أحسن فيتامينات للحامل

أحسن فيتامينات للحامل

أهمية النظام الغذائي للحامل

يُعدّ اتباع نظام غذائي صحّي عامّةً من أفضل القرارات التي يجب أن تأخذها كلّ امرأة في حياتها، لا سيما في فترة الحمل، لكن من المهم أيضًا في فترة الحمل أن تلتزم المرأة بتناول أنواع الفيتامينات المختلفة، أو ما يُعرف بفيتامينات ما قبل الحمل، كما يجب أن تحصل الحامل على كميّات مناسبة من الكالسيوم، والحديد، وحمض الفوليك أيضًا[١].

يجب على الحامل التأكد خلال فترة حملها من حصولها على كل فيتامين أساسي يلعب دورًا مهمًا في تكوين الأجنة وتشكيلها، إذ إنّ تناول فيتامينات ما قبل الحمل لا يعني أن تهمل الحامل النظام الغذائي الخاصّ بها أو تتهاون به، إذ إنّ فيتامينات ما قبل الحمل تُعطى أساسًا من أجل تعويض النقص الحاصل في الفيتامينات، والناتج من التقصير في النظام الغذائي، وليس بدلًا منه، كما يجب على المرأة الحامل ألا تتناول أيّ نوع من المكمّلات الغذائيّة دون الرّجوع إلى الطبيب واستشارته أوّلًا[٢].


الفيتامينات الضروية للحامل

تُوجد العديد من الفيتامينات التي ينبغي على الحامل الحرص على أخذها باستمرار وأهمها ما يأتي: حمض الفوليك، وفيتامين د، والكالسيوم، والزنك، وفيتامين هـ، وفيتامين ج، والحديد، واليود، وفيما يأتي شرح عن بعضها[١]:

  • فيتامين د: يُعدّ فيتامين د هامًّا لأنّه يساعد الجسم على استعمال كلٍ من الفسفور والكالسيوم، مما يساهم في الحفاظ على العظام والأسنان في جسم المرأة الحامل، ويمكن الحصول على فيتامين دال من مصادره الطبيعيّة منها: الحليب والأسماك، كما أنّ الجسم يُصنّع فيتامين د عند التعرّض لأشعة الشمس[٢].
  • اليود: اليود من العناصر الغذائية المهمة لنشاط الغدّة الدرقيّة لدى المرأة الحامل، إذ إنّ نقص مستوياته يتسبّب بالعديد من المشاكل الصحيّة، منها أمراض الجهاز العصبي والتخلفات العقلية وغيرها من الأمراض التي قد يتعرض لها الجنين، كما قد يؤدّي نقصه لإصابة الجنين بالصّمم، أو ولادة جنين ميّت، أو الإجهاض[١].
  • الحديد: من أهم الفيتامينات التي تساعد على منع حدوث الأنيميا التي قد تصيب الحامل نتيجة إصابتها بنقص عدد كريات الدم الحمراء، إذ يساعد الحديد على إنتاج الجسم الكميّات المناسبة من الهيموجلوبين، كما أن نقص نسبة الحديد في جسم الحامل قد يؤدي لحدوث مشاكل خطيرة كالولادة المبكرة، وقلة وزن الجنين، والإرهاق والتعب المستمرين للحامل؛ لذلك على من تعاني من وجود نقص في نسبة الحديد تعويضه بالنسبة التي يُحددها طبيبها لتفادي المشاكل والمضاعفات والأمراض[٢].
  • الكالسيوم: يُعدّ الكالسيوم من أكثر الفيتامينات أهميةً للمرأة الحامل؛ لأنه المسؤول عن بناء العظام وتشكيلها نموًا وتشكيلًا صحيحين وتقويتها لدى الأم، فالكالسيوم يحمي المرأة الحامل من فقدان كثافة العظام، لا سيما أنّ الجنين عادةً ما يستعمل الكالسيوم الموجود في جسم الأم من أجل أن يبني عظام جسده[١]/ كما يساهم في حماية الوظائف الخاصّة بالعضلات، وفي الوقاية من تجلّطات الدم، كما أنّه مهم لنموّ العظام أيضًا[٢].
  • حمض الفوليك: تستطيع الحامل الحصول على حمض الفوليك عن طريق أطعمة كثيرة غنية بهذا العنصر المهم، ومن الأطعمة التي تحتوي عليه العدس الغني بالبروتين، والفاكهة الحامضة، وشراب الطماطم، والأفوكادو وغيرها الكثير من الأطعمة، ويمكن الحصول عليه عن طريق الحبوب التي يصرفها الطبيب حسب الحاجة، كما تجدُر الإشارة إلى أنّ حمض الفوليك يساعد على الحماية من الإصابة بتشوّهات العمود الفقري لدى الجنين، والتي تؤثّر بدورها على الحبل الشوكي والدماغ[١].
  • الزنك: يُعدّ الزنك من المعادن الضرورية اللازمة للمرأة الحامل، إذ إنّ له دورًا بتصنيع البروتينات في الجسم، كما أنه مهم في عملية انقسام الخلايا وعمليّات الأيض، ومن الجدير بالذكر أن نقص الزنك يؤثر أيضًا على صحة الجهاز المناعي للجنين، وبالتالي يجب على كل امرأة أن تحرص على تناول الأطعمة المحتوية على الزنك، فضلًا عن تناول حبوب الزنك عند الضرورة[٣].


