الحكمة من فرض الحجاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٤ ، ١٤ أبريل ٢٠١٩

الدين الإسلامي

إنّ الدين الإسلامي بمثابة النور الذي بزغ وسط الظلام؛ فخرج على الناس في عز جهلهم وجاهليتهم، وانغماسهم في الفسق والمجون وعبادة الأصنام وفراغهم الداخلي وذلتهم وهوانهم أمام الإمبراطوريات والممالك العظمى، ونسف عاداتهم الباطلة وعباداتهم الوثنية، وأعزهم بالحق وطريق الهداية حتى عظمت كلمتهم، وما داموا يبتغون العزة بالإسلام أُعزّوا، والإيمان بالإسلام يكون في سرائرهم وظواهرهم معًا، ففي قلوبهم وأفعالهم، وفي كلامهم ولباسهم.


الحكمة من فرض الحجاب

يعد الحجاب والزي الشرعي من الأمور التي فرضها الدين الإسلامي على النساء من ضمن الأمور التي فرضها على المسلمين، ويُعرف الحجاب بالعموم على أنّه كل ما يُحتجب ويُستتر به، والحجاب الإسلامي للمرأة بالخصوص هو الغطاء الذي يحجب جسد المرأة وشعرها ومفاتنها عن الظهور لمن لا يحل لها من الرجال؛ إذ لا يظهر من جسدها شيء لمن لا يحل لها إلا وجهها وكفيها، واختلف البعض في جواز إظهار الوجه أم لا، ولهم في ذلك عدة آراء؛ فالبعض يرى بضرورة غطاء الوجه، والبعض يرى أنّ الحجاب لا يُلزم تغطية الوجه. ويعدّ العلماء أنّ الحجاب فُرض لعدة أسباب، منها[١][٢]:

  • درء الفتنة والوقوع بها، والحفاظ على عفة المسلمين والمسلمات؛ فلو أنّ كل امرأة حافظت على حجابها وكل رجل غضّ بصره ما وقعت الفاحشة، لذا كان من الضروري حفظ المفاتن وعدم إظهارها إلا بالحلال، ويذكر بعض المفسرين أنّ الحجاب فرض على المرأة دون الرجل حتى لا يشق ذلك على الناس، ومن باب أولى كانت المرأة لأنّ الله تعالى خصّها بالجمال والفتنة.
  • حفظ كرامة المرأة المسلمة وتكليفها بحمل رسالة الإسلام، ففرض الحجاب ومثله من أمور الالتزام الأخرى التي جعلت المرأة في دائرة التكليف مع الرجل، وصلاح المجتمع من صلاحها.
  • عكس المظهر الإسلامي الداخلي، فالاسلام الذي يدعو لعبادة الله وطاعته في القلوب والأفعال لا ينفع معه أن يسمح بوقوع الافتتان، كما أنّ الحجاب يضع حدودًا لتعامل الرجل مع المرأة، ويحدد له مكانتها فلا تسمح له بالتطاول أو التجاوز معها.


أدلة وجوب الحجاب من القرآن والسنة

الحجاب فرض على المرأة المسلمة البالغة، وقد ثبت ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن الآيات التي تثبت وجوب الحجاب في القرآن الكريم، قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [الأحزاب: 59]، وفي قوله تعالى أيضًا: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [النور: 60]، وفعل الأمر في الآيتين يدل على الوجوب كما ثبت في التفاسير، ومن السنة النبوية قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يقبلُ اللَّهُ صلاةَ حائضٍ إلَّا بخِمارٍ) [صحيح ابن حبان: أخرجه في صحيحه]، والمقصود بصلاة حائضٍ، صلاة المرأة التي بلغت، وفي هذا تأكيد على وجوبه والله تعالى أعلم[٣].
  1. "الحكمة من مشروعية الحجاب"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 21-3-2019.
  2. Yassmin Yassin، "5 نقاط في أهمية الحجاب للمراة المسلمة"، Edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 21-3-2019.
  3. علي الأهدل (19-8-2014)، "فوائد الحجاب "، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 21-3-2019.