كيف يكون مغص الولادة

كيف يكون مغص الولادة

ماذا نعني بمغص الولادة؟

يحدث مغص الولادة أو الآلام التي قد تشعرين بها أثناء الولادة بسبب انقباض عضلات الرحم والضغط الحاصل على عنق الرحم، ويُوصَف هذا الألم بأنّه الشعور بتشنّجات قوية في الجذع، والفخد، والظهر، بما في ذلك شعوركِ بالألم عامّةً، وقد تعانين من آلام في الجوانب أو الفخدين، وقد يُسبّب أيضًا الضغط الحاصل على المثانة أو الأمعاء من رأس الجنين شعوركِ بمغص الولادة، وقد ينتج أيضًا عن تمدّد قناة الولادة والمهبل، ويختلف الألم وطبيعته من امرأةٍ لأخرى ومن حملٍ لآخر، ويُعدّ مغص الولادة كذلك مشابهًا للتشنّجات الناجمة عن دورة الحيض[١].


كيف يكون مغص الولادة؟

قد تواجهين خلال نهاية الحمل والولادة أحاسيسًا مختلفةً، خلال الحمل مثلًا قد تواجهين انقباضات لا ترتبط بالولادة، والمعروفة باسم انقباضات براكستون-هيكس (Braxton-Hicks contractions)، والتي تكون عادةً غير منتظمة وغير ثابتة، وهي تُسبّب إحساسًا بالضيق والألم في البطن؛ ممّا يؤدّي إلى شعوركِ بعدم الراحة أكثر من الألم، ويمكنكِ التمييز بين هذه الآلام ومغص الولادة من خلال ملاحظة أنّ هذه الآلام ليست ثابتة، وليست قوية وطويلة الأمد كآلام الولادة، وتنقسم آلام الولادة إلى 3 مراحل كما يأتي[٢]:

  • المخاض المُبكّر: في المراحل المُبكّرة من الولادة تزداد شدّة الانقباضات ودرجة تكرارها، فهي تحدث ضمن نمط ثابت، كما تسبّب الانقباضات التي تحدث في المرحلة المُبكّرة شعورًا بالضيق في الجذع كلما لامسته، وقد تواجهين ألمًا في الظهر، وشعورًا بالضغط في الجذع والحوض، وكما ذكرنا سابقًا فإنه ألم مشابه لشدة ألم تشنجات الدورة الشهرية، وعند بدء الانقباضات قد تمتدّ مدتها من 30 إلى 45 ثانية بالتزامن مع عدة دقائق من الراحة بين كل انقباض والثاني.
  • المخاض النشط: كلّما تقدمتِ في الولادة زاد شعوركِ بالتفاف الانقباضات حول جسمكِ من الخلف إلى الأمام، وقد تبدئين بالشعور بتشنّجات وعدم راحة في ساقيكِ، وتتكرّر الانقباضات وتصل مدتها إلى ما يقارب دقيقة، وعندما يبلغ التمدّد في الرحم لديكِ إلى 8 سنتيميترات؛ قد يبلغ الوقت بين كل انقباضة وأخرى من 30 ثانية إلى دقيقة أو اثنان، وبذلك تستطيعين تجهيز نفسكِ للدخول في المرحلة الثالثة، وهي مرحلة الدفع، وخلال هذا الوقت من غير الشائع أن تشعري بالدوار، أو الغثيان، أو بالهبات الساخنة أو القشعريرة.
  • مرحلة الدفع: عند حدوث التوسّع أو التمدّد الكامل، أي عند وصوله إلى نحو ما يقارب 10 سم؛ يجب عليكِ البدء بالدفع، وقد تشعرين بضغط شديد مشابه للشعور بالحاجة إلى التغوط، ويجب عليك في هذه الحالة أن تسترخي وتعلمي أن جسمكِ يخبركِ بأنه يجب عليكِ أن تساعديه في الدفع لإخراج طفلكِ، وخلال هذه المرحلة ستطلب منكِ الطبيبة أن تدفعي عندما تكون الانقباضات في أوجها؛ وذلك لأنّ الدفع قد يُخفّف من الآلام الناتجة عن هذه، وقد تشعرين في هذه المرحلة بعدم راحة أو بألم بسبب عملية شق الفرج وتمزق المهبل، كما قد تشعرين بآلام في العضلات أو بإجهاد بسبب عملية الدفع، وقد تواجهين أعراضًا جانبيةً بسبب الأدوية المستخدمة خلال عملية الولادة.