فوائد الفيتامينات الضرورية للحامل

تناول نوع معين من فيتامينات ما قبل الولادة، قد يقلّل خطر المضاعفات لكل من الأم والجنين الذي يتطور، كما يساعد الأم على إكمال الحمل والولادة في وقتها[٤]:

  • حمض الفوليك: إنّ أخذ الفوليك قبل الحمل وخلاله يُساعد في تقليل خطورة حدوث عيوب الأنبوب العصبي، وحمض الفوليك يعرف أيضًا بفيتامين ب9، والأنابيب العصبية هي تراكيب جنينية، تُكوّن الحبل الشوكي ودماغ الجنين، وعيوب الأنبوب العصبي قد تسبب حالات دماغية وعصبية خطيرة، تتضمن تشقُّق العمود الفقري، وهي حالة تكون فيها أجزاء من عظام الظهر أو العمود الفقري غير مغلقة تمامًا، وحمض الفوليك، كما يُساعد جسم الحامل على صنع خلايا الدم الحمراء، وبالتالي احتمال أن يقل خطر حدوث الأنيميا أو فقر الدم، والأنيميا قد تُسبب مضاعفات للحمل مثل:
    • الوزن القليل عند الولادة للطفل.
    • الولادة المبكرة.
    • طفل مصاب بالأنيميا.
  • فيتامين أ: يساعد على نمو الخلايا وتميزها وتخصُّصها، ويُسهم في التطَّور السَّليم للرؤية، والعديد من الأعضاء الحيوية.
  • فيتامين ب12: يساعد الجسم على صنع خلايا الدم الحمراء، والأعصاب السَّليمة، وهي خلايا متخصِّصة موجودة في الحبل الشوكي والدِّماغ، كما يساعد فيتامين ب12 هذه الخلايا على العمل بكفاءة.
  • فيتامين ب6: ويلعب دورًا أساسيًا وحيويًا في تطور الفهم والإدراك، وأيض الغلوكوز، ووظيفة المناعة، وتكوين الدَّم، وقد يساعد في تقليل الغثيان خلال الحمل.
  • فيتامين د: ينظم فيتامين د كمية الكالسيوم والفوسفات في الجسم، اللّازمة للحفاظ على صحّة وسلامة العظام والأسنان والعضلات، ويصنع الجسم فيتامين د عند تعرُّض الجلد لأشعة الشمس[٥].
  • فيتامين ج: يحمي فيتامين ج الخلايا، ويُساعد في الحفاظ على صحتها[٥].


