رقية بنت محمد عليه السلام: لماذا لقبت بذات الهجرتين؟

رقية بنت محمد عليه السلام: لماذا لقبت بذات الهجرتين؟


رقية بنت محمد عليه السلام: لماذا لقبت بذات الهجرتين؟

لُقّبت السيّدة رقيّة بنت رسول الله -رضي الله عنها- بذات الهجرتين؛ وذلك لأنّها هاجرت مع زوجها عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- في الهجرة الأولى والثانية إلى الحبشة وكانا من أوّل المهاجرين آنذاك، وقد هاجرت معه أيضًا إلى المدينة المنوّرة لمّا هاجر رسول الله محمد -صلّى الله عليه وسلّم-.[١][٢]



التعريف برقية بنت محمد

نشأتها ووفاتها

السيّدة رقية بنت رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- ولدت سنة 33 من عام الفيل في الجاهلية،[٣] وأمّها هي السيّدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها-، وهي ثاني بنات رسول الله محمد -صلّى الله عليه وسلّم- وهنّ: زينب، ورقيّة، وأم كلثوم، وفاطمة -رضي الله عنهن-، تزوّجت السيّدة رقية بعتبة بن أبي لهب قبل البعثة ولم يدخل بها، وعندما بُعث سيّدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- ودعا إلى الإسلام كان أبو لهب من أشدّ المعارضين لدعوته وأمر ابنه بتطليق رقيّة فطلّقها.[١]



أسلمت السيّدة رقيّة -رضي الله عنها- مع أمّها خديجة بنت خويلد، ويُقال أيضًا إنّ طلاقها من ابن أبي لهب كان بعد نزول قوله -تعالى-: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}،[٤] فغضب أبو لهب وأمر ابنه بتطليقها،[٥] فتزوّجت بعده بعثمان بن عفّان -رضي الله عنه-، وهاجرت معه إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة واستقرّت هناك، وقد تخلّف سيّدنا عثمان بن عفان بسببها عن غزوة بدر، حيث كانت مريضة، فأمره الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم- بالبقاء بجانبها، وجاء خبر النصر في بدر وهم يدفنونها رضي الله عنها.[١]



زواجها وأولادها

تزوّجت السيّدة رقية بنت رسول الله محمد -صلّى الله عليه وسلّم- من عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- ولم تُنجب له إلّا ولدًا واحدًا، واسمه "عبد الله"، ولكنّ هذا الولد قد مات صغيرًا، حيث نقر ديكٌ عينه فتوّرم وجهه ومرض ومات، وكان ذلك في جمادى الأولى في السنة الرابعة من الهجرة الشريفة، وكان عمر عبد الله آنذاك ست سنوات.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت مجموعة من المؤلفين، كتاب الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 966. بتصرّف.
  2. ابن الدَّوَاداري، كتاب كنز الدرر وجامع الغرر، صفحة 255. بتصرّف.
  3. حاجي خليفة، كتاب سلم الوصول إلى طبقات الفحول، صفحة 105. بتصرّف.
  4. سورة المسد، آية:1
  5. خير الدين الزركلي، كتاب الأعلام للزركلي، صفحة 31. بتصرّف.
  6. ابن عساكر، أبو القاسم، كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر، صفحة 8. بتصرّف.