ما هي العلامات الأخرى للولادة؟

توجد علامات تدلّ على اقتراب الولادة وعلامات أخرى تدلّ على بدئها، ومن العلامات التي تدلّ على اقترابها ما يأتي[٣]:

  • زيادة الإفرازات المهبلية، وتكون غالبًا بنيةً أو وردية اللون.
  • الإحساس بنزول الطفل نحو أسفل تجويف الحوض؛ مما يسمح لكِ بالتنفس بطريقة أفضل؛ وذلك لأن الطفل لم يعد يضغط على الحجاب الحاجز.
  • فقدان طفيف في الوزن.
  • كثرة التبرز يرافقه شعور بتشنّجات، وتُعدّ هذه الطريقة هي التي يقوم بها الجسم بتفريغ المعدة، للسماح للرحم بالانقباض جيدًا، كما قد تصابين بعسر الهضم والتقيؤ.
  • زيادة انقباضات براكستون هيكس.
  • الشعور بعدم الراحة أثناء النوم أو بالأرق، أو زيادة طاقتكِ، أو زيادة شعوركِ بالتعب.

وليس من المفترض أن تحدث هذه العلامات بهذا الترتيب أو أي ترتيب مُعيّن، وقد تحدث جميعها في نفس اليوم أو في أيام مختلفة، ولكنّ جميعها تشير إلى اقتراب موعد ولادتكِ، أما فيما يخصّ العلامات التي تدل على بدء ولادتكِ فهي كما يأتي:

  • خروج السائل المحيط بالجنين: ويحدث ذلك عند تمزّق الكيس الذي يحتوي على السائل المحيط بالجنين داخل الرحم، وتحدث هذه العملية عادةً قبل أن تبدأ الانقباضات المنتظمة بالحدوث، ورغم تمزّقه يتسرّب الماء بكميات قليلة وليس بتدفّق عادةً؛ وذلك لأنّ رأس طفلكِ يمنع كمية كبيرة من الماء من الخروج.
  • خروج إفرازات أو دم: إذ يبقى عنق الرحم خلال الحمل مغلقًا بواسطة مخاط؛ وذلك بهدف حماية جنينكِ من الالتهابات، ولكن عند حدوث الولادة يبدأ عنق الرحم بالتوسّع استعدادًا للولادة، ممّا يؤدي إلى تمزّق الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة داخله وخروج الدم.
  • الشعور بألم قوي في الظهر: وقد يظهر هذا الألم قبل أشهر من الولادة، ولكن عند ازدياده قد يكون ذلك علامةً على بداية مرحلة الولادة.


نصائح لكِ للتقليل من مغص وآلام الولادة

فيما يلي بعض الأشياء التي ننصحكِ بالقيام بها قبل الولادة وأثنائها للتقليل من المغص الناجم عنها[٢]:

  • تمرّني باستمرار؛ إذ يساعدكِ ذلك في التحكم بضغط الدم، وتقلّب المزاج، والوزن، والحفاظ على جسمكِ بالشكل المناسب لعملية الولادة.
  • التحقي بدروس تساعدكِ في التحضير للولادة جيدًا.
  • احرصي على تناول طعام مغذي، والتزمي بالفيتامينات الخاصة بالحمل.
  • ضعي في اعتباركِ الوضع الأمثل للجنين، فمن السهل ولادة طفلكِ في حال كان في الوضع الطبيعي، أما في حال كان معكوسًا أو بالوضعية المقعدية (التي يكون فيها رأس الطفل لأعلى، وقدماه للأسفل عند قناة الولادة[٤])، يجب عليكِ مناقشة التطبيقات التي يمكن أن تعيده للوضع الأمثل مع طبيبكِ قبل بدء ولادتكِ.

وعند بدء الولادة ننصحكِ بالقيام بما يأتي[٢]:

  • تعلّمي آليات التنفّس الصحيحة خلال الولادة للتحكّم بالألم وتقليله.
  • خذي حمامًا للتخفيف من آلام الولادة؛ فالماء مفيد للمرحلة الأولى من الولادة.
  • احصلي على تدليك لقدميكِ، ويديكِ، وظهركِ، وكتفيكِ؛ فمن شأن ذلك أن يُقلّل من الألم خلال الولادة.
  • تحرّكي أو امشي بهدف التخفيف من عدم الارتياح الذي قد تشعرين به.
  • احصلي على إبرة الظهر، وهي إبرة تساعد في تقليل آلام المخاض خلال 10 إلى 20 دقيقة.


المراجع

  1. Elana Pearl Ben-Joseph, "Dealing With Pain During Childbirth", kidshealth, Retrieved 2020-10-24. Edited.
  2. ^ أ ب ت Catherine Crider (2020-07-08), "How Painful Is Childbirth, Really?", healthline, Retrieved 2020-10-24. Edited.
  3. Elizabeth Stein (2020-07-13), "Signs of Approaching Labor: How to Tell Your Baby is Coming Soon", parents, Retrieved 2020-10-24. Edited.
  4. "What You Need to Know if Your Baby Is Breech", healthline, Retrieved 2020-10-28. Edited.