العناية بالطفل بالشهر الثاني

العناية بالطفل بالشهر الثاني

كيف يتطور طفلكِ في الشهر الثاني من عمره؟

عندما يصبح طفلكِ في الشّهر الثّاني من عمره ستبدئين بملاحظة تطور شخصيته أكثر؛ إذ ستلاحظين ما يحبّ وما يكره، وما الذي يجعله يبكي، وستلاحظين جوعه ونعاسه، ومن الأمور التي تتطور لدى طفلكِ في الشهر الثاني هي المهارات الحركية، إذ يصبح الأطفال في عمر شهرين أكثر سيطرةً على أجسادهم، ويتمثّل ذلك في قدرتهم على رفع رؤوسهم وتثبيتها أثناء استلقائهم على بطونهم.


وفي الشهر الثاني يبقى الطفل متعلقًا بعملية المصّ وقد تلاحظين أنه يحبّ أن يمصّ قبضة يده أو أصابعه وتعدّ هذه الطريقة من أفضل الطرق التي يريح بها الطفل نفسه بنفسه، وفي هذا العمر لا يعرف الطفل اللّعب ولا يُميّز الألعاب، ولكنه قد يميّز شيئًا ملونًا ومعلقًا أمامه ويضربه بيده، وقد يمسك طفلكِ لفترة وجيزة لعبة تضعينها في إحدى يديه، وفي الشهر الثاني تبدأ أنماط نوم طفلكِ بالتطور أيضًا ولكنها تبقى غير ثابتة وعادةً ما ينام الأطفال في هذا العمر 15-16 ساعة في اليوم، لكنّها على فترات متقطعة، وعادةً ما تكون في فترات الصباح وليست في الليل، وينطبق هذا أكثر على الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعية، فهم يستيقظون لتناول الطعام كل ثلاث ساعات أو نحو ذلك، وبعد بضعة أسابيع من الشهر الثاني ستتمكّنين من الحصول على قسط أكبر من الراحة، وعليكِ أن تحاولي مساعدة طفلكِ على تعلّم كيفية النوم بمفرده، وذلك عن طريق وضعه في السرير عندما تلحظين شعوره بالنعاس وليس بعد النوم، وحاولي وضعه على سرير منفصل وليس على سريركِ.


تتطوّر حواس الطفل كالسمع والرؤية في الشهر الثاني إذ يتمكّن من رؤية شيء على بعد 18 بوصة، ولكنَه يحتاج إلى الاقتراب من الشيء أكثر ليرى بوضوح، وهذا يعني أنّه يستطيع رؤية وجهكِ جيدًا أثناء إرضاعه، أمّا بالنسبة للتواصل في هذه العمر فإن الطريقة الأساسية بالنسبة لطفلكِ ستكون البكاء ولكن ستسمعين منه أيضًا بعض الأصوات والهمهمات، وإنّ التحدث مع طفلكِ من أهم الأشياء التي يمكنكِ فعلها في هذا العمر على الرغم من أنّ الأطفال في عمر شهرين لا يُمكنهم التحدث، ولكنهم يستجيبون لصوت الأمّ، وسيشجعهم هذا على البدء في تشكيل كلماتهم الأولى في الأشهر القادمة[١].


كيف تعتنين بطفلكِ في الشهر الثاني من عمره؟

يميل الأطفالُ في عمر شهرين إلى أن يكونوا أكثر جوعًا وتعبيرًا وحيوية من الأطفال حديثي الولادة، ولذلك من المهم أن تتعرّفي على تعبيراتهم وأن تفهمي الإشارات لتتصرّفي وفقًا لذلك، ويمكنكِ التركيز على التواصل البصري مع طفلكِ وتحويل انتباهه إليكِ بالأصوات وحركات اليد، وفيما يأتي تفصيل لبعض النصائح المفيدة لرعاية الطفل بعمر شهرين والتي تساعدكِ على تطوير علاقة جيدة معه وضمان رعايته وسلامته[٢]:


لبّي حاجته إلى التغذية المتزايدة

تزداد شهية الأطفال وحاجاتهم إلى الرضاعة في الشهر الثاني، وعادةً يعبّر الأطفال عن جوعهم بالبكاء، لذلك حاولي تحديد احتياجات طفلكِ وإرضاعه جيدًا عندما يبكي، وإذا كنتِ ترضعين رضاعةً طبيعيةً من ثدي واحد فقط فإنكِ تحتاجين إلى البدء بالإرضاع من كلا الثديين لإشباع طفلكِ، وسيحتاج طفلكِ أيضًا إلى الرضاعة حتى في منتصف الليل.


