لماذا يسمى خط الاستواء بهذا الاسم

لماذا يسمى خط الاستواء بهذا الاسم

تسمية خط الاستواء

يُعد خط الاستواء خط العرض الوهمي الذي يمتد حول الكرة الأرضية ويفصلها لقسمين؛ قسمها الأول هو القسم الواقع في جهة الشمال والمسمى قطب الأرض الشمالي، والقسم الآخر الواقع في الجنوب والمسمى قطب الأرض الجنوبي، وما يميز المناطق الواقعة على هذا الخط هو أن الليل فيها يتساوى مع النهار بعدد الساعات، ومن هنا جاءت تسميته بخط الاستواء، يصل طول خط الاستواء لـ 40.075 كيلومترًا، وهو المرجع الأول في الدراسات والأبحاث والتنبؤات المناخية.


كما يجدر بالذكر أنه كلما اقتربنا من خط الاستواء قل الفرق بين الفصول، حتى نصل إلى خط الاستواء نفسه، إذ إن المناطق على خط الاستواء تعيش فصلين مناخيين فقط، وهما فصل رطب والثاني الفصل جاف، وهذا الخط تمر فيه كثير من المحيطات والأنهار والبحار وغيرها من المسطحات المائية المختلفة، وتقع على خط الاستواء 13 دولةً، توجد سبعة بلدان في قارة أفريقيا وهي ساو تومي وبرينسيبي، وكيريباتي، والكونغو، والغابون، وكينيا، وأوغندا، والصومال، وأمريكا الجنوبية هي موطن لثلاث دول هي الإكوادور، وكولومبيا، والبرازيل وثلاثة هي دول جزرية تقع في المحيطين الهندي والمحيط الهادئ وهي جزر المالديف، وكيريباتي، وإندونيسيا[١].


خصائص خط الاستواء

خط الاستواء هو الخط الوهمي حول منتصف كوكب الأرض أو أي جسم سماوي آخر، ويقع في منتصف الطريق بين القطب الشمالي والقطب الجنوبي عند خط عرض درجة صفر، وخط الاستواء يقسم الكوكب لنصف الكرة الشمالي ونصف الكرة الجنوبي، وفيما يأتي سنذكر أهم خصائصه[٢][٣]:

