ثمرة السدر

ثمرة السدر

ما هي ثمرة السدر وما قيمتها الغذائية؟

تعرف ثمرة السدر بمسميات عديدة ومختلفة ومنها تمر أو بلح الصين الأحمر، وهي ثمرة حسلية جذابة صينية الأصل، وتعرف باسم زو في برها الرئيسي الصين، وهي تنمو في البرية الطبيعية والبساتين المحروثة في كل من كوريا، واليابان، وعديد من مناطق الشرق الأوسط، ويتشابه بمذاقه ومواصفاته الغذائية مع التمر؛ لإمداد كليهما جسم الإنسان بالطاقة، وامتلائهما بالمعادن، والفيتامينات الأساسية، ونباتيًا تنمتي هذه الثمرة إلى عائلة النبق المسهل وهي من النباتات المزهرة.

تتصف ثمارها بحجم يتراوح بين الصغير والمتوسط، وأشجارها مدارية تصل إلى طول يتراوح بين 5 إلى 7 أمتار، وتحمل أغصانها المتفرعة أشواكًا حادة، ويتميز نبات ثمار السدر بمقاومته للجفاف، وقدرته على النمو في مختلف ظروف التربة السيئة، وفي بداية الصيف تبدأ نبتتها بالازدهار بزهور بيضاء اللون مائلة إلى الأخضر الفاتح وفي تموز تغطي ثمار السدر صغيرة الحجم كافة النبتة، وتحوي كل ثمرة بذرة صلبة في المنتصف و محاطة بلب أبيض اللون، وتتشابه مع ثمار المشمش بالمظهر[١].


ما هي فوائد ثمرة السدر؟

ذكرت ثمرة السدر في القرآن الكريم مرتين مما أكسبها ميزة مقدسة عن باقي الثمار الأخرى، بالإضافة إلى ذكرها في أعراف وتقاليد الديانة المسيحية، وكانت النجارة إحدى استخدامات شجرها في الصناعات الفرعونية، بالإضافة إلى استخداماتها في الغذاء والدواء منذ القدم، وتتشابه صفات شجرتها النباتية مع شجر البلوط، كما أنها تستخدم في إضاءة الشموع، وزيادة إضرام الحريق[٢].

يميل طعم ثمرة السدر إلى الحلاوة المشابهة لحلاوة كعكة التفاح ويكون لون ثمارها الطازجة أخضرًا فاتحًا، حتى تنضج تمامًا وتجف على شجرها لتصبح حمراء اللون مائلة إلى البني، وتتشكل التجاعيد على سطحها كالظاهرة على ثمار التمر، وتقطف حسب الطلب سواء قبل أو بعد النضج، ومن فوائد ثمرة السدر الصحية[١]:

  • غنية بالمواد الغذائية الأساسية، والفيتامينات، والمعادن الأساسية والمطلوبة للنمو والتطور الصحي، والمحافظة على العافية عامة، سواء بثمارها الطازجة أو المجففة.
  • تحتوي على الفيتامينات والألياف ويرتفع مستوى السعرات الحرارية في ثمارها الناضجة الحمراء.
  • تحتوي ثمارها على الدباغ المفيدة صحيًا، وتعرف الدباغ باحتوائها على خصائص مضادة للعدوى، ومضادة للالتهابات، ومانعة للنزف: أي تحمي من النزف بسهولة.
  • تعد ثمار السدر الطازجة مصدرًا ممتازًا لفيتامين ج الذائب في الماء والغني بمضادات الأكسدة التي تقي جسم الإنسان من الجذور الحرة الضارة، كما يساعد فيتامين ج على بناء النسيج الضام وعلاج الجروح.
  • تعد ثمار السدر الجافة مصدرًا ممتازًا للكالسيوم، والحديد، وتكمن أهمية الحديد بكونه من عناصر الهيموغلوبين داخل خلايا الدم الحمراء التي تحدد سعة وقدرة حمل الدم للأكسجين، وأما الكالسيوم فهو معدن مهم وأساسي ومقوّم ومقوي للعظام والأسنان، وضروري لانقباض العضلات، وتخثر الدم، وإيصال الدفعات العصبية.
  • يحمل كل من ثمار السدر المجففة والطازجة مستويات طفيفة وبسيطة من فيتامين ب المركب، ويحتوي المجفف منها على كميات جيدة جدًا من بيريدكسين أو ما يسمى بفيتامين ب 6، والثيامين نياسين، وحمض البانتوثينيك، والريبوفلافين المشهور باسم فيتامين ب 2، وتعد هذه الفيتامينات عوامل مساعدة للجسم على عملية الأيض الخاصة بالكاربوهيدرات، والبروتينات، والدهون.


