أسباب آلام الرقبة: هل الأعمال المنزلية هي السبب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٨ ، ١٩ أبريل ٢٠٢١
أسباب آلام الرقبة: هل الأعمال المنزلية هي السبب؟

تعرّفي على أسباب آلام الرقبة

تُوجد عدة أسباب قد تُؤدّي إلى حدوث آلامٍ في الرقبة، ومن هذه الأسباب ما يأتي، مع الإشارة إلى أنّ الأسباب لا تقتصر على هذه الموجودة في المقال[١][٢]:

التعرّض للإصابة

قد تتعرّض الرقبة للإصابة في الكثير من الحالات، كحالات السقوط، وحوادث السيارات، وممارسة الرياضة، إذ تُجبر عضلات وأربطة الرقبة على التحرُّك خارج نطاقها الطبيعي، وفي حال كُسرت عظام الرقبة أو فقراتها، فإنّ الحبل الشوكي قد يتضرَّر أيضًا، ويُطلق على إصابة الرقبة الناتجة عن تحرّك الرأس بشكلٍ مفاجئٍ وقوي إلى الأمام والخلف باسم الإصابة المَصْعية (بالإنجليزية: Whiplash).

الإجهاد العضلي أو الشّد العضلي

يُؤدّي الإفراط المستمر في استخدام عضلات الرقبة مثل قضاء ساعاتٍ طويلة في وضع الانحناء على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي إلى إجهاد عضلات الرقبة، كما يمكن أن تُؤدّي أيضًا بعض الأمور البسيطة مثل القراءة في السرير أو صرير الأسنان إلى إجهاد عضلات الرقبة.

التهاب السحايا

يُمكن أن تكون آلام الرقبة من أحد أعراض التهاب السحايا، وهو التهابٌ في الأغشية الرقيقة المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، والذي يُؤدّي إلى ظهور العديد من الأعراض مثل: ارتفاع درجة الحرارة، والصداع، وتصلُّب الرقبة، و يُعدُّ التهاب السحايا من الأمراض الخطيرة التي قد تكون قاتلة، مما يُؤكّد على أهمية طلب الرعاية الطبية الفورية في حال ظهور أيّة أعراضٍ تدل على حدوث هذا الالتهاب.

النوبة القلبية

يمكن أن تكون آلام الرقبة ناتجةً عن الإصابة بالنوبة القلبية، لكن غالبًا ما يُصاحب آلام الرقبة ظهور أعراضٍ أخرى للنوبة القلبية مثل: ضيق التنفس، والتعرُّق، والغثيان، والتقيؤ، والشعور بآلامٍ في الذراع أو الفكّ.

مشاكل صحية أخرى

يُمكن لبعض المشاكل الصحية الأخرى أن تُؤدّي إلى حدوث آلامٍ في الرقبة، منها ما يأتي[١]:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي، الذي يُسبّب الشعور بألمٍ وحدوث تورُّمٍ وظهور نتوءاتٍ عظميّة في المفاصل، ويُمكن أن يُسبّب هذا الالتهاب آلامًا في الرقبة عندما يحدث في منطقة الرقبة.
  • هشاشة العظام التي تُضعف العظام، ويمكن أن تُؤدّي إلى حدوث كسورٍ صغيرة، وغالبًا تحدث هشاشة العظام في عظام اليدَين أو الركبتَين، ولكنّها قد تحدث أيضًا في عظام الرقبة.
  • يُمكن أن تتلف أو تتمزّق أقراص العنق مع التقدم في العمر، وتُعرف هذه الحالة باسم داء الفقار أو الفصال العظمي في الرقبة، وتتسبّب في تضييق المساحة بين الفقرات وإضافة ضغطٍ على المفاصل مُسبِّبةً آلامًا في الرقبة.
  • الألم العضلي الليفي، وهي حالةٌ صحية تتسبّب بحدوث آلامٍ في جميع عضلات الجسم، وخاصةً في منطقة الرقبة والكتفين.
  • الإصابة بالتضيّق الشوكي أو تضيّق العمود الفقري، الذي يحدث عندما يضيق العمود الفقري ويضغطٍ على الحبل الشوكي أو جذور الأعصاب عند خروجه من الفقرات مسببًا آلامًا في الرقبة.
  • انفتاق القرص العنقي، الذي يحدث عند نتوء القرص أو الديسك من مكانه نتيجةً لصدمةٍ أو إصابة، ويُؤدّي إلى زيادة الضغط على النخاع الشوكي أو جذور الأعصاب مسببًا آلام في الرقبة.
  • حالات نادرة تسبِّب آلام الرقبة، منها وجود تشوهات خَلقية أو التهابات أو حدوث الخراجات أو الأورام أو سرطان العمود الفقري.


