أين تقع بلاد الاندلس

أين تقع بلاد الاندلس

تقع الأندلس في القارة الأوروبية في الجنوب الأقصى من دولة إسبانيا وتحيط بالبلاد الأندلسية مناطق إكسترمادورا وشتالا من الشمال وفي جهتها الشرقية تقع مرسية والبحر الأبيض المتوسط بينما تحدها غربًا البرتغال والمحيط الأطلسي وفي جنوبها جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلنطي.


تعادل مساحة الأندلس ما يقارب خُمس مساحة إسبانيا الإجمالية وتبلغ 87.268 كيلومترًا مربعًا بينما يبلغ تعدادها السكاني قرابة تسعة ملايين نسمة، ولا زالت الأندلس تحتفظ بعراقتها العربية وبما في ذلك الأسماء التي سماها المسلمون العرب لمقاطعاتها الثمانية وهي: قرطبة وقادش وغرناطة وخاين ولبة وملقا وإشبيلية التي تعد العاصمة للبلاد الأندلسية.[١]


تاريخ الأندلس

تُعد الأندلس ذات تاريخ كبير فحسب ما تشير الآثار التاريخية من رسومات الكهوف والأدوات الحجرية التي وُجدت فيها أن الإنسان الأول سكنها قبل 10 آلاف سنة، وأقام الفينيقيون مدنهم التاريخية على مقربةٍ من سواحلها لتقع بعد ذلك تحت حكم الإمبراطورية الرومانية وبنوا فيها العديد من شواهد حضارتهم العريقة إلى أن غزاها القوط الغربيون ضمن اجتياح البربر من مختلف قبائلهم للإمبراطورية الرومانية إذ عمدت القوات القوطية على طرد من فيها من قبائل الوندال البربرية إلى الجهة الشمالية من القارة الأفريقية بعد ذلك حكمها المسلمون العرب لمدة طويلة ضمن الفتوحات الإسلامية في عام 711 للميلاد والجدير بالذكر أنها كانت تدعى شبه جزيرة أيبيريا قبل أن يطلق عليها المسلمون اسم الأندلس.[٢]


من الفتح إلى السقوط

في عهد الخلافة الأموية بدأت التطلعات لغزو البلاد الإسبانية إذ أرسل القائد الكبير موسى بن نصير جيشًا بقيادة طارق بن زياد وذلك في عام 711 للميلاد ليحقق أول الانتصارات الإسلامية في الأندلس على القبائل القوطية في معركة وادي برباط لتصبح بعد ذلك الأندلس تحت الحكم الأموي الإسلامي، وبعد الفتح بدأ انتشار الإسلام في البلاد بين سكانها الأصليين لِما رأوه من عدل الإسلام وحكمته وبدأ بناء المدارس والصروح التعليمية وبناء الحضارة الأندلسية العريقة فيما كانت أوروبا في وقتها تقبع في الظلام.


بعد بناء الحضارة الأندلسية بدأ الأوروبيون بإرسال البعثات التعليمية ليتعلموا الأسس الحضارية والعلوم المعرفية في شتى مجالاتها، وفي عام 132 هجريًّا سقطت الخلافة الأموية لِتعمّ الفوضى بلاد الأندلس وفي عام 385 هجرية تقسّمت لإحدى وعشرين دولة صغيرة إذ استقلت كل طائفة وعائلة بارزة عن البقية وفي هذا التخبط نجح الملك فردينالد الأول بالاستيلاء على عدة مدن إسلامية وفي عام 1085 هاجم الإسبان طليطلة وسيطروا عليها بعد ذلك اجتمع علماء المسلمين للذهاب إلى يوسف بن تاشفين قائد دولة المرابطين في المغرب ليتوجه لحرب الإسبان فتمكن من الانتصار عليهم في معركة الزلاقة لكنه لم يستطع استعادة طليطلة لينهار حكم المرابطين في الأندلس بعد الفشل بالدفاع عن سرقسطة وقيام ثورة المغرب ليتحول حكم الأندلس بعد ذلك للموحدين الذين دافعوا عنها بكل قوتهم لكنهم خسروا الحرب في نهايتها بمعركة العقاب عام 1212م، ومن سقوطٍ إلى سقوط حتى سقطت غرناطة عام 1492م لينتهي بعدها التواجد الإسلامي في الإندلس بعد قرابة أربعة قرون من الحروب التي شنتها الممالك الأوروبية والتي سُمّيت بحروب الاسترداد.[٣]

المراجع

  1. "اين تقع الاندلس"، mqalaat، 9-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2019. بتصرّف.
  2. "تاريخ الاندلس"، marefa، 9-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2019. بتصرّف.
  3. "سقوط الأندلس.. حكاية الفردوس المفقود"، aljazeera، 9-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2019. بتصرّف.