ثقافة المرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
ثقافة المرأة

الثقافة

تُعرف الثقافة بأنّها ناتج العلم والخبرة المتراكمة وجميع الأنماط السلوكية التي تميّز مجتمعًا أو فردًا ما، إذ تتضمّن المعرفة العامّة، والأعراف، والتقاليد، وقوانين المجتمع، والمعتقدات الدينيّة الجماعيّة أو الفرديّة، والأخلاق، والفنون المختلفة، وأيّ مهارات وعادات أخرى، قد يكتسبها فرد ما من المجتمع الذي يعيش فيه، وقد تتضمّن الثقافة أيضًا مجموعةً من الأفكار المختلفة التي تحتوي داخلها على استجابات عاطفية مكتسبة من خلال التعلّم الأكاديمي أو المجتمعي من خلال التقليد لأفراد المجتمع[١].


ثقافة المرأة

يحتاج المجتمع في الوقت الحالي لامرأة مثقفة وملمّة بمعظم نواحي الحياة والتغييرات المستمرة في العالم الحديث، وذلك حتى تتمكن من مجابهة ما يواجهها من تحدّيات ومصاعب متعددة في هذه الحياة التي أصبحت معقدةً عكس الحياة السابقة التي كانت تمتاز بالبساطة، إذ أصبحت المرأة في هذا الزمان أسوة بالرجل تعمل في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والعلمية وغيرها، ولا تكتفي بتعلّم القراءة والكتابة أو المكوث في المنزل لتربية أطفالها، إذًا فإنّ ثقافة المرأة تزيدها قوّة ووعيًا وتفهمًا، وفي هذا المقال نذكر الميادين التي ينبغي على المرأة أن تتثقف فيها[٢][٣].


طرق اكتساب المرأة للثقافة

توجد العديد من الطرق التي يمكن أن تنمّي فيها المرأة ثقافتها ويزداد فيها وعيها لتكون أكثر فاعليّةً في المجتمع، وفيما يأتي نذكر بعض الميادين التي توصل المرأة للثقافة المتوسعة في كافة المجالات[٤][٥]:

  • القراءة: جزء كبير من المعرفة يأتي من القراءة، إذ إنّها بحر واسع من المعلومات التي لا تنضب، ويُنصَح بقراءة الكتب إذّ إنّها أقدم من أيّ وسائل حديثة ومعلوماتها موثوقة، فينبغي على المرأة الحرص على قراءة أكبر حصيلة من الكتب في كافة الميادين والمجالات، وعدم الاقتصار على موضوع مُحدّد، وهذا الأمر لا يُثقف المرأة فقط، وإنّما يُساعدها على التفكير والتحليل بطريقة أفضل.
  • البرامج والأفلام الوثائقية: توجد فئة كبيرة من النساء تُمضي وقتًا هائلًا على التلفاز في متابعة المسلسلات والأفلام التي لا فائدة منها سوى إضاعة الوقت والمقارنات السلبية، وبالمقابل تستطيع مشاهدة البرامج والأفلام الوثائقية التي تضيف العديد من المعلومات إلى مخزونها الثقافي الواسع ويجعلها أكثر تفهمًا للمجتمعات والأفراد.
  • الاختلاط الثقافي: إذ إنّ الاختلاط بالناس والثقافات المختلفة القادمة من شتّى البلدان والتعلّم من خبراتهم ومعلوماتهم والخروج من القوالب النمطية عن الثقافة، يرفع من ثقافة المرأة كثيرًا ويُعطيها المزيد من القوة والتجارب والثقة بالنفس.
  • تعلم لغات جديدة: طريقة أخرى لتطوير الذكاء الثقافي هي تعلم لغة جديدة فهي ليست مجرد وسيلة للاتصال، لكنها تُعدّ أنظمةً ننشئ بها الواقع الذي نعيش فيه، ويمكن تعلم اللغات عبر السفر إلى البلد الأصلي للغة وهي أفضل الطرق للتعلم.


