أسباب نزول كتل دم أثناء الدورة الشهرية عند البنات

أسباب نزول كتل دم أثناء الدورة الشهرية عند البنات

نزول كتل دم أثناء الدورة الشهرية عند البنات

عادةً ما يكون تجلط دم الحيض أمرًا طبيعيًّا، كما أنه من الطبيعي أن تتغير كمية نزيف الحيض وقوته وطول فترته من شهر لآخر ومن امرأة لأخرى، ومع ذلك قد يكون تمرير الدم المتجلط عبر المهبل علامة على وجود خطأ ما، فعلى سبيل المثال تجب استشارة الطبيب إذا كان النزيف كافيًا لملء فوطة صحية واحدة كل ساعة أو عدة ساعات أو عند تمرير جلطات دموية الكبيرة مع دم الحيض، إذ يمكن أن يحدد الطبيب إذا كانت تُوجد مشكلة كامنة تتسبب في قوة نزيف الحيض، وقد يجري فحص الدم للتأكد من عدم الإصابة بفقر الدم، وقد يوصى بإجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية أيضًا، وعادةً ما يصف الأطباء العلاجات الهرمونية لعلاج نزيف الحيض القوي[١].


أسباب نزول كتل الدم أثناء الدورة الشهرية عند البنات

يحدث انهيار بطانة الرحم لدى النساء في سن الإنجاب كل 28-35 يومًا، وتنمو بطانة الرحم ويزداد سمكها على مدار الشهر كاستجابة لهرمون الإستروجين وهو الهرمون الأنثوي الذي يساعد على دعم البويضة المخصبة، ولكن إذا لم يحدث الحمل تشير الإشارات الهرمونية الأخرى لبطانة الرحم بالانهيار ليحدث الحيض[٢].


عند انهيار بطانة الرحم فإنها تختلط بالدم ومنتجات الدم والمخاط والأنسجة، ثم يطرد هذا الخليط من الرحم عبر عنق الرحم ليخرج من المهبل، ولكي يحدث هذا الانهيار لبطانة الرحم يطلق الجسم مضادات التخثر لتقليل كثافة الدم وسُمك بطانة الرحم حتى تتحرك بحرية وتغادر الرحم، وأثناء حدوث انهيار بطانة الرحم تتجمع الأنسجة المنهارة والدماء وبقية المكونات في قاع الرحم في انتظار انقباض عنق الرحم ليطردها إلى الخارج، ومع ذلك عندما يكون تدفق الدم أكبر من قدرة الجسم على إنتاج مضادات التخثر تحدث الجلطات الدموية في دم الحيض، ويعد تجلط الدم شائعًا خلال أيام تدفق الحيض القوي، ويعد هذا التدفق طبيعيًّا إذا استمر النزيف من 4 إلى 5 أيام[٢].


الحالات الكامنة خلف تجلط دم الحيض

يمكن أن تؤثر العوامل الفيزيائية والهرمونية على الحيض وأن تتسبب في التدفق القوي لدم الحيض، مما يزيد من احتمال تخثر الدم أو تجلطه، وقد تشتمل هذه العوامل على ما يأتي[٢]:

  • عيوب الرحم، يمكن للحالات التي تتسبب في احتقان أو تضخم الرحم أن تسبب ضغطًا إضافيًّا على جدار الرحم، مما قد يؤدي إلى زيادة نزيف الحيض وتكون الجلطات، كما يمكن للعوائق الموجودة في الرحم أن تتداخل مع قدرة الرحم على الانقباض مما يتسبب في تجمع الدم وتخثره داخل تجويف الرحم مشكلًا جلطات دموية لا يطردها إلى الخارج، ويمكن أن تحدث عوائق الرحم نتيجة لوجود الأورام الليفية، أو انتباذ بطانة الرحم، أو العضال الغدي أو الأورام السرطانية.
  • الأورام الليفية، عادةً ما تكون الأورام الليفية غير سرطانية، وهي أورام عضلية تنمو في جدار الرحم، وتتسبب بقوة نزيف الحيض، وتشمل أعراضها الأخرى على عدم انتظام الحيض، وألم أسفل الظهر، والشعور بالألم أثناء ممارسة الجنس، وانتفاخ البطن، ومشكلات الخصوبة، ولا يزال السبب خلف نمو هذه الأورام غير معروف، ولكن من المحتمل أن تلعب الجينات والهرمونات الأنثوية كالإستروجين والبروجيستيرون دورًا في نموها.
  • انتباذ بطانة الرحم، هي حالة تنمو فيها بطانة الرحم خارج الرحم، ويمكن أن تتسبب هذه الحالة في الشعور بالألم في فترة الحيض، والغثيان والقيء والإسهال عند اقتراب وقت الحيض، والشعور بعدم الراحة عند ممارسة الجنس، والعقم، وألم الحوض، والنزيف غير الطبيعي الذي قد يشتمل على الجلطات، ولا يزال سبب انتباذ بطانة الرحم غير معروف، إلا أنه يعتقد أن الجينات والهرمونات والجراحة السابقة للرحم قد تلعب دورًا في تطوره.
  • العضال الغدي، يحدث العضال الغدي عندما تنمو بطانة الرحم لسبب غير معروف في جدار الرحم، مما يتسبب في تضخم الرحم وزيادة سماكته، وتشمل أعراض هذه الحالة على النزيف القوي لفترة طويلة، مما يتسبب في تضخم الرحم إلى ثلاثة أضعاف حجمه الطبيعي.
  • السرطان، على الرغم من أن الأورام السرطانية في الرحم وعنق الرحم تعد نادرة الحدوث إلا أنها يمكن أن تتسبب في نزيف الحيض الشديد.
  • الخلل الهرموني، يعتمد النمو والسماكة الصحيحة لبطانة الرحم على توازن هرموني الإستروجين والبروجستيرون، وعندما يحدث خلل في مستوى أحد هذين الهرمونين يمكن أن يحدث نزيف الحيض القوي، ويمكن أن يحدث الاختلال الهرموني نتيجة لانقطاع الطمث والوصول لسن اليأس والضغط العصبي والزيادة أو الخسارة الكبيرة للوزن، ويعد عدم انتظام الحيض من أهم أعراض عدم التوازن الهرموني .
  • داء فون ويلبراند، يعد هذا المرض نادر الحدوث ويمكن أن يتسبب في زيادة قوة تدفق الحيض، كما يتسبب في حدوث النزيف بسهولة بعد التعرض للجروح وسهولة نزيف اللثة.


علاج كتل الدم أثناء الدورة

لتشخيص سبب تمرير الجلطات الدموية أثناء الدورة الشهرية يمكن أن يسأل الطبيب عن الأعراض، وقد يطلب إجراء فحوصات الدم أو فحوصات التصوير، وإجراء الفحص البدني، ويسمح اكتشاف سبب تجلط دم الحيض بوصف أنسب علاج للحالة، وقد ينصح الطبيب باستخدام مكملات الحديد للنساء اللواتي يفقدن الكثير من الدم أو اللواتي يكن عُرضة للإصابة بفقر الدم، وتشمل طرق العلاج المنزلية لقوة نزيف الحيض وتمرير الجلطات ما يأتي[٣]:

  • شرب الكثير من الماء.
  • تجنب الأسبرين لأنه يزيد النزيف.
  • اتباع نظام غذائي صحي يتضمن الأطعمة الغنية بالحديد.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تناول الأدوية الهرمونية لتحقيق التوازن بين الهرمونات والسيطرة على النزيف القوي.
  • استخدام الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية خلال فترة الحيض للمساعدة على تخفيف الأعراض مثل تقلصات البطن والألم والانزعاج، ولكن قد تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من قوة النزيف أيضًا.
  • استخدام الأدوية المضادة لتخثر الدم بدلًا من الأدوية الهرمونية، ولكن بعد استشارة الطبيب.


المراجع

  1. Sandhya Pruthi, "Blood clots during menstruation: A concern?"، mayoclinic, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Donna Christiano, "What Causes Menstrual Clots and Are My Clots Normal?"، healthline, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  3. Jon Johnson, "Are blood clots normal during a period?"، medicalnewstoday, Retrieved 25-12-2019. Edited.