آثار التنمر على الفتيات في مرحلة المراهقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ١٥ أبريل ٢٠٢١
آثار التنمر على الفتيات في مرحلة المراهقة

ما آثار التنمر على الفتيات المراهقات؟

تُعدّ ظاهرة التنمّر من الأمور المُعقّدة والسيئة التي تحدُث في مجتمعاتنا، ويصعُب على الناس إدراك آثارها وخاصةً على المُراهقين إلّا بعد مرور الوقت وفوات الأوان، فالتنمّر له تأثير يدوم طويلًا ويحتاج للكثير من الطرق لعلاجه والتخلّص منه، ورغم مُحاولات الكثيرين في الدفاع عن الأطفال والمراهقين الذين يتعرّضون للتنمّر إلّا أنّ الأمر لا يُحل سوى بإدراك الناس لمدى الألم الذي يُسبّبه التنمّر، وفيما يأتي أهم الآثار التي يُسبّبها التنمّر[١]:

  1. التأثير الاجتماعي والعاطفي الذي يجعل الفتيات غير قادرات على تكوين الصداقات، بل ويخسرن الصداقات التي يمتلكنها، فالأمر مُرتبط بتدني احترام الذات، وافتقار الثقة بالنفس يأتي من التعرّض للكلمات الجارحة والسيئة، وحتى إنْ كانت غير صحيحة إلّا أنّه مع تكرار سماعها يعتقدن بأنّها صحيحة.
  2. تخبّط المشاعر، فأحيانًا يشعرن بالغضب والعصبية، وأحيانًا بالضعف والإحباط والوحدة والعزلة عن الآخرين، ممّا يجعلهنّ يتغيبن عن الدروس أو اللجوء للمُخدرات والكحول التي تُخفّف آلامهنّ، وقد يصل بهنّ للاكتئاب أو التفكير بالانتحار.
  3. وصول الفتاة إلى ما يُعرف بالعجز المُكتسب، ويعني اعتقادها بأنّها لا تستطيع فعل أي شيء للتغيير للأفضل، ممّا يجعلها بائسة ومُتوقّفة عن المُحاولة، والشعور بعدم وجود مخرج.
  4. صعوبة الثقة بالآخرين، والتأثير في علاقاتها الشخصيّة وعلاقات العمل عند وصولها إلى سن الرشد، والانخراط في لوم الذات الدائم.
  5. مُعاناة الفتيات من بعض الأمراض الصحيّة التي تحدُث نتيجة الإحباط والتفكير الدائم والضغط النفسي، مثل القُرحة التي يُسبّبها القلق المُستمر، كما قد تُعاني الفتيات من بعض الأمراض العضوية الناتجة عن التنمّر والإجهاد الذي تتعرّض له.
  6. تراجع المُستوى الأكاديمي للفتاة نتيجة الإنشغال بالتنمر وصعوبة الانتباه أثناء الدروس، وأحيانًا قد تُفضّل الطالبة ترك المدرسة.
  7. لجوء الفتاة إلى الوحدة والانعزال في المنزل، ممّا يُؤثّر في سير الحياة الأسرية، كما قد تنشغل الفتاة في التفكير بالمواقف التي لا تستحق على حساب صحتها ورفاهيتها.
  8. تأثّر الصحة العقلية وتحديدًا في مرحلة البلوغ، ممّا يؤثّر في رؤية الفتاة لنفسها وشخصيتها التي ستكونها في المستقبل.


آثار التنمر الإلكتروني على الفتيات المراهقات

أما فيما يخص التنمر الإلكتروني الذي يحدُث عبر الإنترنت فهو بعكس التنمّر التقليدي المُرتبط بأشخاص معينين وأوقات مُحدّدة، فالتنمر الإلكتروني يُمكن أنْ يحدُث في أي وقت ومن أي شخص، ممّا يجعلها أكثر قسوة وأكبر تأثيرًا، فنوع الإيذاء يؤثّر في شدّة عواقبه، فالصور والمنشوارت العلنية عبر الإنترنت تكون أكثر ضررًا من المُضايقات عبر الرسائل أو المُكالمات الهاتفية الخاصّة، ويجب إدراك آثار التنمّر على الفتاة عبر الإنترنت ممّا يُساعد في دعمها، وفيما يأتي بعض من هذه الآثار[٢]:

