علامات التهاب الاذن عند الرضع

علامات التهاب الاذن عند الرضع

ما هي أسباب التهاب الأذن عند الرضع؟

يحدث التهاب الأذن عند الرضيع عادةً نتيجةً للعدوى الفيروسية أو البكتيرية، وغالبًا ما تبدأ عدوى الأذن بعد إصابة الرضيع بنزلة برد أو عدوى أخرى في الجهاز التنفسي، إذ تنتقل الفيروسات أو البكتيريا إلى الأذن من خلال قناة إستاكيوس الذي يربط الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الحلق، كما يمكن أن تتسبب العدوى في تورم قناة إستاكيوس وانسدادها مما يؤدي إلى تراكم السوائل التي تنتجها الأذن داخلها وعدم تصريفها إلى خارج الأذن، وتكون قناة إستاكيوس أقصر لدى الأطفال من البالغين، وميلها أقل، ويؤدي هذا الاختلاف في بنية القناة لدى الأطفال إلى سهولة انسداد القناة وصعوبة تصريفها، ويمكن للسائل المتراكم نتيجةً لانسداد القناة أن يوفر بيئةً مناسبةً لنمو وتكاثر الفيروسات والبكتيريا، مما قد يسبب التهاب الأذن، أو يزيد من سوء التهاب الأذن لدى الأطفال، ويقسم التهاب الأذن الناجم عن العدوى لدى الأطفال إلى عدة أنواع، تشمل ما يأتي[١]:

  • التهاب الأذن الوسطى الحاد: هو الالتهاب الذي يحدث مفاجئًا نتيجةً لعدوى الأذن، ويحدث عادةً نتيجةً لإصابة الرضيع بنزلات البرد أو الإنفلونزا أو حالات عدوى الجهاز التنفسي الأخرى، أو يمكن أن يحدث بعد عدوى الجهاز التنفسي بفترة بسيطة، وتتسبب هذه العدوى في احتباس سوائل الأذن أمام طبلة الأذن ومنع تصريفها، مما يؤدي إلى ألم وتورم طبلة الأذن، وعادةً ما يختفي هذا الالتهاب من تلقاء نفسه في غضون بضعة أيام، ويمكن أن يتكرر هذا الالتهاب كثيرًا أو أن يستمر لفترة طويلة من الزمن وفي هذه الحالة يُعد التهاب الأذن مزمنًا[١].
  • التهاب الأذن الوسطى مع التصريف: تتبع هذه الحالة التهاب الأذن الوسطى الحاد بعد اختفاء أعراضه، وفي هذه الحالة لا توجد عدوى نشطة، ولكن يبقى السائل محتبسًا في الأذن بعد العدوى، ويمكن أن يتسبب هذا الاحتباس لسوائل الأذن في ضعف أو فقدان حاسة السمع مؤقتًا لدى الطفل، ويمكن أن يزيد احتباس السوائل من خطر إصابة الأذن بالعدوى مرةً أخرى، وقد تحدث هذه الحالة نتيجةً لوجود انسداد أو كتلة في قناة إستاكيوس لا علاقة لها بالعدوى[١].
  • التهاب الأذن الوسطى التقيحي المزمن: تحدث هذه الحالة نتيجةً لعدم زوال العدوى مع العلاج، ومع مرور الوقت يمكن أن يتسبب الالتهاب وتراكم سوائل الأذن في ثقب طبلة الأذن لدى الطفل[١].
  • التهاب الأذن الخارجية: تعرف هذه الحالة بأذن السباح وتحدث نتيجةً للعدوى البكتيرية أو الفطرية في قناة الأذن الخارجية، ويمكن أن يتسبب أي خدش أو إصابة في القناة في دخول الفطريات أو البكتيريا إلى داخل جلد القناة، وعادةً ما تشيع الإصابة بهذه الحالة في فصل الصيف نتيجةً للسباحة أو كثرة التعرض للماء، ويمكن أن يحدث التهاب قناة الأذن الخارجية نتيجةً للعديد من العوامل مثل جفاف الجلد، والإكزيما، وتنظيف قناة الأذن بقوة باستخدام عيدان القطن، أو إدخال الأدوات الصلبة إلى الأذن مثل مشابك الشعر وغيرها[٢].


