اسباب الشعور بالضيق والحزن

اسباب الشعور بالضيق والحزن

الضيق والحزن

يمرّ جميع الأشخاص بأوقات معيّنة يشعر خلالها بالحزن والضيق لظروف صعبة يواجهها أو دون أي أسباب في بعض الأحيان، إذ قد يكون الإنسان ناجحًا من الناحية المهنية والعائلية، ومستقرًا ماديًا، ولا توجد أسباب واضحة بالنسبة له أو لمن هم حوله تُفسِّر سبب شعوره بالحزن، وعمومًا يؤدي الشعور بالحزن لميلان الشخص للانعزال عن الناس والانطواء، كما قد يُسبب بكاءه أو إصابته بالإحباط والاكتئاب، ويُمكن أن يستمر الحزن لفترة زمنية قصيرة (ساعات أو بضع أيام)، أو قد يمتد لفترات أطول من ذلك[١].


أسباب الشعور بالضيق والحزن

توجد العديد من العوامل المؤدية للشعور بالضيق والحزن، مثل[١]:

  • ضغط العمل والتفكير في المستقبل: زيادة مسؤوليات الحياة والعمل لساعات طويلة ومتواصلة مع ما يُرافق ذلك من قلق مستمر من المستقبل المجهول، كله يُشكّل عبئًا ثقيلًا على جهاز الإنسان العصبي وحالته النفسية، مما يؤدي لشعوره بالضيق والحزن.
  • عدم الحصول على الراحة: إنّ عدم حصول الجسم على القدر الكافي من الراحة والاسترخاء والنوم من شأنه أن يتسبَّب بالشعور بالضيق.
  • قلّة الحركة: الالتزام بالجلوس المكتبي لساعات طويلة أو قضاء أوقات الاستراحة كاملةً في المنزل، والامتناع عن ممارسة أي أنشطة رياضية، جميع هذه السلوكيات تُصيب الجسم بالخمول والكسل، وتمنعه من الاستجابة لأي مجهود إضافي، مما يزيد من احتمالية شعور الشخص بالضيق.
  • الاضطرابات الهرمونية: مع تقدُّم العمر تختلف مستويات الهرمونات في جسم الإنسان، فمثلًا تصل المرأة مع تقدُّم العمر لمرحلة سن اليأس أو انقطاع الحيض نتيجة قلّة إنتاج مستوى هرمون الإستروجين في الدم، أما الرجل فيختل لديه مستوى هرمون التستوستيرون، الأمر الذي يُصيب كليهما بحالة من المزاج السيئ والحزن.
  • نقص العناصر الغذائية: إنّ التغذية غير الصحية أو غير المتوازنة وكذلك الغذاء الذي يتَّسم بقيمة غذائية منخفضة ولا يمنح الجسم الكمية التي يحتاجها من المتطلبات المختلفة من البروتين والطاقة والفيتامينات والمعادن الأساسية، جميعها تؤثر سلبًا في الحالة النفسية للإنسان.
  • الجلوس مع الأشخاص السلبيين: يُعد الجلوس المستمر مع الإنسان السلبي كثير الشكوى الذي لا يمتلك أي نظرة تفاؤلية من الأسباب التي تؤدي للشعور بالضيق والحزن.
  • ارتكاب المعاصي: إنّ الارتكاب المتكرر والمستمر للمعاصي والذنوب وعدم الاهتمام بما يُرضي الله سبحانه من شأنه أن ينعكس على الحالة النفسية نتيجة الابتعاد عن السلوك الصحيح والفطرة السليمة.
  • الإصابة بالاكتئاب: إنّ الوقوع بإحباطات متكررة وتجارب فاشلة متعددة من شأنه أن يؤدي للشعور بالاكتئاب، وفي هذه الحالة لا بدّ من معالجته منعًا لتزايد الحالة سوءًا.
  • أسباب مخفية: توجد العديد من الأسباب الأخرى المخفية التي تكون موجودةً في العقل الباطن، وتنعكس على الحالة الصحية والنفسية لدى الشخص.


علاج الشعور بالضيق والحزن

توجد العديد من الطرق لعلاج الشعور بالضيق والحزن، يُذكر منها ما يأتي[٢]:

