عدم الثقه فى الحب

عدم الثقه فى الحب


عدم الثقه فى الحب

الحب هي مشاعر تأتي فجأة دون مقدّمات، ولا يُمكن التنبّؤ بوقت حدوثه، ويحدثُ دون شروط وأحكام، والحب بطبيعته ليس لهُ أرض ولا حدود، ويرغب معظم الناس أن يلتقي مع الشخص الصحيح ليستقر ويرتبط معه بعلاقة حب ناجحة، ولا يُمكن أن تنجح أي علاقة حب دون وجود الثقة المتبادلة، فالثقة أساس نجاح العلاقة على المدى الطويل، لكن الثقة بالنسبة لبعض الأشخاص مسألة معقّدة، وفي المقابل يوجد بعض الأشخاص الذين يثقون ثقةً عمياء بشريكهم، والثقة عمومًا لا يجب أن تُعطى لأي شخص بناءً على وعود أو أمنيات غير مُثبتة، بل تُعطى على ما يُقدّم الشخص لشريكه على أرض الواقع، وعلى مدى الاعتماد عليه، لكن إذا لم توجد الثقة بين الطرفين، فلا قيمة أبدًا لأي علاقة حب، فالحب مهما كان قويًّا سينهدم أمام أول موجة شك يتعرض لها[١].


أسباب غياب الثقة في الحب

الثقة عادةً هي علاقة مُتبادلة بين أي شريكين، فكلما أعطى أحدهم الثقة للآخر، فإنّه سيحصل بالمقابل على ثقته، لكن في عدّة أحيان قد تنعدم الثقة بين الأشخاص، لعدّة أسباب، منها[٢]:

  • لا يمنح بعض الأشخاص ثقتهم للآخرين بسهولة، وإن منحوها فإنها تكون بنسبة قليلة ومقيدة، ويرجع ميل البعض لعدم منحهم الثقة للآخرين إلى شخصياتهم وخبراتهم وثقافتهم وقيمهم ونضجهم العاطفي وتجاربهم، فقد يمر الشخص بتجربة سيئة تجعلهُ يحجب ثقتهُ عن الآخرين.
  • حب السيطرة يجعل الأشخاص يميلون إلى حجب ثقتهم عن الآخرين، فهم يعتقدون أنّ التخلي عن السيطرة ومنح الثقة يفتح عليهم أبواب الخطر، ويجعلهم عرضةً للأذى، لكن عليهم أن يعلموا أنهم لا يستطيعون السيطرة على الآخرين سيطرة تامة، وأنّ عليهم أن يكونوا على استعداد لمنح الثقة للآخرين حتى يحصلوا عليها هم بالمقابل.
  • توقعات غير واقعية، وكلما زادت هذه التوقعات زاد احتمال عدم تلبيتها، ومن أجل حماية العلاقة من الفشل على الطرفين أن يتناقشا حول الأدوار والمسؤوليات والتوقعات التي ينتظرها كل طرف من الآخر.
  • المرور بعلاقات غير ناجحة في السابق قد يُسبّب عقدة لبعض الأشخاص، لكن لا يجب السماح للمباضي السيطرة على الحاضر، لأن الثقة أساس للعلاقات الصحية.


مراحل عدم الثقة

لا يمكن الاستمرار في أي علاقة بين اثنين دون وجود ثقة بينهما، فإذا لم توجد الثقة فإنّ العلاقة ستكون محكومة بالفشل حتمًا، ولعدم الثقة عدة مراحل، وهي[٣]:

  • الشك: تبدأ المرحلة الأولى من عدم الثقة بالشك، فيبدأ الشخص بفقد اليقين بتصرفات شريكه، ويكون الشك في التفكير فقط، ولا يُمكن أن يظهر على التصرفات.
  • الاتهام: إذا لم تُحل مشكلة الشك فإنّه سيتطوّر ويصبح اتّهامًا مع مرور الوقت، ويكون بتوجيه التهم للشريك دون دليل.
  • القلق: وهي المرحلة الثالثة من انعدام الثقة، وفيها يشعر الشخص بالخوف، أو عدم الارتياح، والذي غالبًا ما يظهرُ عليه هذا الشعور، لأنّه عند التعامل مع شخص لا نثقُ به تمامًا فإنّنا قد نواجه العصبية، والغضب، وسرعة في ضربات القلب، أو حتى قد نشعر بالاشمئزاز.
  • الخوف: في هذه المرحلة تزداد مشكلة عدم الثقة، إلى درجة خوف الشخص من أن يظهرَ ضعيفًا، بسبب عدم ثقته وشكّه بشريكه.
  • الحماية الذاتية: نتيجة للخوف الذي تعرض له الشخص فإنه ينتقل لمرحلة الحماية الذاتية، فيضع حواجز في علاقته مع شريكه، ليمنعهُ من الاقتراب منه، ويعتقد الشخص بأنه بهذا العمل يحافظ على ذاته، ويقلّل من ضعفه.