  • مرتين في السنة، خلال فترتي الاعتدال الربيعي والخريفي، تمر الشمس عاموديًا فوق خط الاستواء، وخلال بقية العام تكون شبه عامودية، وغالبًا ما تشهد المناطق الاستوائية مناخًا حارًا مع تباين موسمي بسيط.
  • قطر الأرض أوسع ما يكون أيضًا عند خط الاستواء، مما يخلق ظاهرةً تسمى انتفاخ خط الاستواء.
  • نتيجة مناخ خط الاستواء تشهد معظم المناطق فترة جافة وفترة رطبة، وغالبًا ما يستمر الموسم الرطب أو الممطر معظم العام.
  • قطر الأرض عند خط الاستواء يبلغ حوالي 12.756 كيلومترًا أي ما يعادل 7.926 ميلًا، وفي القطبين، يبلغ قطرها حوالي 12.714 كيلومترًا ما يُعادل 7.900 ميل، ويبلغ الانتفاخ بالنسبة للقطبين حوالي 43 كيلومترًا أي ما يُعادل 27 ميلًا، ويعني الانتفاخ الاستوائي أن الأشخاص الذين يقفون عند مستوى سطح البحر بالقرب من القطبين أقرب إلى مركز الأرض من الأشخاص الذين يقفون عند مستوى سطح البحر بالقرب من خط الاستواء، ويؤثر الانتفاخ الاستوائي على المحيط أيضًا فمستويات سطح البحر أعلى قليلًا في المناطق الاستوائية منها بالقرب من القطبين، ويتكون الانتفاخ الاستوائي بسبب حركة دوران الأرض.
  • قوة الجاذبية الأرضية أضعف قليلًا عند خط الاستواء بسبب انتفاخها الاستوائي، مما يجعلها أماكنَ مثاليةً لإطلاق المكوك الفضائي، إذ يتطلب الأمر إطلاق كمية هائلة من الطاقة لإطلاق قمر صناعي أو مركبة فضائية من الأرض وعبر الغلاف الجوي، ويتطلب الأمر طاقةً أقل لإطلاقه في المناطق الاستوائية، بالاضافة لذلك يتطلب الإطلاق طاقةً أقل عندما يُعطي دوران الكرة الأرضية للقمر الصناعي دفعةً تبلغ 1.670 كيلومترًا في الساعة أي ما يُعادل 1.038 ميلًا في الساعة.
  • تطلق الولايات المتحدة معظم المركبات الفضائية من مركز كينيدي للفضاء في جنوب فلوريدا، بالقرب من خط الاستواء، وتقع نقاط الإطلاق الأخرى قرب خط الاستواء وتشمل شابا نورث، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجان آيلاند، وجزر المالديف، وفي الآونة الأخيرة أُطلِقَت منصات الإطلاق المحمولة، مثل أوشن أوديسي بنجاح أقمار صناعية من مدار من المحيط الهادي الاستوائي.
  • الزراعة في مناطق الاستواء مزدهرة جدًا، والسبب الأهم في هذا هو توفر المناخ المناسب مدةً طويلةً وكذلك توفُّر مصادر كثيرة للمياه، إذ يخلق موسم الأمطار الطويل الدافئ غاباتٍ مطريةً استوائيةً، وتوجد بعض الغابات المطرية الأكثر انتشارًا في العالم في المناطق الاستوائية مثل غابة الأمازون المطرية في أمريكا الجنوبية، وغابات الكونغو المطرية وسط أفريقيا، والغابات المطرية المتنوعة جنوب شرق آسيا الممتدة من الهند إلى فيتنام، كما أن نصف غابات العالم المطرية تتركز على خط الاستواء في ثلاثة بلدان فقط؛ البرازيل والكونغو وإندونيسيا.
  • على الرغم من كون المناطق الاستوائية هي مناطق رطبة وأقرب ما تكون للشمس، إلا أنها ليست مناطقَ حارةً إذ إن الماء الموجود في هوائها الاستوائي يُبرد الجو قليلًا.
  • الكثير من النبات والحيوانات المتنوعة تشهد ازدهارًا كبيرًا في المناخ الاستوائي، إذ إن النظام البيئي للغابات المطرية في غابات الكونغو والأمازون على سبيل المثال يُعد غنيًا بالتنوع الأحيائي المثير للدهشة، إذ يحتوي هكتار واحد فقط أي ما يعادل 0.02 كيلومتر مربع على أكثر من سبعمائة وخمسين نوعًا من الأشجار وضعف هذا العدد من الحشرات، وتشتمل السافانا الاستوائية في كينيا على الثدييات مثل الأسود، والفهود، والفيلة، وتشتهر جبال الأنديز الاستوائية الباردة بأنواع الإبل مثل اللاما، والألبكة، والفيكونا، والجواناكوس.


دور المرأة في علم الجغرافيا

لم تُعرَف المرأة كثيرًا في السفر وخوض المغامرات، وسنذكر فيما يأتي أهم النساء اللواتي خضن بعض الرحلات حول العالم، وأثبتن للعالم مكانة المرأة المهمة في كافة المجالات ومن هؤلاء النساء[٤]:

