اريد اتعلم الرسم خطوة بخطوة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٨ ، ٣ فبراير ٢٠٢٠
اريد اتعلم الرسم خطوة بخطوة

الرسم

الرسم فنّ أو تقنية إنتاج الصور على سطح ما -مثل الورق- من خلال علامات باستخدام الحبر أو الجرافيت أو الطباشير أو الفحم أو أقلام التلوين، كما يُعرَف الرسم بأنّه الأداء الخطي الأساسي لكلٍّ من الكائنات والأفكار والمواقف والعواطف والأوهام المعطاة بشكلٍ بصريّ في العالم المرئي[١]، ويُوفّر نطاقًا واسعًا للتعبير عن المقاصد الفنية؛ مثل: الأجسام، والفضاء، والعمق، وجوهرية الأشياء، كما ينطبق هذا التعريف على فنون الرسم والتقنيات جميعها التي تتميز بالتركيز على الشكل، ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّ الرسم يُعبّر عن شخصية الرسام من خلال طريقة استخدام الخط؛ لذلك يُعدّ أكثر المظاهر الفنية شخصيةً[٢].


تعلّم الرسم

يسود الاعتقاد بأنّ القدرة على الرسم موهبة فطرية قد تكون أو لا تكون، لكن في الحقيقة هي مهارة مكتسبة تُبنى على مدار سنوات من الممارسة الثابتة بوجود الشغف والالتزام، وفي ما يأتي الدليل المثالي للبدء في ممارسة الرسم[٣]:

تحسين المهارات

يجرى تحسين المهارات من خلال تنفيذ الخطوات الآتية:

  • تبدأ خطوات تعلّم أي مهارة جديدة بالممارسة، وتُعدّ ممارسة الرسم الأساس للفنانين المشهورين في أنحاء العالم جميعها لتحسين رسوماتهم، فتُقضى بضع دقائق في اليوم على الرسم لتعلّم تقنيات جديدة باستمرار.
  • يُحضَر دفتر ملاحظات صغير بمنزلة كرّاسة للرسم إلى كلّ مكان؛ ذلك لتوفير إمكانية رسم أي شيء؛ مثل: رسم الأشخاص الموجودين في الحافلة، أو مشاهد طبيعية، وهذا سيعزّز ممارسة الرسم مع مرور وقت.
  • تُشترى مجموعة متنوعة من أقلام الرصاص، إذ تأتي أقلام الرصاص في مجموعة متنوعة من التصنيفات حسب سمك الخط المطلوب، فتُوفر أقلام الرصاص "H" خطوطًا باهتة ورفيعة، بينما أقلام "B" جيدة للخطوط الأغمق والأسمك، فتُستخدَم الأقلام المتنوعة لاختبار سمك كلٍّ منها، وملاحظة الاختلافات في الخطوط، ومحاولة دمج أقلام رصاص مختلفة في رسومات مختلفة.
  • يُجرّب الملمس واللون والمزج في الرسم، فيحتاج الشخص إلى فهم كيفية عمل المواد الخاصة به لتحسين رسوماته، واستخدام قلم الرصاص الصحيح للخطوط الصحيحة، فيُستخدَم عدد من الصفحات في كراسة الرسم لتجربة الطريقة التي تضع بها أقلام الرصاص اللون، واستخدام الأصابع أو منديل لدمج الألوان معًا، وتعلّم كيفية تظليل المساحات البسيطة.
  • تُحضَر دورس فنية محلية لتعلّم نظريات الفن، فهنالك مجموعة متنوعة من التقنيات التي لا يتاح تعلّمها إلّا عبر مدرس متمرس، لذا فإنّ قضاء بعض الوقت في تعلّم المنظور والنسب والرسم من النماذج الحية مع مدرس فنون يساعد في العثور على الأخطاء وإصلاحها بسرعة أكبر، ومع ذلك لا يحتاج الشخص إلى الذهاب إلى الفصول للتعلّم، فيُعثَر على العديد من الدورات التعليمية المختلفة عبر الإنترنت.
  • تُكتسَب التقنيات القيمة عن طريق الرسم من الصور أو الرسومات الأخرى، رغم أنّه يجب عدم تتبّع أعمال فنان آخر، ونظرًا لأنّ الصورة ثنائية الأبعاد بالفعل، فيجرى التخلّص من ضغوط تعلّم المنظور والتركيز فقط على الخطوط والزوايا، لذا يمكن التدرب على إعادة إنشاء الرسومات الكلاسيكية للتعلم من الأساتذة.
  • يُحاوَل الرسم رأسًا على عقب، فهذه الطريقة تفرض على الشخص نسيان محاولة جعل الرسم يبدو صحيحًا، وبدلًا من ذلك يُرسَم ما يراه فعليًا، كما يُحصَل على نتائج مماثلة عن طريق الرسم من خلال المرآة.
  • يتطلّب رسَم الملامح الدقيقة مصدرًا تعليميًا؛ لذلك يُصدر الفنانون والمدرسون الفنيون كتبًا ودراسات لفهم الخطوط التي يصنعونها، فيُنصح بدراسة كتب مصورة عن علم التشريح البشري لتعلّم رسم الأشخاص، أو الاشتراك في دروس الرسم باستخدام نموذج مباشر، ولتعلّم رسم الحيوانات يجب قضاء الوقت في حديقة الحيوانات برفقة كراسة الرسم أو شراء كتاب مصّور عن تشريح الحيوانات.
  • شراء الدمى الخشبية التي تحتوي على مجموعة متنوعة من المفاصل، إذ تُوضَع الدمية في الموضع الصحيح، وتُستخدم لرسم الشخصيات، مع إضافة تفاصيل الشخصية المراد رسمها لاحقًا.

