ما أسباب الأرق؟

ما أسباب الأرق؟

الأرق

الأرق هو أحد اضطرابات النوم التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم، ويتمثل بمواجهة المصاب به صعوبةً في أن يغفو أو يبقى نائمًا، وقد تترتّب على الإصابة بالأرق آثار قد تكون مدمرة، ويؤدي عادة إلى الشعور بالنعاس والخمول أثناء النهار، والشعور بالتعب الذهني والجسدي، بالإضافة إلى تقلب المزاج والقلق، وغيرها من الأعراض، كما يرتبط الأرق بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقًا لمؤسسة النوم الوطنية، وُجد أنّ نسبة 10-15% من البالغين يدّعون أنهم مصابون بالأرق المزمن[١]، ويُشخص الأطباء الأرق وفقًا للمعيارين الآتيين؛ حدوث صعوبة في النوم لثلاث ليال على الأقل في الأسبوع ولمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، والمعيار الثاني هو تسبب صعوبة النوم بضائقة كبيرة أو مشكلات وظيفية في حياة الفرد.[٢]


أسباب الأرق

قد يكون الأرق هو المشكلة الأساسية، أو قد يرتبط بحالات مرضية أخرى، وفي العادة يكون الأرق المزمن نتيجةً للتوتر، أو أحداث الحياة، أو العادات اليومية، وتتضمّن الأسباب الشائعة للأرق المزمن ما يأتي:[٣]

  • الضغط العصبي: إن المخاوف المرتبطة بالعمل، أو الدراسة، أو الصحة، أو الظروف المالية أو العائلية قد تبقي العقل نشطًا في الليل؛ مما يجعل النوم صعبًا، كما قد تتسبب بالأرق أحداث الحياة المرهقة أو الصادمة كوفاة أحد أفراد الأسرة أو مرضه، أو الطلاق، أو خسارة الوظيفة.
  • السفر أو جدول العمل: تعمل الساعة البيولوجية الخاصة بالشخص كساعة داخلية، وتُوجّه أمورًا عدة للإنسان كدورة النوم الخاصّة به، والاستيقاظ، ودرجة حرارة الجسم، وقد يؤدي تعطيل الساعة البيولوجية إلى الأرق، ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك هي العمل في وقت متأخر أو مبكر، أو تكرار تغيير مواعيد العمل.
  • عادات النوم السيئة: يتضمّن ذلك عدم انتظام جدول النوم والقيلولة، وممارسة الأنشطة المحفزة قبل النوم، والنوم في بيئة غير مريحة، والعمل في السرير وتناول الطعام ومشاهدة التلفاز فيه، كما قد يؤدي استخدام أجهزة الكمبيوتر أو التلفاز أو ألعاب الفيديو أو الهواتف الذكية قبل النوم إلى تعطيل دورة النوم.
  • تناول الكثير من الطعام في وقت متأخر من الليل: لا بأس بتناول وجبة خفيفة قبل النوم، لكن تناول الكثير قد يجعل الفرد يشعر بعدم الارتياح الجسدي أثناء الاستلقاء، كما يعاني الكثير من حرقة المعدة، وارتداد الحمض والطعام من المعدة إلى المريء بعد تناول الطعام؛ مما يبقي الشخص مستيقظًا.
  • الاضطرابات العقليّة: قد تتسبب بالأرق اضطرابات القلق كاضطرابات ما بعد الصدمة، وغالبًا ما يصاحب الأرق اضطرابات الصحة النفسية الأخرى.
  • الأدوية: يمكن أن تتداخل العديد من الأدوية الموصوفة مع النوم، بما في ذلك مضادات الاكتئاب، وبعض أدوية علاج الربو أو ضغط الدم، كما أنّ العديد من الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية كبعض مسكنات الألم والحساسية، ومنتجات إنقاص الوزن تحتوي على مادة الكافيين ومنبهات أخرى قد تؤدي إلى تعطيل النوم.
  • الحالات المرضية: تتضمّن الحالات المرتبطة بالأرق السرطان، والألم المزمن، والسكري، وأمراض القلب، ومرض ألزهايمر، والربو، وفرط نشاط الغدة الدرقية، ومرض الشلل الرعاشي.
  • اضطرابات النوم: إن انقطاع النفس النومي يؤدي إلى توقف التنفس دوريًّا طوال الليل؛ وبالتالي الاستيقاظ من النوم، كما تسبب متلازمة تململ الساقين إحساسًا مزعجًا في الساقين، ورغبة لا تقاوم في تحريكهما، وبالتالي صعوبة النوم.
  • الكافيين والنيكوتين والكحول: إنّ القهوة والشاي والمشروبات الغازية وغيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين تعد من المنشطات، وشربها في وقت متأخر من بعد الظهر أو المساء قد يمنع الفرد من النوم ليلًا، كما أن النيكوتين في منتجات التبغ هو منبه آخر قد يتداخل مع النوم، وعلى الرغم من أن الكحول يساعد على النوم، إلا أنه يحرم الفرد من النوم بعمق، وغالبًا ما يتسبب بالاستيقاظ في منتصف الليل.


