مراحل الطفولة في علم النفس

مراحل الطفولة في علم النفس

الطفولة

الطفولة هي الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، ولها الدور الكبير في صقل بشر ذوي شخصيات مختلفة، ولِما للطفولة من أهمية كبيرة نشأ علم خاص يهتم بالطفل منذ أن كان نطفةً إلى شيخوخته، واختصّ هذا العلم بأدق تفاصيل مرحلة نمو الإنسان الذي أطلق عليه اسم "علم نفس النمو"، "وعلم نفس الطفل"، وغيرها من العلوم النفسية المختلفة التي تتمحور دراساتها حول الطفولة.


فالطفولة هي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، ولذلك يسعى علم النفس جاهدًا لمتابعة التطورات والمراحل التي يمر بها الطفل لينمو نموًّا سليمًا حسب متطلبات كل مرحلة من مراحل نمو الإنسان، فيرى جان جاك روسو أن الطفل مخلوق بدائي وأنه خيّر بطبيعته ولا يُفسد حياته سوى تدخل الكبار، وعليهم ألا يفرضوا آراءهم وسلوكهم على الطفل، وكتب روسو في كتابه عن إعطاء الطفل حريته المطلقة للتعبير عن نزعاته الطبيعية وتنمية مواهبه وقدراته الفطرية.


لذلك فالأطفال يجب أن يعيشوا ضمن بيئة آمنة بعيدين عن الخوف وعن سوء المعاملة، سواء في البيئة الأسرية أو في بيئة المدرسة حتى يتمكنوا من اللعب والاستكشاف ومعرفة الحياة من حولهم بمفردهم وبتوجيه من أهلهم، فتعتمد مراحل عمرهم القادمة على ما تعلموه خلال هذه الفترة وعلى طريقة عيشهم فيها ونموهم فيها[١].


مراحل نمو الإنسان

  • ما قبل الميلاد: من الإخصاب إلى الميلاد "الحمل".
  • المهد: من الميلاد إلى أسبوعين "الوليد" / من أسبوعين إلى عامين "الرضاعة".
  • الطفولة وتنقسم إلى:
    • الطفولة المبكرة 3، 4، 5 سنوات، ما قبل المدرسة والروضة.
    • الطفولة الوسطى 6، 7، 8 سنوات، التعليم الأساسي، الصفوف الثلاثة الأولى.
    • الطفولة المتأخرة 9، 10، 11 سنةً، التعليم الأساسي للصفوف الثلاثة الوسطى.
  • المراهقة : من 12 سنةً إلى 22 سنةً.
  • الرشد: من 22 سنةً إلى 60 سنةً.
  • الشيخوخة: من 60 سنةً حتى الموت


العلماء الذين تحدثوا عن الطفولة

  • سيجموند فرويد: الذي تحدث في نظريته عن أن الاضطرابات الانفعالية والوجدانية التي تسبب الأمراض الهستيرية سببها خبرات جنسية مؤلمة تعود إلى مرحلة الطفولة، ففسّر كثيرًا من تصرفات الطفل كالتلذذ في رضاعة ثدي أمّه ومصّ الأصابع تفسيرًا جنسيًا وادّعى أنّ النمو النفسي يمر بمراحل حسب مكان اللّذة في جسمه، ومن هنا يحصل الكبت، والعقد النفسية.
  • إريك اريكسون: أيّد فرويد في بعض الأمور وخالفه في بعضها إذ أكّد على الجانب الاجتماعي، لأن الفرد عندما يُحقق ذاته يتمكّن من حل أزمة النمو بطريقة مقبولة، فمن 3- 6 سنوات يتولد لدى الطفل شعور بالحرية والاستقلال مما يدفعه إلى الشعور بالمبادأة والمسؤولية والثقة في نفسه وفي قدراته، ومن 6- 11 سنةً يبدأ الطفل بالاستقلالية وترجمة خيالاته وتجسيد أفكاره، فكلما لَقِي تشجيعًا ممن حوله تقدّم أكثر نحو الأفضل.
  • جان بياجيه: صاحب نظرية النمو المعرفي الذي هو نتيجة أربعة مكونات، وهي: النضج البيولوجي، والتوازن، والخبرات الاجتماعية، والخبرات الطبيعية بالأشياء.


الخصائص المعرفية عن الطفل

  • التركز حول الذات، وعدم قدرة الطفل على تمييز الواقع من الخيال والأشياء الموجودة في العالم المحيط.
  • الإحيائية، فالطفل يضفي الحياة والمشاعر والانفعالات على كل الأشياء الجامدة والمتحركة، ويكون عالمه الخيالي مزودًا بالحياة.
  • الاصطناعية، إذ يعتقد الطفل أن الأشياء في الطبيعة من صُنع الإنسان فإنها تنصاع لرغباته وأقواله وأفعاله عن بعد.
  • الواقعية، إذ يكتفي الطفل بالفعل المحسوس ولا يربطها بأسبابها الحقيقة.


تختلف مصادر القوة النفسية والاجتماعية للطفل، والتأثير البيئي عليه في مراحل حياته، ففي مرحلة الطفولة الأولى الأم والأمل هما المحركان الأساسيان له ومصدر قوته النّفسية، وفي المرحلة الثانية الوالدان وقوة الإرادة، وفي الثالثة الوالدان والأسرة والأصدقاء والهدف الذي يريده، والمرحلة الرابعة المدرسة والكفاءة الإنتاجية التي يحصل عليها.


أجمع علماء النفس على أهمية السنوات الخمسة الأولى من عمر الطفل، وهي أكثر فترة حرجة من عمرِه، تمتاز بتطوير ملامح شخصيته المستقبلية التي تعتمد على نوعية الخبرات النّفسية والمعرفية التي يمر بها الطفل، فيستقي خبرات الحياة المختلفة، ويكتسب الكلام، ويستطيع التمييز بين الجنسين، ويعرف الصواب من الخطأ، وينمو الضمير من الأسرة التي تُعد المصدر الأساسي لتعلم الطفل، فهو البذرة التي تزرعها الأسرة لتحصد ثمارها في المستقبل.


المراجع

  1. "Childhood Defined", unicef, Retrieved 04-06-2020. Edited.
428 مشاهدة