  1. تعرّض الفتاة للضغط الشديد الذي يُؤدّي بدوره إلى التوتّر، والشعور بالضيق، والحرج والأذى ثم الخوف على سلامتها، كما تبدأ بلوم نفسها على التنمّر الذي تُواجهه عبر الإنترنت، وتغيّر الحالة المِزاجية للفتاة يُعدّ دليلًا كبيرًا لتعرّضها للتنمّر.
  2. شعور الفتاة بالخجل أمام الآخرين، نتيجة المنشورات العلنية التي يتعرضن بها للإساءة.
  3. شعور الفتاة بالانعزال والاستبعاد والنبذ سواءً كان في المدرسة أو في الحياة الاجتماعيّة، ممّا يجعلها تميل للوحدة وقطع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت.
  4. فقد الشعور في الأمان من ثم الشعور بالضعف، فوجود الإنترنت في كل مكان يجعلها تشعر بأنّه لا يوجد مكان للهروب إليه.
  5. شعور الفتاة بأنّ الحياة بائسة وبلا معنى ممّا يُفقدها الاهتمام بالأشياء التي كانت ترغبها كثيرًا، وهذا يعني قضاء وقتًا أقل مع العائلة والأصدقاء.
  6. نقص احترام الذات وعدم الرضا عن النفس والشك في قيمتها وسبب وجودها، بالإضافة للشعور بأنّها غير مقبولة وعدم سعادتها في أي شيء.
  7. وصول الفتاة إلى درجة في التفكير في إيذاء النفس، مثل الجرح أو الحرق أو الانتحار، أو حمل الأدوات الحادة ومواجهة المتنمّرين بعنف وإيذاء.
  8. ظهور عادات الأكل المُضطرب مثل تخطّي وجبات الطعام، أو البعد عن الأكل، والشعور بأنّ الحياة خارجة عن السيطرة.
  9. قلق النوم والأرق ورؤية الكوابيس التي تُؤدّي إلى ظهور المشاكل الصحيّة والجسميّة.


كيف يمكن علاج آثار التنمر عليهنّ؟

ندرج أهم طرق علاج آثار التنمر فيما يأتي[٣]:

  1. إخبار الأب أو الأم أو أحد الأشخاص البالغين الموثوقين لتعليمها كيفيّة التعامُل مع المُتنمرين.
  2. تجاهل المتنمر وعدم إظهار أي ردّة فعل أمامه، فهذا يجعله يشعر بالعدم الاهتمام لما يفعل.
  3. التدرب على الثقة بالنفس وعدم الاستماع للمتنمرين.
  4. المشي بشكلٍ واثق مع رفع الرأس عاليًا وتخطي هؤلاء الأشخاص.
  5. البحث عن الأصدقاء الحقيقيين الذين قد يشعرون الفتاة بالأمان بعيدًا عن الوحدة.
  6. الدفاع عن الأشخاص الذين يتعرّضون للتنمر، ممّا يشعرهم بالدعم.


علاج آثار التنمر الإلكتروني

ندرج فيما يأتي بعض الطرق لعلاج التنمر الإلكتروني[٤]:

  1. مُساعدة المُراهقة على بناء ثقتها بنفسها وتقوية قدرتها على فعل أي شيء، بالإضافة لبناء مرونتها العقلية والعاطفية للتمكّن من مُواجهة التنمر.
  2. الاستماع لها وتحديد ما تشعُر به قبل الوصول إلى مرحلة خطيرة، وتحديدًا عن الشعور باضطراب المزاج أو بالقلق الشديد.
  3. تشجيعها على مُشاركة تجاربها والأمور التي تمر بها.
  4. تسميعها الكلام الإيجابي الذي يُساعد في بناء قوتها، ممّا يُشعرها بقيمتها الذاتيّة ويزيد من احترامها لنفسها.
  5. التدرّب على المهارات الحياتية والاجتماعيّة التي تُحسّن من قدرتها في التعامل مع الآخرين ومُواجهة التحديات التي تمر بها.


