أضرار التدخين ورأي الأطباء

أضرار التدخين ورأي الأطباء

ما هو رأي الأطباء في أضرار التدخين؟

فيما يلي توضيحٌ لمجموعةٍ من الآراء للأطباء حول أضرار التدخين[١][٢]:

يسبب ضررًا للرئتين لا يمكن علاجه

يحتوي دخان السجائر على ما يزيد عن 4000 مادة كيميائية، أكثر من 50 مادة منها مُسرطِنة، إحداها هي مادة القطران التي تغلِّف سطح الرئتين، وقد تصل أيضًا إلى الأوعية الدموية، وتنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويُدمِّر التدخين الرئتين أيضًا من خلال التداخل مع نظام التنظيف والإصلاح الطبيعي فيها، كما أنه يدمر الشعيرات الدقيقة أو الأهداب التي تُبطِّن الشعب الهوائية العليا وتحميها من العدوى؛ فيؤدي ذلك إلى تراكم الأوساخ والملوِّثات في الرئتين.

كما يؤدي التدخين إلى صعوبة التنفس بسبب إتلافه للأكياس الهوائية أو الحويصلات الهوائية في الرئتين، إذ تشبه هذه الحويصلات الموجودة في نهايات مجرى الهواء بالوناتٍ صغيرةٍ قابلة للتمدُّد، وعند التدخين يقلُّ تمدُّد تلك الحويصلات؛ ممّا يُصعِّب على الرئتين امتصاص الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.

يضر بالمدخن ومن حوله

ليس المدخن هو الوحيد المعرَّض للخطر، فالمحيطون به معرَّضون كذلك من خلال ما يُسمَّى التدخين السلبي، وقد يسبِّب التدخين للمحيطين بالمدخن العديد من المشكلات الصحية، منها:

  1. سرطان الرئة.
  2. أمراض القلب.
  3. السرطانات الأخرى، مثل سرطان الكلى، وسرطان البنكرياس، وسرطان الفم، وسرطان الحنجرة، وسرطان المثانة، وسرطان عنق الرحم.
  4. التهاب المفاصل الروماتويدي.
  5. ظهور التجاعيد على الوجه أكثر وفي سن مبكرة.
  6. انقطاع الطمث لدى النساء المدخِّنات قبل غير المدخنات بحوالي عامين.
  7. تفاقم بعض الأمراض كاعتلال الشبكية السُّكَّري، والتهاب العصب البصري، والربو، ونزلات البرد، والإنفلونزا والتهابات الصدر.
  8. زيادة خطر الإصابة بحالاتٍ أخرى مختلفة بما في ذلك: اعتام عدسة العين، واعتلال العصب البصري، التنكُّس البُقَعي، والخرف، والصدفية، وهشاشة العظام، وأمراض اللِّثة، وفقدان الأسنان.


أضرار أخرى للتدخين

إضافةً إلى الأضرار السابقة، قد يترتب على التدخين المخاطر الآتية[٣]:

الجلد والشعر والأظافر

تؤثِّر المواد الموجودة في السجائر في كلٍّ من الجلد والشعر والأظافر، إذ تزيد من فرص الإصابة بعدوى الأظافر الفطرية، وتتسبَّب بحدوث تغيراتٍ جلدية، إضافةً إلى زيادة خطرالإصابة بسرطان الجلد، وقد تسبِّب مادة النيكوتين الشيب وتفاقم تساقط الشعر والصلع.

الجهاز التناسلي

يؤثر النيكوتين الموجود في السجائر في صحة جهاز التناسل لدى الرجال والنساء على حدٍ سواء، فقد يقلِّل من تدفُّق الدم إلى المناطق التناسلية؛ مما قد يؤدي إلى انخفاض الأداء الجنسي عند الرجال، بينما قد تعاني النساء من قلَّة الترطيب المهبلي وعدم القدرة على الوصول إلى النشوة الجنسية؛ وبالتالي عدم تمتُّعهنَّ خلال العلاقة الزوجية، وقد يؤدي التدخين أيضًا إلى خفض مستويات الهرمونات الجنسية لدى كلا الجنسين؛ مما قد يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية.

جهاز الأعصاب المركزي

تُغيِّر مادة النيكوتين في السجائر من الحالة المزاجية للمدخِّن؛ إذ يصل النيكوتين إلى الدماغ خلال ثوانٍ معدودة ويجعل الفرد يشعر بمزيدٍ من النشاط لمدةٍ معينة، لكن سرعان ما يشعر المدخن بالإرهاق والرغبة بتدخين المزيد من السجائر مع تلاشي هذا التأثير، ويعدُّ النيكوتين من العوامل المسبِّبة للتعوُّد؛ مما يجعل المدخنين يعانون من صعوبةٍ كبيرة في الإقلاع عن التدخين، وقد يتسبَّب الانسحاب الجسدي من النيكوتين بالقلق والاكتئاب وضعف الأداء الإدراكي ومشكلات النوم والصداع.


