ما لا تعرفينه عن مغص ما بعد الولادة

ما لا تعرفينه عن مغص ما بعد الولادة

ماذا يحدث في فترة ما بعد الولادة؟

تُشير فترة ما بعد الولادة إلى الأسابيع الستة الأولى بعد الولادة، وهذه الفترة تتطلب رعاية مكثفة لكل من الأم والطفل، وخلال هذا الوقت سيشهد جسمكِ العديد من التغييرات، من الشفاء بعد الولادة إلى تقلبات المزاج الهرمونية، بالإضافة إلى الضغط الإضافي الذي تسببه الرضاعة الطبيعية والحرمان من النوم والتكيف مع الأمومة خاصةً إذا كان طفلك الأول، وقد تختلف فترة التعافي من سيدة لأخرى، وسيركز هذا المقال على المغص الذي يحدث في هذه الفترة.[١]


تعرّفي على أسباب مغص ما بعد الولادة

توجد العديد من الأسباب لمغص ما بعد الولادة، بما في ذلك:[٢]

  • الآلام البعدية: بعد الولادة، ينقبض الرحم ويعود إلى حجمه الطبيعي؛ مما قد يتسبب ببعض تقلصات البطن السفلية، وتُعرف باسم الآلام اللاحقة، وتعاني معظم السيدات من هذه الآلام الأكثر حدة في أول يومين إلى ثلاثة أيام بعد الولادة على الرغم من أن الرحم قد يستغرق ما يصل إلى ستة أسابيع للعودة إلى حجمه قبل الحمل، وتكون هذه الآلام أقوى عند الرضاعة الطبيعية؛ فالرضاعة تحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يحفز انقباض الرحم.
  • الإمساك، يعد الإمساك أحد أسباب عدم الراحة في البطن في فترة ما بعد الولادة، وتشمل الأسباب المحتملة للإمساك في هذه الفترة ما يأتي:
    • ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون.
    • البواسير.
    • التواء المهبل أو العجان المصاب من المخاض.
    • انخفاض النشاط البدني بعد الولادة.
    • تناول نظام غذائي قليل الألياف.
  • الشفاء القيصري: تعاني معظم النساء من بعض التشنجات الخفيفة أثناء التئام الجروح السطحية والجروح الداخلية بعد الولادة القيصرية، ومن الشائع أيضًا الشعور بالألم حول الشق، خاصةً في الأيام القليلة الأولى.


كيف يمكنكِ التخلّص من مغص ما بعد الولادة؟

فيما يأتي توضيح لطرق التخلص من مغص ما بعد الولادة اعتمادًا على السبب:[٢]

  • الآلام البعدية: يمكنكِ علاج الآلام البعدية من خلال وضع قماشة دافئة أو زجاجة ماء ساخن، أو تناول مسكن للألم، مع الحرص على استشارة الطبيب أولًا.
  • الإمساك: من الضروري تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف كالفواكه والحبوب الكاملة والخضروات، وشرب الكثير من الماء لتخفيف الإمساك، كما قد تساعدكِ التمارين الرياضية في ذلك، مع ضرورة استشارة الطبيب، قبل البدء بممارسة الرياضة، واختيار الرياضة المناسبة، أما إذا كان لديك بواسير، فقد يكون من المفيد أخذ حمامات المقعدة الدافئة، وتهدئة الألم في منطقة المهبل أو الشرج باستخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، وإذا لم تُخرِجي لأكثر من يومين؛ فتحدثي إلى طبيبكِ.
  • شفاء القيصرية: أفضل شيء يمكنكِ فعله بعد الولادة القيصرية هو الحصول على قسط كافٍ من الراحة وتجنب الضغط على البطن، ويجب ألا ترفعي شيئًا أثقل من طفلكِ، وتأكدي من تناول مسكنات الألم حسب توجيهات الطبيب.


