التخلص من الهموم والأحزان

التخلص من الهموم والأحزان

التخلص من الهموم والأحزان

الإنسان لا يحب أن يعيش حزنه طوال الوقت، لذلك فهو يبحث دومًا عن حلول لتبديد ذاك الشعور، ومن أهم الأمور التي يمكن أن تساعد في هذا ما يلي[١]:

  • التعرف على نوع الحزن، فالحزن يختلف حسب المدة التي يستغرقها، فقد يكون الحزن على المدى القصير والذي في الغالب ما ينتج من قلة النوم والإجهاد وفي الغالب قد يستغرق من يوم إلى أسبوع، والحل في مثل هذا النوع هو قضاء بضع ليالي في النوم العميق وممارسة التمرينات الرياضية ومحاولة تغيير الروتين، وقد يكون الحزن ناتجًا عن فقد عزيز أو سماع خبر صادم كفقد وظيفة أو طلاق أو أزمة مالية وهذا في الغالب يوصل الإنسان إلى الشعور بالعجز والضعف ولا يختفي بين ليلة وضحاها والمفتاح الأول للتخلص منه هو البحث عن طرق الدعم لمعالجة الشعور لا دفنه، مثل التحدث عن المشاعر ومشاركتها مع شخص يمكنه تقديم المساعدة والمشورة، وإحاطة النفس بشبكة داعمة من العائلة والأصدقاء، وفي حال لزم الأمر يمكن الحصول على دعم احترافي من مستشار أو معالج.
  • تحديد المعنى الحقيقي للسعادة، إذ يمكن تعريف السعادة ببساطة بأنها الشعور الذي يحدث عند القيام بأمور يحب الشخص أن يقوم بها، ولهذا يجب القيام بأنشطة يمكنها أن تجلب الفرح مثل المشي أو الذهاب لتناول العشاء أو التقاء صديق أو الذهاب للسينما أو قراءة كتاب معين أو أي أمر يدخل السعادة إلى القلب، فعندما يشعر الإنسان بالحزن تصيبه رغبة قوية بالانسحاب وعدم القيام بأي أمر والانفصال عن كل ما يحيط به، وهنا فإن الطريقة الوحيدة للوصول إلى السعادة هي المباشرة باتخاذ الإجراءات وفعل الأمور التي تسبب السعادة وتطبيقها.
  • الالتزام بممارسة إجراءات السعادة الثلاثة التي يمكن أن توصل الإنسان للسعادة، وأفعال السعادة الثلاثة كما يلي:
    • الامتنان، وهو التعبير اليومي لكل الأشخاص المهمين في الحياة عن الشكر، وهذا أمر بسيط في حقيقته لكنه كفيل بأن ينقل صاحبه من حزنه إلى حالة أكثر بهجة وسعادة.
    • القبول، فمن الأفضل التعامل مع الأشياء التي لا يمكن تغييرها أوالتصرف بها بطريقة تخلق البهجة والسلام في الحياة، والاعتراف بالحقيقة كما هي والتخطيط لاتخاذ إجراءات فعالة تمكن الشخص من المضي قدمًا للوصول إلى مرحلة أفضل في الحياة.
    • التصرف بتصرفات لطيفة، والتركيز الداخلي على النفس ومساعدة الآخرين بطريقة رائعة يشعر بعدها الشخص بسعادة داخلية وتحسن، فأعمال الإحسان واللطف مع الآخرين غالبًا ما تُشعر الشخص بأقصى درجات الفرح.
  • التخلص من تأثير العبارة الشائعة (سأكون سعيدًا.. عندما)، فهي تشير إلى أنَّ السعادة لن تحصل إلا عندما يحصل الشرط المقترن بها، والحذر من الوصول إلى مساواة السرور بالسعادة لأن هذا في النهاية سيحمل الشخص إلى الحزن والضيق.