إتقان الرسم

إتقان الرسم يُنفّذ من خلال إجراء الخطوات الآتية:

  • تحديد إطار للرسمة، وتقسيم اللوحة مربّعات مرجعية، والبدء بخطوط باهتة؛ مما يتيح نقاطًا مرجعية أثناء الرسم.
  • البدء بالخطوط الأساسية للرسمة دون مزج أو تظليل، ورغم أنّ هذه الخطوط أوّل ما خطوة في الرسم، لكنّ رسمها بطريقة جيدة أمر ضروري للرسم النهائي؛ فهي ما تعطي الرسمة شكلها.
  • التركيز على النسب والفرق في الحجم بين عناصر اللوحة للحفاظ على توازنها، كما يُرجَع إلى الخطوط المرجعية للحفاظ على النسب.
  • رسم العناصر الكبيرة أولًا، ثم الانتقال إلى العناصر الأصغر، فبمجرد الانتهاء من تحديد المعالم الأساسية يكون قد حان الوقت للانتقال إلى التفاصيل.
  • استخدام أشكال بسيطة لتمييز نسب كلّ عنصر في الرسمة، على سبيل المثال، رسم شكل دائري لرأس شخص، وشكل بيضوي للجذع، ومرفقين أطول لكلّ ذراع وساق، ثم الاستمرار في ضبطها حتى الشعور بالثقة في شكل كلّ عنصر ونسبته، كما تُرسَم دائرة صغيرة أو نقطة لكلّ مفصل للمساعدة في تحريك الذراعين والساقين إلى أوضاع دقيقة، ويجب التأكد من جعل هذه العلامات خفيفة، بحيث مسحها متاح بسهولة لاحقًا.
  • البدء بإضافة التفاصيل ببطء إلى الخطوط التوجيهية، ففي هذه المرحلة تضاف الخطوط الدائمة إلى اللوحة، وتُربَط المفاصل، وتضاف ميزات الوجه وغيرها للحصول على شكل يتاح التعرّف إليه، وبمجرد الرضى عن الخطوط الجديدة تُمسَح العلامات التوجيهية من أسفل الرسم الجديد، كما يُفضّل أن يبدو الرسم في هذه المرحلة دقيقًا حتى يتاح تحسين الرسم النهائي.
  • ممارسة الرسم المنظوري لإعطاء مشاهد عمق واقعية، والحصول على رسومات دقيقة، فالرسم المنظوري سبب ظهور الأشياء البعيدة صغيرة والأجسام القريبة تبدو كبيرة.