نصائح للمراهقات للوقاية من التعرض للتنمر

إليكِ أهم النصائح للوقاية من التعرض للتنمر، وهي كما يأتي[٥]:

  1. الحفاظ على خصوصية الأشياء الخاصّة، وتجنّب مُشاركتها مع الآخرين، بما فيها المعلومات الشخصية التي لا يجب أن يعرفها الآخرين، والتي قد تُصبح مصدرًا للتنمّر في وقتٍ لاحق.
  2. التفكير في ما تقولينه أو تفعلينه قبل مشاركته مع الآخرين.
  3. عدم الرد على المتنمّرين وعدم مجادلتهم، وتجنّب الانخراط في أي حديث يسبب ذلك.
  4. حماية الحسابات والأجهزة بكلمات مرور صعبة تُقلّل فرصة اختراق الأجهزة، وعدم مُشاركة هذه الكلمات مع الآخرين.
  5. التأكّد من إعدادات الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها الإنستغرام، والسناب شات، والفيسبوك، والتيك توك.
  6. مُناقشة الأمور التي يُمكن للفتاة مُشاركتها مع الأصدقاء على وسائل التواصل الاجتماعي، والأمور الأخرى التي لا ينبغي مُشاركتها على الإطلاق.
  7. التأكّد من نشر الأشياء المُحايدة، والتي لا يُمكن استخدامها كسلاح ضد الفتاة فيما بعد.
  8. تعليم ابنتكِ طريقة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بحذر ومسؤولية دون استخفاف بأي أمر.
  9. إجراء تدقيق على حسابات الفتاة بين الحين والآخر للتأكد ممّا تنشره أو مع من تتحدث والأمور التي تبحث عنها.
  10. تسجيل الخروج من الحسابات عند الدخول إليها من الأجهزة العامة مثل أجهزة المدرسة أو المكتبة.
  11. الامتناع عن الرد على المُتنمّرين على الإنترنت.


علامات تدل على أنّ ابنتكِ تتعرض للتنمر دون إخبارك

ندرج بعض العلامات التي تدل على تعرض ابنتكِ المراهقة للتنمر[٦]:

  1. انسحاب ابنتكِ من الاجتماعات، وأنْ تُصبح هادئة مُنطوية.
  2. تغيّر مزاج الفتاة وميولها للاكتئاب.
  3. القلق أو الغضب والانزعاج المُستمر خاصةً أثناء وبعد استخدام الهاتف المحمول أو جهاز الكمبيوتر.
  4. رفض النقاش ومُحاولة إخفاء حقيقة ما تفعله عبر شبكة الإنترنت.
  5. تجنّب وسائل التكنولوجيا الحديثة والتوقّف عن استخدام الهاتف المحمول الخاص بها.


تعرفي على دور الأم في دعم ابنتها التي تتعرض للتنمر

فيما يأتي بعض التصرفات التي تستطيع بها الأم دعم ابنتها المراهقة التي تتعرض للتنمر[٧]:

  1. ثقّفي ابنتكِ وتحدّثي معها عمّا يُمكن أنْ تتعرّض له، وأنها يجب أن تحافظ على ثقتها بنفسها.
  2. لا تلومي ابنتكِ بعد تعرّضها للتنمر.
  3. ذكّري ابنتكِ بضرورة تجاهل الرسائل المُزعجة.
  4. طمئني ابنتكِ وقدّمي لها العون والمُساعدة.
  5. قلّلي وقت استخدام ابنتكِ للأجهزة الإلكترونية.


المراجع

  1. Sherri Gordon (2/10/2020), "The Long-Lasting Effects of Bullying", verywellfamily, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  2. Sherri Gordon (29/3/2021), "The Real-Life Effects of Cyberbullying on Children", verywellfamily, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  3. Mary L. Gavin, MD, "Dealing With Bullying", kidshealth, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  4. "Treating the Effects of Bullying", paradigmtreatment, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  5. Sherri Gordon (26/2/2021), "How to Prevent Cyberbullying", verywellfamily, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  6. "What Is Cyberbullying? An Overview for Students, Parents, and Teachers", maryville, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  7. "Cyberbullying and teenagers", parents, Retrieved 11/4/2021. Edited.