بحث عن الذاكرة في علم النفس

بحث عن الذاكرة في علم النفس

الذاكرة في علم النفس

أثار موضوع دراسة الذاكرة العلوم المختلفة خاصّةً علم النّفس المعرفي (الإدراكي) وعلم الأعصاب؛ وذلك لأنّ الذاكرة من القدرات الدّماغيّة المُساعدة على تخزين المعلومات واسترجاعها، والهدف من عملية الاحتفاظ بها لمدة زمنية التأثيرعلى الأفعال المستقبلية، فحينما يتذكّر الإنسان الخبرات السابقة تساعده على تطوّر اللُّغة لديه والعلاقات في مختلف أنواعها، والهويّة الشّخصية.

مفهوم الذاكرة

الذاكرة جزء من العقل، والتذكر عملية معرفية لمعالجة المعلومات، وهي وعاء أو مستودع لجميع الانطباعات والخبرات التي اكتسبها الفرد عن طريق العالم الخارجي المحيط فيه أو عن طريق حواسه، وتكوّن الذاكرة صورًا ذِهنيةً مرتبطةً في مشاعر وأحاسيس الإنسان السّارة والمُزعجة، ويوجد فرق بين الذاكرة والتّذكُّر، فالتّذكُّر هو نشاط الذاكرة أي قدرة الإنسان ذهنيًّا على استحضار واسترجاع المعلومات والخبرات المُتعلّمة والمُخزّنة في الذاكرة وقت الحاجة إليها.

مراحل عمل الذّاكرة

  • مرحلة اكتساب الفرد المعارف والخبرات ووضعها في الذاكرة.
  • مرحلة تخزين وتسجيل الخبرات ووضعها في مستودع الذاكرة، والحفاظ عليها جاهزةً لأطول فترة زمنية والقدرة على استدعائها عند حاجة الفرد لها.
  • مرحلة استعادة المعلومات، فبعد تخزين الخبرات في مستودع الذاكرة من المُمكن استرجاعها مرةً أخرى وقت الحاجة إليها.

أنواع الذّاكرة

من أكثر التصنيفات شيوعًا هو تصنيف الذّاكرة المعتمد على المدّة الزمنية اللازمة في تخزين المعلومات، وهذه التقسيمات هي:

  • الّذاكرة الحسيّة: وسميت بذلك لاعتمادها على أعضاء الإحساس في استقبال المثيرات الحسيّة؛ كالذاكرة البصريّة، والسمعيّة، والشميّة واللمسيّة، وغيرها من الحواس، إذ إنّ الذاكرة الحسيّة محتفظة بالمعلومات الخام الأولية على صورة حسية غيرمنظمة قبل تنفيذ عملية فهمها وتفسيرها.
  • الذاكرة قصيرة المدى: وتسمى الذاكرة اللحظية أو الذاكرة المؤقتة، ومهمتها الاحتفاظ بالمعلومات الحسية الخام القادمة من الذاكرة الحسية لفترة زمنية قصيرة مستمرة (من ثانية إلى نصف دقيقة) ومن ثمّ بدء عملية الانتباه إلى المعلومات، والتركيز فيها، والتعامل الأولي معها، وعملها يختفي لحظة تذكر واسترجاع البيانات الحادثة في الوقت الآني، مثال ذلك عند محاولة شرطي السّير استعادة رقم سيارة مخالفة قد مرت من أمامه منذ لحظات فيسجل الرقم بسرعة ليتمكّن من تسجيل المخالفة، فإذا لم يحرر المخالفة ويكتب الأرقام في نفس اللحظة فسرعان ما تتلاشى الأرقام من ذاكرته وينساها، والجزء المسؤول في جسم الإنسان عن تخزين المعلومات في هذه الذاكرة هو الجزء الأمامي للدّماغ، خلف الجبهة مباشرة، وتخزّن المعلومات المفلترة لمدة طويلة في (الهيبوكامبوس) مركز الانفعالات الموجود في الدماغ.
  • الذاكرة طويلة المدى: متعلقة بتذكر الأحداث، والمواقف، والخبرات التي اكتسبها الإنسان في الماضي وقد يُحتَفظ بهذه المعلومات لسنوات طويلة، وتحدث معالجة البيانات في هذه الذاكرة وإنّ عمليتي الإدراك والتّعلم هما المسؤولتان عن هذه المعالجة للسماح فيما بعد بتذكر الأحداث واسترجاعها، فعندما يتذكر الفرد الهديّة التي حصل عليها في المدرسة أثناء طفولته فإنّه يسترجعها من الذاكرة طويلة المدى.

