مرض النقرس

مرض النقرس

مرض النقرس

النقرس هو أحد أنواع أمراض المفاصل المؤلمة والتي تتسبّب بانتفاخ واحمرار وسخونة وتصلب في المفصل في المكان المصاب، ويحدث النقرس عندما يتراكم حمض اليوريك في الجسم، وينتج حمض اليوريك بدوره عن تحلل مواد يطلق عليها اسم البيورينات، والتي توجد داخل نسجة الجسم وفي بعض الأطعمة، مثل: الكبد والبقوليات المجففة والبازيلاء، وعادةً ما تتحلّل البيورينات في الدم ثم تمرّ عبر الكليتين وتخرج مع البول، ولكن في بعض الأحيان يتراكم حمض اليوريك ويشكل بلورات أشبه بالحقن، وعندما تتراكم هذه البلورات في المفاصل تتسبب بآلام حادة، كما يمكن أن تتسبب بحصى الكليتين.

غالبًا ما يهاجم مرض النقرس إبهام القدم، إلا أنه يمكن أن يصيب الكاحلين أو الكعبين أو الركبتين أو الرسغين أو الأصابع أو المرفقين، وفي بداية المرض غالبًا ما يتحسن مع مرور الوقت، أما إذا تطور فتستمر آلامه فترات أطول وتتكرر مرات أكثر.

تزداد فرصة الإصابة بالنّقرس لدى الرجال وفي حال كان المرض ساريًا وراثيًا وفي حال زيادة الوزن وشرب الكحول وتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالبيورينات، وقد يصعب أحيانًا تشخيص النقرس، وغالبًا ما يكون الفحص على شكل أخذ عينة من سوائل المفاصل للنظر فيما إن كانت تحتوي على البلورات.[١]


أعراض النقرس ومراحله

يمر النقرس بأربع مراحل هي مرحلة ارتفاع حمض اليوريك من دون ظهور أعراض، والنّقرس الحاد، والنقرس المفصلي، والنقرس الحصوي المزمن، وتتفاوت هذه المراحل فيما بينها في أعراضها وعلاجها.


ارتفاع حمض اليوريك من دون ظهور أعراض: ويحدث عند ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، إذا عادة ما يتواجد حمض اليوريك على شكل أيونات في الأوساط الحامضية في الجسم ويطلق على هذه الأيونات اسم اليورات، وتعتمد نسبة اليورات في الجسم على التوازن ما بين كمية البيورينات التي تدخل الجسم مع الطعام وكمية اليورات التي تصنع داخل الجسم من جهة وكمية اليورات التي يتخلص منها الجسم مع البول، والنسبة الطبيعية منه تقدربـ 360 ميكرومول لكل لتر لدى النساء و400 ميكرومول لكل لتر لدى الرجال.[٢]

النقرس الحاد: ويحدث عندما يتسبب ارتفاع حمض اليوريك في الدم بتبلور الحمض وتجمعه في أحد المفاصل، وهو يتسبب بآلام حادة وانتفاخ في موقع الإصابة، كما يمكن أن يصبح مكان الإصابة ساخنًا، وعادة ما تظهر الأعراض فجأة لتستمر ما بين 3 إلى 10 أيام، ويمكن أن يمر المصاب في هذه المرحلة بعدة نوبات خلال عدة أشهر أو سنوات.

النقرس المفصلي: النقرس المفصلي هو اسم يطلق على الفترة ما بين نوبات النقرس، وفي هذه المرحلة لا تظهر لدى المصاب أي أعراض.

النقرس الحصوي المزمن: يصل المصاب إلى هذه المرحلة في حال عدم علاج المراحل السابقة، ويمكن للمرض أن يتطور لهذه المرحلة في غضون عشرة سنوات، وفيها تظهر عقيدات صلبة في المفاصل والجلد والأنسجة الرقيقة التي تحيط بها، ويمكن أيضًا أن تظهر حصوات في بعض أجزاء الجسم مثل الأذنين، وتتسبب هذه الحصوات بتلف دائم للمفاصل.[٣]


علاج النقرس والوقاية منه

لا بد أثناء علاج النقرس من اتّباع نمط حياة صحي يتسم بالابتعاد عن الأطعمة الغنية بحمض اليوريك، ولذلك ينصح بالإجراءات التالية لتجنب نوبات النقرس:

  • شرب كميات كافية من السوائل مع تقليل المشروبات السائلة، خاصةً تلك الغنية بشراب فركتوز النشا.
  • الحصول على البروتين من منتجات الألبان قليلة الدهون، إذ إن منتجات الألبان تحتوي على خصائص مضادة للإصابة بالنقرس لذلك يفضل الاعتماد عليها للحصول على الحصة المطلوبة من البروتين.
  • تقليل تناول اللحوم والأسماك والدواجن، إذ لا بأس من تناول كميات قليلة منها، لكن يجب الانتباه إلى الأنواع والكميات التي تُؤكل.
  • الحفاظ على اعتدال وزن الجسم، إذ يجب الانتباه إلى كميات الطعام التي يتم تناولها للحفاظ على وزن صحي، وذلك لأنّ إنقاص الوزن يقلل من مستويات حمض اليوريك في الجسم، ولكن يجدر التنويه إلى ضرورة تجنب الفقدان السريع للوزن؛ لأن ذلك قد يقلل نسبة حمض اليوريك موقتًا ثم يتسبب بارتفاعه.

أما بالنسبة للعلاج الذي يترافق مع اتباع هذه الإجراءات فيمكن استخدام أدوية غير استيرويدية مضادة للالتهاب، مثل: الأيبوبروفين وصوديوم النبروكسين والإندوميثاسين والسيليكوكسيب، أو مركبات الكولشيسين المسكنة للآلام والتي قد تتسبب بآثار جانبية، مثل: الغثيان والإسهال، أو أدوية الكورتيكوستيرويد والتي تساعد على السيطرة على التهابات النّقرس وآلامها، ويمكن أن تكون على شكل حبوب أو يمكن حقنها مباشرة في الوريد، ويمكن أن تتسبب بآثار جانبية مثل اضطرابات المزاج وارتفاع مستويات سكر الدم وارتفاع ضغط الدم.[٤]


المراجع

  1. "Gout", medlineplus.gov.
  2. "Hyperuricemia", wikipedia.org.
  3. "What Is Gout?", healthline.com.
  4. "Gout", mayoclinic.org.
351 مشاهدة