أعراض الأرق

توجد العديد من العلامات والأعراض المرتبطة بالأرق، بما في ذلك:[١]

  • صعوبة النوم ليلًا.
  • الاستيقاظ أثناء الليل.
  • الاستيقاظ في وقت أبكر مما هو مطلوب.
  • الشعور بالتعب حتى بعد النوم ليلًا.
  • التعب أثناء النهار أو النعاس.
  • الاكتئاب، أو القلق.
  • ضعف التركيز.
  • ممارسة أفعال غير منتظمة، وزيادة الأخطاء.
  • صداع التوتر.
  • أعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي.
  • القلق بشأن النوم.


علاج الأرق

توجد علاجات دوائية وأخرى غير دوائية للأرق، وقد يحتاج المريض إلى تجربة عدد من العلاجات المختلفة قبل العثور على أكثرها فاعلية، وتوصي الكلية الأمريكية للأطباء بالعلاج السلوكي المعرفي كعلاج أولي للأرق المزمن عند البالغين، وقد يكون التدريب على النوم الصحي موصى به أيضًا؛ فالسلوكيات التي تتداخل مع النوم تسبب الأرق، وقد يساعد التدريب على النوم الصحي في تغيير بعض هذه السلوكيات، وتتضمّن التغييرات المقترحة ما يأتي:[٢]

  • تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مع اقتراب موعد النوم.
  • تجنب ممارسة الرياضة قبل النوم.
  • تقليل وقت الجلوس على السرير عند عدم الرغبة بالنوم على وجه التحديد، كالجلوس لمشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

في بعض الأحيان، تستخدم الأدوية لعلاج الأرق، ومن الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية التي يمكن استخدامها لذلك هي مضادات الهيستامين، مثل الديفينهيدرامين ، لكن قد تكون لهذه الأدوية آثار جانبية على المدى الطويل؛ لذا لا بد من استشارة الطبيب قبل البدء بتناول الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية لعلاج الأرق، أما الأدوية الموصوفة التي يمكن استخدامها لعلاج الأرق فتتضمّن: الزولبيديم.[٢]


يمكن علاج العديد من حالات الأرق بطريقة فعالة من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة أو بالعلاجات المنزلية، ومن هذه العلاجات:[٢]

  • التأمل: إن التأمل طريقة طبيعية وسهلة لعلاج الأرق، ويمكن للتأمل أن يحسن نوعية النوم ويسهله، كما قد يسهم في علاج أعراض الحالات التي قد تتسبب بالأرق؛ كالقلق، والضغط العصبي، والاكتئاب، والألم، ومشكلات الجهاز الهضمي.
  • الميلاتونين: يُنتج هرمون الميلاتونين طبيعيًّا من الجسم أثناء دورة النوم، وكثيرًا ما يتناول الناس مكملات الميلاتونين على أمل تحسين نومهم، ويُعتقد أن الميلاتونين آمن لفترة قصيرة من الزمن، ولكن لم تؤكد سلامته على المدى الطويل، ومن الأفضل دائمًا استشارة الطبيب عند اتخاذ قرار بتناول الميلاتونين.
  • الزيوت العطرية: هي سوائل عطرية قوية تُصنع من النباتات والزهور والأشجار، وتُعالج العديد من الحالات عن طريق استنشاق الزيوت أو تدليك الجلد بها، ومن الزيوت العطرية التي يعتقد أنها تساعد على النوم: زيت الخزامى، وزيت خشب الصندل، وزيت البابونج الروماني، وأوجدت دراسة أن الخزامى مفيد خاصّةً لتحفيز النوم والحفاظ عليه، إذ ذكرت الدراسة أن مزيجًا من الزيوت العطرية يقلل من اضطرابات النوم ويحسن نوعية الحياة لدى كبار السن.[٤]


من حياتكِ لكِ

يمكنكِ التخلص من الأرق بالأعشاب، ومن ذلك شرب كوب من البابونج مرتين أو ثلاث مرات في اليوم على أن تكون الأخيرة قبل الذهاب للسرير بثلث ساعة، وتمتاز عشبة البابونج بأنها تمتلك خصائص مهدئة، ومن الأعشاب الأخرى التي يمكنكِ تحضير شاي منها وشربه اللافندر، وينصح بشربه كالبابونج، والناردين الطبّي ويشرب كوب واحد منه عند الحاجة.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Insomnia: Everything you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 1-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Everything You Need to Know About Insomnia", healthline, Retrieved 5-1-2020. Edited.
  3. "Insomnia", mayoclinic, Retrieved 5-1-2020. Edited.
  4. "Lavender and the Nervous System", hindawi, Retrieved 5-1-2020. Edited.
  5. "Herbs and Natural Remedies for Insomnia", christopherhobbs, Retrieved 11-3-2020. Edited.
401 مشاهدة