  • جان باريت 1740-1807، عُرفت باريت كأول امرأة تُبحر حول العالم وكان عليها أن تفعل ذلك متنكرةً بزي رجل، إذ إنها انضمت إلى الحملة العالمية للأدميرال لويس أنطوان دي بوغانفيل ما بين 1766-1769، إذ حظرت البحرية الفرنسية النساء على متن سفنها، لكن ذلك لم يمنع جان، وجُندت بصفتها خادمًا ومساعدًا لعالم الطبيعة فيلبت كوميرسون، وسافرت على متن السفينة مع 300 رجل، وقد اكتشفت فيما بعد البعثة الفرنسية جنسها الحقيقي، وبحلول الوقت الذي عادت فيه إلى فرنسا، وكانت جين قد شاهدت العالم، وتحدت الاتفاقية وحصلت على مكان وبصمة في التاريخ.
  • ليدي هيستر ستانهوب 1776-1839، وهي مغامرة بريطانية وشخصية معروفة في المجتمع البريطاني، وكانت أكبر الرحالة في عصرها، ولدت في عائلة سياسية بارزة، وكانت سيدة مجتمع بارزةً لعمها وليام بيت الأصغر، لكن بمجرد وفاته، انطلقت إلى المجهول، فوجدت مصيرها في الشرق الأوسط، وفعلت كل ما يلزم للذهاب حيث أرادت أن تذهب وتتوجت ستانهوب بملكة الصحراء إذ إنها أول امرأة أوروبية تعبر الصحراء السورية وأول من أجرت أبحاثًا في علم الآثار في الأرض المقدسة.
  • إيزابيلا بيرد 1831-1904، تغلبت على سوء الحالة الصحية، وكذلك على القيود المفروضة على العيش في عالمها، أصبحت إيزابيلا بيرد واحدةً من أكثر النساء اللواتي تأثرن بالقرن التاسع عشر في العالم، كمستكشفة وكاتبة ومصورة وعالمة طبيعة، كانت أول امرأة تُنتخب زميلةً في الجمعية الجغرافية الملكية، إذ بدأت رحلاتها في سن 41 ولم تنته حتى عادت من رحلتها إلى المغرب، عندما كانت في الثانية والسبعين من عمرها، وخلال هذه الفترة زارت أمريكا والهند وكردستان والخليج العربي وإيران والتبت وماليزيا وكوريا واليابان والصين، وصعدت الجبال وركبت آلاف الأميال على ظهور الخيل، وكذلك الفيلة في بعض الأحيان.
  • آني سميث بيك 1850-1935، عالمة ومتسلقة الجبال الأمريكية، كتبت بيك وحاضرت حول مغامراتها لتشجيع السفر والاستكشاف، ومع ذلك، إذ أعيدت تسمية القمة الشمالية لهواسكاران في بيرو باسم Cumbre Aña Peck في عام 1928 تكريمًا لمتسلقتها الأولى، وانتخبت زميلةً في الجمعية الجغرافية الملكية بعد أربع سنوات من قبول النساء وعضو مؤسس في نادي جبال الألب الأمريكي، صعدت سميث آخر جبل لها، وهو جبل ماديسون الذي يبلغ طوله 5336 قدمًا في نيو هامبشاير، عن عمر يُناهز 82 عامًا.
  • جيرترود بيل 1868-1926، كانت بيل من أوائل النسوة المستكشفات، فخبرتها وتصميمها وفضولها دفعتها لقمم الجبال، وهي عالمة آثار وعالمة لغوية اشتُهِرت بدورها في إقامة دولة العراق الحديثة خلال عشرينيات القرن العشرين، إذ كانت أول امرأة تحصل على شهادة من الدرجة الأولى في عامين فقط في التاريخ الحديث من جامعة أكسفورد، وكانت أول من ساهم في أعمال ضخمة في علم الآثار والهندسة المعمارية واللغات الشرقية والخدمة الدبلوماسية، وشكّلت المعرفة والاتصالات المتعمقة التي اكتسبتها خلال رحلات طويلة وشاقة في سوريا الكبرى وبلاد ما بين النهرين وآسيا الصغرى والجزيرة العربية عملية رسم السياسات البريطانية الإمبريالية.
  • ماري كينجسلي 1862-1900، لقد اكتشفت أجزاءً مجهولةً من غرب أفريقيا وحدها، وأصبحت أول أوروبية تدخل أجزاء نائيةً من الغابون.
  • نيلي بلي 1864-1922، لم يسبق لأحد أن لف حول العالم بهذه السرعة، إذ تغلبت الصحفية الأمريكية نيلي بلي على سرعة القطار في نيويورك في 25 يناير 1890 ووضعت بصمتها في التاريخ، وكانت فكرتها هي التغلب على شخصيات رواية حول العالم في ثمانين يومًا من خلال لفه في اثنين وسبعين يومًا فقط.


المراجع

  1. Matt Rosenberg , "Countries That Lie on the Equator"، thoughtco, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  2. "Equator", nationalgeographic, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  3. "The Equator Facts", eden, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  4. Rosemary J Brown (2016-03-08), "Top 10 inspiring female adventurers"، theguardian, Retrieved 2019-11-15. Edited.