مميزات الثقافة الإسلامية

مميزات الثقافة الإسلامية

مميزات وخصائص الثقافة الإسلامية

اكتسبت الثقافة الإسلاميّة خصائصها ومميزاتها من العقيدة الإسلامية، وفي ما يأتي عدد من الخصائص التي تُميّز الثقافة الإسلاميّة[١]:

  1. الربانيّة، وممّا يدلّ على ربانية الثقافة الإسلامية أنّ تصوّرها للوجود بكافة خصائصه ومقوماته مستمدة من الله، ذلك لأنّ الله سبحانه وتعالى جعل الإنسان خليفة في الأرض، وسخرّ له كلّ ما في الكون لتلبية ما يحتاج إليه من متاع وفائدة، وذلك يستدعي من الإنسان عبادة الله عز وجل وعمارة الأرض، بناءً على التكليف الربّاني، ويجدر بالإنسان المحافظة على هذا التكريم بطاعة الله وعِصيان الشيطان، وكلّ ذلك يُشير إلى أنّ العقيدة الإسلامية ترى أنّ الحياة تؤول إلى الزوال، وما يبقى هو صلاح الإنسان بقلبه وروحه وأعماله.
  2. الشموليّة، إنّ تصور الثقافة الإسلامية للقضايا التي تدرسها ينطلق من مفهومها بشمولية الدين الإسلامي للإنسان والحياة والكون، بما في ذلك روح الإنسان وجسده وعقله، والحياة الدّنيا والآخرة، وتشمل عمل الإنسان لدنياه وآخرته، وعلاقته بربه، وبالآخرين، فضلًا لِعلاقته بنفسه، ومن الناحية الاعتقادية تشمل الثقافة الإسلامية أركان الإيمان، فهي ثقافة تشمل جميع الجوانب الخاصة بالإنسان.
  3. التكامل والترابط، إنّ خاصيّة الشموليّة في الثقافة الإسلاميّة تجعلها ثقافة مترابطة ومتكاملة، فكل العلاقات والمعتقدات الإنسانية تُكمّل بعضها بعضًا، فضلًا إلى التكامل الظاهر ما بين الروح والجسد، وما بين الحياة الدنيا والآخرة، والتكامل التام ما بين علاقة الإنسان بربه ونفسه، وبغيره من الناس.
  4. التوازن، إنّ ما يُميّز الثقافة الإسلامية إقامتها للتوازن ما بين الحياة الدنيا والآخرة، وبين الروح والمادة، وبين الإيمان بالقدر والأخذ بالأسباب، وبهذا لا يتعدى أي عنصر من الثقافة على آخر.
  5. العموم والعالمية، وتدلّ هذه الخاصيّة على أنّ الثقافة الإسلامية لها منظور بمقياسٍ واحدٍ للناس، ولا تؤثر بها القوميّة، أو العنصرية، أو اللون، أو الجنس، وأنّها ثقافة للبشر كافة فلا تختص بزمانِ أو مكان، أو أمة معينة، بل هي رحمه وهداية للناس أجمعين.


مصادر الثقافة الإسلامية

تنقسم مصادر الثقافة الإسلامية إلى مصدرين، وهما على النحو الآتي[٢][٣]:


مصادر شرعية أصيلة

تضم هذه المصادر نوعين؛ وهما القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، وفي ما يأتي توضيح لهذه المصادر:

  1. القرآن الكريم، ويُعدّ القرآن المصدر الأول والأساسي للثقافة الإسلامية، فهو كلام الله سبحانه وتعالى الذي أوحاه إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ويشتمل القرآن على الأصول العلمية المتعددة، وجعله الله كتاب عقيدة وهداية، وثقافة، وتعليم، وتربية صالحة، إذ يضمّ مجموعة من الآداب والقيّم والسلوكيّات الحسنة التي تُنظّم حياة الإنسان في كافة المجالات.
  2. السنة النبوية الشريفة، وهي كلّ ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية، أو خُلقية، أو سيرة، وتُعدّ السنة النبوية المصدر الثاني للثقافة الإسلامية، ولا بدّ من الاعتماد عليها في تأسيس الثقافة الإسلامية، فهي تضمّ التفاصيل الإسلامية التي لم تُذكر في القرآن الكريم.


مصادر فرعية

تضمّ هذه المصادر القياس، والإجماع، والاجتهاد، والتراث، والإنجازات الثقافية، والعلوم العقلية، واللغة العربية.


ما أهمية الثقافة الإسلامية؟

إنّ للثقافة الإسلامية أهمية لا بدّ من مراعاتها في المجتمع الإسلامي، وفي ما يأتي أسباب أهمية الثقافة الإسلامية[٤]:

  1. الانتماء إلى الدين الإسلامي، إذ يجدر بالمسلم معرفة أركان الإيمان، وأركان الإسلام، والأخلاق الحميدة التي دعا إليها الدين الإسلامي الحنيف.
  2. المحافظة على الحصانة الفكرية، إذ تُتيح الثقافة الإسلامية للمسلم معرفة موازين ومقاييس الثقافات، وما الذي يجدر به تقبلّه ورفضه من الثقافات الأخرى.
  3. إيجابيّة المسلم وتفاعله في المجتمع، وليكون المسلم ذو دورٍ فاعل في المجتمع لا بدّ له من معرفة سنن الله في الكون، والمجتمع، وفي الناس، وفي نشوء الحضارات الإنسانية، ومعرفة التاريخ البشري.
  4. معالجة المعضلات العالمية بالإسلام، إنّ الثقافة الإسلامية تضمّ كافة مقوّمات الحضارة الإنسانية المثالية، نظرًا لانبثاقها أساسًا من القرآن الكريم والسنة النبوية، وبذلك فإنّ المسلم المثقف يمكنه تقديم الحلول للمشكلات التي تتعرض لها البشرية.


الفرق بين الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية

إنّ الثقافة الإسلامية مستمدّة من مصادر الشريعة الإسلامية، بما فيها المعارف والأفكار، وتشمل الثقافة الإسلامية؛ والعقيدة الإسلامية، والسلوك، والفقه، والأخلاق، أما الثقافة الغربية فهي مستمدّة من مبادئ وتعاليم وقيّم المجتمعات الغربية المستمدة من حياتهم ودينهم، والتي تختلف عن قيّم المجتمعات الإسلامية[٥].


المراجع

  1. علي محمد مقبول الأهدل (21/1/2014)، "خصائص الثقافة الإسلامية"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 3/4/2021. بتصرّف.
  2. "الثقافة الإسلامية الوحدة الأولى - مدخل إلى الثقافة الإسلامية"، الثقافة الاسلامية، اطّلع عليه بتاريخ 3/4/2021. بتصرّف.
  3. محمد بن عبدالله بن صالح السحيم (15/12/2013)، "مصادر الثقافة الإسلامية"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 3/4/2021. بتصرّف.
  4. مصطفى مسلم (18/9/2016)، "أهمية الثقافة الإسلامية"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 3/4/2021. بتصرّف.
  5. "بين الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية"، إسلام ويب، 30/10/2003، اطّلع عليه بتاريخ 3/4/2021. بتصرّف.