ما هي علامات التهاب الأذن عند الرضع؟

لا يمتلك الأطفال الكثير من الطرق للتعبير عن الألم عند الإصابة بالتهاب الأذن، لكن يمكن للأم تمييز إصابة الطفل بالتهاب الأذن من خلال ملاحظة الأعراض التالية لديه[٣]:

  • شد الأذن: يتسبب التهاب الأذن في شعور الطفل بألم الأذن، وقد يشد أذنه ليحاول تخفيف الألم، ولكن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد قد يصعب عليهم تحديد مكان الألم وربطه في الأذن.
  • صعوبة النوم أو الاستلقاء: يتسبب النوم أو الاستلقاء في تغير ضغط الهواء داخل الأذن، مما يسبب الألم للطفل المصاب بالتهاب الأذن.
  • تصريف الأذن: يُعد خروج سائل أو صديد من الأذن من العلامات المؤكدة لإصابة الطفل بعدوى الأذن، وقد يتسبب ثقب طبلة الأذن في تسريب سائل سميك أصفر أو سائل مختلط بالدم من أذن الطفل، ولا يُعد ثقب طبلة الأذن من الحالات التي تستدعي القلق، فعادةً ما يشفى من تلقاء نفسه في غضون عدة أسابيع.
  • البكاء أكثر من المعتاد: يتسبب التهاب الأذن بشعور الطفل في الألم والضغط داخل الأذن، مما يؤدي إلى كثرة بكاء وعصبية الطفل.
  • صعوبة السمع: يتسبب تراكم السوائل وانسداد قناة الأذن في ضعف السمع المؤقت لدى الطفل، أما بالنسبة للأطفال الرضع الذين لا يستطيعون الكلام فقد لا يستجيبون للأصوات، أما الأطفال الأكبر سنًا فقد يكون من الواضح أنهم يعانون من صعوبة في السمع.
  • الحمى: تُعد الحمى من علامات محاربة الجسم للعدوى.
  • فقدان التوازن: قد يتسبب الضغط وتراكم السوائل في قناة إستاكيوس في التأثير على مركز توازن الجسم الموجود في الأذن الداخلية، مما قد يؤدي إلى شعور الطفل بالدوخة، أو عدم الثبات.
  • الإسهال والتقيؤ وانخفاض الشهية: تؤثر الفيروسات التي تسبب عدوى الجهاز التنفسي على الجهاز الهضمي، وقد يعاني بعض الأطفال من الإسهال أو القيء، أو انخفاض الشهية نتيجةً للعدوى، كما يُصعب التهاب الأذن من عملية المضغ والبلع لدى الطفل بسبب التغيرات في الضغط داخل الأذن، مما قد يسبب امتناع الطفل عن الرضاعة أو تناول الطعام.


كيف تعالج التهابات الأذن عند الرضع؟

يُقسم علاج التهاب الأذن عند الطفل إلى عدة طرق وفقًا لنوع الالتهاب وشدته، ويمكن أن تشمل هذه الطرق على ما يأتي:


العلاج بالأدوية

يُقسم العلاج بالأدوية إلى عدة أنواع وفقًا لنوع الالتهاب الذي يعاني منه الطفل، ويشمل علاج التهاب الأذن بالأدوية لدى الرضع ما يأتي[٤]:

  • علاج التهاب الأذن الوسطى: استخدمت المضادات الحيوية لسنوات طويلة لعلاج التهاب الأذن الوسطى، ولكن غالبًا لا تُعد المضادات الحيوية الحل الأفضل لعلاج التهاب الأذن، إذ يمكن أن يتعافى ما يقارب 80% من حالات التهاب الأذن الوسطى دون الحاجة للعلاج بالمضادات الحيوية في غضون ثلاثة أيام، وقد يؤدي استخدام المضادات الحيوية دون الحاجة إليها أو الاستخدام الخاطئ لها إلى تحول البكتيريا المسببة لعدوى الأذن إلى بكتيريا مقاومة للعلاج، مما يجعل علاج التهاب الأذن الوسطى في المستقبل أكثر صعوبةً، ويزيد من احتمال التعرض للالتهاب، كما تتسبب المضادات الحيوية في إصابة 15% من الأطفال بالإسهال والقيء، ويعاني ما يقارب 5% من الأطفال من رد فعل تحسسي للمضادات الحيوية، ويمكن أن تكون هذه الحالة خطيرةً ومهددةً للحياة، ومع ذلك توجد حالات قد يحتاج فيها التهاب الأذن الوسطى إلى العلاج بالمضادات الحيوية وتشمل هذه الحالات ما يأتي[٤]:
    • التهاب الأذن الوسطى لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر.
    • تطور أعراض شديدة لالتهاب الأذن لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6- 12 شهرًا.

يمكن استخدام مسكنات الألم مثل: الأسيتامينوفين لتخفيف الألم والحمى لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، ولكن يجب استخدام الدواء وفقًا لتعليمات الطبيب، أو كما هو موضح على النشرة المرفقة بزجاجة الدواء، وينصح بإعطاء الطفل جرعة مسكن ألم قبل النوم.