الفرق بين الذاكرة والتَّذكُّر

من الشائع الخلط بين الذاكرة والتذكر، فالذاكرة هي تخزين المعلومات الحسية القادمة من المحيط الخارجي وفلترتها بواسطة عملية الانتباه وتخزين هذه المعلومات وقت الحاجة إليها، أما التذكر فهو استدعاء واستحضار ما خزّن في الذاكرة طويلة المدى، وسبب ذلك التعرض لمثير ما أدّى إلى استثارة هذه الأحداث واسترجاعها.

عوائق التَّذكُّر

  • الحالة الانفعالية: في حال شعور الإنسان بالانفعالات السلبيّة كالغضب والتوتر والقلق والخوف والحيرة وغيرها فهذا الأمر يؤثرعلى وظائفه الجسدية ومن الممكن التأثيرعلى تفكيره، إذ إنّ الفرد في حالات الانفعال يصبح عاجزًا عن تذكر الأحداث السابقة والمتكسبة، وحتى قدرته على استرجاع أبسط الأسماء الشائعة المستخدمة فهي معرضة للنسيان في حالته الانفعالية السلبية.
  • تشتت الانتباه: عدم قدرة الفرد على التركيز ومحاولته تذكر الحدث المطلوب وفشله في ذلك، والسبب أنّ مثير التذكر ضعيف ولم يستطع استثارة مراكز الدماغ المسؤولة عن التذكر، بالإضافة إلى المثيرات المشتتة التي تعمل على توزيع الانتباه في عدة اتجاهات فينشأ التردد والضعف في تذكر الحدث، ويحتاج الفرد هنا لبذل قصارى جهده لاسترجاع الأحداث ومحاولته حصر انتباهه.
  • الشعور الذاتي السلبي: عدم ثقة الفرد في نفسه وسبب ذلك سيطرة الإيحاءات والإيماءات السلبية عليه.
  • انشغال الدماغ بعدة مواضيع في وقت واحد.
  • تأثير الحالة الاجتماعية والاقتصادية والعاطفية والنفسية على التذكر، خاصةً إذا عانى الفرد من مشكلات في إحدى تلك الحالات ولم يكن في مقدوره حلها.

النسيان

هو الوجه الآخر لعملة التّذكُّر، وهو عجز الإنسان في اللّحظة الآنية عن استرجاع واستحضار الأحداث والمعلومات المطلوبة واستدعائها من الذاكرة طويلة المدى، ويوجد نوعان للنسيان الأول اختفاء المعلومات من الذاكرة تمامًا، والثاني عدم اختفاء المعلومات كلّيًّا وصعوبة الوصول إليها بسبب تراكم ووجود معلومات جديدة انطوت عليها.


أطعمة مفيدة للذاكرة

من الممكن أن تساهم بعض الأطعمة التي تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية، ومضادات الأكسدة في تحسين الذاكرة، ونذكر منها ما يأتي[١]:

  • الجوز.
  • الجزر.
  • التوت.
  • الأسماك.
  • الشاي والقهوة.
  • السبانخ.


المراجع

  1. "6 Foods That Are Good for Your Brain", livescience, Retrieved 15-5-2020. Edited.