أسباب الدوالي عند الحامل

أسباب الدوالي عند الحامل

الدوالي والحمل

تُعاني السيدات من أعراض مختلفة من بداية الحمل إلى نهايته، ابتداءً بالغثيان والتعب في بداية الحمل، وانتهاءً بالثقل في نهاية الحمل، وتُعاني 50% من الحوامل من دوالي الساقين نتيجة زيادة الوزن وزيادة حجم الدم لإيصال المواد الغذائية اللازمة للجنين والمساعدة على نموه، بالإضافة إلى التغييرات الهرمونية في جسم المرأة التي تؤدي لتمدد الأوعية الدموية[١].


يحتوي الجسم على الشرايين والأوردة، الشرايين هي المسؤولة عن نقل الدم من القلب إلى باقي الجسم، أما الأوردة فتنقل الدم من الجسم إلى القلب وعادةً ما تكون هذه العملية عكس الجاذبية خاصةً في الساقين، وفي حال كان الصمام ضعيفًأ يتجمع الدم في الأوردة مؤديًا لانتفاخها والتوائها وتكوُّن الدوالي، ويُمكن لأي وريد في الجسم أن يتحول للدوالي لكن أوردة الساقين هي أكثر الأوردة إصابةً بالدوالي، ويُمكن لعدة أوردة متقاربة الإصابة بالدوالي مسببةً ما يُعرف بالدوالي العنكبوتية[٢].


أسباب الدوالي عند الحامل

الدوالي قد تُصيب أيًا من أوردة الجسم فقد تُصاب أوردة المهبل بالدوالي أو أوردة الشرج وتسمى البواسير، لكن دوالي الساقين أكثر شيوعًا، وتحدث الدوالي خلال الحمل لعدة أسباب[١][٣]:

  • زيادة إنتاج جسم الأم للدم لمساعدة الجنين على النمو.
  • زيادة ضغط الرحم مع زيادة حجم الجنين على الوريد الكبير الذي ينقل الدم من الأرجل إلى القلب.
  • قلة معدل حركة الدم من الأرجل إلى الحوض.
  • ارتفاع مستوى هرمونات الحمل التي تسبب ترقق جدران الأوردة الدموية مما يؤدي لقلة كفاءة عملها.
  • تكرار الأحمال إذ إنه مع تكرار الأحمال تكون حالة الدوالي أسوأ من الحمل السابق، وقد تُصيب كلتا الساقين.


توجد عدة عوامل تزيد فرصة الإصابة بالدوالي ومنها[٤]:

  • الجنس، إذ إن السيدات أكثر عرضةً للإصابة بالدوالي مقارنةً بالرجال، وتُعد الهرمونات الأنثوية المسبب لأنها توسع الأوعية الدموية.
  • تناول حبوب منع الحمل، أو تلقي العلاج الهرموني.
  • سن اليأس.
  • العمر، إذ تزيد فرصة الإصابة بعد عمر الخمسين وتصبح الصمامات أضعف.
  • الوقوف لفترات طويلة بحكم طبيعة العمل.
  • الوراثة إذ تزداد فرصة الإصابة بالدوالي إذا كان أحد أفراد العائلة المقربين يعاني منها.
  • السمنة إذ تسبب زيادة ضغط على الأوردة الدموية.


أعراض الدوالي

تنقسم الدوالي لنوعين؛ منها ما هو غير مؤلم ومنها ما هو مؤلم، وتترافق الأعراض التالية مع الدوالي غير المؤلمة[٢]:

  • تكوُّن الأوردة ذات اللون الأورجواني الغامق أو الأزرق.
  • تكوُّن الأوردة المنتفخة والملتوية وتظهر مثل الحبل على الساقين.


أما الدوالي المؤلمة فتُسبب الأعراض التالية:

  • الشعور بألم أو ثقل في الساقين.
  • الشعور بالحرقة والخفقان، وتشنج عضلات الساقين وتورمها.
  • زيادة الألم بعد الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
  • الحكة حول الأوردة المنتفخة.
  • تلون الجلد حول الدوالي وتكوُّن الكدمات.


