علاج عسر الهضم عند الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٨ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
علاج عسر الهضم عند الحامل

إن العديد من النساء الحوامل يصابون بعسر في الهضم أثناء حملهن، وذلك بسبب التغير في هرمونات جسم المرأة بسبب الحمل، وبسبب زيادة حجم الرحم؛ لأن الجنين ينمو بشكل سريع والذي يبدأ بالضغط على المعدة وخصوصًا في الأشهر الأخيرة من الحمل، مما يزيد من آلام المعدة لدى الحامل ويسبب لها عسرًا في الهضم، وسنتحدث في هذا الموضوع عن ما هو عسر الهضم للمرأة الحامل وما هي أسبابه وعلاجه.

تعريف عسر الهضم

إن عسر الهضم هو الشكاوي الأكثر شيوعًا بين أوساط النساء الحوامل، وخصوصًا في وقت لاحق في فترة الحمل لديهن، وغالبًا ما توصف عسر الهضم بأنه حدوث حرقة شديدة في منطقة الصدر التي تتحرك من منطقة البطن باتجاه الأعلى نحو البلعوم، وهذ الحالة يمكن أن تكون تجربة مخيفة جدًا للحامل، خصوصًا مع الميل الطبيعي حول ما يدعو الحامل للقلق على صحة ورفاهية جنينها الذي لم تتم ولادته بعد، وهناك العديد من الأسباب لحدوث هذه الحالة، وهناك بعض الأشياء التي يمكن للمرأة الحامل أن تغيرها للمساعدة في تخفيف هذه الأعراض التي تتعرض لها.

أعراض شعور الحامل بعسر الهضم أثناء فترة الحمل

إن عسر الهضم كما يطلق عليه أطباء النساء والولادة، هو الأكثر شيوعًا بين النساء الحوامل اللاتي اجتزن الأسبوع ال27 من حملهن، وتعاني نسبة كبيرة من الحوامل تقدر بحوالي 80٪ من النساء الحوامل من هذه الحالة، حيث إن هرمونات الحمل تساعد على استرخاء العضلات في جسم الحامل وبطئها في وقت لاحق أثناء الهضم، مما يجعل عسر الهضم الأكثر انتشارًا خلال فترة الحمل للمرأة، وتظهر عدة أعراض لدى الحامل بسبب عسر الهضم، نذكر منها ما يلي:

-إن شعور الحامل بالألم أو شعورها بعدم الراحة في منطقة الصدر أو المعدة من أعراض عسر الهضم لديها.

-إن من أعراض عسر الهضم شعور الحامل بالحرقان عند رأس المعدة.

-شعور الحامل بثقل أو ضغط شديد في منطقة البطن، وبالذات أعلى المعدة.

- حدوث التجشؤ لدى الحامل بشكل مفرط.

-شعور الحامل بالانتفاخ في بطنها.

-شعور الحامل بالغثيان.

-حدوث التقيؤ للحامل بسبب عسر الهضم.

أسباب عسر الهضم للحامل أثناء فترة الحمل

إن حدوث الحرقان أو ما يطلق عليه عسر الهضم بسبب محتويات المعدة التي تكون حمضية بسبب وجود حمض الهيدروكلوريك الذي يقوم على هضم الطعام في المعدة، وتكون على شكل متصل مع الغشاء المخاطي للحساسية في الجهاز الهضمي العلوي وهو المريء، والحامض هو ما يجعل البيئة مثالية لهضم الطعام الذي أُكِل، ثم يبدأ بعد ذلك في الانهيار ويسبب تهيجًا في خلايا الجهاز الهضمي العلوي، ويكوّن عسر الهضم، وتعتبر هذه الحالة من الحالات الأكثر انتشارًا خلال فترة الحمل لعدة أسباب نذكر منها ما يلي:

-إن نمو الجنين يضغط على معدة المرأة الحامل، مما يضطر أن تتجه محتويات معدة الحامل الصعود إلى أعلى باتجاه المريء، حيث إن الجنين عندما يكون في الأسبوع 27 يكون حجمه كبيرًا بما فيه الكفاية لوضع هذا الضغط الكبير على المعدة.

