الفرق بين السنة المؤكدة والغير مؤكدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩

السنة النبوية

السنة النبوية هي كل ما ورد عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من فعل أو قول أو تقرير، فعندما نزلت الرسالة االسماوية على سيد الخلق كان حريصًا كل الحرص على أن يطبق تعاليمها ويأتي بكل أوامرها على أكمل وجه، لأنه يعلم تمام العلم أن المسلمين سيقتدون به وسيطبقون كل ما جاء عنه، فالرسول لا ينطق عن الهوى ولا يبادر في فعل أي أمر إلا بوحي من الله عز وجل، وبالتالي منهجه هو المنهج القويم الذي سيعين المؤمن على تطبيق تعاليم الدين تطبيقًا يرضي الله عز وجل.[١]


إن الباحث في الدين الإسلامي يجد أن القرآن الكريم واضح ومبين، ولكن في بعض المواضع يحتاج المسلم إلى معرفة بعض التفاصيل التي قد يصعب عليه معرفتها من القرآن، فمثلًا الله عز وجل أمر بالصلاة ولكنه لم يوضح كيفيتها توضيحًا صريحًا ولا عدد ركعاتها ولا عددها خلال اليوم، ولكن تطبيق الرسول لها جعلنا نتعرف على كل هذا، والأمر كذلك بالنسبة للزكاة وبعض الأحكام الأخرى.


الفرق بين السنة المؤكدة وغير المؤكدة

كثيرًا ما يرد مصطلح السنة غير المؤكدة أو السنة الراتبة، والسنة المؤكدة، ويتبادر إلى ذهن الشخص غير المتعمق في أمور الفقه السؤال عن الفرق بين المصطلحين.


في الحقيقة إن كلا المصطلحين يعبران عن ما ورد عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، ولكن الفرق يكمن في أن السنة الراتبة هي التي اعتاد النبي الكريم على أدائها وراتب عليها مثل سنة الفجر أو سنة المغرب وهكذا.


أما السنة المؤكدة فقد وردت عن الرسول بالتأكيد ولم تكن مطلقة كالسنن الرواتب، ومثال عليها ركعات الوتر في صلاة العشاء، أو ركعتي صلاة الضحى. [٢]


أهمية السنة النبوية

بعض الأشخاص والجماعات أطلقوا على أنفسهم اسم القرآنِيين، وهم من قرروا الاستغناء عن السنة النبوية والاكتفاء بالقرآن الكريم، وصحيح أن القرآن الكريم كافٍ ومبين ولكن التشدد في هذا الأمر والغلو فيه ليس مقبولًا، فكما أوردنا أن بعض الأحكام في حال اكتفى المؤمن بالقرآن فإنه لن يستدل على ماهيتها ولا كيفيتها.


كما أن النبي الكريم في طاعته جزء من العبادة والامتثال لأوامر الله عز وجل، ويبقى اللبس حاصلًا فيمن يرون أن بعض الأحاديث قد تكون متضاربة مع أخرى أو مع آيات ونصوص في القرآن الكريم، وهنا يأتي دور العقل والمنطق فالله عز وجل منح الإنسان العقل ليبحث وليمحص وليدقق، فوجود مثل هذه الحالات لا يعني رفض السنة بالمجمل، بل يعني البحث عن الصحيح من الموضوع من المرفوض من قبل العلماء، فالعدوان والكيد الذي مر على هذا الدين جعل الكثيرين يتقولون على النبي مما أظهر بعض الأحاديث التي سببت اللبس عند البعض، ولكن الأمر لا يقتضي كما ذكرنا رفض السنة كاملة، بل يقتضي أخذ الصحيح منها والذي يطابق العقل والمنطق والفطرة الإنسانية ولا يتنافى معه، والذي يطابق قبل كل شيء القرآن الكريم. [٣]


المراجع

  1. "الفرق بين الراتبة والنافلة والسنة المؤكدة"، ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 30-06-2019. بتصرّف.
  2. "الفرق بين السنة والسنة المؤكدة "، اسلام ويب ، اطّلع عليه بتاريخ 30-06-2019. بتصرّف.
  3. "التمسك بالسنة"، الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 30-06-2019. بتصرّف.