إتقان الظلال

جزء كبير من الوهم ثلاثي الأبعاد في الرسومات هو التظليل، وينطوي التظليل على خطوط كذلك، وفي ما يأتي عدد من أهم الخطوات:

  • تحديد مكان مصدر الضوء، إذ إنّ الظلال تنشأ بسبب تعرّض العنصر لضوء أقلّ من العناصر الأخرى؛ لذلك يجب تحديد مكان الضوء ونوعه لإنشاء الظلال على جانبيه، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الإضاءة الطبيعية للشمس تؤثر في الظلال أيضًا.
  • البدء بالتظليل عن طريق رسم خطوط في المنطقة المراد تظليلها، ومن ثم تغميق المناطق المحيطة بها برفق لجعل الخط يظهر في منتصف البقع الداكنة.
  • تأكيد تلاشي حواف الظلال، فالفرق بين رسم الظلال ورسم الخطوط الرئيسة للرسومات هي الحواف المتلاشية للظلال، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الضوء المباشر؛ مثل: الأضواء الكاشفة، والأيام المشمسة الصافية، يُنشئ ظلالًا ذات حواف أكثر تحديدًا، ويُنشئ الضوء غير المباشر؛ مثل: الأنوار البعيدة أو الأضواء المتعددة أو الأيام الغائمة ظلالًا باهتة وأقلّ تحديدًا.
  • التركيز على التحولات التدريجية، فالتظليل فنّ تغيير كمية الضوء تدريجيًا من منطقة إلى أخرى، لذا يجب البدء بشكل خفيف، وتظليل العنصر بالكامل باستخدام ضربات خفيفة بقلم رصاص، والاستمرار في متابعة الرسم عن طريق ملء المناطق المظلمة ببطء.
  • مزج الظلال لإنشاء ظلال واقعية تدريجية باستخدام منديل أو الأصابع، ذلك عن طريق مزج المناطق المظلمة بالمناطق الأخف.
  • ممارسة التظليل لإتقانه بوضع العديد من الأشياء الشائعة وسهلة الرسم؛ مثل: كرة، وصناديق صغيرة، وزجاجات المياه، وما إلى ذلك تحت ضوء ساطع، ورسم حدود العناصر، والتدرّب على تظليلها بالطريقة المناسبة، وعند التقدّم بالممارسة تضاف عناصر أو أشكال معقّدة أو ضوء آخر لممارسة تقنيات التظليل الأكثر صعوبة.


أشهر الرّسامين

الرسّام الإيطالي ليوناردو دا فينشي من أشهر الرّسامين في العالم، فقد كان رسامًا ونحّاتًا ومعماريًا ومهندسًا، وذهب إلى أبعد من ذلك أيضًا؛ فقد استخدم فكره الرائع وقدراته غير المعتادة في الملاحظة، وأتقن فنّ الرسم لدراسة الطبيعة نفسها، فيُعدّ ليوناردو دافنشي واحدًا من أعظم المفكّرين والفنّانين في العالم، فبالإضافة إلى الفنّ درس دافنشي العديد من جوانب الحياة، وسَعَت اكتشافاته بعيدة المدى إلى إظهار الوحدة الأساسية للكون، وتُعدّ الموناليزا والعشاء الأخير من أشهر روائعه الفنية النادرة[٤].


المراجع

  1. Heribert R. Hutter, "Drawing"، britannica, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  2. "What is Drawing?", vam, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  3. "How to Get Good at Drawing", wikihow, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  4. Ludwig Heinrich Heydenreich, "Leonardo da Vinci"، britannica, Retrieved 2-2-2020. Edited.