ماهي اعراض البواسير

ماهي اعراض البواسير

البواسير

البواسير هي أوعية دموية منتفخة تظهر في الجزء السفلي من المستقيم والشرج، وفي بعض الأحيان تتمدّد جدران هذه الأوعية الدموية فتصبح رقيقة لدرجة تجعل الأوعية الدموية تتورم وتتهيج خاصة عند عملية الإخراج، وتعد البواسير أحد أهم أسباب النزيف الشرجي، وهي نادرًا ما تكون خطيرة وعادة ما تشفى وحدها في غضون أسابيع قليلة، ولكن تجب زيارة الطبيب للتأكد من التشخيص.


للبواسير نوعان؛ البواسير الداخلية، والبواسير الخارجية، أما البواسير الداخلية فتكون داخل المستقيم على عمق كبير لدرجة تمنع رؤيتها أو الشعور بها، وهي عادة ما تكون غير مؤلمة لأنه لا توجد أعصاب مستشعرة للألم في المناطق العميقة من المستقيم، إلا أنها يمكن أن تتسبب بنزيف يدل على وجودها، في حين أن البواسير الخارجية تظهر تحت الجلد حول فتحة الشرج، وهي منطقة تكثر فيها الأعصاب المستشعرة للألم، ولذلك عادة ما تكون البواسير الخارجية مؤلمة أكثر بالإضافة إلى إمكانية تسببها بالنزيف.


في بعض الأحيان تتدلى البواسير أو تنتفخ لتصبح ناتئة، وفي هذه الحالة يمكن رؤيتها فتكون أشبه بالحبوب، وتكون مؤلمة عند عملية الإخراج، وعادة ما تعود البواسير إلى وضعها الطبيعي وحدها، وحتى إن لم يحدث ذلك يمكن دفعها إلى الداخل برفق، ويمكن أن تتشكل كتلة من الدم المتجلط في البواسير الخارجية لتجعلها تبدو بنفسجية أو زرقاء اللون، ويطلق عليها اسم الخثرات، ويمكن أن تكون هذه الخثرات مؤلمة وتتسبب بالحكة والنزيف، وعند زوالها يمكن أن تظل بقايا منها تتسبب بالتهيج.[١]


أعراض البواسير

تعتمد أعراض البواسير على نوعها، وهي تقسم إلى ما يأتي[٢][٣]:

البواسير الخارجية

وهي التي تتكون خارج فتحة الشرج، ومن أعراضها:

  • حكة وتهيج في منطقة الشرج.
  • ألم وعدم راحة.
  • انتفاخ وتورم حول فتحة الشرج.
  • النزيف.

البواسير الداخلية

وهي البواسير التي تنشأ داخل المستقيم، وعادةً لا يمكن رؤيتها أو لمسها، وتُسبب حرقةً وتهيجًا عند الإخراج ومن أهم أعراضها:

  • نزيف دموي دون ألم عند التبرّز، إذ يمكن ملاحظة كمية قليلة من الدم ذي اللون الأحمر الفاتح على ورق التنشيف أو في المرحاض.
  • تدلّي الباسور الداخلي عبر فتحة الشرج نتيجة انتفاخه، ويُسبب ألمًا وتهيجًا عند دفعه داخل فتحة الشرج.
  • حكة عند فتحة الشرج.
  • الإحساس بالحاجة المستمرة للتبرّز.


يُمكن تصنيف البواسير الداخلية حسب شدّتها، كالتالي:

  • المرحلة الأولى: تكون الأوعية الدموية بارزةً، ولا يوجد تدلٍّ للباسور.
  • المرحلة الثانية: يتدلّى الباسور للأسفل لكنه يعود إلى المستقيم دون تدخّل.
  • المرحلة الثالثة: تدلي الباسور للأسفل، لكنه يحتاج للدفع باليد ليعود مكانه.
  • المرحلة الرابعة: تدلي الباسور للأسفل، وعدم القدرة على إرجاعه إلى مكانه باليد.
  • البواسير المتجلطة، وتحدث عند تجمع الدم في الباسور الخارجي، وتجلط الدم فيه، ومن أعراضه:
    • الألم الشديد عند الإخراج أو الجلوس لفترات طويلة.
    • الانتفاخ والتورم.
    • الالتهاب.
    • الشعور بكتلة صلبة بالقرب من فتحة الشرج.


أسباب البواسير

توجد عدة أسباب تؤدي إلى حدوث البواسير منها[٤][٥]:

  • الحمل: تُعاني أغلب الحوامل من البواسير ويعود السبب في ذلك إلى تضخم حجم الرحم خلال الحمل وضغطه على أوردة القولون مسببًا انتفاخها، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تُسبب ضعف العضلات الداعمة للمستقيم وفتحة الشرج.
  • العمر: تُعدّ البواسير حالةً شائعةً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا، لكن لا يعني ذلك عدم إصابة الشباب أو الأطفال بالبواسير.
  • الإسهال: يُمكن أن تحدث البواسير بعد حالات الإسهال المزمن.
  • الإمساك المزمن: الشد خلال عملية التبرّز يُسبب ضغطًا إضافيًّا على جدران الأوعية الدموية.
  • الجلوس لفترات طويلة: إذ إنّ الجلوس لفترات طويلة يُسبب البواسير، خصوصًا الجلوس على المرحاض.
  • حمل الأشياء الثقيلة: تكرار حمل الأشياء الثقيلة قد يُسبب البواسير.
  • السمنة: السمنة المرتبطة بالنظام الغذائي قد تُسبب البواسير.
  • الوراثة: بعض الأشخاص يرثون القابلية للإصابة بالبواسير.
  • النظام الغذائي: قلة تناول الألياف تُسبب الإمساك والشد عن الإخراج وزيادة الضغط على الأوعية الدموية.
  • أسباب أخرى: مثل سرطان القولون، أو العمليات الجراحية السابقة في المستقيم، أو وجود إصابات في الحبل الشوكي.


