اعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٨ ، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٠
اعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

ظهور أعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

عُرِف هذا الاضطراب سابقًا بالهوَس الاكتئابي أو الاكتئاب الهوَسِي، أو بالإنجليزية باسم (Bipolar Disorder)، وهو اضطراب نفسي يُسبِّب تغيرات حادّة في المزاج، والطاقة، والنشاط، والتركيز، والقدرة على القيام بالمهام اليومية، وتتراوح هذه الحالات المزاجية بين فتراتٍ من السلوك الشديد بكل أشكاله، كالابتهاج، أو الانفعال، أو النشاط الشديد، وهو ما يُسمّى بنوبات الهوس، وبين فترات من الكآبة، أو الحزن، أو اللامبالاة، أو اليأس وتُسمّى نوبات الاكتئاب، وتتراوح هذه الأعراض بين خفيفة ومتوسطة وشديدة، وعادةً ما يُشخّص الاضطراب الوجداني ثنائي القطب في أواخر مرحلة المراهقة، أو بداية البلوغ، وقد يصيب الأطفال، كما قد يصيب الحامل خلال الحمل أو بعد الولادة، وعادةً ما يتطلب هذا الاضطراب علاجًا مدى الحياة[١].


أعراض مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

يمرّ المصابون بمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب بحالتين نفسيّتيْن، هما حالة الهوس الخفيف المصحوب بالابتهاج أو حالة الهوس القوية المصحوبة بالذهان (الانفصال عن الواقع)، وحالة الاضطراب الاكتئابي الشديد، كما قد تختلف الأعراض قليلًا عند المراهقين والأطفال، وفيما يأتي بيان لكل منها على حدا:

أعراض الهوس الخفيف أو الهوس

تتشابه أعراض كل من حالة الهوس الخفيف مع الهوس على الرغم من اختلافهما في الأساس، إذ تُعدّ نوبة الهوس نوبةً أشدّ قوةً، قد تترافق مع انفصال الشخص عن الواقع، وعادةً ما يُشخّص الطبيب المختصّ الحالة بأنّها نوبة هوس عندما تضمّ 3 أو أكثر من الأعراض التالية[٢]:

  • فرط الطاقة والنشاط، أو التهيّج والإثارة.
  • التفاؤل بطريقة غير طبيعية.
  • الشعور المبالغ فيه بالثقة بالنفس والسعادة حتى الوصول لحالة السعادة المفرطة (النشوة).
  • التكلم كثيرًا بطريقة غير اعتيادية.
  • قلة الحاجة للنوم.
  • التشتّت والأفكار المتسارعة.
  • صعوبة اتخاذ القرارات مهما كانت.

أعراض الاضطراب الاكتئابي الشديد

تتضمّن حالة الاضطراب الاكتئابي الشديد أعراضًا شديدةً تكفي لتُسبّب صعوبةً ملحوظةً في القدرة على أداء الأنشطة اليومية والاجتماعية، وصعوبات في العلاقات، وتتضمّن النوبة 5 أعراض أو أكثر من الأعراض الآتية[٢]:

  • فقدان الاهتمام بأي شيء، أو عدم الشعور بالسعادة في معظم الأنشطة التي يقوم بها الشخص أو جميعها.
  • المزاج المُكتئِب، مثل الشعور بالفراغ، أو اليأس، أو الرغبة بالبكاء، أو الحزن.
  • زيادة الوزن، أو انخفاض الوزن الملحوظ دون اتباع أي حمية غذائية.
  • زيادة الشهية أو نقصانها.
  • اضطرابات النوم التي قد تتمثل إما بكثرة النوم أو بالأرق.
  • التعب أو فقدان الطاقة.
  • التباطؤ في السلوك أو التململ.
  • الشعور بانعدام قيمة الذات أو بالذنب غير المُبرّر.
  • تراجع القدرة على التركيز أو التفكير، وكثرة التردّد.
  • التفكير بكثرة في الانتحار والتخطيط له، أو حتى في بعض الحالات الإقبال عليه.

