أسباب البرود الجنسي عند المرأة الحامل

أسباب البرود الجنسي عند المرأة الحامل

العلاقة الزوجية خلال الحمل

دائمًا ما يفكر المتزوجون إن كانوا قادرين على إقامة العلاقة الحميمة خلال الحمل أم أنَّ هذا سيلحق الضرر بالجنين وسيتسبب بالإجهاض، أم إنه سيضر الطفل عند الولادة، وحقيقةً إن ممارسة الجنس خلال الحمل أمر طبيعي جدًا ولا يُلحق الضرر بالجنين لأنه أثناء الاتصال الجنسي سيكون مستقرًا داخل الرحم ومحميًا بجدرانه العضلية ويغمره سائل لحفظه، وفي الواقع إنَّ الهزات التي تنتج عند المرأة من عملية الجماع ليست كالهزات التي تحدث أثناء المخاض العادي والتي قد تُعرض السيدة للولادة، لكن يرى الأطباء المختصين أنه من الأفضل تجنب ممارسة الجنس في الأسابيع ما قبل موعد الولادة، لأن السائل المنوي يحتوي على هرمون البروستاجلاندين الذي قد يحفز انقباضات الرحم، وهذا الأمر يمكن الاستعانة به فعلًا للسيدات اللواتي تأخرن عن موعد الولادة، إذ إنَّ الجماع والهرمون في السائل المنوي يمكن أن يحفزا المخاض، لكن الكثير من الأطباء لا يجزمون بصحة هذا الأمر ويرون أنها مجرد فرضية لا يمكن التسليم بها[١][٢].


أسباب البرود الجنسي أثناء الحمل

إنه على الرغم من التفسيرات العلمية فيما يخص الجنس أثناء الحمل، إلا أن النساء العاديات لديهن أسباب مختلفة للامتناع عنه أثناء الحمل، وقد لا يجد هذا الامتناع أو البرود أيَّ تبرير لدى الزوج، ومن أبرز الأسباب التي قد تفسر البرود وعدم الرغبة بالعلاقة خلال الحمل ما يأتي[٣][٤] :

  • الإرهاق والتعب الشديد بسبب الحمل، فالسيدة خلال الحمل تكون أشبه بشخص يعمل طوال اليوم وهي بحاجة فقط للراحة والاسترخاء والنوم فقط.
  • الألم الذي تشعر به الزوجة خلال عملية الاتصال الجنسي، فكثير من الزوجات يشعرن بالألم بسبب الوزن الزائد أو احتباس السوائل مما يجعلهن ينفرن من الممارسة.
  • التغيرات التي تحدث في منطقة المهبل، فقد يصبح جافًا ومؤلمًا جدًا عند الجماع، ويُرجع الأطباء السبب للدم الزائد في منطقة جدار المهبل .
  • تقلبات المشاعر والمزاج التي تُصيب السيدة خلال الحمل من حزن وفرح وسعادة وغضب وضحك وبكاء فكلها تتناوب خلال فترة قصيرة من الزمن، مما يُفقد السيدة التركيز، في حين أنَّ الجنس يحتاج للكثير من التركيز لذلك يصبح صعبًا في خضم كل هذا التضارب في المشاعر.
  • الشعور بالثقل بسبب وجود الطفل والبطن المنتفخ، إذ يجعل هذا الجنس بالنسبة للسيدة أمرًا غير محبب.
  • الاحتقان في الأعضاء التناسلية والحساسية في الثديين لتشعر السيدة بأنه يصعب جدًا المساس بهذه المناطق أبدًا، بالإضافة إلى ما يصاحب الحمل من انتفاخ ومشاكل مختلفة في الجهاز الهضمي.


فترة البرود الجنسي لدى الحامل

إنَّ حالة البرود الجنسي تختلف من امرأة لأخرى ولا يمكن تحديدها بمدة معينة، فبعض النساء اللواتي عانين من البرود الجنسي في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل عادت الرغبة لهن في الأشهر الثلاثة الثانية، وتوجد نساء استمر البرود لديهن طوال فترة الحمل، إذ في حال كانت الأسباب نفسيةً فقط من الأفضل التحاور مع الزوج ومصارحته بكل ما تشعر به الزوجة والتحدث عن كل المخاوف التي تشعر بها، وفي حال أمكن الاستعانة بطبيب ومستشار مختص فهذا أفضل لتتخلص المرأة من كل المخاوف التي تعصف بها، كما يعاني الأزواج بعد الولادة من الانشغال بالطفل ومواعيد الرضاعة وتبديل الحفاظ والأكل والرعاية الصحية، وهذا سيشغل كلا الزوجين وسيجعل استعادة العلاقة الجنسية كما كانت قبلًا أمرًا يحتاج لجهد كبير[٤].


