اسباب البكاء السريع

اسباب البكاء السريع

البكاء

لا يستطيع أحد منا أن ينكر أن الحياة فيها أمور جيدة تسعدنا، وأمور سيئة تُضيّق الحياة علينا، ففي الحياة الكثير من القضايا والمشكلات والكثير من السعادة، وفي الحالتين نبدأ بالبكاء إما حزنًا وإما فرحًا، وإنّ الكثير من الذين يصنفون أنفسهم على أنهم سعداء يمرون بلحظات تجعلهم يشعرون بالتعاسة، مثل مشكلة في المال أو مشكلة في العمل، أو شجار مع شخص عزيز، أو مشكلات عائلية، مما يجعل الكثير من الأشخاص يبكون بسبب قلوبهم المكسورة من هذه المواقف، وكلنا نعلم أن هذه اللحظات تنتهي، ولكن بعض اللحظات لا يمكن نسيانها أبدًا، فيلجأ الأشخاص إلى البكاء عند تذكرها، لذلك سنتحدث في مقالنا هذا عن أمور تختص بحالات البكاء عند الأشخاص.[١]


أسباب كثرة البكاء

توجد عدة أسباب محتملة للبكاء الذي لا يمكن التحكم به، وهي كما يأتي[٢]:

  • الهرمونات: فمن المعروف أنّ النساء عادةً ما يبكين أكثر من الرجال، فهذه نظرية قوية تبين أن الهرمونات تؤثر على حدوث البكاء بين الجنسين، فهرمون التستوستيرون وهو هرمون ذو مستوًى عالٍ عند الرجال قد يمنع البكاء لديهم، بينما هرمون البرولاكتين وهو هرمون يوجد بمستويات أعلى لدى النساء وقد يشجع على البكاء، وعمومًا إنّ الهرمونات تساعد في أداء الجسم لوظائفه، ويمكن أن تسبب مجموعةً واسعةً من الأعراض، وبالتالي في حال المعاناة من أيّ شيء قد يؤثّر على هرمونات الجسم مثل النوم أو الإجهاد أو تناول بعض أنواع الأدوية، من المحتمل أن يؤثّر ذلك على مقدار البكاء.
  • الحمل: يُعدّ البكاء في الحمل أمرًا شائع، فيمكن للمشاعر السعيدة والحزينة أن تثير الكثير من الدموع في فترة الحمل، وتوجد العديد من الأسباب التي تؤدّي لبكاء الحامل بطريقة لا يمكن السيطرة عليها، منها التغييرات الهرمونية الكبيرة في الجسم، والإرهاق من التغيرات الجسدية في الجسم خلال الحمل، والشعور بالإرهاق مع كل الاستعدادات لإنجاب طفل، وزيادة حدوث الاكتئاب.
  • القلق والتوتر: يُعدّ الإجهاد ردَّ فعل طبيعيًّا على بعض الأحداث اليومية في الحياة، فالإجهاد يجعل جسم الإنسان وعقله في حالة استعداد لما يحدث، لكنّ الضغط المستمر قد يؤدّي لإصابة الشخص باضطراب القلق، وقد يمنع القلق من أداء الأشياء التي يريدها الشخص، وتتضمّن علامات القلق الأخرى؛ الأفكار المتسارعة، والخوف الزائد والقلق، وزيادة معدل ضربات القلب، والهلع، ومشكلات النوم، وتوتر العضلات، ومشكلات الهضم.
  • الإنهاك: كثير من الذين يصيبهم الإرهاق والتعب يكونون أسرع بكاءً، لذلك يجب أن يحصل الإنسان على قسط من الراحة، خصوصًا في حال عدم الحصول على ما يكفي من النوم، وقد يستغرق هذا الأمر وقتًا طويلًا للعودة من العجز في النوم، فالبالغون يحتاجون من سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، والنوم في أوقات غير عادية لا يساعد على الراحة، لأن الهرمونات الطبيعية تجعل العقل متعبًا ويحتاج إلى النوم طوال الليل، وتجدُر الإشارة إلى أنّ التوتر والقلق قد يزيدان من الشعور بالتعب والإرهاق.
  • الاكتئاب: فالاكتئاب حالة طبية غالبًا ما تبدو مثل الحزن أو الإرهاق أو الغضب، فالبكاء غير المبرر قد يكون علامةً على الاكتئاب، وعلى الرغم من أن الحزن طبيعي في بعض الأحيان، إلا أنّ بعض المصابين بالاكتئاب يعانون من حزن غير مبرر مدة أسبوعين أو أكثر، كما تتضمّن الأعراض الأخرى للاكتئاب؛ التغيير الكبير في أنماط الأكل والنوم والوزن، والقلق، والتهيج، والتشاؤم أو اللامبالاة، والإرهاق أو الخمول، والشعور بالذنب، وعدم القدرة على التركيز، وعدم الرغبة بالمشاركة الاجتماعية، وفقدان الاهتمام بالأشياء التي كان الشخص يستمتع بها، والأفكار المتكررة عن الموت أو الانتحار، فالاكتئاب يختلف من شخص لآخر، وقد يحدث هذا لأيّ شخص، على الرغم من أنه أكثر شيوعًا بين النساء، وعادةً ما يحدث بين سنّ 25 و44 عامًا.
  • اضطراب ثنائي القطب: وهو سبب شائع للبكاء لا يمكن السيطرة عليه، ويُطلق عليه أيضًا اسم الهوس الاكتئابي، وهو تغييرات شديدة في الحالة المزاجية من المشاعر المرتفعة والمنخفضة، إذ يشعر الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب في بعض الأوقات بالإثارة والهوس والطاقة، وتقلب المزاج غير المتوقع والتهيج والاندفاع، وخطاب السباق والأفكار وأوهام العظمة والهلوسة.