هل توجد آثار جانبية لاستخدام ثمرة السدر؟

تعد المعلومات المتوافرة حول استخدام ثمرة السدر للحالات الطبية ناقصة، ولكن توجد بعض الاحتياطات الخاصة والتحذيرات لاستخدامها واستهلاكها منها ما يلي[٣]:

  • للحمل والرضاعة: يفتقر وجود معلومات موثوقة عن مدى سلامة وأمان استهلاك المرأة الحامل، والمرأة المرضع لثمرة السدر، لذا يفضل أخذ الحرص والوقاية وتجنب استهلاكهم لها.
  • مرضى السكري: قد تخفض ثمرة السدر من مستويات السكر في الدم، لذا ينصح بمراقبة مستويات السكر بالدم بحذر للمصابين بمرض نقص سكر الدم، واستهلاك كميات كبيرة من ثماره للمصابين بمرض السكري.
  • الحساسية من اللاتكس: قد يتحسس الأشخاص المعرضين للحساسية من اللاتكس، من ثمار السدر، ولذا ينصح المصابين بحساسية من اللاتكس تجنب استهلاك ثمار السدر.
  • العمليات الجراحية: تخفض ثمار السدر من مستويات السكر في الدم كما ذكر سابقًا، مما قد يسبب تداخل في التحكم بمستوى السكر في الدم خلال العمليات الجراحية وبعدها، كما أن هذه الثمار قد تبطئ من عمل الجهاز العصبي المركزي، فضلًا عن هذا فإن التخدير وبعض الأدوية الأخرى المستخدمة أثناء العمليات الجراحية تسبب بطء عمل الجهاز العصبي المركزي أيضًا، وبالمحصلة يكون الجمع بين كل مما سبق من أدوية واستهلاك للثمار آثار ضارة للصحة، ويجب التوقف عن استهلاك السدر قبل أسبوعين من العملية الجراحية على الأقل.


من حياتكِ لكِ

تبدأ ثمار السدر الطازجة بالصدور إلى الأسواق في شهر تموز وتبقى متواجدة حتى تشرين الثاني، ويتوفر المجفف منها أيضًا، وتصنف الثمار بعد اقتطافها من شجارها حسب درجة نضجها وحجمها، ويمكن أن تُجفف كما هو الحال مع الزبيب المجفف من العنب؛ بالتجفيف تحت أشعة الشمس لمدة تقارب الثلاثة أسابيع، أو باستخدام جهاز تجفيف في وحدات معالجة تجارية، ويمكنكِ استهلاك ثمارها المجففة كما هي، أو بعصرها وشربها، أو حتى تحويلها إلى بودرة حسب رغبتكِ.

ابحثي عن الثمار ذات اللون الأخضر الفاتح إن كنتِ تبحثين عن نسيج شبيه بالتفاح، ويمكنكِ الاحتفاظ بها لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أيام على درجة حرارة الغرفة، وبضعة أسابيع في الثلاجة، أما الثمار المجففة يمكنكِ تخزينها لأشهر عدة، ولتحضيرها وتقديمها عليكِ غسلها بماء نظيف ثم تجفيفها بالمنشفة، ويمكن أكلها طازجة أو مجففة دون أي إضافات، وأكل الطازج منها كما تؤكل التفاحة باليد، ويمكن إضافتها إلى الكعك، والفطائر، والخبز[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Jujube nutrition facts", nutrition, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  2. Amots Dafni، Shay Levy1، Efraim Lev (28-9-2005), "The ethnobotany of Christ's Thorn Jujube (Ziziphus spina-christi) in Israel"، researchgate, Retrieved 29-6-2020. Edited.
  3. "ZIZYPHUS", webmd, Retrieved 27-6-2020. Edited.