علاج الدوالي والوقاية منها

يُمكن التخفيف من آلام الدوالي ومن ظهورها باتباع بعض الإرشادات لتحسين تدفق الدم وتقوية العضلات وبالتالي تقليل فرصة الإصابة بالدوالي أو زيادة الحالة سوءًا، وقد تحتاج الحالة لتدخل طبي لعلاجها، ويمكن اتباع ما يأتي لعلاج الدوالي[٢][١]:

  • تغيير وضعية الجسم بانتظام، يعني الجلوس إذا كان الشخص واقفًا أو الوقوف إذا كان جالسًا.
  • تجنب لبس الأحذية ذات الكعب العالي، إذ إن ارتداء الأحذية المسطحة يدعم عضلة السمان ويزيد من تدفق الدم.
  • عدم وضع رجل على رجل عند الجلوس لأن ذلك يعيق تدفق الدم.
  • رفع القدمين بين فترة وأخرى لدعم تدفق الدم.
  • التقليل من تناول الملح لأنه يُسبب احتباس السوائل.
  • الإكثار من تناول الوجبات الغنية بالألياف.
  • الإكثار من شرب الماء.
  • النوم على الجانب الأيسر لتخفيف الضغط على الوريد الكبير الذي ينقل الدم من أسفل الجسم إلى القلب.
  • لبس الجوارب الضاغطة لتحفيز تدفق الدم، لكن يجب عدم استخدامها عند النوم، وفي حال استخدامها للحامل يجب تجنب النوع الكامل الذي يُسبب ضغطًا على الحوض، وإنما يمكن استخدام الجوارب حتى منطقة الفخدين فقط.
  • ممارسة التمارين الرياضية لتعزيز دوران الدم في الجسم مثل المشي والسباحة ، رفع الأثقال الخفيفة، وتمرين القرفصاء، وتمارين الدفع في الهواء، وتمارين الانخفاض والنهوض.
  • المحافظة على الوزن المثالي، إذ إن زيادة الوزن تُسبب ضغطًا على الأوردة وبالتالي حدوث الدوالي.
  • تجنُّب تناول المشروبات الكحولية لأنها تساعد على تمدد أوردة الساقين[٥]:
  • العمليات الجراحية وتشمل[٤]:
    • العلاج بالليزر الذي يُغلِق الأوردة الصغيرة والدوالي العنكبوتية، ويتم ذلك عن طريق تعريض الأوردة المراد علاجها لرشقات قوية من ضوء الليزر إلى أن تتلاشى وتختفي.
    • عملية الربط والتجريد، ويحتاج الطبيب لإحداث شقين في جسم المصاب أحدهما في الفخد والآخر في الكاحل أو الركبة، إذ يربط الطبيب الوريد المصاب ويُزيله من الجسم ويُحوِّل مسرى الدم، ومن أعراض هذه العملية الألم، والكدمات، والنزيف، وبعض الحالات قد تُحدث خثرات في أوردة الساق، كما يحتاج المصاب من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع للتعافي، ويحب عليه استخدام الجوارب الضاغطة خلال هذه الفترة.
    • حقن التصليب، وهي عملية حقن أوردة الدوالي الصغيرة إلى المتوسطة بمواد كيماوية تُغلق الأوردة مما يؤدي لتلاشيها بعد عدة أسابيع، وقد يحتاج المصاب لأكثر من جلسة حقن.
    • عملية الاستئصال بالقسطرة وتتم عند طريق إدخال جهاز القسطرة إلى الوريد المصاب الذي تنبعث منه طاقة تردد عالية تُسَخِّن جدران الوريد وتُذيبها وتُغلِق الوريد، وتتم هذه العملية للأوردة الكبيرة وتحت التخدير العام.
    • عملية التنظير الضوئي إذ يُحدّث شق تحت الجلد وسحب الأوردة المصابة منه.


مضاعفات الدوالي

تُعد مضاعفات الدوالي نادرةً لكنها ممكنة الحصول وتشمل[٢]:

  • التقرحات: تتكون تقرحات مؤلمة بالقرب من الأوردة المصابة بالدوالي خصوصًا القريبة من الركب، وتبدأ التقرحات بظهور بقع لا لون لها وتجب مراجعة الطبيب فورًا لتجنب تطورها لقرحة.
  • جلطات الدم: في بعض الأحيان تكون الأوردة العميقة في الساق منتفخةً وتُسبب آلامًا وانتفاحًا في الساق، في حال استمر الألم والانتفاخ تجب مراجعة الطبيب فورًا لأن ذلك قد يُشير لتجلط الدم أو ما يعرف طبيًا بالتهاب الوريد الخثاري.
  • النزيف: الأوردة المصابة بالدوالي والقريبة من سطح الجلد قد تنفجر مسببةً نزيفًا بسيطًا، لكن يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار ومراجعة الطبيب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Varicose Veins Ruined My Pregnancy", healthline,11-4-2016، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Varicose veins", mayoclinic,16-1-2019، Retrieved 1-12-2019. Edited.
  3. "Varicose veins", pregnancybirthbaby,1-2-2018، Retrieved 1-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What can I do about varicose veins?", medicalnewstoday,14-12-2017، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. "Varicose Veins", emedicinehealth,23-9-2019، Retrieved 1-12-2019. Edited.