دور المرأة في المجتمع

تميزت المرأة بدورها الفاعل في شتى المجالات عبر العصور القديمة والحديثة، فكانت الملكة والمحاربة والطبيبة والشاعرة والفقيهة والفنانة، كما برزت منذ الأزل بكونها الحجر الأساس لقيام الأسرة، إذّ لا تدخر المرأة شيئًا في سبيل بناء الأسرة وتطويرها ورعايتها، وتتحمل بهذا مسؤولية التربية وإدارة المنزل واقتصاده ونظامه، ولا يمكن لأيّ شخص الاستهانة في المهام التي تقع على عاتق المرأة، وفي العصر الحديث توجّه الاهتمام أكثر نحو قضايا تمكين المرأة، وذلك لفاعليتها المساوية للرجل، بالإضافة إلى قدرتها على صنع القرار في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها، وتراجعت بذلك الصورة النمطية الاجتماعية التي حُكمت بها المرأة لفترة من الزمن، ونذكر فيما يأتي دور المراة في بعض أهم الميادين في المجتمع[٦]:

  • دور المرأة في التعليم: يُعدّ العليم المفتاح الرئيسي لقدرة أيّ أمة على التطوير من نفسها وتحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بها، ولا يمكن إنكار دور المرأة ومساهمتها الفاعلة في انتقال المجتمعات من الأمية وتعليمها القراءة والكتابة، كما أظهرت الأبحاث أنّ التعليم في الدول النامية يمكن أن يساعد في تحسين الإنتاجية الزراعية بالإضافة لمهامه الأساسية، ويساعد التعليم في تعزيز وضع الفتيات والنساء، كما يعزز الوعي لحماية البيئة، ويُقلّل من معدلات النمو السكاني، ممّا يؤي لارتفاع المستوى المعيشي على نطاق واسع، وعادةً ما تكون الأم هي الدافع الذي يحثّ الأطفال على الذهاب إلى المدرسة والاستمرار فيها، وهذه الأدوار التي تقع على عاتق المرأة تضعها في الواجهة الأمامية لسلسة من التحسينات المؤدية لتطور الأسرة على المدى البعيد.
  • دور المرأة في القوى العاملة: في الوقت الحالي، توسع نطاق عمل المرأة في القوى العاملة الريفية والحضرية كثيرًا، وقُدرت حصة الإناث المتوسطة ما يقارب 45.5% من القوى العاملة العالمية، كما يمكن للأعمال الرسمية و غير الرسمية للمرأة أن تحول المجتمع من الحكم الذاتي اقتصاديًا إلى مجتمع مشارك في الاقتصاد الوطني، وعلى الرغم من التحديات والعقبات الكبيرة، إلا أنّ الأعمال التجارية للنساء في المجتمعات النامية الريفية تُشكل شريان الحياة للعائلة الممتدة، ويمكن أن تتطور لتكون الأساس الاقتصادي للأجيال القادمة.
  • دور المرأة في السياسة: على المستوى المحلي والعالمي، نجحت المرأة في المشاركة السياسية والقيادة النسائية، وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة لقُيِّد تمثيلها السياسي، سواء في الوظائف المنتخبة أو في القطاع الخاص أو في الخدمة المدنية أو الأوساط الأكاديمية، استطاعت المرأة أن تثبت قدرتها القويّة والفعّالة كقائدة خلال عوامل التغيير المختلفة، وطالبت بحقها للمشاركة في الحكم الديمقراطي على قدم المساواة مع الرجل، إلا أنّها ما تزال تواجه عدّة عقبات أمام المشاركة السياسية عبر القوانين والمؤسسات التمييزية التي تحدّ من المناصب التي يمكن أن تترشّح لها المرأة، وهذه العقبات تعني أنّ النساء أقل حظًا من الرجال في الحصول على الموارد اللازمة والتعليم والاتصالات ليغدوا قادةً فعالين في المجتمع[٣].
  • دور المرأة في تمكين المجتمع: يتفق علماء الاجتماع أنّ دور المرأة في التنمية المجتمعيّة مهم جدًا، وذلك لأنّها تساهم في اتخاذ العديد من القرارات المحددة لمشاركة الأسرة وفعاليتها في المجتمع، ويتضمّن ذلك القرارت المتعلّقة بالثقافة والتعليم والرعاية الصحية، وفي مناطق العالم المتحضرة والمتطورة لعبت المرأة دورًا رئيسيًا في إنهاء التمييز ضد المرأة، والتقليل من عدم المساواة بين الرجل والمرأة[٢].


المراجع

  1. "A Formal Definition of Culture", semanticscholar, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is the Role of Women in Community Development?", wisegeek, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Women’s leadership and political participation", unwomen, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. "How to Become a Person of Culture", wikihow, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  5. "INCREASE YOUR CULTURAL INTELLIGENCE WITH THESE THREE STRATEGIES", cornerstone, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  6. "THE GLOBAL ROLE OF WOMEN – CARETAKERS, CONSCIENCE, FARMERS, EDUCATORS AND ENTREPRENEURS", globalvolunteers, Retrieved 9-11-2019. Edited.