كيف أجعل عائلتي سعيدة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٨ ، ٣١ مايو ٢٠٢٠
كيف أجعل عائلتي سعيدة؟

سعادة عائلتكِ وأهميتها

العائلة عنصرٌ ثابتٌ في حياة جميع الأشخاص، فتحمل العائلات التاريخ المشترك والمستقبل أيضُا، كما ترتبط بالحب غير المشروط الذي يُعَدُّ الطريقة الفريدة التي يمكن للعائلات أن تجلب بها السعادة لأفرادها، وتخفف عنهم التوتر، وتزيد من شعورهم بالرفاهية، فالعلاقات الأسرية السعيدة والصحية لها تأثير إيجابي كبير على صحتكِ ورفاهيتكِ، إذ يمكن أن تكون مصدر راحتكِ وقوتكِ التي يمكنكِ الاعتماد عليها خاصةً عندما تكون العلاقات العائلية خاليةً من المشكلات نسبيًا، فإنها توفر شعورًا بالانتماء الذي من غير المحتمل أن تجديه في أي مكانٍ آخر، فعمومًا يعتمد الناس على أسرهم في أوقات الأزمات للحصول على الدعم العاطفي والعملي، وفي بعض الأحيان يعتمدون عليهم للحصول على الدعم عندما يواجهون أزمةً ماليةً.


وفقًا للباحثين، فإنَّ جميع العائلات السعيدة والقوية تشترك في ست صفات، وهنا نظرة فاحصة على كلٍ منها[١]:

  • التقدير والمودة: العائلات ذات العلاقات الجيدة تساعد بعضها البعض وقت الحاجة، كما أنهم يحافظون على وعودهم ويدعمون بعضهم البعض ويُظهرون المودة عندما يكونون معًا، فالعناق الدافئ أو الضغط على اليد أو الكتف كلها إيماءات تعبر عن الحب والدعم.
  • الالتزام: العائلات ذات العلاقات الجيدة والسعيدة مخلصة وداعمة وملتزمة، فيجدون أنه من السهل عليهم الثقة ببعضهم البعض بتفاصيل حياتهم، كما أنهم يتشاركون المسؤوليات ويتخذون القرارات معًا.
  • التواصل الإيجابي: غالبًا ما تشارك العائلات ذات العلاقات الجيدة وجبات طعام منتظمةً معًا وتستمتع بالحديث عن حياتها وتجاربها، والأهم من ذلك هو أنَّ الانتقادات والتحطيم والتشهير بالأسماء والألقاب وأنواع أخرى من الإساءات العاطفية نادرة فيما بينهم، وبدلًا من ذلك يشجعون ويقفون إلى جانب بعضهم البعض ويقدمون الدعم باستمرار.
  • قضاء الوقت معًا: تستمتع العائلات السعيدة عندما يقضي أفرادها وقتهم معًا، يتبادلون الحديث ويضحكون كثيرًا سواء أكانت أوقاتهم مخططةً أو عفويةً، هم فقط يستمتعون بالتواجد حول بعضهم البعض، كما أنهم يشتركون في اهتماماتهم ومشاعرهم.
  • مهارات التأقلم القوية: المرونة هي السمة المميِّزة للعائلات السعيدة، ففي حين أن التعامل مع التحدي أو الأزمة ليس سهلًا على الإطلاق، فإن العائلات السعيدة تشجع بعضها البعض على البقاء قويةً ومتفائلةً ومليئةً بالأمل، وغالبًا ما تبحث عن الخير في الأزمات وتقبل الأشياء التي لا يمكنها تغييرها، فيُساعد اجتياز أزمة معًا على تقوية روابطهم وملئهم بالتفاؤل والسعادة.
  • الاستقرار الروحي: عادةً ما تكون للعائلات ذات العلاقات الجيدة نظرةً إيجابيةً للحياة، كما أنها غالبًا ما تكون مليئةً بالشكر والامتنان، حتى لو لم يتفق الأفراد على كل شيء، فإنَّ العائلات السليمة تحترم الآراء الأخرى.