حددي أوقات نوم طفلكِ

في الشهر الثاني، يبدأ الأطفال الرُّضع بالنوم لفترات طويلة، ولذلك تتبّعي أوقات نوم طفلكِ الرضيع وراقبيها، ويمكن لطفلكِ أن ينام في أي مكان بين ساعة إلى ثلاث ساعات خلال اليوم، كما قد تظهر على طفلكِ البالغ من العمر شهرين علامات التعب والنعاس بعد حوالي نصف ساعة من إرضاعه، وتأكدي دائمًا من حصول طفلكِ على قسط كافٍ من النوم.


اهتمّي بطفلكِ عند بكائه

يبكي الأطفال كثيرًا في عمر شهرين، وهذا الأمر قد يكون مسببًا للقلق بالنسبة لكِ، ولكنه يبكي لأنّ جهازه العصبي قد بدأ بالنضج والاستجابة للمثيرات والانتباه أكثر من السابق وبالتالي زادت حساسيته للشعور بالتعب، لذلك من الضروري عند بكاء طفلكِ، أن تكوني بجانبه وتمنحيه كل انتباهكِ وأن تحتضنيه وتهدئيه.


عززي تطور طفلكِ

تبدأ رؤية الطفل الذي يبلغ من العمر شهرين بالتطور، كما تتطور مهاراته الحركية لليدين والقدمين ويزداد نشاطه، وسيبدأ طفلكِ باكتشاف يديه وقدميه وتحريكها باستمرار في الهواء، ويمكنكِ تعزيز تطوره من خلال ربط خشخيشات المعصم على معصمي طفلكِ والسماح له بالتحديق في لون الخشخيشة وصوتها، كما يمكنكِ مساعدته في تطوير قدرته على الرؤية والتمييز من خلال الأشياء الملونة والألعاب اللينة، وتكلّمي معه بكلمات بسيطة حتى يتعرّف عليها ويبدأ بالاستجابة لها.


نصائح لكِ للعناية بطفلكِ في الشهر الثاني من عمره

كأمّ لأول مرة، قد تجدين تجربة العناية بطفلكِ مرهقةً وصعبةً، خاصةً عندما يبدأ بالتحرك أكثر وهو ما يفعله عادةً في الشهر الثاني، ولذلك إليكِ بعض النصائح التي قد تساعدكِ على العناية بطفلكِ[٣]:

  • تذكّري أن المؤثرات الخارجية مثل الضوضاء الصاخبة لا بد أن تكون مخيفة بالنسبة لطفلكِ؛ لأنّ الجهاز العصبي لديه بدأ بالتطور والتأثر بالبيئة المحيطة بنسبة كبيرة، لذا احرصي على أن يكون مستوى الضوضاء في الغرفة منخفضًا إلى أدنى حد ممكن، كما أن قدرته على الإدراك تصبح أفضل، فسيكون قادرًا على التعرّف عليك، والاستجابة لما حوله لذلك عندما يبدأ بالصراخ احتضنيه أو غني له حتى يهدأ مرة أخرى.
  • تأكدي من حصول طفلكِ على جميع التطعيمات اللازمة لنموه والحفاظ على صحته، وخذيه إلى مختص بالأطفال لتطعيمه في الأوقات التي تتطلّب ذلك، ولا تأجّلي أي مطعوم لوقت آخر، وحاولي مساعدة طفلكِ على البقاء هادئًا ومرتاحًا أثناء التطعيم.
  • احرصي على أن يأخذ طفلكِ فترة كافية من النوم وتأكدي من راحته بعد كل رضعة وأنه قادر على النوم جيدًا، وحاولي أخذ قسطٍ من الراحة أثناء نومه.
  • أبقي الحيوانات الأليفة في البيت كالقطط والكلاب بعيدةً عن طفلكِ لأنها قد تسبب له الحساسية.
  • راقبي نمو طفلكِ وخاصةً ردات فعله على المنبهات الخارجية لتحديد أي مشكلات وضمان التدخل المبكر في حال وجود خلل.


المراجع

  1. "Baby Development: Your 2-Month Old", webmd, Retrieved 31-5-2020. Edited.
  2. MANJIRI KOCHREKAR (14-3-2019), "7 Useful Tips To Take Care Of Your Two Month Old Baby"، momjunction, Retrieved 31-5-2020. Edited.
  3. Deboshree Bhattacharjee (19-6-2019), "2 Months Old Baby Care Tips"، parenting.firstcry, Retrieved 31-5-2020. Edited.