أسئلة تحليل الشخصية

أسئلة تحليل الشخصية

تعريف الشخصية

إنّ الشخصية هي الطريقة المميزة للتفكير والشعور والسلوك، وتشمل الشخصية الحالة المزاجية والمواقف والآراء، ويعبر عنها بوضوح في التفاعلات مع أشخاص آخرين، وتشمل الخصائص السلوكية الأصيلة والمكتسبة التي تميز شخصًا عن الآخر، ويمكن ملاحظتها في علاقات الناس بالبيئة وبالجماعات الاجتماعية.


يُعرف مصطلح الشخصية بعدة طرق وكمفهوم نفسي له معنيان رئيسيان، يتعلق الأول بالاختلافات المستمرة بين الناس إذ تركز دراسة الشخصية على تصنيف الخصائص النفسية البشرية المستقرة نسبيًا وشرحها، والمعنى الثاني يؤكد الصفات المشتركة بين الناس على حد سواء والمميزة له عن الأنواع الأخرى، إذ يوجه الباحث في الشخصية للبحث عن العناصر المشتركة بين جميع الناس لتحديد طبيعة الفرد وكذلك العوامل التي تؤثر على مجرى الحياة، وتساعد هذه الازدواجية في توضيح الاتجاهين اللذين اتخذتهما دراسات الشخصية، إذ إنها تهتم بدراسة الصفات المحددة لدى أغلب الناس، ومن ناحية أخرى تهتم بالبحث عن المجموعة المنظمة للوظائف النفسية التي تؤكد التفاعل بين الأحداث العضوية والنفسية داخل الأشخاص، وتلك الأحداث الاجتماعية والبيولوجية التي تحيط بهم، ويجب التأكيد على أنه لا يوجد تعريف وحيد للشخصية وجد قبولًا عالميًا في هذا المجال.


يمكن القول إن دراسة الشخصية لها جذورها في الفكرة الأساسية المتمثلة في أن الناس يتميزون بأنماط سلوكية فردية كالطريقة المميزة للمشي أو التحدث أو التعبير عن الرغبات، وأيًا كان السلوك فإن علماء الشخصية يدرسون كيف يختلف الناس في الطرق التي يعبرون بها عن أنفسهم ويحاولون تحديد أسباب هذه الاختلافات، ويركز اختصاصي علم النفس على كيفية توافق هذه العمليات المختلفة مع بعضها، وطريقة دمجها إذ تمنح كل شخص هويةً أو شخصيةً مميزةً، ونشأت الدراسة النفسية المنهجية للشخصية من عدد من المصادر المختلفة، بما في ذلك دراسات الحالة النفسية عند التعرض لضائقة، ومن الفلسفة التي تستكشف طبيعة الإنسان، ومن علم وظائف الأعضاء والأنثروبولوجيا وعلم النفس الاجتماعي، وقد اعتُرِف بعلم الشخصية كمنهج منفصل عن علم النفس في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي إذ نُشِرَت العديد من الكتب في هذا المجال مثل كتاب سيكولوجية الشخصية بقلم روس ستاجنر عام 1937 ميلاديًا[١].


أسئلة تحليل الشخصية

اختبارات الشخصية هي تقنيات أو طرق لتحديد قدرات معينة للشخص بمعرفة شخصيته من خلال بعض الأسئلة المحددة مسبقًا، وتحدد جوانبَ مختلفةً مثل المزاج، والاستجابة العاطفية والاجتماعية، والاستقرار وما إلى ذلك، وتُستخدم لرسم سمات الشخصية المساعدة في العديد من الجوانب لاحقًا، ويستخدم العديد من أصحاب العمل اختبارات الشخصية أثناء التوظيف، أو أثناء تقييم الموظفين وتدريبهم وتطويرهم[٢]، وتوجد ثلاثة أنواع من أسئلة اختبارت الشخصية، وهي[٣]:

  • أسئلة اختبار الشخصية القائمة على البيانات: يُعد النوع الأكثر شيوعًا من أسئلة اختبار الشخصية، إذ إنّه يوفر قائمةً من البيانات ويطلب من الشخص تحديد مدى موافقته أو عدم موافقته على كل عبارة، على سبيل المثال العبارة التالية: أنا واثق من أن حوادث العمل لن تحدث لي، وسيُطلب منه تحديد مدى الموافقة على الجملة باختيار مقياس من واحد إلى خمسة، إذ إنّ واحد تعني لا أوافق بشدة، وخمسة تعني أوافق بشدة.
  • أسئلة اختبار الشخصية ذات الاختيار القسري: يُعد هذا النوع أقل شيوعًا من السؤال المستند على البيان، ويُستخدم من قبل بعض مطوري الاختبارات متعددة الجنسيات، إذ يوفر قائمةً تتكون من ثلاث الى أربع صفات أو عبارات ويُطلب من الشخص ترتيبها من الفئة الأكثر شبهًا له إلى الفئة الأقل، على سبيل المثال ترتيب الصفات الثلاثة الآتية وديّة وحذرة ومسؤولة، ويكمن التحدي أنه في بعض الأحيان تكون جميع الصفات مرغوبةً بنفس المقدار.
  • أسئلة اختبار الشخصية المفتوحة: يُعد هذا النوع من الأسئلة الأقل شيوعًا، ويوفر هذا النوع قائمةً من الأسئلة المفتوحة القائمة على الشخصية تحاول قياس الميول والتفضيلات بناءً على الإجابة المكتوبة، على سبيل المثال السؤال التالي إذا أردت أن أسأل بعض أصدقائك المقربين، كيف يقيمون مهاراتك الاجتماعية؟
  • أسئلة اختبار شخصية المظللة: تُعد معظم الأسئلة غير واضحة؛ إذ إنّ قراءة الأسئلة لا تساعد دائمًا في تحديد ما تقيسه لزيادة دقتها، وتؤدي غالبًا الى نتائج غير صحيحة إذ إن الأسئلة غير الواضحة تؤدي لسوء الفهم، وبالتالي إلى شخصية قد لا يرغب صاحبها بإظهارها.


أنواع السمات الشخصية

يعتقد الكثير من علماء النفس المعاصرين أنه تُوجد خمسة أبعاد أساسية للشخصية، يشار إليها غالبًا باسم سمات "الخمسة الكبار"، والسمات العريضة الخمس الموصوفة في النظرية هي التواصل، والموافقة أو القبول، والانفتاح، والضمير، والعصبية، إذ حاولت النظريات منذ فترة طويلة تحديد عدد سمات الشخصية الموجودة بالضبط، فتوجد قائمة جوردون ألبورت الضامة لـ 4000 سمة، ونظرية ريموند كاتيل الضامة لـ 16 سمةً، ونظرية هانز أيزنك المحتوية على ثلاث سمات فقط[٢]، وشعر العديد من الباحثين أن نظرية كاتيل معقدة للغاية، وأن نظرية أيزنك محدودة للغاية، لذا برزت نظرية السمات الخمسة بمثابة اللبنات الأساسية لوصف الشخصية، والجدير بالذكر أن كل سمة من السمات الخمسة تمثل نطاقًا من طرفين، إذ إن التواصل يتكون من سلسلة متصلة تقع بين الانبساط الشديد والانطواء الشديد، وفي العالم الواقعي يقع معظم الناس في مكان ما بين طرفي القطبين لكل بُعد، ونذكر هنا وصفًا كل سمة[٤]:

  • الانفتاح: تتميز هذه السمة بخصائص مثل الخيال والبصيرة، ويميل الأشخاص شديدو الانفتاح إلى مجموعة واسعة من الاهتمامات، إذ إنهم مهتمون بالعالم وغيرهم من الناس، ويتوقون لتعلم أشياء جديدة والاستمتاع بتجارب جديدة، وهم أكثراهتمامًا بالمغامرة والإبداع، أما الأشخاص قليلو الانفتاح فهم تقليدون ويواجهون صعوبةً في التفكير المجرد.
  • الضمير: تضم هذه السمة مجموعةً من الميزات القياسية إذ تشمل مستوياتٍ عاليةً من التفكير، وقدرةً السيطرة على الدوافع الجيدة والسلوكيات الموجهة نحو الهدف، ويميل الأشخاص ذوو الضمير الشديد إلى التنظيم ومراعة التفاصيل والتخطيط للمستقبل، والتفكير في تأثير سلوكهم على الآخرين، والانتباه للمواعيد النهائية في العمل، أما منخفضو الضمير فهم يكرهون جدولة الأعمال، وينشرون الفوضى ولا يهتمون بالأشياء، ويفشلون في إرجاع الأشياء إلى أمكانها المحددة، ويفسدون المهام المهمة ولا يلتزمون بمواعيدها النهائية.
  • التواصل: تتميز هذه السمة بقابليتها للإثارة والتواصل الاجتماعي، وكثرة الثرثرة والإصرار، وكميات هائلة من التعبير العاطفي، إذ إن الأشخاص شديدي التواصل يكتسبون الطاقة من المواقف الاجتماعية، والتواجد حول أشخاص آخرين يساعدهم على الشعور بالحيوية والإثارة، ويُعد تكوين الصداقات أمرًا سهلًا بالنسبة لهم، ويقولون الكلام قبل التفكير يه، أما الأشخاص الانطوائيون فهم أكثر تحفظًا ولديهم طاقة أقل لإنفاقها في المناسبات الاجتماعية، إذ إنها تستنزف طاقاتهم و يحتاجون بعدها فترةً من العزلة والهدوء لإعادة ترتيب أنفسهم، ويكرهون أن يكونوا مركز الاهتمام، ويفكرون جيدًا قبل الكلام، ويجدون صعوبةً ببدء المحادثات.
  • القبول: يتضمن هذا البعد الشخصي سمات مثل الثقة والإيثار واللطف والمودة والسلوكيات الأخرى المؤيدة للمجتمع، والأشخاص ذوو القبول العالي أكثر تعاونًا من غيرهم، أما ذوو القبول المنخفض فهم يتميزون بقدرتهم على المنافسة والتلاعب أحيانًا.
  • العصبية: العصبية سمة تتميز بالحزن والمزاجية وعدم الاستقرار العاطفي، والأفراد ذوو العصبية المرتفعة يميلون لتجربة تقلب المزاج والقلق والتهيج والحزن أكثر من غيرهم، أما ذوو العصبية المنخفضة فهم أكثر استقرارًا وأكثر مرونةً عاطفيًا.