علاج البواسير

يُمكن علاج البواسير ببعض الإجراءات المنزلية أو عند مراجعة الطبيب لتلقي العلاج كالتالي[٦]:

  • النصائح المنزلية لعلاج البواسير، وهي كما يأتي:
    • عمل مغطس ماء دافئ لمدة 10 دقائق يوميًّا أو استخدام قربة ماء دافئة لتخفيف آلام البواسير الخارجية.
    • شراء حمام المقعدة والجلوس فيه لمدة 10-15 دقيقةً يوميًّا.
    • استخدام قربة ماء باردة في حال انتفاخ الباسور للتخفيف من التورم.
    • استخدام مسكنات الألم كالتحاميل، والمراهم، والكريمات الخاصة بالبواسير، والكريمات التي تحتوي على الهيدروكورتيزون.
    • استخدام المسكنات الفموية مثل الأسيتامينوفين، أو الإيبوبروفين، أو الأسبرين.
    • تناول المكملات الغذائية الغنية بالألياف للتخلص من الإمساك.
    • تنظيف منطقة الشرج جيدًا بالماء الدافئ، وتجنب الصابون إذ قد يزيد من حدة البواسير.
    • تجنب استخدام ورق التواليت الخشن عند المسح بعد الإخراج.
    • شرب كمية كافية من الماء يوميًّا.
    • تجنب الشد عند التبرّز.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتجنب حدوث الإمساك.
    • تناول الأغذية الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة، والأرز البني، والشوفان، والجزر، والإجاص، والحنطة السوداء، والنخالة؛ إذ يزداد حجم الألياف داخل الأمعاء مما يؤدي إلى تلين البراز وسهولة خروجه من الجسم.
    • الذهاب إلى الحمام مباشرةً عند الحاجة للتبرّز، إذ إنّ تأخير الإخراج قد يجعل البراز صلبًا ويُصعّب عملية الإخراج[٢].
    • تجنب الجلوس لفترات طويلة خصوصًا على المرحاض لمنع حدوث الضغط على الأوردة الدموية[٢].
  • التدخل الطبي غير الجراحي، في حال لم تتحسن البواسير مع العلاجات المنزلية يجري الطبيب أحد الإجراءات التالية[٣]:
    • ربط شريط مطاطي حول الباسور الداخلي، لقطع تدفق الدم عنه وبالتالي ضموره، وفيه يعاني المصاب من الشعور بالامتلاء وعدم الراحة لمدة يوم أو يومين بعد العملية، بالإضافة إلى بعض النزيف الخفيف.
    • العلاج بالتصليب، إذ يحقن الطبيب موادَ كيميائيةً داخل الباسور للتقليل من حجمه.
    • العلاج بالليزر، ويُستخدم عادةً للبواسير الداخلية لتصليبها والتخلص منها.
  • التدخل الطبي الجراحي، إذ يضطر الطبيب لإجراء جراحة للتخلص من الباسور[٣].
    • استئصال الباسور جراحيًّا في حال لم تستجب الحالة لكل العلاجات السابق ذكرها إذ تُجرى هذه العملية تحت التخدير الكامل، وتقلل هذه العملية من فرصة عودة البواسير مرةً أخرى، ومن الأعراض الجانبيّة لهذه العملية الالتهاب، أو النزيف، أو تضيق فتحة الشرج.
    • استئصال الباسور بالدباسة، وهي الطريقة الأحدث في علاج البواسير إذ لا يُزال الباسور، لكن تشد الأنسجة الداعمة للباسور لمنع هبوطه للأسفل، وتُعدّ هذه العملية أقل ألمًا من عملية الاستئصال السابقة ويستطيع المصاب بعدها العودة إلى النشاطات اليومية في وقت أسرع.


من حياتكِ لكِ

يمكن تشخيص البواسير عادةً بالاعتماد على الأعراض، ويتبع الطبيب التسلسل التالي لتشخيص الحالة[٤]:

  • التاريخ المرضي للمصاب، إذ يُركّز الطبيب على الأعراض كالإمساك، وصعوبة الإخراج، والشد عند الإخراج، والاستفسار عما إذا كان النزيف نتيجة وجود أمراض في الجهاز الهضمي كالتهاب القولون.
  • الفحص البدني، ويشمل فحص فتحة الشرج والبواسير المتدلية منه، لكنّ البواسير الداخلية لا يمكن تشخيصها باليد.
  • تنظير الشرج وتنظير القولون، في حال شك الطبيب أن النزيف ليس مصدره البواسير.
  • إجراء بعض فحوصات الدم، مثل:
    • قوة الدم.
    • فحص الدم الكامل.
    • فحوصات سرعة تجلط الدم في حال كان المصاب يستخدم الأدوية المميعة.


المراجع

  1. "What Are Hemorrhoids?", webmd.
  2. ^ أ ب ت "Hemorrhoids", mayoclinic,3-7-2019، Retrieved 13-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Hemorrhoids", emedicinehealth,30-8-2019، Retrieved 13-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Medical Definition of Hemorrhoids", medicinenet,10-3-2017، Retrieved 13-12-2019. Edited.
  5. "What to know about hemorrhoids", medicalnewstoday,23-11-2017، Retrieved 13-12-2019. Edited.
  6. "Hemorrhoids", healthline,7-10-2016، Retrieved 13-12-2019. Edited.
377 مشاهدة