أهمية بعض المعادن للحامل

توجد عدد من المعادن المهمة لصحة المرأة الحامل ومن هذه المعادن وأهميتها ما يأتي:

  • الكالسيوم: فهو مهم كذلك للمرأة الحامل؛ إذ يُساعد في منع فقدانها كثافة عظامها، لأنّ الطفل يستخدم الكالسيوم لبناء عظامه[١].
  • اليود؛ إذ إنّه ضروري لسلامة عمل الغُّدة الدرقية للمرأة خلال الحمل، فالنَّقص في اليود قد يُسبّب نقص النمو الجسمي، وإعاقة عقلية شديدة، وفقدان السمع أو الصَّمم، كما أنَّ اليود غير الكافي قد يؤدّي إلى الإجهاض وولادة جنين متوفي[١].
  • الحديد: يساعد الدَّم عند كلّ من الأم والجنين على حمل الأكسجين[١].
  • الزنك: يدعم الجهاز المناعي، ويُساعد الجسم على صنع البروتينات، وانقسام الخلايا، وتصنيع المادّة الوراثية للخلايا الجديدة[٤].
  • الأوميغا3: الأحماض الدهنية الأوميغا 3؛ تعدّ مركبات تُساعد على إعطاء الشكل لأغلفة الخلايا، لا سيما تلك الخلايا الموجودة في الدماغ، وشبكية العين[٤].


الآثار الجانبية للفيتامينات الضرورية للحامل

بعض النساء قد تشعر بالغثيان بعد أخذ فيتامينات ما قبل الولادة، وعند حدوث ذلك فإنّه يُنصح بتناول هذه الفيتامينات مع وجبة حفيفة أو قبل الذَّهاب للنَّوم في المساء، وفي حالات أخرى فإنّ الحديد في هذه المكملات، يُسهم في حدوث الإمساك، ولمنع الإمساك[٦]:

  • يجب شرب كميات وافرة من السوائل.
  • تضمين ألياف أكثر في الوجبات الغذائية.
  • تضمين الأنشطة البدنية والتمارين في الرُّوتين اليومي، طالما قد سمح الطبيب الخاص بذلك.
  • استشارة الطبيب حول استخدام المُليّنات.

وإذا لم تساعد هذه الخطوات في ذلك عندها يجب سؤال الطبيب حول خيارات أخرى، فربما يوصي بتناول نوع آخر من فيتامينات ما قبل الولادة أو يفصل حمض الفوليك، الكالسيوم، فيتامين د، ومكمّلات الحديد.


أسباب تناول الفيتامينات خلال الحمل

بعض النساء خلال الحمل قد يحتجن إلى تناول مكملات الفيتامينات والمعادن لعدّة أسباب مختلفة وتتضمَّن[٧]:

  • النَّقص في المغذيّات كالمعادن والفيتامينات: فبعض النّساء تأخذ المكملات بعد إظهار فحص الدَّم وجود نقص بفيتامين أو معدن، وسدّ النَّقص ضروري، لأنّ نقص المغذّيات مثل الفوليك، مرتبط بحدوث تشوهات الولادة.
  • القيء المفرط خلال الحمل: وهو أحد مضاعفات الحمل ويتّصف بالقيء الشديد والغثيان، وقد يؤدي إلى فقدان الوزن ونقص المغذيات.
  • المحددات الغذائية: كاتّباع حمية معينة، وتتضمَّن الحمية النباتية، والأشخاص الذين لديهم عدم تحمُّل وحساسية للطَّعام.
  • التدخين: بالرَّغم من أن تجنُّب التّدخين يعدّ ضروريًا للأمهات خلال الحمل، فإن الأمهات التي يتابعن التَّدخين خلاله لديهن حاجة مرتفعة لمغذيّات معيّنة مثل؛ فيتامين ج والفوليت.
  • الحمل المتعدد: كما في حال الحمل بأكثر من طفل.
  • الطفرات الجينية: مثل الطَّفرة بالجين الذي يحوّل الفوليت إلى الشكل الذي يستخدمه الجسم، وبالتّالي وجود هذه الطَّفرة يلزم الحامل بأخذ شكل مخصّص من الفوليك لتجنُّب المضاعفات.
  • فقر التغذية: فالغذاء القليل بالمغذّيات يحتاج لمكمّلات لتجنُّب النَّقص فيها.