أعراض عند المراهقين والأطفال

قد يكون من الصعب تحديد أعراض هذا الاضطراب لدى كل من الأطفال وكذلك المراهقين، وغالبًا يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه التقلبات السلوكية طبيعية، أم نتيجةً للتوتر أو الصدمة، أو علامةً على وجود مشكلة نفسية أو عقلية بخلاف الاضطراب ثنائي القطب، وقد يعاني الأطفال في مرحلة الطفولة المُبكّرة، وكذلك الأطفال في سنّ المراهقة من نوبات اكتئابٍ مُميّزة، أو نوبات هوس، أو هوس خفيف، ولكن قد يختلف النمط الذي يظهر لديهم عن ذلك الذي يظهر لدى البالغين المصابين بالاضطراب ثنائي القطب، على سبيل المثال قد تظهر حالة المزاج المُكتئِب عند الأطفال على شكل نوبات تهيّجية، ويُلاحظ أيضًا عدم قدرتهم على اكتساب الوزن كما هو متوقّع.

وقد تتغيّر الحالة المزاجية بسرعةٍ خلال النوبات، وقد تمرّ على بعض الأطفال أحيانًا فترات دون أعراض مزاجية بين النوبات، وقد تشمل أبرز علامات الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين تقلبات مزاجيّة حادّة تختلف عن تقلبات مزاجهم المعتادة[٢].


أنواع الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

يوجد 4 أنواع شائعة من الاضطراب ثنائي القطب، لكن غالبًا ما يُشخّص المصابون بنوعين منها هما الأول والثاني، وتتضمّن هذه الأنواع[٣]:

النوع الأول

كان هذا الشكل الكلاسيكي من الاضطراب ثنائي القطب يُسمّى بالاكتئاب الهَوسِي، وفي هذا الاضطراب تكون مراحل الهوس واضحة، ويكون سلوك الشخص المصاب به والتغيّر في حالته المزاجية متطرفًا وشديدًا، ويتصاعد سلوكه بسرعة حتى يخرج عن السيطرة، وقد ينتهي به الأمر في غرفة الطوارئ إذا تُرِكَ دون علاج، ويصاب الشخص المُصنّف ضمن هذا النوع بنوبات هوس تتضمّن التحولات الشديدة في المزاج أو السلوكيات، والتي تختلف عن سلوك الشخص الطبيعي، كما قد تحدث نوبة الهوس كل يوم تقريبًا، وتستمرّ معظم اليوم، وقد تستمرّ في بعض الحالات لمدة أسبوع واحد على الأقلّ، وتكون شديدةً لدرجة أنّ الشخص يحتاج إلى رعاية فورية في المستشفى، وعادةً ما يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من نوبات اكتئابية أيضًا، ولكنّ حدوث نوبات الاكتئاب ليس ضروريًّا لتشخيص المريض بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول.

النوع الثاني

يُعدّ الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني أكثر شيوعًا من النوع الأول، كما أنه ينطوي على أعراض اكتئابية، ولكنّ أعراض الهوس أقلّ حدّةً في هذا النوع، وتُسمّى بأعراض الهوس الخفيف، وغالبًا ما يتفاقم الهوس الخفيف إذا لم يُعالَج، وقد يصبح الشخص شديد الهوس أو الاكتئاب، وعادةً يصعب على الأشخاص المصابين بهذا النوع من الاضطراب ثنائي القطب معرفة أنهم يعانون من مشكلةٍ ما، وغالبًا ما يتطلّب الأمر تدخّل الأصدقاء أو الأهل لتشجيعهم للحصول على المساعدة الطبية.