خرافات شائعة حول التدخين

فيما يلي نذكر الحقائق حول خرافاتٍ وإشاعات يقتنع بها الكثير من الناس حول التدخين[٢][١]:

خرافة أنَّ السجائر الإلكترونية صحية

يدَّعي البعض أن السجائر الإلكترونية بديلٌ صحي للسجائر التقليدية، لكن الحقيقة أنَّ هذا الادعاء ما هو إلا خرافة، إذ وجد الأطباء في الولايات المتحدة أنَّ الهواء المنبعث من السجائر الإلكترونية قد يحتوي على مواد كيميائية ضارة مثل النيكوتين وغيره من المواد التي يمكن استنشاقها في الرئتين، كما أنّ النكهات التي توضع معها مرتبطة بأمراض الرئة وزيادة مخزون الجسم من المعادن الثقيلة، لكن الآثار طويلة الأمد لاستخدام السجائر الإلكترونية غير معروفة حتى الآن.

خُرافة أنَّ التدخين من حين لآخر لا يضر

يعتقد الأشخاص الذين يدخنون بضعة أيامٍ فقط في الأسبوع أو في بعض التجمعات الاجتماعية في بعض الأحيان أنَّ ضرر التدخين لن يلحق بهم، لكن هذا الكلام غير صحيح، فوفقًا لأحد الأطباء لا يوجد حدُّ آمنٌ لتدخين السجائر، وكل سيجارةٍ تضر بالجسم، فحتى الكميات الصغيرة نسبيًا من التبغ تلحق الضرر بالأوعية الدموية وتجعل الدم أكثر عرضةً للتخثر؛ مما يسبِّب النوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى الموت المفاجئ.

خرافة فوات أوان الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين في أيِّ عمرٍ يحسِّن الصحة ونوعية الحياة، فبمجرد التوقف تبدأ وظائف الرئتين بالتحسُّن، وينخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، كما أنّ الإقلاع عن التدخين يمنح الجسم فرصةً للتعافى من الضرر الذي لحق به، وتنخفض فرصة الإصابة بأمراض القلب إلى حوالي النصف مقارنةً بالمدخِّن بعد مرور عامٍ واحد، أما بعد 5 إلى 15 عامًا فتصبح احتمالية الإصابة بسكتةٍ دماغية متساوية مع غير المدخنين.

خُرافة الشيشة

لا يربط الكثيرون بين الآثار الضارة للشيشة وتلك المرتبطة بتدخين السجائر، لكن الحقيقة هي أنَّ مُدخّني الشيشة معرَّضون لنفس خطر الإصابة بنفس أنواع الأمراض التي يسبِّبها تدخين السجائر، بما في ذلك السرطان وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية يحتوي الدخان المنبعث من الشيشة على العديد من السموم المسبِّبة لسرطان الرئة وأمراض القلب وغيرها من الأمراض، فهي تحتوي على مادة النيكوتين التي تسبِّب الإدمان، كما يُنتج الفحم المحروق في الأنابيب سمومًا أخرى كالمستويات العالية من أول أكسيد الكربون والمواد الكيميائية المسبِّبة للسرطان.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل الرياضة تُقلل من أضرار التدخين؟

نعم، إذ وفقًا لدراسة نُشرت عام 2017 في مجلة (American Physiological Society)، أجريت على الفئران، وُجِد أنّ ممارسة الرياضة بانتظام تحمي من بعض الآثار السلبية المرتبطة بالتدخين، مثل فقدان العضلات والالتهابات[٤].

هل الفلاتر تُقلل من أضرار التدخين؟

لا تقلِّل الفلاتر من أضرار التدخين، وأحيانًا تكون السجائر الملحقة بفلتر أكثر ضررًا[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Alicia Barney (16/1/2019), "The Truth About Smoking", webmd, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Dr. Mitesh Patel, "Smoking tobacco and the ways it damages your organs", aetnainternational, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  3. Ann Pietrangelo (20/2/2019), "The Effects of Smoking on the Body", healthline, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  4. Karsten Kruger, Michael Seimetz, Robert Ringseis and others (2017), "Exercise may help protect smokers from inflammation, muscle damage", American Physiological Society, Page 366-376. Edited.
  5. "Does the filter on your cigarette really make it safer?", nysmokefree, 8/2/2021, Retrieved 1/4/2021. Edited.