  • علاج التهاب الأذن الخارجية: يعتمد علاج التهاب الأذن الخارجية على شدة الالتهاب ومدى الألم الذي يشعر به الطفل، وقد يصف الطبيب قطرات المضادات الحيوية لعلاج العدوى، وقد يضيف إليها قطرة الستيرويد لتخفيف تورم قناة الأذن[٢]. إذا تسبب تورم القناة بصعوبة إدخال قطرات الدواء إلى داخلها فقد يُدخل الطبيب فتيلًا يحمل الدواء إلى داخل قناة الأذن الخارجية، أو قد توجد حاجة لتنظيف وشطف الأذن من السوائل والقيح المتراكم من قبل الطبيب للتمكن من علاج الالتهاب بقطرات الأذن، أما في حالات العدوى الشديدة فقد يصف الطبيب المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم، وقد توجد حاجة لزراعة سوائل الأذن لمعرفة نوع البكتيريا أو الفطريات المسببة لالتهاب الأذن الخارجية حتى يتمكن الطبيب من علاجها، وتساعد مسكنات الألم التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبيبة مثل: الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين على تخفيف الألم لدى الطفل، وفي حالات العدوى الشديدة قد يحتاج الطفل إلى مسكن ألم قوي يوصف من قبل الطبيب، وعادةً ما يتحسن الطفل في غضون يوم أو يومين من بدء العلاج، وتشفى العدوى في غضون 7- 10 أيام من البدء بالعلاج[٢].


طرق العلاج المنزلية

يُمكن لبعض التدابير المنزلية أن تساعد في تخفيف ألم التهاب الأذن لدى الطفل، وتشمل هذه التدابير ما يأتي[٤]:

  • وضع الكمادات الدافئة والرطبة على أذن الطفل لمدة 10- 15 دقيقةً للتخفيف من الألم.
  • قد يساعد وضع بضع قطرات من زيت الزيتون، أو زيت السمسم الدافئ في أذن الطفل على تخفيف الألم، إذا لم يوجد تصريف لسوائل الأذن أو ثقب في طبلة الأذن لدى الطفل.
  • يساعد إعطاء السوائل للطفل على البلع، وفتح قناة إستاكيوس، وتصريف السوائل المحتبسة داخلها.
  • يحسن رفع رأس الطفل من خلال وضع وسائد تحت فرشة السرير وليس تحت رأس الطفل على تحسين تصريف الجيوب الأنفية، ومنع وصول سوائل الجيوب الأنفية الملتهبة إلى أسفل الحلق والأذن.


من حياتكِ لكِ

على الرغم من أنه لا يمكن دائمًا وقاية الرضيع من الإصابة بالتهاب الأذن، إلا أنه تُوجد خطوات يمكن اتخاذها لتقليل خطر إصابة الطفل بالتهاب الأذن، وتشمل هذه الخطوات ما يأتي[٤][٢]:

  • تساعدكِ الرضاعة الطبيعية من 6- 12 شهرًا على حماية الرضيع من الإصابة بالتهاب الأذن، والكثير من الحالات الطبية الأخرى بسبب احتواء حليبكِ على الأجسام المضادة.
  • حماية الطفل من التدخين السلبي الذي يجعل التهاب الأذن أكثر حدةً وتكرارًا.
  • تجنبي تعريض الطفل للبيئة التي يشيع فيها انتشار الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا.
  • اغسلي يديكِ كثيرًا عند الإصابة بالمرض لمنع نقل مسببات العدوى للطفل.
  • تأكدي من أخذ الطفل لجميع اللقاحات المقررة، بالإضافة إلى لقاحات الإنفلونزا للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، ولقاحات المكورة الرئوية.
  • تجنبي وضع الأدوات الصلبة في أذن الطفل بما في ذلك أعواد القطن، ومنع الأطفال الأكبر سنًا من تنظيف الأذن بأنفسهم.
  • استخدمي قطرات الأذن التي تحتوي على الكحول أو حمض الأسيتيك بعد سباحة الطفل أو استحمامه لتعقيم الأذن، ولكن يجب عدم استخدام هذه القطرات للأطفال الذين يعانون من ثقب طبلة الأذن، أو الذين لديهم أنابيب مثبتة في الأذن لتصريف سوائلها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Ear Infection (Otitis Media)", my.clevelandclinic.org, Retrieved 6-8-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Swimmer's Ear (Otitis Externa)", kidshealth, Retrieved 8-7-2020. Edited.
  3. "How to Spot the Signs of an Ear Infection in Baby", unitypoint, Retrieved 8-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Susan York Morris, "Home Remedies for Your Baby’s Ear Infection"، healthline, Retrieved 8-7-2020. Edited.
396 مشاهدة