معايير اختيار الزوجة الصالحة

معايير اختيار الزوجة الصالحة

شروط الزواج في الإسلام

اهتم الإسلام بالزواج وتنظيم العلاقة بين الزوجة والزوج ووضع مجموعة من الشروط التي من شأنها أن تشكل القاعدة الرئيسية للزواج، وإن اختيار كل من الزوج والزوجة لبعضهما يجب أن يكون بمراعاة مجموعة من الأسس والمعايير التي بيّنها الإسلام، وفي هذا المقال سنوضح هذه المعايير بالتفصيل.[١]


معايير اختيار الزوجة الصالحة

توجد مجموعة من الصفات التي من شأنها أن تشكل مجموعة الأسس والمعايير التي يجب أن يتبعها الزوج من أجل اختيار الزوجة الصالحة في الإسلام أبرزها متمثلة بالتالي:[٢]

  • أن تكون المرأة محللة له: هي المرأة التي لا يوجد مانع من الزواج بها، فلا تكون من محارمه كبنات الأخ وبنات الأخت وغيرها، وتوجد مجموعة من الحالات الخاصة التي من شأنها أن تحرم الزواج لمدة زمنية لها نهاية تدعى بالحرمة المؤقتة مثل: الزواج من أخت الزوجة والزوجة على ذمة الرجل نفسه، أو الزواج من مرأة أثناء فترة العدة بعد تعرضها للطلاق أو فاة زوجها، قال تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ} [سورة البقرة:253].
  • أن تكون صفاتها الشكلية مناسبة: هو اختيار الرجل للمرأة التي يشعر بالرضا عن الصفات الخارجية الخاصة بها وذلك من شأنه أن يزيد مكانتها في قلبه.
  • أن لا تكون كافرة: من خلال الآيات والأحاديث النبوية اتضح أن المرأة المؤمنة بأحد الكتب السماوية مثل: الإنجيل، لا مانع من عقد النكاح عليها ولا حرمة في ذلك، لكن المرأة التي لم تؤمن بإحدى الديانات يحرم على الرجل المؤمن الزواج بها.
  • أن لا تكون زانية: والزانية هي التي أقدمت على ممارسة الفاحشة وعرفت بذلك، لكن يوجد استثناء بسيط لأن الإسلام دين رحمة ومغفرة فلا مانع من الزواج بالمرأة التي تركت الزنا واتجهت إلى ربها بالتوبة عن ذلك.
  • أن تكون تقية: هي المرأة التي تلتزم بأوامر الله سبحانه وتعالى وتحرص على ذكره واتباع تعاليم الدين الإسلامي، قال تعالى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [سورة الحجرات:13].
  • أن تكون قادرة على الإنجاب: هي المرأة القادرة على إنجاب الأطفال، فقد فضلها الإسلام عن غيرها من أجل ضمان تواجد النوع البشري وتكاثره.
  • أن تكون ودودة: هي المرأة القادرة على منح الحب والاهتمام لزوجها.
  • أن تكون محتشمة: هي المرأة التي تسعى إلى اتباع الأسس الدينية السليمة في ستر جسدها.


معايير اختيار الزوج الصالح

توجد مجموعة من الأسس والمعايير في الإسلام التي من يجب أن تتبعها المرأة من أجل اختيار الزوج الصالح والمناسب أبرزها متمثلة بالتالي:[٣]

  • موحد: هو الرجل المؤمن بالديانة الإسلامية، ولا يمتلك أي صفة من صفات الكفر والشرك والخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى.
  • تقي: هو ذلك الرجل الذي لا يمكن أن يتجه إلى ممارسة التصرفات التي تدل على معصية الله ومخالفة مجموعة أوامره ولا يمكن أن يتجه لإلحاق الأذى والضرر بالآخرين مهما كانت الظروف التي يعاني منها.
  • الأمين: هو الرجل الذي تمكن من حفظ الأمانات الموكلة إليه ويحرص على أدائها والالتزام بها.
  • الخلوق: هو الرجل الملتزم بمجموعة الأخلاق الحسنة والتي يصعب عليه الحياد عن أي منها، وقد أمر الإسلام بالزواج من الخلوق بسبب حرصه على اتباع الأخلاق الحميدة في إدارة بيته والتعامل مع زوجته بلين ومحبة.
  • المصلي: هو الرجل الحريص على أداء الصلوات والذي يتردد إلى المساجد من وقت لآخر، وقد فضّله الله على غيره بسبب محافظة الصلاة على نفس المؤمن من ممارسة مجموعة التصرفات المحرمة.