هل الأعمال المنزلية تسبب آلام الرقبة؟

إذا كنتِ تقومين بوضعياتٍ خاطئةٍ أثناء تنظيفكِ للمنزل أو كنتِ تستغرقين وقتًا طويلًا أو تبذلين الكثير من الجهد أثناء القيام بالأعمال المنزلية، فقد يزيد ذلك من خطر إصابتكِ بآلامٍ في الرقبة، ونقدِّم لكِ بعض النصائح حول كيفية تفادي الإصابة بآلام الرقبة أثناء القيام بأعمال المنزل، ومنها ما يأتي[٣]:

  1. في حال أردتِ الاحتفاظ ببعض الأشياء داخل حقائب أو صناديق لا تجعليها ثقيلة جدًا حتى تستطيعي حملها، ويجب أن يكون ظهركِ عند حملها مستقيمًا.
  2. حاولي عند غسل الملابس التقاط الملابس باستخدام يدكِ اليمنى مع موازنة جسمكِ عن طريق رفع رجلكِ اليسرى في الهواء.
  3. ضعي سلة الغسيل على طاولةٍ أو كرسي، ويُفضّل أن يكون بنفس ارتفاع الغسالة، مما يؤدي إلى تقليل عدد المرات التي تحتاجين فيها إلى الانحناء لملء السلة.
  4. ينبغي عليكِ تجنّب تنظيف الأشياء التي تكون أعلى من مستوى رأسكِ، ويمكنكِ استخدام السلم للوصول للأماكن المرتفعة لتتجنبي الإجهاد في عضلات الرقبة والكتفين.
  5. قفي بشكلٍ مستقيم عند التنظيف بالمكنسة الكهربائية بحيث تكون المكنسة أمامكِ، وقومي بتحريك جسمكِ من جانبٍ إلى آخر لتخفيف الضغط عن الظهر والرقبة والكتفين.


كيف يمكن علاج آلام الرقبة؟

توجد طرق منزلية وأخرى طبية قد تُساهم في التخفيف من آلام الرقبة، وهي كما يلي[٢]:

الطرق المنزلية

من الطرق المنزلية المتاحة لتخفيف أو علاج آلام الرقبة ما يلي[٢]:

  • الكمادات الباردة والدافئة: تُساهم الكمادات الباردة والدافئة في التخفيف من الالتهاب ويمكن التبديل فيما بينها، ويُنصح بوضع كمادات الثلج على منطقة الألم لمدةٍ تصل إلى 20 دقيقة ولعدة مرات في اليوم، ويُمكن استخدام وسادة تدفئة مع ضبطها على وضعٍ منخفض أو الاستحمام بالماء الدافئ للمساعدة في تخفيف الألم.
  • ممارسة الرياضة: يُمكن أن تُساعد تمارين الإطالة الخفيفة في تخفيف ألم الرقبة من خلال تدفئة مكان الألم بوسادة تدفئة أو الاستحمام بالماء الدافئ، والبدء بإمالة الرقبة بلطف وإحنائها ثم تدويرها، ويمكن أن يُرشد الطبيب أو المعالج الفيزيائي إلى الأسلوب المناسب لممارسة هذه التمارين.
  • علاجات الطب البديل: يُمكن اللجوء إلى استخدام علاجات الطب البديل للتخفيف من آلام الرقبة مع الحرص على استشارة الطبيب والاستفسار عن فوائدها ومخاطرها قبل إجراء أيٍّ منها، ومنها العلاج بالإبر والعلاج بتقويم العمود الفقري والتدليك.