  • الدعاء: بالدعاء تتحقق الآمال، وتتيسر الأمور، وتُفرج الكربات، لذا يجب على الإنسان أن يلُح على الله عز وجل بالدعاء حتى يستجيب له.
  • الإخلاص: يُعد إخلاص العمل لله عز وجل سرًا من أسرار السعادة، لأن الإنسان إذا عمل لله عز وجل، وكان يهدف إلى الحصول على الأجر والثواب منه؛ فإنه لا ينتظر من أحد حمدًا ولا شكرًا ولا ثناءً، ومتى لازم الشخص الإخلاص، وجعله نهجًا في حياته، نجّاه الله تعالى من جميع الكربات، وأزال عنه الهموم والمنغّصات.
  • الصبر والتحمل: إنّ الإنسان سيواجه في مسيرة حياته حربًا لا هوادة فيها من التحطيم المدروس والنقد الآثم والإهانة المتعمدة، فما دام الإنسان يبني ويُعطي ويؤثر ويلمع ويسطع، فلن يسكت عنه هؤلاء حتى يتخذ نفقًا في الأرض أو سلمًا في السماء فيهرب منهم، فعلى الإنسان أن يصمد أمام نقدهم، وكلامهم، وتشويههم، وتحقيرهم، ويجب أن يتحلى بالصبر لكي يُثبت وجوده وقدرته على البقاء.
  • المداومة على الأعمال الصالحة: إنّ المداومة على الأعمال الصالحة يُسبب للإنسان انشراح الصدر، ومن هذه الأعمال؛ الإكثار من ذكر الله سبحانة وتعالى، وطلب العلم الشرعي، والإكثار من الصلاة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والإكثار من الاستغفار، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبر وفهم معانيه، الإكثار من النوافل، الصلاة في خشوع، الإكثار من الصدقة.
  • التفكر في نعم الله عز وجل: كلما أطال الإنسان التأمل بنعم الله عز وجل الظاهرة والباطنة، والدنيوية والدينية، فإنّه يرى بأنّ الله عز وجل منحه خيراتٍ كثيرةً، ودفع عنه شرورًا كثيرةً، فيدفع عن الإنسان الهموم والغموم، كما يجلب له السرور والفرح.
  • الجهاد في سبيل الله: يُعد الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى من طرق زوال الهم والغم.
  • التوبة من الذنوب: تُعد الذنوب والمعاصي سببًا من أسباب ضيق الصدر، ولكي تتحقق السعادة لدى الشخص في الدنيا والآخرة، لا بد له من الابتعاد عن تلك المعاصي والذنوب، لأنّه ما نزل بلاء سوى بذنب، ولا يُرفع إلّا بالتوبة.
  • الإعراض عن وسوسة الشيطان: يسعى الشيطان جاهدًا لبث الخوف والحزن في قلب الإنسان، لكي يشغله بالوساوس والهموم، ويقعده عن الأعمال الصالحة، فلا بد للإنسان من الإعراض عن الشيطان، وعدم الاستجابة لوساوسه، حتى لا تثقل عليه نفسه، وتغتم بالكثير من الأمور.
  • حسن الظن بالله: من أهم الأمور التي تزيد حُسن ظن الإنسان بالله عز وجل هو التأمل بسير الأنبياء، وكيف أن الله عز وجل رعى سيدنا موسى عليه السلام في بيت فرعون، ورعى سيدنا يوسف عليه السلام في البئر، ورزق زكريا الذرية الصالحة بعد العقم، كما حمى الله تعالى نبيه إبراهيم عليه السلام من النار، وحفظ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في غار حراء، كما رعى الله عز وجل السيدة هاجر أم سيدنا إسماعيل عليه السلام وهي في وادٍ لا يوجد فيه زرع، فلن يُعجز الله سبحانه عن شيء.
  • عدم العيش في الماضي: يجب على الإنسان أن يعيش في يومه، وليس في أمسه ولا في غده، فكلما أشرقت شمس يومه، عليه أن يستغل كل لحظة، فإذا أصبح عليه ألّا ينتظر المساء، وإذا أمسى عليه ألّا ينتظر الصباح، فلا يجب عليه أن يضيع يومه في هواجس الماضي وغمه، ولا يبعثر لحظاته بشبح المستقبل ورعبه، ويجب عليه العيش في يومه، وأن يصرف فيه جميع همته ونشاطه وقوته.
  • التوكل على الله: عندما أُلقي سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام في النار، قال حسبي الله ونعم الوكيل، فسلَّم جميع أموره لله تعالى، فجعل الله سبحانه وتعالى النار بردًا وسلامًا عليه.
  • الإيمان بالله تعالى إيماناً حقيقياً كاملاً.
  • صلة الرحم: مثل؛ بر الوالدين، وزيارة الأقارب.
  • تدبر أسماء الله الحسنى وصفاته.


نصائح لتتخلصي من الضيق والحزن

مهما فعلت للتخلص من الحزن والضيق، فإن أفضل وأسرع حل للتخلص من هذا الشعور، هو التقرب من الله عز وجل؛ إذ إنّ التقرب من الله عز وجل من الأمور التي ستهدي قلبكِ لكل خير، كما أنّه الشيء الوحيد الذي سيخلصكِ من جميع أحزانكِ وهمومكِ، فعليكِ أن تثقي بالله فقط، ولا تيأسي من رحمته الواسعة، ويجب عليكِ أن تدعي الله لكي ينجيكِ من الهموم والأحزان، فإنّ الله عز وجل لطيف بالعباد رحيم خبير، فلن تجدي خوفًا وحبًا عليك أكثر من خوف وحب الله عز وجل[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب أحمد مروان (4-5-2017)، "الضيق والحزن المفاجئ بدون أسباب «دراسة»"، sasapost، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2019. بتصرّف.
  2. "علاج الهم والحزن في ضوء الكتاب والسنة"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 6-12-2019. بتصرّف.
  3. "كيف يزول الهم والحزن "، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 6-12-2019. بتصرّف.
455 مشاهدة