آثار الاكتئاب على الحامل: وهل يتأثر الجنين به؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٤ ، ٢٧ أبريل ٢٠٢١
آثار الاكتئاب على الحامل: وهل يتأثر الجنين به؟

تعرّفي على آثار الاكتئاب على الحامل

قد يترتب على إصابتكِ بالاكتئاب أثناء الحمل آثار عديدة، بما في ذلك[١][٢]:

  1. قد يعيق الاكتئاب قدرتكِ على رعاية نفسكِ أثناء الحمل، وقد تصبحينَ أقل قدرةً على اتباع توصيات طبيبكِ، وكذلك النوم وتناول الطعام كما يجب.
  2. قد يجعلكِ الاكتئاب أيضًا أكثر عرضةً لاستخدام التبغ والكحول والمخدرات غير المشروعة التي قد تؤذيكِ أنتِ وجنينكِ.
  3. قد يؤثر الاكتئاب أثناء الحمل في علاقتكِ مع طفلكِ، كما قد يجعلكِ أكثر عرضةً للإصابة بنوبة اكتئاب بعد الولادة.
  4. قد تؤدي إصابتكِ بالاكتئاب أثناء الحمل إلى صعوبة الاستعداد لاستقبال طفلكِ والاعتناء به بعد الولادة، وقد يعسّر الاكتئاب عليكِ مهام رعاية طفلكِ عند مرضه، وقد لا تنتبهين إلى أن طفلكِ يعاني من مشكلات صحية تحتاج إلى عناية ورعاية سريعة، وقد يصعب عليكِ الحصول على رعاية صحية منتظمة لطفلك، مثل التطعيمات.
  5. قد يجعلكِ الاكتئاب غير قادرةٍ على إرضاع طفلكِ رضاعة طبيعية.


هل يؤثر اكتئاب الحامل على جنينها؟

نعم، قد تنعكس إصابتكِ بالاكتئاب أثناء الحمل سلبًا على طفلكِ، وفيما يلي توضيحٌ لبعض هذه التأثيرات[٢]:

  1. سيكون جنينكِ معرّضًا للولادة المبكرة، والتي تحدث قبل مرور 37 أسبوعًا على الحمل.
  2. قد يولد جنينكِ وحجمه صغيرٌ جدًا نسبةً إلى عمر الحمل، أي يكون وزنه منخفضًا عند الولادة (أقل من 2.51 كيلوغرام).
  3. قد يكون طفلكِ أسرع انفعالًا، وأقل نشاطًا، وأقل انتباهًا، وتعبيرات وجهه أقل تعبيرًا من الأطفال المولودين لأمهات لم يعانين من الاكتئاب أثناء الحمل.
  4. سيكون طفلكِ أكثر عرضةً لمشكلات التعلم والسلوك والنمو ومشاكل الصحة النفسية في وقتٍ لاحق من الحياة.


عوامل ترفع خطر إصابة الحامل بالاكتئاب

تلعب بعض الأشياء دورًا في جعلكِ أكثر عرضةً من غيركِ للإصابة بالاكتئاب، وتُعرَف هذه الأشياء باسم عوامل الخطر، ويُجدر بالذكر أن وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة أنكِ ستصابين بالاكتئاب، ولكنها قد تزيد من فرص حدوث ذلك، كما يمكنكِ استشارة طبيبكِ حول ما يمكنكِ القيام به للمساعدة في تقليل المخاطر.

وغالبًا سيفحص الطبيب إصابتكِ بالاكتئاب ضمن فحوصات الرعاية السابقة للولادة، ويتضمّن هذا الفحص طرح مجموعة من الأسئلة وعمل استبيان خاص حول ومشاعركِ وحالتكِ المزاجية، وإذا أشارت نتائج الفحص إلى احتمالية إصابتكِ بالاكتئاب أو خطر التعرض له؛ فسيساعدكِ الطبيب في الحصول على العلاج، وتتضمن عوامل خطر الإصابة بالاكتئاب أثناء الحمل ما يلي[٢]:

  1. إصابتكِ باكتئاب شديد أو حالة صحية نفسية أخرى في الماضي، أو إصابة أحد أفراد عائلتكِ بالاكتئاب أو أي حالة صحية نفسية، ويُجدر بالذكر أنه حتى لو أُصبتِ سابقًا بالاكتئاب وشُفيتِ منه أو تحسنت حالتكِ، فإن حملكِ قد يزيد الاكتئاب سوءًا أو يُحفّز عودته.
  2. معاناتكِ من ضغوط في حياتكِ، مثل وفاة شخص عزيز عليكِ، أو الانفصال عن زوجكِ، أو إصابتكِ أو أحد أفراد عائلاتكِ بمرض ما، أو أنكِ عاطلة عن العمل أو لديكِ دخل منخفض أو تعليم قليل، أو عدم حصولكِ على دعم كافي من عائلاتكِ أو أصدقائكِ.
  3. إصابتكِ بمرض السكري، سواء كان مرض السكري الموجود مسبقًا (ويسمى أيضًا سكري ما قبل الحمل)، أو سكري الحمل.
  4. معاناتكِ من مضاعفات أثناء حملكِ، والتي غالبًا ما تحدث عند حملكِ بأكثر من طفل، ومن هذه المضاعفات، العيوب الخلقية التي تشير إلى تغير في شكل أو وظيفة جزء أو أكثر من أجزاء جسم جنينكِ، وقد تسبب العيوب الخلقية مشكلات في الصحة العامة أو في كيفية تطور أو عمل جسمه، وقد تتمثل المضاعفات أيضًا بفقدانكِ للحمل، والذي يشير إلى موت جنينكِ قبل الولادة.
  5. عوامل خطر أخرى، منها ما يأتي[٢]:
    1. التدخين أو تعاطي الكحول أو المخدرات.
    2. حملكِ غير مخطط له أو غير مرغوب به.
    3. تعرّضتِ للإيذاء الجسدي أو الجنسي، أو لديكِ مشكلات زوجية، بما في ذلك العنف المنزلي.


نصائح للحوامل المصابات بالاكتئاب

قد يجعلكِ الاكتئاب ترغبينَ بالاختباء بعيدًا عن العالم، وقد تفقدينَ الرغبة بفعل أي شيء، ولكن من المهم أن تحرصي على الاعتناء بنفسكِ، لذا ننصحكِ بالبدء بالأنشطة الصغيرة، وأخذ وقتكِ في ممارسة هذه الأنشطة، والأهم من ذلك، يمكنكِ المبادرة بطلب المساعدة إذا كنتِ بحاجةٍ إليها، وإليكِ بعض الأفكار حول ما يمكنكِ القيام به[٣]:

  1. تحدثي إلى شخص تثقين به بشأن مشاعركِ، وقد يكون هذا الشخص صديقتكِ أو زوجكِ أو أحد أفراد عائلتكِ.
  2. حاولي ألا تشعري بالذنب أو الخجل أو الحرج تجاه مشاعركِ.
  3. مارسي التمارين الرياضية بقدر ما تستطيعين؛ إذ يؤدي الحفاظ على النشاط إلى إطلاق بعض الإندورفين الذي يمنحك شعورًا بالرضى.
  4. تناولي طعامًا صحيًا حتى لو لم يكن لديك الكثير من الشهية.
  5. تجنبي الكحول والتدخين؛ فقد تؤذي هذه المواد جنينكِ، إضافةً إلى جعل مشاعركِ أسوأ.


متى ينبغي للحامل الذهاب للطبيب؟

يجب عليكِ مراجعة الطبيب فورًا في حال شككتِ بإصابتكِ بالاكتئاب، فمعظم أطباء النساء والقابلات يكونون مُدرَّبينَ تدريبًا أساسيًا للكشف عن الاكتئاب لدى السيدات الحوامل، وبإمكانهم مساعدتكِ في اتخاذ قرار بشأن العلاجات الصحيحة والإجابة على أية أسئلة لديكِ حول المخاطر المحتملة للاكتئاب على جنينكِ.

ولكن غالبًا سيحتاج الأمر تحويلكِ إلى طبيب نفسي مختص لتحصلي على علاج شامل وعالي الجودة؛ إذ يمكن للطبيب النفسي وصف الدواء المناسب لحالتكِ، وتقييم مخاطر الآثار الجانبية، وتغيير الأدوية إذا لزم الأمر، وسيفيدكِ اللجوء إلى المعالج أو الأخصائي النفسي أو الأخصائي الاجتماعي الإكلينيكي في الحصول على توصيات متعلقة بتغيير نمط حياتكِ أو إجراء تغييرات أخرى لتخفيف الأعراض[٤].


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل الاكتئاب شائع خلال الحمل؟

نعم، ويؤثر على ما نسبته 14%-23% من الحوامل[٥].

ما الفرق بين كآبة الأمومة والاكتئاب أثناء الحمل؟

الفرق الرئيسي بينهما يكمن في التوقيت والخطورة، إذ يحدث اكتئاب الأمومة بعد الولادة، وغالبًا ما يزول من تلقاء نفسه ولا يحتاج للعلاج، بينما يحدث اكتئاب الحمل أثناء الحمل، وعادةً ما يحتاج للعلاج، وقد يكون خطيرًا إن تُرِك دون علاج[٦].


المراجع

  1. "Pregnancy and Depression", webmd, 29/5/2020, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "DEPRESSION DURING PREGNANCY", marchofdimes, 2019, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  3. "Depression in pregnancy", tommys, 19/10/2018, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  4. Zawn Villines (10/12/2019), "Depression during pregnancy: Symptoms, treatment, and more", medicalnewstoday, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  5. Sharon Mazel (24/9/2018), "Recognizing and Treating Depression During Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 16/4/2021. Edited.
  6. "Antenatal depression and postnatal depression in women", raisingchildren, Retrieved 16/4/2021. Edited.