خمسة أسرار لجعل عائلتكِ سعيدة وبعيدة عن التوتر

تساهم مجموعة متنوعة من العوامل في سعادة الأسرة منها الاستقرار المالي والصحة النفسية وما إلى ذلك، لما لها تأثير على جودة الحياة للأسر ونظرة العالم الخارجي لها وطريقة تعامله معها، كما تزداد أهمية السعادة بالنسبة للعائلة كثيرًا إن كانت تحتوي على أطفال، وفيما يأتي نعرض لكِ أهم الأسرار لجعل عائلتكِ بعيدةً عن التوتر[٢]:

  • التمتع بالاستقرار المالي: على الرغم من وجود أشياء أخرى يمكن أن تُساهم في الرضا العائلي، إلا أنه يمكن أن يكون عدم الاستقرار المالي مصدر ضغط للأفراد والعائلات، وحسب الدراسات فإنَّ انعدام الاستقرار المالي مرتبط بالعديد من الأمراض، كما أكَّد استطلاع أجرته جمعية علم النفس الأمريكية أن 73% من الأفراد يعدون المال سببًا للتوتر في حياتهم، فعندما تسعى إلى تكوين أسرة سعيدة، يتطلب ذلك القدرة على الاحتفاظ بسقف فوق رأس العائلة، والقدرة على دفع الفواتير ووضع الطعام على المائدة، والمشاركة في أنشطة أخرى مثل تناول الطعام في الخارج والذهاب إلى السينما وما إلى ذلك، علاوةً على ذلك فإنَّ أي شخص يختار أن يكوِّن عائلةً ويُنجب الأطفال عليه أن يكون مسؤولًا عن ضمان أن يكبروا في بيئةٍ آمنةٍ ومناسبةٍ، ولا يمكن القيام بذلك دون الاستقرار المالي والقدرة على تغطية نفقات المعيشة.
  • الاهتمام بالصحة النفسية: تُعَدُّ الصحة النفسية أساسًا مهمًا وجانبًا أساسيًا للعائلة السعيدة، إذ تؤثر في القدرة على المشاركة في العمل المنتِج، والسلوك الشخصي السليم، والتعامل مع الإجهاد والصعوبات، واتخاذ خيارات حكيمة، والتفاعل مع الآخرين بفاعلية، فالأسرة التي تتمتع بالصحة النفسية والعقلية ستكون قادرةً على الانخراط في الحياة الإيجابية والأنشطة الإنتاجية وغرس القيم الشريفة عند الأطفال على أفضل وجه، كما تشترك الصحة العاطفية أيضًا بعلاقاتٍ وثيقةٍ مع الصحة النفسية والعقلية، مما تؤثر على كيفية تعامل الشخص مع الآخرين من حوله، وبذلك تُحدد أيضًا العادات التي يلاحظها الأطفال ويقلدونها، فمن المرجح أن يقلد الأطفال والديهم وهم يتعاملون مع الغضب بطريقة مثمرة وغير عنيفة، وبالمثل فإنَّ الأطفال الذين يرون والديهم يصرخون أو يرمون الأشياء أو يشاركون في العنف أثناء نوبات الغضب هم أكثر عرضةً لتقليد هذا السلوك غير المقبول.