- التغيرات التي تحدث في هرمونات جسم الحامل خلال فترة الحمل.

-إن العضلة العاصرة والتي تكون في أعلى المعدة، والتي وظيفتها تكون منع حركة تراجع المواد التي هضمتها المعدة إلى أعلى، والتي تكون في حالة أكثر استرخاء أثناء الحمل، وفشل هذه العضلات الدائرية في أداء عملها، يؤدي إلى السماح لمحتويات المعدة الحمضية في التدفق إلى الوراء باتجاه المريء.

-إذا كانت الحامل عرضة لعسر الهضم قبل الحمل.

ما هي كيفية تخفيف عسر الهضم أثناء الحمل

التغيرات في نمط الحياة للمرأة في فترة حملها

-يجب على الحامل الحفاظ على الجلوس بشكل مستقيم بعد تناولها لوجبة الطعام والانتظار حوالي ساعة بعد وجبة الطعام على الاستلقاء على الأرض؛ وذلك نظرًا لأن هذا الوضع في الجلوس بشكل مستقيم لا يمارس أي ضغوط لا داعي لها على المعدة.

-يجب على الحامل تناول وجبات صغيرة بشكل متكرر، فتناولها لوجبات صغيرة يؤدي إلى عدم ترك معدة الحامل تمتلئ بشكل كامل أكثر من اللازم والذي يجعلها عرضة لصعود الأكل المهضوم إلى الأعلى، لذا يجب على الحامل التأكد من تناول نظام غذائي صحي ومتوازن، وتركها من القول المأثور القديم “الأكل لشخصين” لأنها حامل، وهو أمر غير صحيح حتى لا تشعر الحامل بأنه حتمًا عليها تناول الطعام كثيرًا فوق عادتها.

العلاجات الطبية لعسر الهضم للمرأة الحامل

-يجب على الحامل استشارة الطبيب أولاً حول أنواع الأدوية التي يجب عليها تناولها لعسر الهضم خلال فترة الحمل، وهل هي آمنة للاستخدام في الحمل، والتأكد من اتباع تعليمات الجرعات بعناية شديدة، لتتجنب أي جرعة زائدة تؤدي إلى إيذائها أو إيذاء جنينها، ويجب على الحامل أن تكون على علم بأن مضادات الحموضة يمكن أن تتداخل مع امتصاص الأدوية الأخرى التي قد تكون قد تناولتها في الوقت نفسه.

-إن مضادات الحموضة يكون عملها هو جعل درجة حموضة الحمض في المعدة بشكل محايد، بحيث إن الحمض يصبح في حالة لا تحدث تهيجًا في الغشاء المخاطي للمريء.

-تشكل الأملاح الجينية حاجزًا بحيث إنها تجعل الطعام يستقر على قمة محتويات المعدة الحمضية وتحافظ عليها من التكثيف الراجع، وفي العادة ما يتم صياغة تركيبتها في شكل مضاد للحموضة، بحيث إنها تعمل جدار وتعمل عمل مضادات للحموضة.

-إذا كانت العلاجات المذكورة أعلاه لا تعمل على نحو فعال وغير مجدية، فقد يصف الطبيب المعالج أدوية قمع حدوث الحموضة وهي كالتالي:

-عادة يصف الطبيب أدوية قمع الحموضة، وهي عبارة عن أقراص تؤخذ مرتين يوميًا.

-أو يصف دواء قوي لإزالة الحموضة جرعة واحدة يوميا، وتتوقف عن استخدامه الحامل بعد حوالي خمسة أيام من زوال الأعراض التي تعاني منها.

متى يجب على الحامل استدعاء الطبيب

-إذا كانت الحامل تعاني من غثيان وقيء بشكل مستمر لا يتوقف.

-إذا كانت الحامل تعاني من فقدان الوزن بدلًا من اكتسابه.

-إذا كانت الحامل تعاني من آلام شديدة في منطقة البطن..