ما معنى ملك اليمين في الإسلام؟

ما معنى ملك اليمين في الإسلام؟

ما معنى ملك اليمين في الإسلام؟

يُقصد بملك اليمين في الإسلام أولئك الرِق المملوكون لمن ملكوهم سواءً أكانوا ذكورًا أو إناثًا، وكان يحدث ملك اليمين والرقّة في الإسلام في حال انتصار المسلمين على الكافرين في المعارك، ويتخيَّر بعد ذلك القائد المسلم إذا كان يريد أن يقتل الأسرى من المقاتلين الكافرين أو يعفو عنهم أو يطلب فدية أو يتّخذهم كرقّة، وكان المسلمون يتّخذون الرق فقط في حالات الحرب وأسر الكفار الذين يحاربون الإسلام ويحاربون الله ورسوله، ويُقصد بقول الله سبحانه وتعالى: (أو ما ملكت أيمانكم)[١]، الرقيق المملوكات من النساء، ويُطلق عليهنّ لقب الإماء، ويحقّ لمالكهنّ أن يجامعهنّ كزوجات دون أن يكون هناك بينه وبينهنّ عقد زواج أو شهود أو مهر، ويُطلق عليهنّ في هذه الحالة السَّراري[٢][٣][٤].


الحكمة من ملك اليمين في الإسلام

إنَّ وجود الرَّقيق ليس أمرًا مُستحدثًا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يأتِ به الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ولا الإسلام لأوَّل مرة، فهو موجود لدى جميع الشرائع السماويَّة من قبل، ومن أصحاب الديانات السماويَّة الذين كانوا يتّخذون الرق أيضًا النَّصارى واليهود، وقد كرَّم الإسلام الرق وأحسن معاملتهم، وقد عاملهم النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بالعدل وأوجب عتق العبيد ورغَّب في ذلك وجعل من عتق العبد سببًا للنَّجاة من النار.

كما أنَّ الله سبحانه وتعالى جعل من العتق أوَّل المكفِّرات للذنوب وسببًا للحصول على الأجر العظيم، ولكن كان تعامل العديد من الدول الأخرى للرق تعاملًا ظالمًا، كالفُرس والروم، إذ كانوا يعاملونهم معاملة العبيد ويحتقرونهم، ويتّخذون رقّة في حالات الحرب والسبي والخطف والسرقة، إلّا أنَّ الإسلام كرَّم جميع الناس وجعلهم أحرارًا، ولم يعُد أحدًا من الناس من الرقيق سوى من وقع في الأسر من الكفار المقاتلين، وكان على القائد المسلم أن يختار من يتّخذ من الرق، ومن يُطلق سراحه بفدية أو بدون فدية حسب ما تقتضيه المصلحة العامة، إذًا فالإسلام جاء بحكمة لاتّخاذ الرق وملك اليمين[٥].


هل ملك اليمين موجود إلى الآن؟

فيما يتعلّق بمسألة مُلك اليمين ووجود الرقّ إلى الاَن فلا توجد مصادر مؤكَّدة تؤكِّد ذلك أو تنفيه، فقد يكون الرقّ لا يزال موجودًا، ولكن بنسبة نادرة في الوقت الحالي وفي بعض البلاد وليس جميعها، كما أنَّ نظام الرقّ كان موجودًا قبل عشرات السنين في عامّة دول العالم، ولكنَّ القوانين الدولية ألغته، وبما أنَّ نظام الرقّ وملك اليمين سواءً كان رجلًا أو امرأةً قد يكون أمرًا نادر الوجود في وقتنا الحالي، فلا بُدَّ من الاحتياط في اتِّخاذه والتثبُّت من وجوده كي لا يقع المسلم بالإثم[٥][٣].


شروط ملك اليمين في الإسلام

لم يكن موضوع ملك الإماء واتّخاذهنّ كزوجات ومجامعتهنّ موجودًا بلا أيَّة ضوابط أو شروط على زمن الرسول عليه الصلاة والسلام، بل كانت هناك مجموعة من الشروط الواجب تحقُّقها ليصحّ ملك السيد اليمين على الإماء، ومن أهمّ هذه الشروط[٣][٦]:

  1. معاملة الإماء معاملة قائمة على التكريم، وعدم جعل أعراضهنّ متاحةً لأي طالب على طريقة البغاء، إذ تكون كلّ واحدة من الإماء مُكرَّمة وملكًا لصاحب واحد فقط، ويحرم على أي أحد مشاركته فيها أيًّا كان.
  2. اتّخاذ الإماء لا يصلح للمجاهد المتزوّج، إذ يجب أن يكون أعزبًا.
  3. يحقّ للإماء ما يحقّ للزوجة من نفقة وكسوة وتعامل بما يُرضي الله، إذ لا يُكلّفها سيدها بما لا طاقة لها به.


المراجع

  1. سورة المعارج، آية:30
  2. "ملك اليمين... معناه... وأحكامه"، إسلام ويب، 20/6/2001، اطّلع عليه بتاريخ 10/3/2021. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "ما هو مِلك اليمين ؟ وهل يشترط لمالك اليمين أن يكون متزوجاً ؟"، الإسلام سؤال وجواب، 11/9/2002، اطّلع عليه بتاريخ 10/3/2021. بتصرّف.
  4. "ما أصل ملك اليمين وضابطه الشرعي؟"، الإمام ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 10/3/2021. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "هل ملك اليمين موجود إلى اليوم ؟"، الإسلام سؤال وجواب، 17/1/2015، اطّلع عليه بتاريخ 10/3/2021. بتصرّف.
  6. "توضيحات حول ملك اليمين وتعدد أزواج سيد المرسلين"، إسلام ويب ، 3/11/2008، اطّلع عليه بتاريخ 10/3/2021. بتصرّف.
297 مشاهدة