نصائح لكِ لتقليل مغص ما بعد الولادة

إليكِ بعض النصائح لتخفيف مغص ما بعد الولادة:[٣]

  • التبول المتكرر: لا تنتظري حتى تمتلئ مثانتك وتصبح لديكِ رغبة قوية بالتبول، بل اذهبي إلى الحمام قدر الإمكان؛ فالمثانة الممتلئة تزيد من الانزعاج وتفاقم تقلصات البطن؛ لذا غالبًا ما يوفر التبول الراحة ويحول دون تفاقم الألم.
  • التدليك بالزيت: استعيني بأحد المقربين لتدليك بطنكِ بزيت جوز الهند أو زيت اللوز؛ فالضغط الخفيف على البطن يخفف الألم والتقلصات، ويمكنكِ أيضًا زيادة التأثير من خلال خلط بضع قطرات من زيت عطري كزيت اللافندر أو زيت النعناع؛ فالمعروف أنها تسهم في تخفيف الألم.
  • النوم على البطن: قد يُنصح بعدم النوم على البطن أثناء الحمل، ولكن لا ضرر من ذلك بعد الولادة، خاصةً إذا كان ذلك يساعد في تخفيف الألم، مع مراعاة وضع وسادة تحت بطنكِ لتقوية الضغط عليه وتخفيف التشنجات.
  • ممارسة التأمل والتنفس العميق: إن التنفس العميق أثناء تقلصات الرحم يقلل من الألم ويخفف من التقلصات؛ لذا ننصحكِ بالتأمل لتظلي هادئة، والتنفس عند أي ألم تواجهيه.
  • تناول العسل: قد تسبب العدوى في الرحم تقلصات شديدة أحيانًا، وإذا واجهتِ تورمًا في البطن ونزيفًا في المهبل؛ فعليكِ استشارة الطبيب، وحتى ذلك الحين، يعد تناول العسل طريقة جيدة لمكافحة العدوى؛ لأنه يمتاز بخصائص طبيعية تكافح البكتيريا والفيروسات، ويمكنكِ إضافة ملعقة كبيرة من العسل إلى الماء الفاتر والقليل من عصير الليمون وتناوله في الصباح.
  • الحليب بالكركم: تزيد احتمالات العدوى بعد الولادة؛ وذلك بسبب ضعف جهاز المناعة لديكِ خلال هذه الفترة، وقد تؤدي هذه العدوى إلى آلام في المعدة ومن الضروري مكافحتها ومنعها تمامًا، ولتعززي مناعتك؛ يمكنكِ تناول الكركم، وذلك بإضافة ملعقة من مسحوق الكركم إلى كوب من الحليب.


ما هي الفترة الطبيعية لمعاناتكِ من مغص بعد الولادة؟

إذا كانت ولادتكِ طبيعية؛ سيختفي الألم من تلقاء نفسه بعد 8-10 أيام، وقد تشعرين بتقلصات في الأسابيع القليلة الأولى، والتي ستزيد حدتها أثناء الرضاعة الطبيعية، ويجب أن يختفي الألم عند إجراء أول فحص بعد الولادة والذي يكون عادة بعد حوالي 6 أسابيع، وإذا كنتِ لا تزالين تعانين من ألم حاد في البطن بعد الولادة؛ فأخبري طبيبكِ، أما إذا أجريت عملية قيصرية؛ فمن المرجح أن يستمر الألم الشديد لفترة أطول قليلًا، لكن بعد الأسبوع الرابع، يجب ألا تشعري بأي ألم، والجدير بالذكر أن القدرة العلاجية لكل جسم مختلفة، وفي بعض النساء، قد تستمر الآلام حتى 6 أسابيع، وإذا كنتِ قلقةً بشأن الندبة؛ فتأكدي من أنكِ تعالجين منطقة الجلد المصابة وفقًا للتعليمات المناسبة التي يقدمها الطبيب، وقد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل أن تختفي الندبة تمامًا.[٤]


متى يجب عليكِ التوجّه إلى الطبيب بسبب المغص؟

يجب عليك الاتصال برقم الطوارئ إذا كنتِ تعانين من بعض الأعراض الآتية:[٤]

  • ضيق التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • سعال مع دم.
  • احمرار وتورم مكان الشق.
  • الشعور بالدوخة، والضعف، وتسارع ضربات القلب، والتنفس السريع وما إلى ذلك.

وخلاف ذلك، يمكنكِ زيارة الطبيب بعد الأسبوع السادس بعد الولادة.


المراجع

  1. "Your Guide to Postpartum Recovery", healthline, Retrieved 9-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Common Causes of Postpartum Abdominal Pain", verywellfamily, Retrieved 9-5-2020. Edited.
  3. "Stomach Pain After Pregnancy", parenting.firstcry, Retrieved 9-5-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Postpartum Abdominal Pain: Normal Symptom or Cause for Concern?", flo, Retrieved 9-5-2020. Edited.
192 مشاهدة