مقال عن هجرة الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٧ ، ٥ مارس ٢٠١٩
مقال عن هجرة الرسول

مفهوم هجرة الرسول صل الله عليه وسلم

تعد هجرة الرسول أي الهجرة النبوية من أعظم الأحداث التاريخية عند المسلمين، إذ تعرف الهجرة النبوية بأنها هجرة النبي محمد وأصحابه إلى المدينة المنورة التي كانت تسمى آنذاك بيثرب، وذلك بسبب الأذى الذي كانوا يتعرضون له من قِبَل زعماء قريش خاصةً بعد موت والد الرسول أبي طالب.


تاريخ هجرة الرسول

حصلت هجرة الرسول في عام 1هجري، الموافق 688 ميلاديًا، وقد أُخِذ هذا التاريخ بدايةً للتقويم الهجري وتطبيقًا لأمر الخليفة عمر بن الخطاب، إذ تبدأ السنة الهجرية بشهر محرم وقد سمي بهذا الاسم لأن المسلمين حرموا فيه القتل في ذلك الوقت، وقد مر على هجرة الرسول مع أصحابه من ذلك الوقت الى الآن 1440 سنةً.


كيفية سير هجرة الرسول

بعد الأذى الذي تعرض له الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه واشتداد وتيرة المنازعات بينهم وبين كفار قريش، أوحى الله للرسول بالهجرة إلى يثرب وبعدها أذن الرسول لأصحابه تجهيز أنفسهم للسير خفيةً من كفار قريش ليذهبوا إلى المدينة المنورة وفي ليلة الهجرة بعد خروج المسلمين جماعةً من مكة المكرمة خافت قريش خروج الرسول فتجمعوا حول بيت الرسول لمراقبته ومنعه من الخروج ولكن الرسول خرج بمعجزة من الله سبحانه من أمام أعينهم وبذلك خرج إلى المدينة عبر سلسلة من الملاحقات والأحداث وصولاً إلى المدينة المنورة، إذ استقبلهم هناك الأنصار بكثير من السرور والترحيب العظيمين.


الدروس المستفادة من هجرة الرسول

للهجرة النبوية آثار قيمة وعبر مباركة يُستَفاد منها إذ تُربي النفس وتُعدل سلوكها، وتصلح كذلك لتُدرَّس في كل العصور ومن هذه الآثار ما يأتي :

  • حسن اختيار الصديق والصاحب: فعن أَبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجَلِيسِ السُّوءِ كَمثِلِ المِسْكِ وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك: إما تشتريه وإما تجد ريحه، وكير الحداد: يحرق بدنك أو ثوبك، أو تجد منه ريحاً خبيثةً).إذ إن الرسول اختار الأصحاب الأكفاء الذين يشاركونه مسيره وهجرته.
  • التفكيروالتخطيط الجيد والدقيق: فقد كان الرسول يعلم بوقت الهجرة أن أي طريق سيسلك يكون محطًا للأنظار والمراقبة إذ كان الرسول يغير اتجاه طريقه على غير المألوف للناس حتى لا يُحاصَر من قبل كفار قريش، إذ يجب على المسلم أن يكون فطنًا ولماحًا لمثل هذه الامور.
  • حسن الظن بالله: فحين وصل النبي صل الله عليه وسلم وصاحبه غار ثور أنصت النبي عليه الصلاة والسلام إلى وقع أقدام المشركين بالقرب منهم، ويقول أبو بكر رضي الله عنه هامسًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما.
  • الأخذ بالأسباب والتوكل على الله: فالنبي صلى الله عليه وسلم كان بهذه الهجرة التي أذن الله تعالى له بها، قد استجاب لأمر ربه متوكلًا عليه سبحانه، مع أنه يعلم أنه لو شاء الله لحمله من مكة إلى المدينة في لمح البصر، لكنه بذل جهده البشري وأخذ بالأسباب لتتم هجرته متوكلًا على الله، ليتعلم النّاس أنه لا بدّ من بذل الأسباب، ولا بدّ من التخطيط بعد التوكل على الله جل وعلا.