الحلول لمشكلة عدم الثقة

الإنسان هو كائن اجتماعي، وعليه أن يبني علاقاته مع الآخرين بطريقة صحيحة، وخاصّة علاقات الحب، والثقة هي أساس العلاقات الجيّدة، ولا تكون الثقة بالكلام فقط، بل بالأفعال أيضًا، وينجمُ عن انعدام الثقة بين أي شخصين الكثير من المشاجرات، والمشكلات، وسوء الفهم، لكن على الطرفين أن يجدا حلولًا لهذه المشكلة، حتى ينقذ علاقتهما، ومن الحلول لمشكلة عدم الثقة[٤]:

  • البحث عن تفسير لعدم الثقة: من الضروري البحث عن السبب الذي يجعلنا لا نثق بالآخرين، فقد نتخلص من هذه المشكلة إذا علمنا سببها.
  • القضاء على هذه المشكلة: فيُمكن أن تنتهي هذه المشكلة إذا كان سببها موقفًا أو سلوكًا معينًا.
  • الهدوء وعدم الانفعال: على الشخص أن يفكر بهدوء، للتوصل إلى حل للمشكلة، فالانفعال غير جيّد في هذه الحالة.
  • التحدث مع الشريك: وهي الطريقة الفضلى لحل أي مشكلة، لكن يجب أن يحدث ذلك في الوقت المناسب لكلا الطرفين.
  • عدم سلب حرية الشريك: فالحب لا يعني أخذ حرية الشريك، أو السيطرة عليه، وقد يؤدي انعدام الثقة وحب السيطرة إلى محاولة أحد الطرفين الحد من حرية إبداء الشريك لرأيه، مما يؤدي بالعلاقة في النهاية إلى طريق مسدودة.
  • الاحترام المتبادل: فعلى كل من الطرفين أن يحترم شريكه، وأن يحافظ على كرامته.
  • إشغال وقت الفراغ: على الشخص أن يجد ما يفعلهُ في وقت الفراغ حتى لا يسمح لعقله أن ينشغل بالهموم والشكوك، وغالبًا ما تنتهي الشكوك من تلقاء نفسها.


شروط استمرار الحب

لا يزال الحب لغزًا لم يستطلع العلم تفسيره، ولم يستطع الشعراء وصفه بكلمات كافية، لكن تُوجد عدة شروط لاستمرار الحب، ومنها[٥]:

  • الامتنان: إن إظهار الامتنان والشكر من أسهل الطرق التي تُشعر الشريك بالحب.
  • الرحمة: وذلك بمعاملة الشريك بلطف وتسامح وكرم، ومعاملته باحترام في جميع الأوقات.
  • قضاء وقت أطول مع الشريك: عند الشعور بالملل من العلاقة يجب عدم الابتعاد عن الشريك، بل إيجاد وسائل جديدة لإنعاش علاقة الحب.
  • الرسائل: فإرسال رسالة محبة إلى الشريك قد تشعرهُ بسعادة كبيرة، ويجب الحفاظ على إرسال الرسائل النصية الخفيفة باستمرار.
  • الاستقلالية: يجب على كل شخص أن يكون له نشاط خاص به وحده، فالتبعية الزائدة غير صحيحة على المدى الطويل لصحة العلاقة.


المراجع

  1. Preston Ni M.S.B.A. (2019-11-20), "7 Keys to Long-Term Relationship Success"، psychologytoday, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  2. RandyConley (2019-11-20), "4 Reasons For the Lack of Trust in Your Relationships #TrustGiving2014"، leadingwithtrust, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  3. RandyConley (2019-11-20), "5 Stages of Distrust and How it Destroys Your Relationships"، leadingwithtrust, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  4. osamujika (2019-11-20), "Dealing with Trust problems in a Relationship"، osamujika, Retrieved 2010-11-20. Edited.
  5. KRISTINE FELLIZAR (2019-11-20), "7 Hacks To Keep Love Strong In Your Relationship, According To Science"، bustle, Retrieved 2019-11-20. Edited.
420 مشاهدة