علاج مرض الصدفية

مرض الصدفية

يعدّ مرض الصدفية أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة، والذي ينجم عن نمو مفرط وسريع لخلايا الجلد، إذ إنّها في الوضع الطبيعي تنمو ضمن طبقات تصل إلى سطح البشرة وتنهار في النهاية ضمن دورة حياة خلايا الجلد، ولكن في حالة الصدفية تتراكم الخلايا ويزداد حجم سطح الجلد مسببًا الإصابة بالتهاب والاحمرار، وتكوّن قشور بيضاء فضية في الحالات النموذجية والتي يمكن أنّ تتطور إلى قشور حمراء سميكة، وقد يحدث أنّ ينزف المصاب في مناطق تواجد هذه القشور، وعادةً ما تظهر على كل من المرفقين والركبتين، ولكن يمكن ملاحظتها على باقي أجزاء الجسم كاليدين، والقدمين، والرقبة، وفروة الرأس، والوجه[١].


علاج مرض الصدفية

يعتمد علاج الصدفية على نوعها وشدة الحالة المرضية لدى المصاب، ويتضمن ذلك العلاجات الدوائية بالإضافة غلى العلاج الضوئي، وسنبين كل منهما بشيء من التفصيل كما يأتي[٢]:

علاج دوائي موضعي

نذكر من العلاجات الدوائية الموضعية لمرض الصدفية ما يأتي[٣]:

  • المرطبات، والمطريات: إذ يساهم استخدام الكريمات والمراهم الكثيفة في ترطيب البشرة جيدًا.
  • قطران الفحم: ويتوفر هذا النوع من العلاجات بعدة اشكال كالشامبو لعلاج مرض الصدفية، إذ يساعد على إبطاء سرعة نمو الخلايا الجلدية، مما يجعل البشرة أكثر نضارةً.
  • كورتيكوستيرويد: ويبطئ الكورتيكوستيرويد من نمو الخلايا وتراكمها، ويعالج الالتهاب المصاحب له، ويتوفر بتراكيب مختلفة القوة، إذ يمكن وضع التراكيب الضعيفة على المناطق الحساسة من الجسم كالوجه، أو الرقبة، أو الفخذين، أو الإبط، بينما تستخدم التراكيب القوية لعلاج الصدفية في الأكواع، والركبتين.
  • ريتينويد: إذ يحتوي على فيتامين أ الذي يساعد على زيادة سرعة نمو خلايا البشرة، ولكن يجب التنويه إلى تجنب وصفه من قبل الطبيب للمرأة الحامل، أو التي تريد أن تصبح حاملًا.
  • بيميكروليموس، وتاكروليموس: ويلجأ إلى هذا الدواء لتخفيف الالتهاب عند فشل باقي العلاجات في علاج الصدفية.
  • أنثرالين: غالبًا ما يستخدم مع أدوية أخرى لإبطاء نمو الخلايا، وتخفيف الالتهاب المرافق للصدفية.
  • حمض الساليسيليك: ويتوفر بعدة اشكال كالمراهم، والمرطبات، والشامبو وغيرها العديد من الأشكال الموضعية التي تساهم في إزالة الجلد الميت، وتقشير البشرة.

العلاج الجهازي

يؤدي العلاج الجهازي وظيفته العلاجية لكافة أجزاء الجسم، إذ يوصف من قبل الطبيب لعلاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة من مرض الصدفية مما يسيطر على تقدم المرض، وينظم النوبات المصاحبة له، ونذكر من هذه العلاجات ما يأتي[٢]:

  • العلاج الحيويّ: وهي أدوية مستمدة من بروتين متواجد في الخلايا الحية، إذ يستهدف خلايا المناعة التائية وبعض بروتينات المناعة المسؤولة عن الإصابة بالصدفية، ومن الأمثلة عليها أداليموماب، وإيتانرسبت، وإنفليكسيماب.
  • سايكلوسبورين: وعادةً ما يوصف لمنع الجسم من رفض عملية زرع الأعضاء، وعلى الرغم من ذلك قد يوصف للحالات الشديدة من امرض الصدفية.
  • ريتينويد فموي: ومثال ذلك استخدام دواء أسيتريتين لعلاج الحالات الشديدة من الصدفية ولجميع أنواعها باستثناء صدفية الثنيات.
  • ميثوتريكسات: ويلجأ إليه في الحالات الشديدة جدًا من مرض الصدفية، والتي لا تستجيب لباقي العلاجات المخصصة له، إذ يعدّ فعّالًا تجاه التهاب المفصل في الصدفية، وصدفية الأظافر، وصدفية محمرة للجلد.

العلاج الضوئي

يتضمن العلاج الضوئي التعرض للأشعة فوق البنفسجية الطبيعية أو الصناعية، وسنبين هذا العلاج بشيء من التفصيل كما يأتي:[٤]

  • أشعة الشمس: والتي تعدّ مصدرًا طبيعيًا للأشعة فوق البنفسجية، الأمر الذي يساهم في إبطاء دورة نمو خلايا الجلد، ويخفف من الالتهاب، ولكن يجب التنويه إى تعريض البشرة لأشعة الشمس بفترات قصيرة، إذ إنّ التعرض الطويل لأشعة الشمس يزيد من شدة سوء الأعراض وتفاقمها، وقد يصل إلى إصابة الجلد بالتلف.
  • علاج غوكرمان: إذ يخلط الطبيب بين قطران الفحم، والأشعة فوق البنفسجية B في علاج يعرف بعلاج غوكرمان، مما يعطي نتائج أفضل من استخدام كل منهما على حدا.
  • السُوَرالين والأشعة فوق البنفسجية: ويتضمن أخذ دواء السورالين لزيادة فعالية الأشعة فوق البنفسجية A قبل استخدامها، إذ تتغلغل داخل البشرة أكثر من الأشعة فوق البنفسجية B، ولذلك يستخدم في الحالات الشديدة من مرض الصدفية فقط.
  • العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية B ضيقة النطاق: ويوصف هذا العلاج حوالي مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع إلى حين تحسن حالة البشرة، ومن ثم يحافظ على هذه الحالة بأخذ جلسات أسبوعية.
  • الليزر الإكسيمري: وستخدم لعلاج الخلايا المصابة دون التأثير في الخلايا الصحية، إذ يستخدم فقط للحالات التي تتراوح بين الخفيفة إلى الشديدة من مرض الصدفية، وفي هذا العلاج تسلط الأشعة فوق البنفسجية B على صدفية الطبقات للسيطرة على الالتهاب.
  • العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية B: ويطلق عليها أيضاً الأشعة فوق البنفسجية B واسعة النطاق، وتستخدم لعلاج البقع الأحادية، والمنتشرة، والحالات التي فشل العلاج الموضعي في علاجها.


أسباب مرض الصدفية

في الحقيقة لم يكشف عن السبب الحقيقي الكامن وراء الإصابة بالصدفية، ولكن أظهرت بعض الدراسات وجود مشكلة في جهاز المناعة تتسبب في مرض الصدفية كما ذكر مسبقًا، وسبين بعض الأسباب الأخرى التي قد تتسبب في مرض الصدفية كما يأتي:[٥]

  • عوامل جينية: إذ ينتقل مرض الصدفية بين أفراد العائلة نتيجة ترابطها ببعض الجينات الموروثة.
  • مشاكل في جهاز المناعة: إذ يحمي جهاز المناعة الجسم من الإصابة بالأمراض، ومحاربة العدوى، عبر إنتاجه للخلايا التائية المسؤولة عن محاربة الجراثيم والبكتيريا، ولكن في حالة الإصابة بالصدفية فإنّ هذه الخلابا تهاجم خلايا الجلد عن طريق الخطأ، مما يتسبب في نمو خلايا الجلد بسرعة.
  • محفزات الصدفية: إذ تتسبب بعض المحفزات في بدء ظهور أعراض مرض الصدفية، ومثال ذلك التدخين، أو التوتر، أو شرب كميات عالية من الكحول، أو تعرض الجلد لإصابة ما، أو تغيرات هرمونية، أو استخدام بعض الأدوية، أو عدوى تصيب الحلق.


