علاج عسر الهضم عند الحامل

علاج عسر الهضم عند الحامل

عسر الهضم لدى الحامل

تعاني نساء كثيرات من أعراض عسر الهضم خلال أشهر الحمل، وهي حالة تؤدي إلى حدوث بعض الأعراض المزعجة، ويتّسم عسر الهضم بإحساس المرأة بالألم والحرقة في المعدة أو الجزء العلوي من البطن، وهو يحدث غالبًا بعد تناول وجبات الطعام أو الشراب، بيد أن أعراضه قد تظهر أيضًا بعد مرور ساعات على تناول الوجبة[١]، وعمومًا يعد عسر الهضم من الحالات الشائعة جدًّا بين الحوامل، إذ إنه يصيب 8 من أصل 10 نساء في مرحلة معينة من حملهن، ويتكرر حدوثه غالبًا بالتزامن مع نمو الجنين في الرحم، ومع ذلك لا يشكّل عسر الهضم أي خطر على صحة الحامل، إذ يمكن تخفيف أعراضه عبر إحداث بعض التغييرات في طريقة تناول الطعام وتجنب بعض أصنافه، فضلًا عن تناول الأدوية الطبية[٢]، ولا يسبب عسر الهضم أي مضاعفات خطيرة على صحة المرأة، بيد أنه يؤثر تأثيرًا سلبيًّا على نوعية الحياة لديها؛ إذ إنه يؤثر على كمية الطعام التي تتناولها، وعلى الأنشطة التي تمارسها، سواء أكان ذلك في المنزل أم العمل.[٣]


كيف يمكن علاج عسر الهضم عند الحامل؟

إذا كنتِ حاملًا وتعانين من أعراض خفيفة لعسر الهضم، فيمكنكِ التخلص من هذه الحالة عبر إحداث بعض التغييرات البسيطة، مثل تناول وجبات صغيرة، وتجنب تناول بعض الأطعمة التي تفاقم أعراض عسر الهضم لديك، أما إذا كانت الأعراض شديدة لديك، فينبغي لكِ حينها مراجعة الطبيب فورًا، وعمومًا تتضمن أبرز الوسائل العلاجية المتبعة للتخلص من عسر الهضم كلًّا مما يلي:[٢]

  • مضادات الحموضة: تعرف هذه الأدوية بمفعولها السريع والقوي في تخفيف أعراض عسر الهضم، إذ تكمن آلية عملها في إبطال مفعول أحماض المعدة لديكِ، فلا تؤدي إلى تهيج الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي، وتكون التأثيرات الجانبية لمضادات الحموضة نادرة الحدوث، وهي تشمل كلًّا من الإسهال والإمساك، كذلك إذا كنتِ تتناولين مكملات الحديد، وأوصاكِ الطبيب بضرورة تناول مضادات الحموضة، فينبغي لكِ حينها ألا تتناوليهما معًا في الوقت ذاته؛ فمضادات الحموضة تحول دون امتصاص الحديد، لذلك يجب عليكِ أن تتناوليها قبل ساعتين من مكملات الحديد أو بعدها.
  • أدوية الألجينات: تُستخدم مضادات الحموضة أحيانًا مع أدوية أخرى معروفة بالألجينات، وتكون هذه الأدوية فعالة في تخفيف أعراض عسر الهضم الناجم عن الارتجاع المعدي المريئي، الذي يمكن أن يصيبكِ نتيجة عودة أحماض المعدة إلى المريء مسببةً تهيج الغشاء المخاطي، وتكمن آلية عمل أدوية الألجينات في تشكيل حاجز رغوي على سطح المعدة ليُبقِي فيها الأحماض ويحول دون رجوعها إلى المريء، مما يخفف أعراض عسر الهضم لديك، ولا يُلزمكِ تناول الأدوية السابقة إلا وقت ظهور الأعراض، وقد يوصيكِ الطبيب أحيانًا بتناولها قبل الأوقات التي تتوقعين فيها ظهورها، مثل الأوقات السابقة لتناول وجبات الطعام والنوم، وعمومًا يكون تناول هذه الأدوية آمنًا لكِ شريطة التزامكِ بالجرعة التي يحددها الطبيب، وتقيّدكِ بالتعليمات المرفقة مع عبوة الدواء.
  • مثبطات إفراز الأحماض: يوصيكِ الطبيب بتناول الأدوية المثبطة لعملية إفراز الأحماض في المعدة إذا فشلت الأدوية السابقة في علاج عسر الهضم لديكِ، وتعد هذه الأدوية آمنة للاستخدم أثناء الحمل.