من حياتكِ لكِ

خلال فترة الحمل تحتاجين سيدتي لنظام صحي يحتوي على العناصر الغذائية، والفيتامينات اللازمة لصحتكِ وصحة جنينكِ، ومن أهم الأطعمة التي يجب أن تحرصين على تناولها باستمرار ما يأتي[٨]:

  • منتجات الحليب: خلال فترة الحمل تحتاجين للمزيد من البروتينات والكالسيوم اللازمين لنمو الجنين، والتي يمكنكِ الحصول عليها من منتجات الحليب المختلفة، كما تحتوي هذه المنتجات عامّةً على الفسفور، وفيتامينات ب، والمغنيسيوم، والزنك، فضلًا عن الكالسيوم والبروتينات، وتناولي أحد مشتقات الحليب وهو اللبن الذي يحتوي البروبيوتيك، إذ تسهم جميعها عامّةً في تقليل فرص إصابة الحامل بالعديد من المشاكل، منها سكري الحمل، وتسمّم ما قبل الحمل، والعدوى المهبليّة.
  • البقوليات: تتضمّن البازيلاء، والحبوب، والعدس، وفول الصويا، إذ تُعد ضروريةً لكِ نظرًا لاحتوائها على نسبة عالية من الألياف، والبروتينات، والحديد، والكالسيوم، فضلًا عن حمض الفوليك الذي يُعدّ مهمًّا للحفاظ على صحّة الجنين، وصحتكِ أيضًا، لا سيما خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل.
  • البطاطا الحلوة: تحتوي البطاطا الحلوة على مركّب يُسمّى البيتا كاروتين، يتحوّل في الجسم إلى فيتامين أ الضروري لنمو الخلايا وانقسامها، ومهم جدًا للتطور السليم للجنين.
  • سمك السالمون: تناولي سمك السالمون بكميات معتدلة نظرًا لاحتوائه على الأوميغا 3، و فيتامين د، الضرورين لجهاز المناعة، إذ يحفزان الجهاز المناعي على مقاومة الأمراض، إلا أنه يجب عليكِ عدم الإكثار من تناول الأكلات البحرية عامّةً؛ إذ يجب ألا تزيد عن حصّتين أسبوعيًّا، نظرًا لاحتوائها على الزئبق.
  • الخضراوات الورقيّة الخضراء والبروكلي: يجب عليكِ الإكثار من هذه الخضراوات، لأنها تُعد غنيّةً بالمواد المضادة للأكسدة، فهي تُخلّص جسمكِ من السموم، وتقلّل من خطر ولادة الطفل بوزن منخفض وأقلّ من الطبيعي، فضلًا عن احتوائها على الكثير من الفيتامينات؛ كفيتامين ك، وفيتامين ج، وفيتامين أ، والألياف أيضًا، لذلك يمكن أن تساعدكِ في الوقاية من الإصابة بالإمساك.

وعليكِ سيدتي إجراء فحص دائم ومراجعة الطبيب لمعرفة ما ينقصكِ من فيتامينات؛ لتعوّضيها قدر الإمكان، ومن أجل حماية صحتكِ وصحة جنينكِ وذلك لمنع الأمراض والتشوهات والمخاطر، فبعد مرحلة الحمل توجد مرحلة أخرى وهي الاعتناء بالطفل التي تحتاج للعديد من المهمات التي قد تكون مرهقةً؛ لذلك فإنّ اهتمامكِ بصحتكِ جيّدًا سيساعدكِ في المراحل اللاحقة[٢].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Pregnancy and Prenatal Vitamins", WebMD, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Pregnancy Wellness, "Nutrients and Vitamins For Pregnancy"، American pregnancy , Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. Ian Darnton, "Zinc supplementation during pregnancy"، world health organization, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Alan Carter, Pharm.D. (2019-9-12), "What are the best prenatal vitamins to take?"، MEDICALNEWSTODAY, Retrieved 2020-1-7. Edited.
  5. ^ أ ب "Vitamins, supplements and nutrition in pregnancy", NHS,2017-1-26، Retrieved 2020-1-7. Edited.
  6. "Prenatal vitamins: Why they matter, how to choose", mayoclinic,2018-4-13، Retrieved 2020-1-7. Edited.
  7. Jillian Kubala, MS, RD (2017-12-21), "Supplements During Pregnancy: What’s Safe and What’s Not"، healthline, Retrieved 2020-1-7. Edited.
  8. Adda Bjarnadottir (17-7-2019), "13 Foods to Eat When You’re Pregnant"، healthline, Retrieved 4-11-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

529 مشاهدة