صدفية الأظافر

قد تُصيب الصدفية الأظافر فقط، ولكن هذه الحالة تحدث في حالات محدودة من الأشخاص، ويرافق مع هذه الحالة ألم في الجلد والمفاصل، وهذا النوع من الصدفية صعب جدًا في العلاج، وتُستخدم فيه السيتروئيدات الموضعية التي توضع على قاعدة الأظافر، وقد يستخدم الطبيب الحقن للمنطقة حول الأظفر والأدوية الفموية أيضًا.[٦]


أعراض الإصابة بالصدفية

تختلف علامات وأعراض الصدفية عند المصابين بها، ولكن تشمل الأعراض ما يأتي[٧]:

  • ظهور بقع حمراء على الجلد، وهذه البقع تكون سميكة.
  • جفاف الجلد وتشققه وقد يصاحبه النزف والحكة، بالإضافه إلى الآلام والأوجاع الناجمة عن هذه الحكة.
  • سماكة الأظافر، إذ تظهر سميكة ومقوسة.
  • تورم وتصلب المفاصل.


أنواع الصدفية

تتراوح بقع الصدفية في العدد ما بين القليل والذي يشبه قشرة الرأس، إلى البقع الكبيرة التي تغطي مساحات واسعة في الجلد، وتمر معظم أنواع الصدفية بمراحل، إذ تكون متهيجة لبضعة أسابيع أو أشهر ومن ثم تهدئ لفترة من الوقت، وهناك العديد من أنواع الصدفية أهمها:[٧]

  • الصدفية اللويحية: وهي النوع الأكثر شيوعًا، وتظهر على شكل بقع جافة وحمراء تغطيها قشور فضية اللون، قد تكون قليلة أو كثيرة، ويصاحبها حكة مؤلمة، ومن الممكن أن تظهر في أي مكان في الجسم، بما في ذلك الأعضاء التناسلية، وداخل الفم.
  • الصدفية النُقطية: وهذا النوع شائع لدى الشباب والأطفال، ويحدث بسبب عدوى بكتيرية، وتمتاز بأن شكلها يشبه القشرة، تظهر بكثرة على الجذع، والذراعين، والساقين، وفروه الرأس.
  • صدفية الأظافر: وتظهر على شكل نمو غير طبيعي للأظافر، مع تغير لونها وقد يحدث انفصال للأظفر من مكانه، وتعتبر من الحالات الخطيرة لصدفية الأظافر.
  • الصدفية البثرية: وهي من الأنواع غير الشائعة للصدفية، وتكون على شكل بقع منتشرة كثيرًا على اليدين والقدمين.
  • صدفية الثنيات: تظهر في منطقه الأبطين، وأسفل الثديين، وحول الأعضاء التناسلية، وتأتي على شكل بقع ملساء على الجلد، ويكون لونها أحمر يصاحبها حكة، وتزداد سوءًا عند التعرّق.


المراجع

  1. "Everything You Need to Know About Psoriasis"، healthline, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What to know about psoriasis"، medicalnewstoday, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  3. "Topical Treatments for Psoriasis", webmd,17-6-2019، Retrieved 22-8-2019. Edited.
  4. "Psoriasis", mayoclinic,13-3-2019، Retrieved 22-8-2019. Edited.
  5. "Psoriasis", nhs,9-5-2018، Retrieved 22-8-2019. Edited.
  6. "Psoriasis"، medicinenet, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  7. ^ أ ب "Psoriasis", mayoclinic, Retrieved 25-10-2018. Edited.
279 مشاهدة