ما هي أسباب عسر الهضم خلال الحمل؟

ترجع إصابتكِ بعسر الهضم أثناء الحمل إلى تهيج بطانة المعدة أو المريء نتيجة الأحماض المعوية، فتشعرين حينها بأعراض الألم والحرقة، ويمكن أن يصيبكِ عسر الهضم خلال الحمل نتيجة أمور عديدة، مثل التغيرات الهرمونية الحاصلة في جسمكِ، فضلًا عن الضغط الكبير على المعدة بفعل نمو الجنين في رحمكِ، وقد تعانين من عسر الهضم كذلك بفعل استرخاء العضلات الموجودة بين المعدة والمريء، مما يؤدي إلى ارتجاع الأحماض إلى المريء، وعمومًا ثمة بعض عوامل الخطر التي تزيد احتمال إصابتكِ بعسر الهضم مثل:[٤]

  • إصابتكِ بعسر الحمل سابقًا.
  • بلوغكِ المراحل الأخيرة من الحمل.
  • كنتِ حاملًا سابقًا.


ما هي أعراض عسر الهضم خلال الحمل؟

تكون أعراض عسر الهضم لديكِ أكثر شدةً وتكرارًا خلال الثلث الأخير من أشهر الحمل، وهي تتجلى بمعاناتكِ من الألم الذي يترافق عادة مع الأعراض التالية:[٣]

  • إحساسكِ السريع بالشبع عند تناول الطعام، فقد تعانين من هذه الأمر دون أن تتناولي طعامًا كثيرًا، أو قبل أن تنهي وجبة طعامكِ.
  • معاناتكِ من التخمة والامتلاء بعد تناول الطعام، ويستمر هذا الإحساس لديكِ مدة أطولَ من المعتاد.
  • معاناتكِ من الألم في الجزء العلوي من البطن.
  • إحساسكِ بالحرقة في الجزء العلوي من البطن، ويترافق هذا الإحساس مع ألم متفاوت الشدة في المنطقة بين أسفل عظمة الصّدر والسرة.
  • معاناتكِ من الانتفاخ في الجزء العلوي من البطن، ويترافق ذلك مع الألم الناجم عن تراكم الغازات.
  • إصابتكِ بالغثيان والإحساس برغبة في التقيؤ.

وعمومًا، لا تستدعي الأعراض السابقة مراجعتكِ الطبيب إلّا إذا كانت شديدة أو استمرت مدة تزيد عن أسبوعين، ولا بد لكِ من استشارة الطبيب إذا ترافق عسر الهضم مع خسارة الوزن والتقيؤ المتكرر وطرح براز أسود اللون.[٣]


من حياتكِ لكِ

يمكنكِ اتباع بعض الخطوات الوقائية لحماية نفسكِ من الإصابة بعسر الهضم أثناء الحمل، وهذا يشمل ما يلي:[٥]

  • تناولي وجبات طعام صغيرة حتى لا تُضطر معدتكِ إلى بذل جهود إضافية لأداء وظيفتها.
  • تناولي الطعام ببطء، وتجنبي التكلم أثناء ذلك.
  • تجنبي الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الأحماض، مثل الحمضيات والطماطم.
  • تجنبي الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين، أو قللي استهلاكها قدر المستطاع.
  • اتبعي بعض التقنيات والأساليب للتخلص من الإجهاد إذا كان من الأمور المحفزة لإصابتكِ بعسر الهضم.
  • أقلعي عن التدخين، أو قللي عدد السجائر التي تُدخنينها يوميًّا، واحرصي على تجنب التدخين قبل تناول الطعام أو بعده مباشرة، فهذا الأمر يؤدي إلى تهيج المعدة.
  • امتنعي عن استهلاك المشروبات الكحولية.
  • تجنبي ارتداء الملابس الضيقة نظرًا إلى أنها تضغط على معدتكِ، مما قد يسبب معاناتكِ من الارتجاع المعدي المريئي.
  • تجنبي ممارسة التمارين الرياضية ومعدتكِ ممتلئة بالطعام، وإنما مارسيها قبل تناول الطعام بساعة أو بعده بساعة.
  • امتنعي عن الاستلقاء على ظهركِ بعد الأكل مباشرة.
  • احرصي على تناول وجبة العشاء قبل 3 ساعات من الخلود إلى النوم.
  • تجنبي استهلاك عصير الفواكه والشوكولاتة.[٢]
  • قللي كمية الأطعمة الدهنية أو الغنية بالتوابل ضمن نظامكِ الغذائي اليومي.[٢]


المراجع

  1. "Indigestion and heartburn in pregnancy", pregnancybirthbaby, Retrieved 2020-7-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Dyspepsia in pregnancy", hse, Retrieved 2020-7-15. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Indigestion", mayoclinic. Edited.
  4. "Indigestion and heartburn in pregnancy", nhs, Retrieved 2020-7-15. Edited.
  5. "How can I prevent indigestion?", webmd, Retrieved 2020-7-15. Edited.