علامات الشعور بالهم والحزن وأسبابه

الهم والحزن مشاعر مؤقتة يمر بها الإنسان، ولكن في حال رافقته لمدة طويلة فإن عليه البحث فيها وفي أسبابها، وعند الشعور بأعراض الحزن يجب على الشخص أن لا يستسلم ويحاول أن يجد صديقًا أو أحد أفراد الأسرة ممن لديهم أفكار يمكنها المساعدة للوصول للسبب الحقيقي للحزن ومعالجته، ويمكن للشخص كتابة المشاعر التي يعيشها لتصبح أكثر وضوحًا ليتمكن من معالجتها فيما بعد، وعليه أيضًا التعود على مواجهة الأشياء وتجنب البقاء في الفراش لساعات طويلة ليكون حل المشكلة أسهل، وفيما يلي أسباب الحزن، بالإضافة للعلامات التي تدل على الإصابة به:[٢]


علامات الإصابة بالحزن

توجد علامات عدة تدل على الإصابة بالحزن، ومن أبرزها ما يلي[٢]:

  • الامتناع عن رؤية الأصدقاء والاجتماع بالعائلة.
  • الغضب بسرعة والبكاء دون أسباب واضحة.
  • النوم كثيرًا بمعدل أكثر من المعتاد.
  • الأكل بطريقة مخالفة للمعتاد سواء بكميات أكثر أو أقل.
  • الشعور بصعوبة عند القيام بالأعمال التي اعتاد الشخص على القيام بها مثل العمل الوظيفي أو أعمال المنزل.


أسباب الحزن

بعد التعرف على العلامات التي تدل على أن الشخص يعيش مشاعر الهم والحزن، هذه أبرز الأسباب التي يمكن أن تُعزى لها مشكلة الحزن[٢]:

  • العناية بشخص مريض يعاني من حالة أو مرض مزمن.
  • الشعور بحالة ضغط نفسي مرهق ومتعب.
  • المرور بوقت عصيب أو المكوث مع أشخاص يعيشون هذا الأمر.
  • المرور بمشكلات مختلفة في العمل أو الدراسة أو العائلة.
  • حدوث تغيرات كبيرة وجذرية في الحياة مثل تغيير المنزل.
  • وجود خلاف أو شجار مع شخص ما.
  • الشعور بالملل وعدم النوم لساعات كافية وعدم ممارسة الرياضة والتمارين.


الفرق بين الاكتئاب والحزن

الكثير من الناس حول العالم يعانون من تراكم الهموم الأحزان وتكاتفها عليهم في مرحلة ما من حياتهم، ولكن الحزن يبقى مجرد عاطفة، ويختلف عن الاكتئاب المرضي، وغالبًا ما يحدث لدى الناس خلط بين الاكتئاب والحزن، فالاكتئاب مرض عقلي وربما هو الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن الشعور بالحزن لا يحمل المعنى نفسه ولكنه جزء منه، ومعرفة الاختلاف والوصول إليه أهم خطوة للعلاج، والحزن هو عاطفة إنسانية طبيعية يمر بها الإنسان في اللحظات العصيبة من حياته، إذ يمكن للكثير من الأحداث في حياة الشخص أن تجعله يشعر بالحزن والتعاسة مثل فقد أحد أفراد الأسرة أو الطلاق والانفصال عن الشريك أو فقدان الوظيفة أو المرور بمشكلات مالية أو عائلية داخل المنزل فكل هذه الأمور لها تأثيرها السلبي القوي على الحالة المزاجية للشخص.


ولعلاج الخلط الحاصل بين الحزن والهم الذي يشعر به الشخص وبين حالة الاكتئاب المرضي يجب الانتباه إلى أن الاكتئاب هو اضطراب عقلي قوي له تأثير مباشر على أجزاء مختلفة من حياة الإنسان ولا يعرف جنسًا أو عمرًا فهو يصيب الجميع وله تاثير على السلوكيات والمواقف، وحسب الإحصائيات في عام 2015 ، وُجد أن حوالي 16.1 مليون شخص في سن 18 عامًا أو أكثر في الولايات المتحدة عاشوا حالة من الاكتئاب مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، أما الحزن فهو عرض من أعراض الاكتئاب ولكنه ليس العرض الوحيد، لذلك يجب الانتباه وعدم الخلط بين الأمرين، فالاكتئاب إلى جانب الحزن فإنه يصاحبه اليأس وغياب الدافع وفقدان الاهتمام بالأنشطة والملل من قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء ووجود محاولات انتحار والتوقف عن ممارسة الهوايات والكثير من الأعراض الأخرى، وبالتالي فإن الفرق الجوهري بين الهم والحزن والاكتئاب يكمن أن الحزن والهم مجرد شعور بينما المصاب بالاكتئاب يبذل مجهودًا كبيرًا في متابعة يومه كالمعتاد[٣].


المراجع

  1. "How to Stop Being Sad and Start Feeling Happy", lifehack, Retrieved 02-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Why am I sad all the time?", reachout, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  3. "The difference between depression and sadness", medicalnewstoday, Retrieved 2-11-2019. Edited.
368 مشاهدة