أمور تساعد على تحليل شخصية الطرف المقابل

  • مراقبة الانفعالات: فكلما كانت انفعالات الشخص متزنةً وغير مبالغ بها يدل هذا على أنه شخص هادئ وواثق من نفسه، أما التوتر والانفعال المبالغ به فينمُّ عن ضعف في الشخصية وجهل بمكامن الروح والنفس.
  • شكل الوقفة: فالأشخاص الذين يقفون بشكل مشدود وبقامة منتصبة يتمتعون بشخصية قيادية وواثقة أكثر من أولئك المنحنين في قامتهم ما لم يكن السبب في هذا يعود لأمور صحية.
  • المبالغة في الحديث عن النفس: وما قدم الشخص من أعمال وإنجازات، والمبالغة فيها يدل على أن هذا الشخص نرجسي، خاصةً في حال كان مُتأثرًا كثيرًا بما يُقال حوله من جمل النفاق الاجتماعي الرنانة والمبالغ بها في مدحه بحضوره، والتي يقال عكسها في غيابه غالبًا.
  • افتعال المشاكل مع الآخرين واتهامهم بأمور غريبة: والتشكيك في كل ما يقولونه، مما يدل على أن هذا الشخص صاحب شخصية شكاكة ولا يثق بسهولة بمن يتعامل معهم.
  • مدح الآخرين والثقة الزائدة بهم دون أي تجربة وخلال مدة قصيرة: وهذا عكس الشخصية الشكاكة، وهي ما يُطلَق عليها الشخصية الساذجة.


نشأة التحليل النفسي

يُعد التحليل النفسي أو مدرسة التحليل النفسي كما يُطلق عليها أول مدرسة عُنيت بالاهتمام بالنفس خصوصًا وإعطائها أهميةً كبيرةً ودورًا في سير حياة الإنسان بالطريقة الصحيحة، وكان أول من أسس مدرسة التحليل النفسي طبيب الأعصاب النمساوي سيجموند فرويد الذي عمل على تحليل النفس وربط الأمراض الجسدية والآلام التي يشعر بها الشخص في كثير من الأحيان بالنفس وأمراضها، كما أنه عوّل في كتبه على الغريزة الجنسية كثيرًا وأنها هي المحرك الأساسي في منظوره، وفي التحليل النفسي الحديث، وُضعت بعض القواعد لتحليل شخصية الإنسان من خلال مجموعة من العلامات التي قد تظهر على ردات فعله أو حركاته أو طريقته في التحدث [٥][٦].


من حياتكِ لكِ

أمور تساعد على تحليل شخصية الطرف المقابل

فيما يأتي جمعنا بعضًا من الأمور التي تجعلكِ تحددين بسرعة شخصية الطرف المقابل لك إذا كان يمتلك نوعًا من الصفات التالية[٧]:

  • النوع اللمسي: هو عملي ويعتمد على الحقائق والأرقام ومحدد، ويحاول حل مشكلة التي يواجهها مباشرةً.
  • النوع الحسي: نظرته ثاقبة وملهمة، ويعتمد على الأفكار والنظريات، وتفكيره موجه نحو المستقبل.
  • النوع العقلاني: يتحكم به العقل والمنطق، بارد وغير حساس، ولا يحب أن يجعل الأمور شخصيةً، ويستخدم التحليل المنطقي والمنهجيات الموضوعية لحل المشكلات واتخاذ القرارات.
  • النوع الشاعري: تتحكم به العاطفة والمشاعر، ويظهر التعاطف والدفء والاهتمام والدعم للآخرين، ويتخذ القرارات ويحل المشكلات بناءً على شعوره الغريزي.


المراجع

  1. Philip S. Holzman, "Personality"، britannica, Retrieved 19-11-2019.
  2. ^ أ ب "Personality Tests", mbaskool, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. "Personality test questions examples", psychometricinstitute, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. Kendra Cherry (29-10-2019), "The Big Five Personality Traits"، verywellmind, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  5. "نظرية فرويد في التحليل المفسي "، المرسال ، اطّلع عليه بتاريخ 01-06-2019. بتصرف.
  6. "نظرية فرويد في التحليل النفسي "، جامعة بابل ، اطّلع عليه بتاريخ 01-06-2019. بتصرف.
  7. "Determining Other People's Personality", humanmetrics, Retrieved 2-3-2020. Edited.