حالات يُفضل فيها تجنب الجماع خلال الحمل

إن ارتباط المرأة بالعلاقة الجنسية يختلف من سيدة لأخرى، فبعضهن لا تتأثر حياتها الجنسية، والبعض الآخر يُصبن بشيء من البرود تجاه العلاقة، وعلى الرغم من أن الجماع لا يضر بالحمل، وأن الهزة التي تنتج عن الجماع تختلف عن انتفاضة المخاض، إلا أنه توجد حالات حذَّر فيها الأطباء من الجماع ومن أبرزها ما يأتي [١][٢] :

  • وجود خطر فعلي يهدد الحمل بالإجهاض أو أنه يوجد تاريخ سابق لدى السيدة بالإجهاض من قبل.
  • وجود خطر من ولادة مبكرة أي قبل 37 أسبوعًا من الموعد الطبيعي.
  • وجود نزيف مهبلي أو تشنجات ليس لها سبب محدد.
  • تسرّب السوائل من كيس الحمل، ووجود تمزق في أغشيته.
  • فتح عنق الرحم في وقت مبكر من الحمل.
  • توقع الولادة بتوأمين أو ثلاث أو أكثر.


العلاقة الجنسية بعد الولادة

إنَّ الولادة وانتهاء فترة الحمل لا تعني أبدًا عودة الحياة الجنسية بين الزوجين إلى ما كانت عليه سابقًا، إذ إن كثيرًا من الرجال يشتكون بأنهم منذ ولادة آخر طفلٍ لديهم لما يمارسوا الجنس لفترة طويلة مع زوجاتهم، وتُعزى الأسباب إلى ما يأتي[٥]:

  • استعدادات الزوجين لاستقبال المولود بتجهيز الغرفة والسرير وغيرها من الأمور الأخرى.
  • اعتماد معظم العناية والرعاية في أشهر الولادة الأولى التي يتلقاها الطفل على والدته، إذ تُحرم الأم بعد الولادة عددًا من الليالي من النوم مما يجعل الجنس بالنسبة لها أمرًا ثانويًا، فالأم في تلك الفترة تحديدًا تعطي الأولوية لمولودها وتضع زوجها وممارسة العلاقة في المرتبة مختلفة مما يُسبب استياء الزوج.
  • رغبة الزوجة من الزوج الاكتفاء بالعواطف والحب واللمسات والاحتضان دون إكمال علاقة جنسية كاملة، إذ تحتاج انتظار مدة زمنية يتم خلالها التمهيد العاطفي حتى تعود العلاقة تدريجيًا إلى ما كانت عليه.
  • التعب الجسدي الكبير الذي تُعانيه الزوجة.
  • تدفق هرمون البرولاكتين أثناء الرضاعة الطبيعية يقلل الرغبة الجنسية لديها.
  • شكل الجسم الذي لم يعد مناسبًا كما في السابق مما يشعرها بأنها لم تعد جذابةً كما كانت من قبل.
  • ارتباط الجنس بحدوث الحمل مجددًا
  • انتظار جرح الولادة حتى يلتئم، وشعور الأم أن الأنسجة في المهبل قد شفيت تمامًا، إذ يستغرق الشفاء 6 أسابيع على الأقل لتتمكن الأم من الشعور بالاستعداد العاطفي والنفسي والبدني والاسترخاء لممارسة علاقة جنسية صحية[٢].


المراجع

  1. ^ أ ب "Sex During and After Pregnancy", webmd, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Sex During and After Pregnancy", webmd, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  3. " 5 Reasons you hate having sex while pregnant", quemas.mamaslatinas, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Decreased Sex Drive During Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  5. "baby-came-but-the-sex-went", independent, Retrieved 17-10-2019. Edited
506 مشاهدة