الطرق الطبية

من الطرق الطبية المتاحة لتخفيف أو علاج آلام الرقبة ما يلي[٢]:

  • مسكِّنات الألم: يُمكن أن تُساعد مسكّنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة من قبل الطبيب في تخفيف آلام الرقبة، مثل الأيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم والأسيتامينوفين، وقد يصف الطبيب مسكّناتٍ لتخفيف الآلام ذات مفعولٍ أقوى تُصرف بوصفةٍ طبية، إضافةً إلى مرخيات العضلات ومضادات الاكتئاب المعروفة بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات للمساعدة في تسكين الآلام.
  • العلاج الفيزيائي: يُساعد العلاج الفيزيائي في تخفيف آلام الرقبة والوقاية من تكرارها عن طريق تعليم المريض الوضعيات الصحيحة للجلوس وتمارين إطالة الرقبة، أو استخدام الحرارة أو الثلج أو التحفيز الكهربائي وغيرها من التدابير الأخرى بواسطة المعالج الفيزيائي.
  • التحفيز الكهربائي للأعصاب: التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد أو (TENS)، ويتم خلال هذه الطريقة تثبيت أقطابٍ كهربائية على الجلد قرب منطقة الألم من أجل توصيل نبضاتٍ كهربائيّة ضعيفة قد تُساهم في التخفيف من آلام الرقبة.
  • الجرّ: تُساهم هذه الطريقة في تخفيف بعض آلام الرقبة خاصةً المتعلقة بتهيّج جذور الأعصاب، ويتم باستخدام الأوزان لتمديد الرقبة بلطفٍ تحت إشراف الطبيب والمعالج الفيزيائي.
  • التثبيت قصير المدى: يُمكن أن يُساعد استخدام طوق دعمٍ للرقبة في تخفيف آلام الرقبة عن طريق تخفيف الضغط الحاصل على هياكل الرقبة، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب استخدام الطوق لأكثر من 3 ساعات في كل مرةٍ أو لأكثر من أسبوعَين.
  • الحُقن الستيرويدية: قد يلجأ الطبيب إلى حقن أدوية الكورتيكوستيرويد بالقرب من جذور الأعصاب وفي المفاصل الوجيهية الصغيرة الموجودة في عظام العمود الفقري العنقية أو في عضلات الرقبة للمساعدة في التخفيف من آلام الرقبة.
  • الجراحة: قد يلجأ الأطباء في بعض الحالات النادرة للجراحة لعلاج آلام الرقبة بهدف التخفيف من الألم الناجم عن انضغاط جذر العصب أو الحبل الشوكي.


متى ينبغي الذهاب للطبيب؟

ينبغي مراجعة الطبيب في حال استمرَّت آلام الرقبة لأكثر من أسبوع، أو عند ظهور الأعراض الآتية[١]:

  1. ألمٌ شديد في الرقبة دون سببٍ واضح.
  2. ارتفاعٌ في درجة الحرارة.
  3. ألمٌ مصحوب بصداع أو تنميل أو ضعف أو خدر.
  4. تورُّم الغدد.
  5. صعوبة البلع أو التنفس.
  6. ألم ينتشر إلى أسفل الذراعين أو الساقين.
  7. غثيان أو تقيؤ.
  8. عدم القدرة على تحريك الذراعين أو اليدين.
  9. عدم القدرة على لمس الصدر بالذقن.
  10. قصور في عمل المثانة أو الأمعاء.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Ann Pietrangelo (22/4/2020), "Neck Pain: Possible Causes and How to Treat It", healthline, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Neck pain", mayoclinic, 31/7/2020, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  3. Yaneth Perea (21/4/2020), "How do you stop back or shoulder pain- when cleaning?", pereaclinic, Retrieved 11/4/2021. Edited.