الفيلازودون (Vilazodone).
  6. الفلوفوكسامين (Fluvoxamine).

ورغم أنَّ أدوية مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية تمتاز عن غيرها من مضادات الاكتئاب بأنها تسبِّب آثارًا جانبيةً أقلّ، إلا أنها قد تسبِّب بعض الأضرار؛ لذا احرصي على متابعة أي مضاعفات قد تتعارض مع حياة ابنتكِ، ومن هذه المضاعفات ما يلي:

  1. الغثيان.
  2. الصداع.
  3. الإسهال.

العلاج النفسي

يجب أن تَصحبي ابنتكِ المراهقة المصابة بالاكتئاب إلى اختصاصي صحةٍ نفسيةٍ مُؤهَّل قبل أو في نفس وقت بدء العلاج الدوائي، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إما بالعلاج السلوكي المعرفي الذي يقوم على تغيير الأفكار السلبية عند ابنتكِ واستبدالها بأخرى إيجابية، أو العلاج الشخصي الذي يهدف إلى تقوية علاقات ابنتكِ الشخصية من خلال تحسين مهارات الاتصال وحل المشكلات لديها، وقد يَطلب منكِ الأخصائي المشاركة في بعض جلسات العلاج.

ممارسة الرياضة

تُعدّ الرياضة وسيلةً جيدةً لتحسين الحالة النفسية لابنتكِ، إذ تُظهِر الأبحاث أنَّ التمارين المنتظمة تحفِّز إنتاج مواد كيميائية تُشعِرها بالرضى في الدماغ وترفع حالتها المزاجية؛ لذا شجّعي ابنتكِ المراهقة على الالتحاق برياضة تحبُّها أو ابتكار ألعاب معينة لتعزيز النشاط البدني لديها.

النوم

إنَّ الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم ليلًا، والالتزام بنمطٍ محدَّدٍ وثابتٍ لوقت النوم أمرٌ مهم لتحسين مزاج ابنتكِ المراهقة وحالتها النفسية.

النظام الغذائي

احرصي على تقديم وجباتٍ صحيةٍ ومغذيةٍ ومتنوعةٍ لابنتكِ، وتجنَّبي تلك الغنية بالدهون والسكر؛ إذ يحتاج جسمها إلى طاقةٍ إضافيةٍ لمعالجتها؛ مما قد يجعل ابنتكِ تشعر بالخمول بعد تناول هذه الأطعمة.

تقليل استهلاك مادة الكافيين

رغم أنَّ الكافيين يعزِّز المزاج مؤقتًا، إلا إنّ استهلاكه المنتظم قد يؤدي إلى هبوط مزاج ابنتكِ المراهقة، وشعورها بالتعب أو الإحباط.


عوامل ترفع خطر إصابة المراهقات بالاكتئاب

توجد عدة عوامل قد تَزيد من خطر إصابة ابنتكِ المراهقة بالاكتئاب، منها[٣]:

  1. وجود مشكلاتٍ تؤثر سلبًا في تقديرها لذاتها، مثل ضعف الأداء الأكاديمي، والسمنة، وتعرُّضها للتنمُّر.
  2. إذا كانت ابنتكِ ضحيةً أو شاهدة على حادثة عنف كالاعتداء الجسدي أو الجنسي.
  3. إصابة ابنتكِ بحالاتٍ متعلقة بالصحة النفسية، مثل فقدان الشهية، أو الاضطراب ثنائي القطب، أو اضطرابات الشخصية.
  4. معاناتها من صعوباتٍ في التعلُّم أو إصابتها باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
  5. معاناة ابنتكِ من ألمٍ مستمرٍّ أو مرضٍ عضوي مزمن مثل السرطان أو الربو أو السكري.
  6. اتِّسام شخصية ابنتكِ بصفاتٍ معينة، مثل التشاؤم، أو تراجع الثقة بالنفس، أو جلد الذات.
  7. إدمانها على الكحول أو السجائر أو المخدرات.

وقد يَزيد التاريخ العائلي والمشكلات العائلية أو أيّ مشكلات أخرى من خطر إصابة ابنتكِ المراهقة بالاكتئاب، مثل[٣]:

  1. إصابة أحد الوالدين أو الأجداد أو أي فردٍ من العائلة بالاكتئاب، أو الاضطراب ثنائي القطب، أو إدمان المشروبات الكحولية.
  2. وفاة أحد أفراد العائلة نتيجة الانتحار.
  3. تفكُّك العائلة والخلافات الأسرية.
  4. المرور بأحداثٍ حياتية مُرهِقة مؤخرًا، مثل طلاق الأبوين، أو وفاة شخصٍ عزيز.


نصائح للأم للتعامل مع ابنتها المراهقة المصابة بالاكتئاب

فيما يلي مجموعةٌ من النصائح التي قد تساعدكِ في التعامل مع ابنتكِ المراهقة المصابة بالاكتئاب[١]:

  1. ركِّزي على الاستماع لها وليس توجيهها، وقاومي أيّ رغبةٍ لديكِ في النقد أو إصدار الأحكام بمجرد أن تبدأ ابنتكِ بالحديث؛ فالمهم هو أن تتواصل معكِ، وستُحقِّقين أقصى فائدةٍ من خلال إخبارها أنكِ موجودة من أجلها دائمًا.
  2. كوني لطيفةً ولا تيأسي إذا رفضت التعبير لكِ عن مشاعرها في البداية، فقد يكون الحديث عن الاكتئاب صعبًا جدًا بالنسبة للمراهقين، واحترمي مستوى راحة ابنتكِ مع الاستمرار في التأكيد على اهتمامكِ واستعدادكِ للاستماع.
  3. امنحيها فرصةً للتعبير عن مشاعرها وخذي كلامها على محمل الجد، حتى لو بدت مشاعرها لكِ سخيفةً أو غير منطقية، وتجنّبي قول "أن الأمور ليست بهذا السوء"؛ فمجرد اعترافها بالألم والحزن الذي تعاني منه قد يقطع شوطًا طويلاً في جعلها تشعر بالتفهُّم والدعم.
  4. إذا ادَّعت ابنتكِ المراهقة أنها لا تعاني من أي مشكلةٍ وليس لديها تفسيرٌ لما يسبِّب السلوك المكتئب، فيجب أن تثقي بشعوركِ، وإذا لم تنفتح ابنتكِ المراهقة بالحديث معكِ؛ ففكري باللجوء إلى طرفٍ ثالثٍ موثوق، مثل إحدى المعلمات أو المرشدة التربوية في المدرسة، أو أخصائي الصحة النفسية، المهم هو جعلها تتحدث إلى شخصٍ ما.


المراجع

  1. ^ أ ب "Parent’s Guide to Teen Depression", helpguide, 2020, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  2. Brian Krans and Stephanie Faris (18/2/2021), "Teen Depression", healthline, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Teen depression", mayoclinic, 16/11/2018, Retrieved 11/4/2021. Edited.