نصائح للسيطرة على البكاء

لمنع نزول الدموع أو تأخيرها، نتبع بعض الطرق التي تساعدنا في ذلك:[٣]

الأساليب العقلية:

  • المشي بعيدًا والابتعاد عن الموقف المسبب للبكاء، فهو وسيلة مفيدة للشخص كي لا يشغل نفسه بالدموع، لذلك فإن الابتعاد عن مكان المواقف المزعجة التي تؤثر في الشخص والعودة عند الشعور بالهدوء والسيطرة على النفس أمر في غاية الأهمية ومفيد جدًّا.
  • استخدام الكلمات والقدرة على التعبير عن المشاعر بوضوح، فهذا يساعد الشخص في الحفاظ على ضبط نفسه في هذه المواقف والقدرة على التواصل الواضح بين الأشخاص.
  • التركيز على نشاط معين أو بدء محادثة جديدة؛ ليساعد الشخص على تخطي الموقف بسهولة.
  • استحضار أفكار إيجابية أو تذكر شيء مضحك؛ فرؤية الجانب الأكثر هدوءًا في المواقف المتعبة يمنع الشخص من البكاء.

الأساليب المادية:

  • التركيز على التنفس العميق البطيء، والمحافظة على الهدوء، وهذا يساعد في السيطرة على النفس.
  • تحريك العينين إلى الخلف، فهذا يساعد على منع تسرب الدموع.
  • التركيز على عضلات الوجه عند الشعور بالرغبة بالبكاء، فيجب الاسترخاء قدر الإمكان، فهذا يساعد على منع البكاء.
  • إرخاء العضلات في الجزء الخلفي من الحلق، ويبدو هذا كما لو أن كتلة تتشكل في الحلق، كما يمكن شرب الماء، أو البلع، أو التثاؤب فهذا كله يساعد على ضبط المشاعر وبالتالي عدم البكاء.
  • أداء بعض التمارين الرياضية، فهي تساعد على إبقاء مشاعر الشخص في حالة جيدة.


فوائد البكاء

يشير العلم إلى أن البكاء له مجموعة من الفوائد، وتتمثل تلك الفوائد بما يأتي[٤]:

  • يؤثر مباشرةً على تهدئة النفس، ويساعد في الشعور بالاسترخاء.
  • يعزز المزاج، ويساعد في رفع المعنويات وتخفيف الآلام وتَحسين المزاج.
  • يطلق السموم ويخفف التوتر، فعندما يبكي البشر استجابةً للتوتر، فإن الدموع التي تحتوي على عدد من هرمونات التوتر والمواد الكيميائية الأخرى تُقلل من مستويات هذه المواد الكيميائية في الجسم، والتي بدورها يمكن أن تقلل من الإجهاد.
  • يساعد على التخلص من قلق النوم، فالبكاء يساعد الأطفال على النوم.
  • يحارب البكتيريا ويقتلها، ويحافظ على نظافة العينين، إذ تحتوي الدموع على سائل يُسمّى الليزوزيم.
  • يُحسِّن الرؤية، فالدموع التي يطلقها الجسم عندما ترمش العينين، تساعد على إبقاء العينين رطبةً، وتمنع الأغشية المخاطية من الجفاف، فتصبح الرؤيا أكثر وضوحًا.


المراجع

  1. "20+ Quotes about Crying", picshunger, Retrieved 8_12_2019. Edited.
  2. "What’s Causing My Uncontrollable Crying?", healthline, Retrieved 8_12_2019. Edited.
  3. "Tips to control crying", medicalnewstoday, Retrieved 9_12_2019. Edited.
  4. "Eight benefits of crying: Why it's good to shed a few tears", medicalnewstoday, Retrieved 8_12_2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

841 مشاهدة