اضرار ماء الورد على البشرة

اضرار ماء الورد على البشرة

ماء الورد

استُخدم ماء الورد منذ آلاف السنين في الكثير من المجالات بما في ذلك فترة العصور الوسطى، ويتميز ماء الورد برائحته الجميلة التي أدت إلى اعتبار رائحته رائحةً عطريةً طبيعيةً لطيفةً، وعادةً ما يحضر ماء الورد عن طريق تقطير بتلات الورد باستخدام تقنية التبخير، وإن من أكثر الفوائد التي تميز ماء الورد أنه يحمل خصائصَ قوية مضادة للالتهاب؛ مما يمكنه من علاج العديد من الأمراض الخارجية منها أو الداخلية، وقد استُخدم تقليديًا في كل من منتجات الأكل والشرب فضلًا عن منتجات العناية بالبشرة، وله دور فعال في هذا المجال، ومن الممكن اعتبار ماء الورد بديلًا للعديد من العطور المعبأة كيميائيًا لخصائصه العطرية الرائعة، كما يمكن لماء الورد أن يخفف ويلطف المشاكل الجلدية التي قد يتعرّض لها الشخص مثل تهيج سطح الجلد الناجم عن الإصابة بالأكزيما، أو مشكلة العدّ الوردي[١].


أضرار ماء الورد على البشرة

يصنّف ماء الورد كجزء من نظام العناية بالجمال لدى كل من المرأة والرجل على مرّ السنين، وقد استخدمت العديد من الحضارات القديمة ماء الورد كجزء من إجراءاتهم وطقوسهم الروحية، ويعدّ ماء الورد مادةً طبيعيةً لها تأثير فعّال على البشرة، ويمكن تحضيره عن طريق التقاط بعض الورود المتفتحة بعد شروق الشمس، وتجميع بتلات هذه الورود، ثم غسلها باستخدام الماء النظيف، وبعد ذلك تُوضَع تلك البتلات في وعاء من الماء المقطّر مع التأكد من استخدام كميّة كافية من الماء تغطي سطح البتلات، ثم تغطية الوعاء ووضعه على النار من أجل غليه على نار هادئة، وتستمّر هذه العملية حتى ملاحظة تحوّل لون الماء للون الورد واستخلاص الماء للمواد الفعالة التي في داخله عن طريق عملية الغلي، ليُصفّى ماء الورد عن البتلات، ويُخزّن داخل عبوات بعد تركه حتى يبرد لفترة من الزمن[٢].

رغم أهمية ماء الورد وفائدته الكبيرة عند استخدامه كجزء من روتين العناية بالبشرة؛ فإن له أضرار وآثار جانبية تؤثر على البشرة كذلك، وتنتج تلك الأضرار بالعادة نتيجة تفاعل جلد الشخص مع ماء الورد، وتشكّل حساسيةً ناجمةً عنه، ويُلاحظ وجود تفاعلات الحساسية بظهور عدّة أعراض تعكس هذه الحالة منها احمرار البشرة، والشعور بالحرقة أثناء استخدام المنتج على البشرة، فضلًا عن تهيّج البشرة والشعور بالوخز على سطح الجلد. ولا يجب تجاهل هذه الأعراض في حال ظهورها لدى الشخص الذي يستخدم ماء الورد؛ إذ يُوصى بمراجعة الطبيب بالسرعة القصوى من أجل التأكد من عدم وجود حالة عدوى أو رد فعل تحسسي في الجلد، ويُوصى بالتوقف عن استعمال ماء الورد في هذه الحالة أيضًا، ولتجنّب حدوث هذه المشكلة يُنصَح باختبار الشخص لمدى تفاعل جلده مع ماء الورد بوضع كمية صغيرة منه أقرب إلى حجم القطعة النقدية الصغيرة على منطقة الذراع كخطوة أولية، ومراقبة ما إن كانت توجد تفاعلات حساسية أو أعراض جانبية ناتجة عن استخدامه أم لا لمدة يوم كامل[٣].