  • قضاء الوقت معًا: بعد أن أصبحت التكنولوجيا قوةً سائدةً في المجتمع الحديث، فإنَّ معرفة متى يتم إيقاف الأجهزة أمر ضروري، ففي حين أنَّ لها مزاياها وفوائدها الخاصة، لكنها تشغل أفراد العائلة عن بعضهم البعض، لذا فإنَّ العائلات التي تتناول العشاء مثلًا مع بعضها البعض تملك ترابطًا أفضل، خاصةً إذا كان الأطفال جزءًا من الأسرة، كما أظهرت الدراسات أنَّ الشباب الذين يتناولون العشاء مع أفراد أسرهم هم أقل عرضةً للانخراط في السلوكيات الخطرة واللاأخلاقية.
  • تعليم الأخلاق والقيم: تحدد الأخلاق والقيم ما إذا كان الأفراد في العائلة مخلصين لبعضهم البعض وجديرين بالثقة أم لا، كما تحدد كيف يتصرف أفراد الأسرة في العمل والحياة، وعند وجود الأطفال يمكن أن تحدد القيمة والسلوك المتبع أمامهم الأخلاق التي تُستوعب وتُطبق في حياتهم، ومن أهم القيم التي يجب على الآباء تعليمها لأطفالهم النزاهة والتعاطف والاحترام والامتنان والمسؤولية الشخصية، فتعليم هذه القيم للأطفال خلال سنوات تنشئتهم سيكون مفيدًا حقًا عندما ينمون في سن المراهقة، فيوجد عدد لا يحصى من التأثيرات والإغراءات السلبية للمراهقين، مثل المخدرات والكحول وتخطّي المدرسة، ومن المرجح أن يكون الشباب الذين غُرِسوا بالقيم قادرين على مقاومة التأثيرات السلبية واتخاذ قرارات من شأنها أن تجذب فوائدَ كثيرةً وطويلة المدى لحياتهم.
  • التأثيرات الإيجابية: الآباء ليسوا التأثير الوحيد في حياة أطفالهم، ومع ذلك يجب أن يكون للآباء رأي حول مَن يقضي الوقت حول أطفالهم، إذ إنَّ نوعية التأثيرات التي يتعرض لها الأطفال أو المراهقون يكون لها تأثير أكبر مما قد يدركه كثير من الأفراد، وغالبًا ما تساهم التأثيرات الخارجية في النمو الصحي للأطفال ونجاحهم، لذا يجب على الآباء أن يشرعوا في توخي الحذر فيما يتعلق بالتحكم في تأثيرات معينة في حياة أطفالهم خاصةً المراهقون، كما توجد حالات معينة يجب التعامل معها بصرامة ووضع قوانين خاصة فيما يصب في مصلحة العائلة وسعادة أفرادها.