اضطراب دَورَوِيَّة المِزاج

وهو نوعٌ أقلّ شيوعًا من الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول والثاني، ويتضمّن اضطراب دوروية المزاج تغيرات في الحالة المزاجية وتحوّلات مماثلة للاضطراب ثنائي القطب الأول والثاني، لكنّ هذه التحولات غالبًا ما تكون أقلّ حدةً، وغالبًا يمكن للشخص المصاب بهذا النوع ممارسة حياته بطريقة طبيعية دون الحاجة لتناول الدواء للتحكّم في الأعراض رغم صعوبة ذلك، لكن بمرور الوقت قد تتطوّر التغيرات في المزاج إلى الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول أو الثاني.

الاضطراب ثنائي القطب غير المُحدَّد

قد لا يقع المصاب بالاضطراب ثنائي القطب ضمن أيّ من الأنواع الثلاثة السابقة، وهو نوعٌ نادرٌ يتضمّن بعض أعراض الاضطراب ثنائي القطب فقط، ولا تكفي هذه الأعراض لتشخيصه بأنه مصابٌ بأحد الأنواع الثلاثة الأخرى.


أعراض توجب الذهاب إلى الطبيب، تعرّفي عليها

إذا اعتقد الفرد أو أحد أفراد أسرته أنّه مصاب بعلامات أو أعراض الاضطراب ثنائي القطب؛ يجب استشارة الطبيب فورًا، إذ لا يمكن تشخيص هذا الاضطراب إلا من قِبَل أخصائي طبي ذو خبرة، ويُعدّ التشخيص الصحيح مفتاح الحصول على العلاج المناسب، وقد تساعد الأدوية أو جلسات العلاج أو خيارات العلاج الأخرى في السيطرة على الأعراض والعيش بسلاسة أكبر[٣].

ورغم التقلبات المزاجية المتطرّفة، قد لا يدرك الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب مدى تأثير عدم استقرارهم العاطفي في حياتهم وحياة أحبائهم ولا يحصلون على العلاج الذي يحتاجونه، فإذا كان الفرد يعايش مشاعر النشوة، ويميل إلى أن يكون أكثر إنتاجيةً ونشاطًا، وهذه النشوة والنشاط يتبعها دائمًا انهيار عاطفي قد يتركه مكتئبًا ومرهقًا، وربما في مشكلة مالية أو قانونية؛ فهذا قد يدلّ على أنّ الاضطراب لا يخفّ من تلقاء نفسه؛ لذا يجب مراجعة طبيب نفسي مختصّ، ولأنّ الأفكار والسلوكات الانتحارية تُعدّ أمرًا شائعًا بين المصابين بهذا الاضطراب؛ لا بدّ من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، إذ إن فكّر الفرد بإيذاء نفسه؛ عليه الاتصال بالطوارىء على الفور، والتأكد من وجوده أغلب الوقت مع أشخاص آخرين لحمايته من هذه النوبات الانتحارية[٢].


علاج مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

بمُجرّد تشخيص الحالة، سيُقرّر الطبيب برنامج العلاج المناسب، وقد يتضمّن علاج الاضطراب ثنائي القطب استخدام الأدوية، والعلاج السلوكي، وعلاج مشكلة تعاطي المخدرات إن وُجِدت[٣]، والعلاج بالصدمة الكهربائية، وقد يلجأ الطبيب إلى التحفيز المغناطيسي للدماغ، وقد تفيد ممارسة الرياضة بانتظام في ضبط الأعراض[١]، ويجب أن يُشرِف على العلاج طبيب نفسي مُرخّص وكفؤ وخبير، وقد يتطلب العلاج أيضًا تدخل أخصائي اجتماعي، أو ممرضة نفسية تشارك في الرعاية، ولمعرفة المزيد عن علاج مرض الاضطراب ثنائي القطب يمكن قراءة المقال الآتي[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب nih staff (2020-10-10), "Bipolar Disorder", nimh.nih, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث mayoclinic staff (2018-01-30), "Bipolar disorder", mayoclinic, Retrieved 2020-10-15. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Healthline Editorial Team (2020-02-12), "Could It Be Bipolar Disorder? 14 Signs to Look For", healthline, Retrieved 2020-10-11. Edited.