فوائد ماء الورد

اهتم العديد من الأشخاص عبر العصور بفوائد ماء الورد الجمالية، وخواصه العطرية المميزة؛ لما له من مفعول طبي وجمالي، ويحتوي ماء الورد على العديد من مضادات الأكسدة القوية، وخواص أخرى مضادة للبكتيريا، ومكافِحة للشيخوخة، وعناصر أخرى مضادة للالتهاب، ومعقمة كذلك، ويحمل ماء الورد العديد من الفوائد التجميلية الناتجة عن استخدامه، والتي تنعكس على صحة الجلد والشعر، ونذكر من هذه الخواص ما يلي[٤]:

  • علاج حب الشباب: يمكن استخدام ماء الورد لعلاج حب الشباب الذي يُعدّ أحد مشاكل البشرة المزعجة لمن يمر بها؛ إذ يعمل ماء الورد على تأمين التوازن المطلوب لدرجة الحموضة المناسبة للجلد التي تمنع تشكّل الحبوب عليه، ويمكن استخدام ماء الورد لهذا الغرض عن طريق خلط ملعقة واحدة كبيرة من بودرة الطين الخضراء مع كمية كافية من ماء الورد لتشكيل عجينة يسهل فردها على سطح الجلد، ثم ترك القناع ليجف وغسل الوجه بالماء، ويمكن القيام بهذا القناع مرّةً واحدةً أسبوعيًا، أما في حال الرغبة بالاستخدام اليومي لماء الورد فيُمكن خلط ملعقة واحدة من عصير الليمون مع ملعقة من ماء الورد وتطبيق هذا الخليط على مناطق ظهور الحبوب وتركها لمدة نصف ساعة، ثم غسل الوجه.
  • قابض مسام ممتاز للبشرة الجافة: يساعد ماء الورد في الحفاظ على رطوبة البشرة الجافة والتقليل من الاحمرار الذي تتعرّض له؛ إذ يمكن استخدامه كقابض ممتاز لمسامات الوجه عن طريق وضع ملعقتين من ماء الورد مع ملعقة من الجلسرين داخل علبة رش وخلطهما جيدًا برجّ العبوة، ثم رش القليل من المزيج على البشرة قبل وضع كريم الترطيب عليها، ويُنصَح باستخدامه مرةً واحدةً يوميًا، ويجب استخدام هذا المزيج لأكثر من عشرة أيام ووضعه في الثلاجة خلال تلك المدة، كما أن لماء الورد دورًا مهمًا في إعطاء البشرة مظهرًا أكثر حيوية، واسترجاعه لدرجة الحموضة اللازمة للبشرة.


كيفية استخدام ماء الورد

يُمكن استخدام ماء الورد عن طريق إضافته للمأكولات والمشروبات أو ووضعه موضعيًا على سطح الجلد؛ إذ يمكن مثلًا صنع شاي ماء الورد الذي يحسن من رطوبة الجلد ويعطيه فوائد عدة، أو استخدامه كغسول يومي عن طريق غسل الوجه به بعد غسله باستخدام الغسول المخصص للبشرة، أو ووضعه على الجلد لقبض المسامات، ويُمكن تحضير بخاخ ماء ورد عن طريق وضعه بعلبة رش واستخدامه؛ إذ إن من شأن بخاخ ماء الورد تخفيف القلق عند رشه على الوجه أو المعصم، أو حتى على الوسادة الخاصة بالنوم، ويُمكن شراء ماء الورد من المحال التجارية أو تحضيره منزليًا، ويوجد أكثر من خيار لاستخدامه للبشرة؛ إما عن طريق خلطه بزيوت طبيعية أخرى، أو إضافته إلى الكريم المرطب الخاص بالبشرة، ويجوز تطبيقه موضعيًا على الجلد مباشرةً[١].


المراجع

  1. ^ أ ب Ana Gotter (22-5-2017), "Rose Water: Benefits and Uses"، healthline, Retrieved 13-1-2020. Edited.
  2. Krishna Bora (6-12-2012), "Rose Water Benefits | Beauty Tips"، medindia, Retrieved 13-1-2020. Edited.
  3. Tom Seymour (3-12-2017), "What you should know about rose water"، medicalnewstoday, Retrieved 13-1-2020. Edited.
  4. "10 Rose Water Benefits for Skin, Hair and Health", top10homeremedies, Retrieved 13-1-2020. Edited.