أهمية العائلة السعيدة في حياتكِ

تخلق لكِ العائلة أساسًا قويًا لسلامتكِ العاطفية والجسديةِ والعقلية، ففي معظم الحالات يعود الأفراد إلى الأسرة بعد يوم عمل شاق للاسترخاء وإعادة تنشيط أنفسهم، وتوجد بعض الممارسات الشائعة التي يمكن أن تساعدكِ على بناء أسرة قوية وسعيدة وصحية لتجلب السعادة لحياتكِ، وفيما يأتي نسلِّط الضوء على بعض هذه الممارسات[٣]:

  • مساعدتكِ في الحفاظ على احترامكِ لذاتك: النقد البنَّاء جيد للتطوير من نفسكِ في معظم الحالات، لكن في بعض الأحيان قد تميلين إلى أن تكوني قاسيةً في الحكم على نفسكِ، وفي مثل هذه الأوقات ستحتاجين إلى تطوير الشعور باحترام ذاتكِ، وهذا ما يمكن لعائلتكِ مساعدتكِ به، فيمكنهم مساعدتكِ في معرفة الصفات الجيدة التي تمتلكينها وتشجيعكِ على فهم ما تستحقينه وأن تكوني لطيفةً مع نفسكِ، كما يمكن لعائلتكِ أيضًا دعمكِ في نقل مواهبكِ إلى مستوى أعلى، فهذه الإجراءات بدورها يمكن أن تساعدكِ على بناء صورة جيدة عن نفسكِ وتطوير احترام وتقدير الذات لديكِ.
  • الاعتناء بكِ: يمكن للعائلة تشجعيكِ على ممارسة العادات الصحية مثل تناول نظام غذائي مغذٍ، والتخلص من الإدمان مثل التدخين، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحصول على لياقة بدنية، جميع هذه الممارسات يمكن أن توفر لكِ الراحة وتخلصكِ من مشاعركِ السلبية، فتنعكس إيجابًا على صحتكِ العقلية والنفسية.
  • تقديم الدعم النفسي: أظهرت الدراسات أنَّ الأفراد الذين لديهم أشخاص إيجابيون وداعمون من حولهم يتمتعون بصحة نفسية جيدة، لذا احصلي على دعم الأسرة واشتركي في الأنشطة معهم، ولا تنشغلي عنهم بالإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي ، فمن الضروري قضاء الوقت مع عائلتك والخروج جميعًا في نزهات أو ممارسة بعض الأنشطة العائلية أسبوعيًا على أقل تقدير.
  • التعامل مع الضغوط: بعد أن أصبح التوتر جزءًا من حياة معظم الناس، يمكنكِ بسهولةٍ الاعتماد على عائلتكِ للحصول على الدعم في المواقف العصيبة، لذا تحدثي معهم حول ما يزعجكِ، فقد أُثبت أنها طريقة جيدة للتنفيس عن مشاعركِ السلبية، قد لا يسمعكِ أفراد عائلتكِ فحسب، بل يقدمون أيضًا حلولًا عمليةً لِما يزعجكِ، كما يمكن للعائلة أيضًا مساعدتكِ في التعامل مع التوتر من خلال تشجيعكِ على ممارسات مثل التأمل أو أنشطة أخرى تخفف التوتر، ويمكن أن تؤدي مشاهدة فيلم فكاهي أو اللعب مع أفراد العائلة إلى مساعدتكِ في الترفيه عن النفس والتخلص من التوتر في حياتكِ.
  • مساعدتكِ على تحديد أهدافٍ واقعيةٍ: في جميع مجالات الحياة، سواء أكان ذلك مهنيًا أم أكاديميًا أم شخصيًا، فإنَّ تحديد الأهداف الواقعية والقابلة للتحقيق هو مفتاح النجاح، كذلك امتلاك إستراتيجية واقعية وعملية لا يقل أهميةً عن مساعدتكِ في ملاحقة أحلامكِ، ويمكن لعائلتكِ في هذه الحالة أن تقدم لك فحصًا حقيقيًا عندما تكونين في أشد الحاجة إليها، كما أنها دائمًا على استعداد لمساعدتكِ في تغطية ما هو مفقود، لذا إن كنتِ تعانين من أي جانب من جوانب حياتكِ، فالجئي إلى أفراد عائلتكِ وتحدثي معهم واطلبي المساعدة، حتى عند ارتكابكِ لخطأ ما لن يتوانوا أبدًا عن تقديم المساعدة والنصح، فيمكنكِ دائمًا الاعتماد عليهم لمساعدتكِ في البقاء على مسارٍ جيدٍ أو مساعدتكِ على العودة إلى المسار الصحيح.


من حياتكِ لكِ

العلاقات الأسرية معقدة للغاية وأحيانًا يصعب التعامل مع قضاياها الشائعة، ولكن عليكِ سريعًا التوصل لحلول مفيدة لإبقاء النزاع بعيدًا وخفض مستوى التوتر لديكِ ولدى أفراد عائلتكِ، وهنا نقدم لكِ أهم النصائح حول التعامل مع القضايا العائلية الشائعة[١]:

  • ركزي على التواصل الفعال: الصراع أمر لا مفر منه عمليًا في أي علاقة، ولكن توجد طرق صحية للتعامل معه، على سبيل المثال إن كنتِ تختلفين مع أحد أفراد عائلتكِ حول موضوعٍ معينٍ، فحاولي الالتزام بمواضيع أكثر حياديةً، وبالمثل إن كان لدى أحدٍ من أفراد عائلتكِ بعض السمات السلبية التي تزعجكِ باستمرار، فركزي على الإيجابيات بدلًا من ذلك، كما يُعَدُّ الاستماع والتعاطف أحد عوامل التواصل الصحي بين أفراد العائلة، ولكن من الجيد أن تكوني حازمةً وأن تخبري أفراد العائلة عندما يتجاوزون الخط، وإن كانت المحادثة تخرج عن نطاق السيطرة، فاعلمي متى تأخذين وقتًا مستقطعًا لإنهاء الحديث أو تأجيله إلى وقتٍ مناسبٍ.
  • كوني أنتِ: عندما يجتمع الناس مع عائلاتهم بعد انقطاع، ليس من غير المألوف العودة إلى أنماط السلوك القديمة، ولكن إن كنتِ قد تجاوزت هذه السلوكيات ولم تعد تعكس هويتكِ، فلا تخافي من أن تكوني الشخص الذي أنتِ عليه الآن، قد يستغرق الأمر بعض العمل الشاق حتى تظلي صادقةً مع نفسك، لكنكِ لست مضطرةً للتضحية بما أنتِ عليه الآن لجعل الآخرين يشعرون بالراحة، فإرضاء الناس فقط عادة غير صحية.
  • معالجة التحيُّز بين الأفراد: عندما ترين التحيز بين أفراد الأسرة، من المهم أن تعالجي الأمر بلباقة على الفور، ففي بعض الأحيان لا يدرك أفراد العائلة أن ما يفعلونه أو يقولونه هو تهميش وإهانة، لذا من المهم الحديث عن التسامح والقبول، وعليكِ التأكد من القيام بذلك بطريقة محبة، وقد تحتاجين أيضًا إلى وضع بعض الحدود معهم.
  • الغيرة والتنافس بين الأخوة: علاقات الأخوة غالبًا ما تكون معقدةً، ولكنها قد تزيد سوءًا إن وُجد التنافس أو الغيرة، فيمكن أن يتسبب التنافس بين الأشقاء الكبار بتوتر العلاقات، حاولي إزالة هذه المشاعر من بينهم من خلال التواصل الصحي.


من الجدير بالذكر أنه في مرحلة أو أخرى، ستواجه كل عائلة تحدياتها وصراعاتها الفريدة، لكن هذا لا يجب أن يؤدي إلى تفكك الأسرة ودمار علاقاتها، فمن المعروف أن عملية التغلب على التحديات توحد العائلات وتعزز روابطها، وغالبًا ما يمكن إصلاح المضاعفات بين أفراد الأسرة بالطرق التي ذُكرت مسبقًا، وللأسف فإنَّ طلب المساعدة المهنية وقبولها أمر لا يزال العديد من الأفراد يعانون منه، إذ تكيَّف بعض الأشخاص على الاعتقاد بأن عليهم التعامل مع كل شيء بأنفسهم، ولكن في حال تضخم المشكلة يمكنكِ طلب المساعدة المهنية، لا سيما الاستشارة أو العلاج، فبغض النظر عن مدى قوة شخص ما أو ثقته بنفسه، فقد يحتاج الجميع إلى المساعدة في بعض الأحيان وطلب المشورة والعلاج، إذ يمكن أن تكون الحياة صعبةً في بعض الأحيان، خاصةً عند محاولة الحفاظ على أسرة ذات علاقات صحية وسعيدة، ولحسن الحظ فإن المستشارين والمعالجين يعملون لمساعدة الناس على عيش حياتهم بطريقةٍ أفضل ومساعدتهم على عيش السعادة الحقيقية[٢].


المراجع

  1. ^ أ ب Elizabeth Scott (2020-3-14), "How to Have Healthy Family Relationships With Less Stress"، verywellmind, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  2. ^ أ ب Rashonda Douthit (2020-2-4), "What Contributes To A Happy Family?"، betterhelp, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  3. "How Your Family Helps You Stay Healthy & Happy?", thinkright,2018-6-25، Retrieved 2020-5-28. Edited.