أهمية الزواج في الإسلام

توجد مجموعة من النقاط التي من شأنها أن توضح أهمية الزواج بالنسبة للمرأة والرجل أبرزها متمثلة بالتالي:[٤]

  • الأمومة: المرأة تشبع غريزتها بالرغبة باحتضان طفل صغير وتربيته، والزواج هو الوسيلة الصحيحة من أجل ذلك.
  • الاستقرار العاطفي: المرأة من أصلها تحب وجود رجل إلى جانبها لكسر حاجز الوحدة التي تعاني منه ومن أجل أن تشعر بالمحبة والعاطفة.
  • حفظ النوع البشري: المرأة والرجل هما شريكان في الزواج، وبتبادل علاقة الزواج بينهما يُحفظ النوع البشري من الانقراض عن وجه الكرة الأرضية سواء على المدى القريب أو البعيد.


نصائح عامة لاختيار الشريك المناسب

توجد مجموعة من النصائح التي من شأنها أن تساعد الأنثى والرجل في اختيار الشريك المناسب للزواج منه والبقاء معه وإلى جانبه للأبد أبرزها متمثلة بالتالي:[٥]

  • التأني: يجب على المرأة عدم الاستعجال في الإقدام على توقيع عقد الزواج وأن تأخذ وقتها للتفكير بدقة عالية في ذلك.
  • عدم التفكير بمنظور الوالدين: يجب على كل من المرأة والرجل أن يتجها للتفكير بالزوج والزوجة كاختيار مناسب لطريقة التفكير وللشروط دون الاقتداء بالوالدين أو اشترط تشابه الشريك أو الشريكة بالوالدين؛ بسبب اختلاف طريقة التفكير والشخصيات والظروف المحيطة بزواجهما وزواج أمهما وأبيهما.
  • السعادة من النفس: يجب على كل من المرأة والرجل أن يفكرا بأن كل واحد منهما قادر على خلق الظروف والتصرفات التي من شأنها أن تمدهما ذاتيًّا بمشاعر السعادة والفرح، دون الاتكال على الآخر في ذلك.
  • الزواج ليس مضادًّا للوحدة: يجب على المرأة والرجل أن يدركا جيدًا بأن الزواج ليس فرصة من أجل الانتهاء من مرحلة العزلة والوحدة والانتقال إلى مرحلة الشريك والونيس، إذ توجد الكثير من الأمور الأخرى التي يجب التفكير فيها جيدًا غير الزواج من أجل تعبئة وقت الفراغ.
  • عدم اتباع توصية الآخرين: يجب على المرأة والرجل النظر جيدًا إلى إمكانية الانسجام وتحقيق الاستقرار مع الشريك المقابل لهما، بعيدًا عن التوصيات التي يقدمها الآخرون عن رأيهم بذلك الشخص.
  • المحافظة على الذات: يجب على المرأة والرجل أن لا يفكرا أبدًا بالتنازل عن أحلامهما، أو أن يسمحا للزواج بأن يوقف سعيهما لتحقيق الذات لأن الأصل في الزواج أن يعين على تحقيق الاحلام وأن يسهّل الحياة لا أن يعيق سيرها.
  • عدم الاعتماد على تغيّر الآخر: يجب على المرأة والرجل التفكير المسبق بطباع الآخر وعدم وضع مجموعة من الخطط من أجل تغيير ميول الشريك وأطباعه لأن هذا الامر صعب جدًّا فهو من أصل الشخص وتجلب محاولة الانقلاب على ذلك الكثير من المشكلات والخلافات بينهما باستمرار.


المراجع

  1. "خمسة شروط لصحة النكاح"، إسلام ويب، 26-1-2004، اطّلع عليه بتاريخ 10-11-2019. بتصرّف.
  2. "أسس اختيار الزوجة"، شكبة الأكولة، 23-1-2007، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.
  3. "من أسس اختيار الزوج"، شبكة الأكولة، 14-11-2017، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.
  4. "ما فوائد الزواج في الإسلام؟"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 10-11-2019. بتصرّف.
  5. "10 نصائح لاختيار الشريك أو الشريكة المناسب/ة"، رصيف 22، 15-7-2016، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2019. بتصرّف.
398 مشاهدة