بحث عن مكونات الذرة

بحث عن مكونات الذرة

ما هي مكونات الذرة؟

تتكون الذرة من الأجزاء الرئيسية الآتية[١]:

النواة (Nucleus)

اكتُشفت النواة عام 1911م من قِبل رذرفورد، وتحمل النواة معظم كتلة الذرة، كما توجد قوة شديدة داخل النواة تجعلها مرتبطة مع بعضها البعض، وهي إحدى القوى الأساسية الأربعة في الطبيعة.


البروتونات (Protons)

هي جسيمات موجبة الشحنة توجد داخل نواة الذرة، تبلغ كتلتها 99.86٪ من كتلة النيوترونات، وعددها في كل عنصر مختلف عن الآخر، فمثلاً تحتوي ذرات الكربون على ستة بروتونات، بينما تحتوي ذرات الهيدروجين على بروتون واحد، ويشار إلى عدد البروتونات في الذرة بما يسمى الرقم الذري، كما أنَّ عدد البروتونات هو المسؤول عن السلوك الكيميائي للعنصر.


النيوترونات (Neutrons)

هي جسيمات غير مشحونة موجودة داخل أنوية العناصر باستثناء الهيدروجين، ومن حيث كتلة النيوترون فهي أكبر بقليل من كتلة البروتون، وتتكون النيوترونات من الكوارك (quarks).


الإلكترونات (Electrons)

جسيمات صغيرة جدًا مقارنة بالبروتونات والنيوترونات، وتحمل شحنة سالبة، وهي أصغر ب1800 مرة من البروتون أو النيوترون، وتبلغ كتلها 0.054٪ من كتلة النيوترونات، وتنجذب الإلكترونات كهربائيًا إلى البروتونات الموجبة، وقد اكتشف جون طومسون الإلكترون عام 1897م.


تعرّفي على تاريخ اكتشاف الذرة وأصل تسميتها

الذرة هي الوحدة الأساسية لبناء المادة، وقد جاء مصطلح الذرة (Atom) من الكلمة اليونانية التي تعني الشيء غير قابل للتجزئة، فقد كان الاعتقاد السائد حينها أنَّ الذرة هي أصغر شيء في الكون، ولا يمكن تجزئته أبدًا، ولكن مع التطور العلمي والدراسات التي بحثت في الذرات ومكوناتها، وُجد أنَّها تتكون من ثلاث مكونات أساسية كما ذكرنا في البداية وهي البروتونات والنيوترونات والإلكترونات، وهذه المكونات تتكون من مكونات أصغر أيضًا تسمى الكواركات.


تشكلت الذرات بعد الانفجار العظيم قبل 13.7 مليار عام، وبعد الانفجار بدأت درجة حرارة الكون بالانخفاض شيئًا فشيئًا، وأصبحت الظروف مناسبة لتكون الكواركات والإلكترونات، ومن ثم اجتمعت الكواركات مع بعضها لتكوين البروتونات والنيترونات، ثم اندمجت هذه المكونات في النواة، وهذه العمليات كلها حدثت في الدقائق الأولى من تكوُّن الكون، كما احتاج الكون ما يقارب 380 ألف سنة ليبرد بالشكل الكافي الذي يبطِّئ حركة الإلكترونات لتتمكن النوى من التقاطها، ولتتكوَّن بعد ذلك الذرات الأولى في الكون، وهي ذرات الهيدروجين والهيليوم، والتي ما تزال حتى اليوم العناصر الأكثر وفرة في الكون[١].


تعرّفي على نماذج الذرة

دراسة الذرة مرَّت بمراحل كثيرة عبر الزمن، وكان لها نماذج مختلفة، ومن هذه النماذج[٢]:


نموذج دالتون

في هذا النموذج اقترح العالم جون دالتون أنَّ المادة تتكوَّن من أشياء صغيرة جدًا، وأطلق عليها الذرات، ولم يكن هذا المصطلح في حينها جديدًا، فقد اقترحه العالم الإغريقي ديموقريطوس قديمًا، حيث اقترح أنَّ المادة تتكوَّن من كائنات صغيرة غير قابلة للتجزئة، وفي هذا الوقت لم تكن الإلكترونات والنواة معروفة بعد.


نموذج طومسون

اكتُشف الإلكترون على يد العالم طومسون عام 1897م، وحينها أدرك الناس أنَّ الذرة تتكون من جسيمات أصغر مما كانوا يعتقدون، ولم تكن النواة الذرية قد اكتشفت بعد، وأطلق طومسون على نموذجه اسم نظرية البودينغ، وفي هذا النموذج بيَّن طومسون أنَّ الذرة تتكوَّن من إلكترونات سالبة تطفو في تشبيه فوق سطح حساء من الشحنة الموجبة، وفي عام 1906م حصل طومسون على جائزة نوبل لعمله في هذا المجال.


نموذج راذرفورد

وصف رذرفورد الذرة في نموذجه الجديد إنَّها نواة صغيرة وكثيفة مشحونة بشحنة موجبة، وأنَّها محاطة بإلكترونات سالبة أخف وزنًا، وكان يرى في هذا النموذج أنَّ الذرة أشبه بنظام شمسي تدور فيه الإلكترونات حول النواة مثل دوران الكواكب حول الشمس، ويطلق على هذا النموذج أحيانًا النموذج الكوكبي للذرة.


نموذج بور

لم يستطع نموذج رذرفورد تفسير سبب صدور الضوء عند أطوال موجية أو ترددات معينة، وجاء نيلز بور ليحل هذه المشكلة من خلال اقتراح أنَّ الإلكترونات يمكنها فقط أن تدور حول النواة في مدارات خاصة معينة عند مستويات طاقة مختلفة حول النواة.


نموذج تشادويك

في عام 1932م اكتشف جيمس تشادويك النيوترون وقاس كتلته، وذلك بعد أن توقع رذرفورد وجود جسيمات موجودة جنبًا إلى جنب مع البروتون، وقد وصل إلى هذا بعد أن أدرك أنَّه إذا كان هناك فقط بروتونات موجبة الشحنة في النواة، فيجب أن تنقسم إلى أجزاء بسبب قوة التنافر بين البروتونات المتشابهة، ولأنَّ الذرة يجب أن تبقى محايدة كهربائيًا، افترض وجود النيوترونات لتعادلها كهربائيًا.


النماذج الحديثة

على الرغم من أنَّ النموذج الأكثر استخدامًا للذرة هو نموذج بور، إلا أنَّ العلماء ما زالوا يطورون نظريات جديدة ومحسنة حول شكل الذرة، وقد جاء تطوير نظرية الكم ليلعب دورًا كبيرًا في النظرية الذرية.


إليكِ أهمية الذرة في العلم والصناعة

إنَّ للذرة وتطبيقاتها دورًا كبيرًا في مجال العلم والصناعة، وتبرز هذه الأهمية في مجالات شتى، ومن أبرزها ما يلي[٣]:

  • تًستخدم التقنيات النووية في الصناعة لزيادة سلامة المنتجات التي نستخدمها في حياتنا اليومية مثل إطارات السيارات، مما يعود بالفائدة على كل من المنتج والمستهلك.
  • تساعد تقنيات الإشعاع والأدوات المستخدمة فيها في تحسين فعالية الإنتاج الصناعي.
  • تُستخدم في تطهير الأغذية ومعالجة الملوثات البيئية.


أسئلة تُجيب عنها حياتكِ

كم يبلغ حجم الذرة؟

يختلف الحجم من ذرة عنصر لأخرى، ولا يمكن تحديدها بسهولة، إلا أنَّ القيمة التقريبية لمعظم الذرات يبلغ حوالي 10-10 متر ما يساوي 10-8 سنتيمترات[٤].


كيف يُقاس حجم الذرة؟

يمكن تقدير حجم الذرة عن طريق قياس المسافة بين الذرات المتجاورة في المركب التساهمي، فعلى سبيل المثال نصف القطر التساهمي لذرة الكلور، هو نصف المسافة بين نوى الذرات في جزيء الكلور(CL2) ، وهكذا تقاس جميع الذرات[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب "What Is an Atom?", livescience, 2/5/2021. Edited.
  2. "Models of the atom", siyavula, Retrieved 2/5/2021. Edited.
  3. "Atoms in Industry: The IAEA Scientific Forum Opens", iaea, Retrieved 2/5/2021. Edited.
  4. "Atomic Properties", academic brooklyn cuny, Retrieved 2/5/2021. Edited.
  5. "Size of Atoms", bodner research web. Edited.